الساعة في الحظر طويلة
والليلة في الكبتِ مليلة

والشعر صديقٌ أزعجني
يتخذُ على الباب حليلة

وكرونا لا يرهب أحداً
لم يتركُ لطبِ وسيلة

داءٌ لا يُلمسُ ليسَ يُرى
لم يتركُ في الأرضِ قبيلة

من ذلَ ممالك قد ذلت
أمماً ما كانت بذليلة

وأذل ملوكاً ورؤساً
سحبت كالشاةِ المعلولة

حربٌ ودمار ٌ وهلاكٌ
دولٌ تستفردُ بدويلة

ومآتم وقبورٌ جما
ومفاسدُ تقتلع فظيلة

والمسلم يقتل لا يدري
من قتلِ ومن قتل قتيله

وقطيع يطرد لقطيعِ
وقطيع ما طاق فحوله

ولحاً تتراقص ناعمةً
تتخذُ من الدين وسيلة

واليوم وباء يحصدنا
يعجزنا الفطنة والحيلة

في زمنٍ أمسى عالمنا
أقصد غابتنا المجهولة

تحكمنا فيها أنيابٌ
ومخالبُ تحكم مشلولة

حتى الأبطالُ بعالمنا
من يتقنُ في التفه مقولة

يصبحُ بطلاً في أعيننا
ويؤلف تاريخٌ حوله

والغيرة ماتت واندثرت
وعدي تحول عدولة

فرأته يوافق فطرتها
ويغارُ من الشعر وطوله

فاتخذت منه مهرجها
واصطحب الحاكم بهلوله



الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه