~ |[ للقمر جانبٌ مظلم، يجهله من فُتن بضياءه! ]| ~
~ |[ للقمر جانبٌ مظلم، يجهله من فُتن بضياءه! ]| ~
- 1 -
وقفت في الخارج وموجةٌ من الحماس تتراقص في نفسها، سيتسنى لها أخيراً الخروج من القصر، سترى حال شعبها وتتأكد من حياتهم الجديدة. ستغادر الأجواء الكئيبة والجدارن الطويلة بعد طول انتظار.
لم يُسمح لها بالخروج طوال الفترة السابقة، فكونها تولت منصب الحاكم الراحل، تتالت عليها المسؤوليات وأصبح من الصعب عليها الاستغراق في فعل ما تحب، بل جل وقتها أُهدر في مسائل البلاد المتعددة. لقد تذمرت كثيراً بسبب الوقت البسيط الذي تحظى فيه بالراحة إلا أنها في الحقيقة سعيدة وفرحة. فبالرغم من كل شيơ ما فعلته قد أخفى تلك الطبقات الزائفة من الوجود، لم يعد هنالك ما يسمى بالنبلاء، بل هم فقط أشخاصٌ وُظِفوا في أماكن معينة لمساعدتها في إدارة البلاد، كما أن الاختيار وقع أيضاً على أبناء الشعب، لذا هي مزقت الروابط المعهودة والتي مُلأت بالبطش والسيطرة بين الطبقتين وجمعتهم في طبقة واحدة، وهي طبقة الشعب. انقضى الفقر وزال كل من كان يحاول السرقة أو يموت على قارعة الطريق بسبب الضرائب التي لم يدفعها وكذلك اختفت الأمراض المميتة التي احتلت الأروقة الأكثر قذارة، فقد أصبحت نظيفة ذات هواءٍ نقي بدد كل البقايا المنتشرة.
انتظرت بفارغ الصبر وصول العربة التي ستقلها إلى الأحياء والقرى؛ لذا بدأت تتمايل في وقفتها بسعادة. لكن ويل الواقف بجوارها لم يشعر بذات البهجة. الجدية محتلةً ملامحه القاتمة، بدى حقاً مكتباً ومتشائماً من هذه النزهة. فدائماً هو متوتر وقلق على سلامتها، لا يستطيع أن يتخيل الأذى الذي قد تسببه هذه الرحلة؛ الخيانة لا زالت محتملة. من الصعب الوثوق في الأوضاع الحالية؛ خاصةً وأن جماعة من النبلاء لازالت تحاول الاعتراض على القوانين الجديدة بإثارة الشغب وتصريح أمور لا صحة لها. مبتغاهم الوحيد هو خلق الذعر وزرع الخوف والشك بين الناس لنيل رفاهيتهم السابقة.
الشخص الرئيسي في كون خروجها من القصر أمراً مستحيلاً هو نفسه ويل، رفض كلياً أن تغارد الأرض المحروسة لتجد الخطر محدقاً بها، حتى رغم حديثها وتذمرها من خوفه اللا مبرر ظل معارضاً لهذه الزيارة حتى استسلم أخيراً وقرر أن يأخذ جولة احتياطية في القرى التي ستزورها يوم أمس للتأكد من أن كل شيء بخير. لكنه لا يزال يشعر بالقلق، فمع أن الشعب يعيش بسعادة ورخاء، لا يعني ذلك أن أحزاباً رافضة لفكرة أن تقودهم امرأة ليست موجودة. فمهما كان ما يفعله الشخص من أجل من يحب يظل مقصراً في نظر الآخر، رغبته تتضاعف مع كُلِ ما يُقدَّم له، يصبح شخصاً طماعاً حتى تختفي مشاعره الحقيقية وتبقى مبنية على المنفعة، وعندما تنتهي المصلحة تحدث المشاكل ومن ثم الفراق! ولا يريد أن يتصور مدى فظاعة الأمر عندما يحدث ذلك بينها وبين السكان.
أخذ نفساً عميقاً وقال بنبرة مؤنبة رغماً عنه:
“سيدتي! أرجوكِ ابقي هادئة، هذه الزيارة سيراقبها جميع أفراد الشعب، لذا يجب أن تتصرفي بأقل هدوء ممكن، لا يجب أن تثيري الفوضى وتبتعدي عني.. أرجوكِ!”
إنه يرجوها بكل ما يملك من صبر، يعلم بحكم طبيعتها المحبة لإثارة المشاكل بأنها ستطلب التنزه سيراً على الأقدام بين الجموع، وهذا مستحيل، بل من المستحيلات لا التي يمكنه أن يوافق عليها، ليس وهو على قيد الحياة! فإن كانت هي لا تبالِ بنفسها عليه هو أن يهتم؛ هي الشخص الوحيد الذي سيظل يتبعه مهما طالت المدة. بعد الحاكم شارل لم يعد يثق بأي أحد ليحل هذا المنصب سواها. اختارت الطرق السليمة على الانتقام من قتلة شارل، لم تغرها القوة، لا عدد الجنود ولا أسلحتهم، فضلت سلامة شعبها على الاقتتال، وقد أثبتت حبها ورغبتها العمقية في مساعدة أبناء بلدها بإخماد وإزالة طبقة النبلاء المتبجحين من الوجود. أبقت الجميع على حدٍ سواء لا يفرق بينهم سوى مدى جديتهم في العمل. لكنه متأكد بأن هنالك بعض البشر، والذين قد احتل السواد قلوبهم الجشعة لازالوا يحاولون أن يعيثوا فساداً في البلاد.
استشعر وجود تلك الأرواح الشريرة تراقبه ليلة الأمس، فضل عدم إخبار أحد بعد أن رأى سرورها بذهابها في هذه النزهة عندما عاد، لم يقوَ على إحباطها وإلقاء الخبر المحزن برفضه خروجها. فهو بالكاد لمح ابتسامتها ومن الصعب عليه أن يراها مبتهجة بهذا الشكل ومن ثم يفسد عليها فرحتها. المرة الأولى التي لمحها فيها، كانت في مخبأ الجيش السري قبل بداية الحرب.. حينما ظهرت معالم الخيانة وانزلقت السعادة من بين يديها بموت شارل.
صعدت العربة المفتوحة السقف، وسار الجنود من حولها على أحصنتهم. اختار الجهة الأقرب إليها وظل محاذياً لمكان جلوسها، عليه فقط أن يكون بجوارها ليمنع أي أذى. لن يجد المزعجين أي ثغرة ليسببوا المشاكل سيردعهم ويمنع خططهم الدنيئة، سيكون درعها إن تطلب الأمر، لقد خسر حاكماً مثالياً ولن يسمح لأي أحد أن يسلب منه الحاكم الآخر.
انطلقت العربة ببطء في الشارع العام حيث تجمهر العديد من الأشخاص، ظلت تحييهم بسعادة فيردونها عليها بامتنان. الزهور المُقتَطَفة تملأ الأرجاء والأطفال يرمونها بفرح لتتطاير عبر نسمات الهواء المنعشة وتصل إلى حضنها. الفرح يملأها، الحب الذي غمرها به أفراد الشعب اليوم لن تنساه أبداً، ستستغله كحافز يشجعها على تأدية مهامها بجهدٍ أكبر كلما تقاعست عن تحقيق أهدافها التي تصبو إليها.
غصت العربة بأنواع الأطعمة والهدايا حتى أحاطت بمارسيلين من كُلِ جانب، وبدأت تودع الواقفين حتى ابتعدوا بمسافة مناسبة. ابتسمت ببراءة وهي تلتفت لويل الذي انتبه لعينيها المتلألأتين، عرف على الفور أنها ستطلب منه شيئاً، وهو متأكد مما تريد، كما سيكون متأكداً من رفضه!
سارع بتحذيرها وكلماته تتسابق باندفاع للخروج من بين شفتيه؛ خوفاً من حدوث أي مكره لها:
”كلا! أعتذر يا سيدتي، ولكن حتى لو لم يحدث شيء، المكان لا يزال خطراً.. نحن لا نعرف متى سيخطط أي شخص الهجوم على العربة، وإن ابتعدتِ عنا قد يفوت الآوان قبل أن نستطيع القيام بأي شيء.“
زمت شفتيها مبعدة وجهها عنه بحنق. عقدت يديها وتمتمت بانزعاج:
“أكرهك!”
أخفض رأسه بلا مبالاة لكلمتها تلك، فقد سمعها تخرج من فاهها مراراً وتبددت الصدمة بسرعة بعد تكرارها لهذا الاعتراف على مسامعه طيلة الأشهر السابقة. تفاجئ كثيراً عندما باغتته وهتفت بها أثناء اجتماع الوزراء، حين حاول إبداء رأيه، أو بالأحرى رفضه لزيارتها الشخصية لأحد النبلاء :
”أعلم..“
لمعت فكرة مشاكسة في عقلها، لا تصدق كل هذه الأكاذيب حول وجود أشخاص يكنون لها الحقد. الجميع يعيش في راحةٍ وأمان بعيداً عن التسلط والسيطرة، اختفت هموم الشعب، وأكبر دليلٍ على ذلك ترحيبهم الحار بها منذ دقائق. لذا لا بد أن حديثه عن رغبة البعض في إيذائها ليست سوى من وحي خياله ليجبرها على التزام مكانها واتباع قراراته بدافع القلق الزائد عن حده!
أشارت إلى زاوية بعيدة وهي تهتف بتفاجؤ مصطنع:
“ماذا هناك؟”
اندفعت أعين الجميع لتحدق بالمكان الذي أشارت إليه، لم يجدوا شيئاً ولا حتى ظلاً يتحرك! التفت إليها ويل ليستفسر عن الشيء الذي رأته، لكنه لم يجدها في مكانها، بل كانت قد غادرت العربة وها هي تجري نحو الحديقة القريبة. أطلق زفيراً طويلاً؛ فهم المقلب أخيراً.. ما بال هذه الفتاة؟! لماذا لا تتصرف بشكل طبيعي، كآنسة لطيفة لا تحب الإزعاج والمشاكل؟! لقد ظن أنها فتاة ككلِ النبيلات، تُحبُ الرفاهية، تميل لطلب الهدايا بين الحين والآخر، وأكبر همومها هو فساتينها.. لكن خلال فترة حكمها عرف تماماً من أي نوع هي، وشعر بالذنب لإطلاقه تلك الصفات عليها، فهي أبداً لم تهتم لكل تلك الشكليات والبساطة العقلية، بل كانت أول من ينهض في القصر، مستعدة دائماً لخوض أي نزاع ضد النبلاء المتعطشين للثروة والذين رفضوا بشكلٍ حاد قرارها في إجلاء الطبقة المتقاعسة عن العمل وذات النفوذ المسيطر، لا يستطيع أن ينسى وجوههم المندهشة عندما اعترفت بسبب جمعهم في حفل هادئ تلك الليلة، فقد كانت تخطط ولفترة طويلة أن تنهبهم أموالهم ونفوذهم، واعدة من يستطيع إنهاء ما تطلبه منه في وقت قياسي وبالشكل المطلوب بإعادة كل ما ملك بل وضعفه.
ترجل عن حصانه كما فعل بقية الجنود وأخذوا يتبعونها بسرعة وهم يرجونها التوقف والانتظار، لم تكن هي لتستمع إليهم، خاصةً أنها بالكاد استطاعت الإفلات منهم. تريد أن تشعر بحرية تامة، أن تنسى بعض المسؤوليات قليلاً، وتغفل عن حياتها المليئة بنزاعات لا تنتهِ؛ لتُعيد شحن طاقتها فتتمكن من أداء التزاماتها على أكمل وجه.
جلست في حقلٍ من الزهور المتفتحة، كانت جذابة، ملونة وزاهية المظهر. أعجبها المنظر البديع رغم خسارته أمام سحر حديقة القصر. بدأت بقطف الكثير لتجمعه في حجرهǺ رغبةً منها في صنع بعض الأطواق. راقبها ويل لثوانٍ بتعاطف وقد بدأ ضميره بتأنيبه.
وقف قريباً منها محدقاً بها وابتسامة هادئة ترتسم على شفتيه. ربما قسى عليها قليلاً، ففي النهاية هي لم ترغب سوى بالجلوس في الحديقة، لا مانع من بعض التساهل بين الحين والآخر، رأى بأنها تستحق راحة قصيرة خارج أسوار القصر؛ فليست بالشخص المتقاعس عن عمله ولا بالمتخاذل الهارب من مسؤولياته.
اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 07-08-2019 عند الساعة » 19:58
![]()
سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر
| قناعٌ قابلٌ للكسر |
أطال التفكير ففقد تركيزه وانتباهه غير مدرك للخوف الذي غزا صوتها المنادي فجأة. ارتعد جسده وأسرع ناحيتها حين تنبه أخيراً لنبرتها الجزعة باحثاً بعينيه عن سر ذعرها. حدق في عينيها المتوجستين وقد تبعثرت نظراتها بحثاً عنه، وحالما لمحته قربها التصقت به وهي تشير إلى أفعى صغيرة تزحف بسرعة استعداداً للانقضاض عليهما. هتفت وجسدها يرتجف رعباً:
”إنها تقترب!“
وقف أمامها دون أن يُشهر سيفه، مد يده بخفه ليمسك الحيوان المباغت في غمضة عين. ترك رأسها يتدلى في الهواء بينما أنامله تحيط بذيلها، فجأة وبسرعة كبيرة ضرب جسدها في الهواء كما يفعل بالسوط لتموت في تلك اللحظة. رماها بعيداً والتفت نحو مارسيلين سائلاً إياها بقلق باحثاً عن أي أثر قد تركته قبل أن تموت:
“هل أنتِ بخير؟ هل أصابتك بأي أذى؟”
أومأت برأسها وهي لا تزال تحدق بمكان جسد الأفعى الميت، لقد كانت قريبة جداً منها، ماذا لو أنها أفعى سامة وقررت لسعها! نشر ذلك الرعشة في جسدها. رغم حبها لبعض المغامرات، إلا أنها تكره التعرض للأذى، والشعور بالألم.
تقدم ويل نحوها مرة أخرى وقد افترسه شعور ندمٍ قاتل. اضطربت ملامحه بقلق شديد:
”أعتذر سيدتي.. إنه خطأي! لم أكن..“
“يا لها من أفعى! جيد أنها لم تستطع الإقتراب منكِ كثيراً سيدتي.. لديكِ فارسٌ جيد!”
رفعا رأسهما باتجاه المتحدث الغريب الذي قطع عليهما حوارهما، عقدا حاجبيهما وقد ظهرت الدهشة جلية على ملامحهما المستغربة لوجود شخصٍ هنا. فقد بدت الحديقة فارغةً تماماً من أي روح، فقط هي وفرسانها، لكن يبدو أن ويل لم يكن على حق حين اعتقد ذلك، فها هو زائرٌ متطفل يقترب منهم.
سحبها لخلفه حامياً إياها من ما قدم يُقدم عليه الدخيل . التفتت أنامله لسيفه وتمسكت بنهايته بشدة، لن يتردد في إشهاره إن كان الخطرُ قادماً فقد قطع وعداً على نفسه أنه لن يدع مكروهاً يصيبها وكاد يخلف وعده خلال المرة الأولى لها خارج قصرها الآمن، لذلك قرر زيادة درجة حذره.
تراجع الغريب للخلف ضاحكاً وقد أدهشه الموقف الحذر الذي أُخذ ضده:
“لحظة واحدة! لست ماهراً في السيف حتى تقاتلني! جئت فقط لأتنزه ولمحتكم هنا.”
إلا أن عينا ويل المتوقظة لم تتغيرا، ووقف الفرسان متأهبين أمام حاكمتهم، بدوا كسدٍ منيع أمامه. رغم أنه لم يملك حجراً ليكون سلاحاً ليهاجمها به إلا أنه اُعتبر تهديداً لسلامتهǺ فاختار الابتعاد مودعاً دون أن يمحي ابتسامته التي لقبها ويل بالبلهاء عن شفتيه:
“إلى اللقاء سيادة الحاكمة..”
غادر تاركاً المكان بعدما همس بهدوء مخفياً ملامحه بانحناءته وخصلات شعره التي انزلقت على جانبي وجهه:
“..أراكِ قريباً!”
بصعوبة بالغة استطاع ويل إعادتها إلى القصر، إنها حتى لم تختر أن تتنزه في الأرجاء، فقط الجلوس في حديقة خارج الأسوار العملاقة وكم كان ذلك كفيلاً بإرجاع البهجة إليها. لكن الأخير والذي قد نال النصيب الأكبر من التعب والإرهاق بسبب القلق عليها والخوف على سلامتها قرر إعادتها بسرعة قبل أن يقرر شخصٌ آخر التطفل عليهم! فقد اكتفى من المفاجأت لهذا الشهر.
اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 07-08-2019 عند الساعة » 19:57
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم؟ أتمنى أن تكونوا بألف خير
من الصعب علي مزاولة الكتابة هذه الفترة، فقررت أن أنشر هذه الرواية غير المكتملة
متمنية أن أجد ما يحفزني لإكمالها
حتى الآن لدي ستة فصول منها، وأتمنى أن أكملها قريباً
في الحقيقة، هي رواية لها أحداث تسبق الفصل الأول، وقد شاركت بها في مايو التاريخ
لكن لا حاجة لقراءتها، حيث أن الأحداث والتفاصيل المهمة ستذكر في الفصول القادمة بإذن الله
* لمن غير قادر على الانتظار، هذا هو الرابطشمسٌ جديدة || مايو التاريخ
في أمان الله ورعايته وحفظه
اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 07-08-2019 عند الساعة » 19:55
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
^^
مرحبا مجوكهـ كيف حالكِ أرجو أن تكوني في سلام و خير حال ^_^
في الحقيقة شدّني عنوان روايتك منذ أن وقع عليه بصري
ولكنني كنت أنتظر الوقت الملائم حتّى أتمكّن من الدخول وإشباع فضولي بخصوصها
بينما يقترن استحضاري لعنوانها بذلك النغم الجميل والكلمات المٌحببة الذي ظلّ يطرق على عقلي
حتى تذكّرت سبب تلك العاطفة التي اجتاحتني بسببها
ألا وهي أغنية اميلي اميلي
حسنا لقد جاءت اللحظة ، واطّلعت على هذا العالم خلف عنوانك الجميل
لأجد ملكة مرحة تخفي جديّة وحزما في شخصيتها ربما هي نفسها لم تطّلع كفاية عليه !
و فارس حريص ، مخلص لدولته ومملكته
مع متطفل إنني واثقة جدا بأنه لن يكون مجرد متطفّل في الفصول القادمة
تبدو لي رواية جيدة وجميلة ابذلي جهدك معها يا مجوكهـ حتى نحتفل جميعا بإقامة حفل اختتامها السعيد ^^
ملاحظة صغيرة : ^^
يطلب منها التصرف بأقل هدوء ممكن ؟“سيدتي! أرجوكِ ابقي هادئة، هذه الزيارة سيراقبها جميع أفراد الشعب، لذا يجب أن تتصرفي بأقل هدوء ممكن، لا يجب أن تثيري الفوضى وتبتعدي عني.. أرجوكِ!”
من السياق أظنك تقصدين العكس فهو يريدها أن تظلّ هادئة ^^
سأكون في انتظار الفصل القادم![]()
وبالنسبة لتوقعّاتي أجدد توقعي بأن ذلك المتطفل
سيكون له شأن في الأحداث ولن يدخل علينا كمجرد متطفل في اللقاء القادم
< في الحقيقة هذا يثير حماستي
.
.
.
×hirOki×
مرحبتينمرحبا مجوكهـ كيف حالكِ أرجو أن تكوني في سلام و خير حال ^_^نورتي الرواية
الحمدلله بخير، وأنتِ؟
في الحقيقة شدّني عنوان روايتك منذ أن وقع عليه بصري
ولكنني كنت أنتظر الوقت الملائم حتّى أتمكّن من الدخول وإشباع فضولي بخصوصها
بينما يقترن استحضاري لعنوانها بذلك النغم الجميل والكلمات المٌحببة الذي ظلّ يطرق على عقلي
حتى تذكّرت سبب تلك العاطفة التي اجتاحتني بسببها
ألا وهي أغنية اميلي اميليجيد إذاً، فقد قام بوظفته
أتمنى أن ما قرأته أعجبكِ
أجل، في الحقيقة سرقت العنوان من كلمات الأغنية.. حيث أن العناوين الحقيقي كان "شمسٌ جديدة" ولم يعجبني كثيراً.. وكنت قد استخدمته في مايو التاريخ.. فحاولت عصر عقلي لإيجاد عنوان أفضل.. إلا أن هذه الكلمات بالتحديد لم ترد مفارقة رأسي.. فاستسلمت لها واستعلمتها كعنوان
وصف جميل ودقيق للشخصياتحسنا لقد جاءت اللحظة ، واطّلعت على هذا العالم خلف عنوانك الجميل
لأجد ملكة مرحة تخفي جديّة وحزما في شخصيتها ربما هي نفسها لم تطّلع كفاية عليه !
و فارس حريص ، مخلص لدولته ومملكته
مع متطفل إنني واثقة جدا بأنه لن يكون مجرد متطفّل في الفصول القادمة
تبدو لي رواية جيدة وجميلة ابذلي جهدك معها يا مجوكهـ حتى نحتفل جميعا بإقامة حفل اختتامها السعيد ^^
أتمنى ذلك من كل قلبِ ^.^
ملاحظة صغيرة : ^^
“سيدتي! أرجوكِ ابقي هادئة، هذه الزيارة سيراقبها جميع أفراد الشعب، لذا يجب أن تتصرفي بأقل هدوء ممكن، لا يجب أن تثيري الفوضى وتبتعدي عني.. أرجوكِ!”
يطلب منها التصرف بأقل هدوء ممكن ؟
من السياق أظنك تقصدين العكس فهو يريدها أن تظلّ هادئة ^^
شكراً جزيلاً على الملاحظة
لقد ساعدتني كثيراً
لا تعرفين كم أتعبتني هذه الجملة بالذات!
كل ما قرأت ما كتبته بغاية التعديل والإكمال.. أظل أمام هذه الجملة دقائق طويلة أريد تعديلها أو حتى مسحها.. إلا أن شيئاً ما يمنعني دائماً من ذلك.. في بعض المرات أشعر أن معناها صحيح.. وفي مراتٍ أخرى أفهم المعنى الحقيقي وأريد مسحها لكنني أنشغل عنها وتختفي ثانية بين البقية![]()
وسأكون دائماً في إنتظار رأيكِ ووجودكِسأكون في انتظار الفصل القادم![]()
وبالنسبة لتوقعّاتي أجدد توقعي بأن ذلك المتطفل
سيكون له شأن في الأحداث ولن يدخل علينا كمجرد متطفل في اللقاء القادم
< في الحقيقة هذا يثير حماستي
![]()
توقعكِ في محله..
لا تقلقِ.. سيكون بقدر يستحق هذه الإثارة![]()
في أمان الله
ـ 2 ـفي الصباح الباكر، حيث امتلأت الأرجاء بالضباب الخفيف، سار وجلجلة درعه تصدح في الأركان الهادئة؛ فكافة ساكني القصر يغطون في نومٍ عميق. لكنه الوحيد الذي اختار النهوض في هذا الوقت بالذات؛ فهو يعرف كما يعرف الجميع بأن مارسيلين تتوق للتنزه صباحاً قبل أن يستيقظ أحد! لذلك أجبر نفسه على تقليل ساعات نومه ليكون قربها حين تقرر مغادرة غرفتها.. وكم كان ذلك صعباً بالنسبة له؛ فما إن علمت بمخططه حتى أصبحت تغير ساعة استيقاظها كل يوم لئلا يكون مرافقاً لها في جولتها النهارية.
لم يكن الحارسين المتواجدين على جانبيّ بوابة جناحها كافيين ليمنعاها من الخروج، وأجبرا على ترك موقعهمǺ حيث أن لين قد اختارت مخرجاً آخر لها. سوء الحظ فإن بعض الأجنحة في تلك القلعة تملك ممراتٍ سرية في ثناياها لتمنع الخونة من قتل العائلة المالكة! ومن الصعب على ويل وضع بعض الحرس في نهاية تلك الممرات، فقد يكون هنالك خونة من بينهم أو أن بعضهم قد يبوح بسر القلعة لأيٍ كان وسيسبب ذلك خطراً كبيراً على حياتها!
انتقلت خطواته لتدهس عشب الحديقة الغناء، وبدأت الطيور بمغادرة الأرض الرطبة لتختبئ في أعشاشها هرباً من الزائر المفاجئ! دقائق أخرى ووصل إلى زاوية الحديقة حيث ظهرت معالم فستانها الأزرق البهي من بين الأغصان الكثيفة المائلة على جدار القلعة. أبعدت بأناملها بعضها لتمتد يده وتُمسك بكل ما يعيق خروجها، حال رؤيته تأففت بانزعاج وارتدت ملامح الحنق على وجهها المحمر بسعادة ونشاط هدمهما وجوده!
“ما الذي تفعله هنا في هذا الوقت!؟”
انحنى بهدوء، وحالما استقام ظهره اعتلت ابتسامة بريئة شفتيه، بنبرة مؤنبة:
“كما ترى سيدتي! فإنني ودون أن أنال كفايتي من النوم قد جئت لأتنزه معكِ لئلا تصابِ بالسأم!”
ضحكت بشدة؛ فكل يوم يفاجئها بعبارة منمقة جديدة. ربما يجدر بها أن تفكر حقاً في تأجيل وقت النزهة المبكر جداً، والرضوخ لوجود الحرس؛ فأولاً وأخيراً تهمهم حمايتها لذا يجب عليها أن تكون ممتنة وتسهل عليهم المهمة!
منذ أن بدأت ذلك الإنقلاب وحالها قد تغير، لم تعد تلك الفتاة المهذبة والتي تلتزم بالهدوء أينما حلت. بل أصبحت محبة للهو والخروج؛ والأغلب أن هذا يحدث الآن لأنها كانت دائماً تحاول الإلتزام بقواعد الأدب والسلوك كما هي العادات والتقاليد التي تحكم عليها في جل تصرفاتها، وذلك كان كقيد منيع كسره إندفاعها لإنقاذ بلدها فانجرت شخصيتها الحقيقة وظهرت! وها هي لا تتبع التقاليد المتعارف عليها في حالها هذا، فبالرغم من أنها أنثى إلا أنها تعتلي عرش بلدها وهذا مخالفٌ تماماً لصورة المرأة في عقل أي شخص في تلك الفترة!
سارت ببهجة وارتياح بين الزهور المتفتحة ذات الروائح العطرة، ثم أسرعت بالجلوس على أحد جذوع الأشجار العملاقة لتنعم بهواء عليل وأشعةٍ دافئة منعشة. تنقل ويل معها في تلك الحديقة دون كللٍ أو ملل؛ فهذه النزهة لم تكن أبداً لها وحدها لتستمتع بها بل نال هو نصيباً كبيراً من الراحة التي تغمره بعد كل يومٍ شاق من العمل.
بدأت الحياة تدب في القصر، الخدم يسيرون على قدمٍ وساق ليلبوا كل احتياجات المكان، وها هو ذا فطورها الشهي يتجه نحو الطاولة القابعة أمامها. إن أكثر مكان تفضل تناول طعامها فيه هو هذه الحديقة؛ لمنحه إياها خصوصية وشعوراً طاغياً بالسعادة ينسيها الأعمال المتراكمة عليها.
حالما امتلأت قاعة الإستقبال بالزوار أسرع الشخص المكلف بسماع شكواهم بالجلوس في مكانه والإنصات لكل مشكلة وتدوينها لعرضها لاحقاً مع حلٍ مناسب على مارسيلين، فقد اقترحت هي فكرة هذا الإتصال المتقطع، دون الحاجة لوضع حصنٍ منيع أمام من تقابلهم ليستجدوا عطفها فيرق قلبها وتصبح غير قادرة على أن تميز ما يجب عليها فعله بعدل!
حل المساء واشتعلت النيران على المشاعل حول القلعة لتنير الطرقات المُظلمة، وقفت بتوتر أمام المرآة الطويلة ذات الحدود الذهبية اللامعة، تلمست القلادة المتربعة حول عنقها، كانت تليق تماماً بملكة، ذهبية خالصة، جواهرها براقة نفيسة تجذب الأنظار. زمت شفتيها، لا بد أن أحد الرجال سيدعوها للرقص! لكنها ليست مستعدة لذلك؛ لم تنسَ شارل حتى الآن، لا زالت تحبه، تريد رجوعه المستحيل.. ولن يحل أي شخص مهما فعل مكانه. تنهدت بيأس، أغمضت عينيها وابتلعب غصة ألمت حنجرتها، لا يجب أن تفكر به، لقد بكت بما فيه الكفاية، لن يعود إليها وإن بكت الضعف!
أبهجت نفسها الكسيرة بفستانها الزاهي وهي تدور به أمام المرآة، كان جميلاً وخلاباً، أرجواني حُف بالأزهار المخيطة بحرفية في أطرافه المتمايلة على قدميها، ألوانه المتناسقة أبهرتها عندما أُهدي إليها. ساعدتها إحدى الخادمات في تصفيف شعرها الطويل. ارتدت حذاءها العالي ثم أسرعت خارجة من جناحها بعدما استعجلها ويل.
وصلت أخيراً إلى القصر الذي يقام فيه الإحتفال على شرفها، منذ زمن لم تحضر أي حفل، وها هي الآن تسير بقدميها ناحية أحدهǺ والسبب هو أنه أقيم على شرفها، ليتها تستطيع إرسال أحدٍ بدلاً منها، إلا أن ذلك ليس لائقاً أبداً! فمهما هربت منها ستلاحقها حتى يبدأ أبناء شعبها بحمل الضغينة اتجاهها لتجاهلها دعواتهم الصادقة.
صعدت الدرج وفرقة فرسانها تتبعها يترأسها ويل، حملت وصيفتها عنها رداءها ثم أكملت الطريق ناحية الكرسي الذهبي القابع على منصة مرتفعة فصلتها عن بقية شعبها، لم يكن ذلك يعجبها، لكنها قد غيرت الكثير وإن تمادت في هذا الأمر لن تنال سوى الفساد الذي سيحل بسبب الإنغلاق الشديد الذي سيصبح عليه حال بلدها .
جلست تراقب الراقصين بابتسامة باهتة، فقد أرهقها الهروب بين حين وآخر من ذكرياتها مع شارل، كل زاوية في هذا القصر تذكرها بها، لقد زارته عدة مرات معه، بل كان هو السبب في لقاءهما الأول! لو أنها لم تلتقِ به هنا، كيف سيكون حالهǿ هل كان سيقتل؟ ماذا عن عمهǿ دون أن تدري غرقت ثانيةً في بحيرة ذكرياتها التي سجنتها في أعماق عقلها.
شخصٌ جديد قد وصل لم تسمع اسمه من فم الحاجب، لكنه تقدم إليها بكل ثقة، انحنى بجذعه لها وراحته ملتصقة بصدره:
“أُسعدتِ مساءً سيدتي الحاكمة!”
بالكاد استطاعت السيطرة على شفتيها لتبقيا في خط مبتسم، فمن كان واقفاً أمامها ليس سوى المتطفل الذي رأته في الحديقة صباح الأمس.. أدرك هو بأنها ستفاجئ وكم كان ينتظر هذه اللحظة.. فلسببٍ ما أراد مشاهدة تعابيرها التي ستتغير حالما تلمح وجهه.
اتسعت ابتسامته الغريبة واقترب منها فارداً يمناه:
“أتوافق سيدتي على مرافقتي في هذه الرقصة؟”
خلال ثوانٍ قصيرة داهمتها الكثير من الأفكار، بل إنها أجبرتها على مراقبة يده المدودة إليها مدة أطول من اللازم، لكنها اختارت في النهاية ترك أناملها تعانق أصابعه الطويلة، يده مختلفة تماماً عن يد ويل.. وكذلك يد شارل.. فيدهما ممتلئة بالخدوش لكثرة استعمالهما السيف وتدربهما عليه. قبَّل أصابعها بلطف وقادها لوسط ساحة الرقص، برفق أحاط خصرها النحيل وقربها بشدة منه حتى ظنت أنها ستصطدم بجسده. للحظة تخيلت شارل في مكانه، كان لهما لون الشعر ذاته، طول قامتهما بدا متقارباً، وأخيراً لون عينيه البديع والفريد كان مختلفاً، بالرغم من تماثل صبغته في بؤبؤيهما، إلا أن عيني شارل كانتا كشفق يَعِدُ بصباحٍ مشرق.. أما هذا الغريب، فعيناه كانتا كلهيب النيران الماكرة، تبدو دائماً دافئة تحب أن يجتمع حولها الناس لتطرد البرد إلا أنها تسرع بلسع كل من اقترب إن ذاقت ما يُشعل شهيتها.
ظلت تراقب احمرار عينيه خلسةً، كم كانت مرعبة ومخيفة، بدت كبحيرة دماء متجمدة. إنه ودون شك مختلفٌ تماماً عن شارل، يحمل تلك الهالة المريبة والغريبة. لكنها لم تجد ما يمكنها تقديمه له كعذرٍ على عدم مشاركته هذه الرقصة، خاصةً وأنها أمام شعبها.. لا زالت تجهل هويته، يجب عليها أن تسأل ويل عنه؛ فبالتأكيد سمع الحاجب يردد اسمه..
أخيراً انتهت تلك الرقصة الطويلة وسُمح لها بالعودة لكرسيها الذي أحبته فجأة، كادت تعانقه لولا خجلها من أن يُظن بها الجنون! قُدم لها كأس عصير فارتشفته بسرعة عله يروي ظمأها المفاجơ وانقضت تلك الحفلة الصاخبة على خيرٍ لتعود بتعب إلى قصرها.
فتح لها سائق العربة الباب لتنزل منها، لكن أحداً لم يخرج، اقترب ويل ليستعلم السبب فإذا به يسمع الوصيفة توقظ لين، ابتسم؛ لابد أن الإرهاق قد نال منها. صعد إلى العربة وأشار للوصيفة بأنه سيحملها لسريرها.
غطاها جيداً وسط الظلام، واستدار ليخرج، إلا أن القمر المنير رغب في التمتع بلمحة من وجهها الجميل، حالما لمح إنعكاسه ألقى نظرة لمكان سقوطه، دُهش حينها لوجود أثار الدموع الفضية التي خلفها بكاءها المرير. حدق بها بألم، لقد أحبت سيده الراحل بكل ما ملكته من مشاعر، يبدو أنه من الصعب عليها نسيانه، بالفعل! فهو أيضاً يفتقده.. ما الذي يجب عليه فعله ليشفي جرح قلبها، لن يكون ذلك سهلاً لكن من الأجدر به أن يحاول، فإن بقيت على هذه الحال، سيغمرها الحزن حتى يملأ خافقها المثقوب فيجبرها على ارتداء قناع البرود لتحمي ما سيتبقى! وعندها ستتغير، ستصبح شخصاً مختلفاً، وهو بالتأكيد لا يرغب بذلك..
اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 15-09-2019 عند الساعة » 11:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم؟
أتمنى أن تكونوا بخير ^.^
الفصل الثاني من رواية قمرٌ لا ينام!
المتطفل عاد للظهور![]()
بإنتظاركم!
في أمان الله ورعايته وحفظه
أهلاً مجوكھ كيف حالك
لقد وضعت البارت الثاني بالفعل...وفي الحقيقة قرأت الأول لكنني لم أكن أريد أن أكتب شيء إلا بعد أن أتأكد من أنك ستنزلي الثاني«أعلم أنا فتاة شريرة بنسبة مليون بالمئة
المهم لاحظت في البارت الأول الذي لا اتذكر فيه أي شيء أن خادم الفتاة وفي بصورة مضحكة والفتاة لا أعلم حقاً فقط انتظري أقرأها من البداية مرة أخري..المهم كنت أريد أن أقول أن سردك سلس ولطيف ومرتب ..
حجز قد يطول لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر..أعلم أعلم مدة طويلة ولكنني لا استطيع أن أقرأ شيئاً بمزاج جيد إلا العام القادم بإذن الله..لذا واصلي في روايتك هذه.
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات