.
عم الهدوء في غرفة ذلك الشاب الجالس فوق سريره مسند الظهر بطريقة غير صحية وجهازه على فخذيه ممدد الساقين يصدر صوت نظام التهوية ليتأمل لوحة المفاتيح بصمت فيه ...
كل ما كان يشغل تفكيره هوالفصل الجديد من روايته التي كان يرفع فصولها بين حين وآخر على منتدى بشكل منظم جاعلا عدد كل فصل يبدأ مع كل بداية صفحة جديدة تتناسب مع رقم الفصل ...
لم يكن يشعر أنه كاتب مميز , ولذلك قرر أن يكون تنظيم فصول روايته مميزاً عن غيره بذلك المنتدى ...
حتى أنه لم يكن منتظما بمواعيد وضع الفصول إلا أنه لم يهمل كتابته لفصول الرواية تلك حتى وإن كتب كلمة فيها كل يوم على الأقل ...
..
فور أن يصبح الفصل جاهزا يتحمس ذلك الشاب جدا لوضع فصله بسرعة وكأنه طيرٌ ينتظر أن يُفتح باب قفصه ليطير بعيدا لرؤية تفاعل قرائه ...
مؤكد أن القراء لا يتفاعلون سريعا في يوم وليلة , و لكن يبقى ذلك الشاب متحمسا و كأن الناس سيقرؤون ما سطرته حروفه في لمح البصر ...
وتمر الأيام وينخفض حماس ذلك الشاب حتى يأتي القراء للتعليق على فصله و يتحمس بكتابة الفصل الجديد مرة أخرى ...
..
ذات مرة ...
اختل نظام فصول ذلك الشاب بسبب وصول التفاعل للصفحة الجديدة قبل أن يضع الفصل الجديد في بداية الصفحة كما هو معتاد ...
فذهب مطمئنا إلى إدارة قلعة القصص و الروايات طالبا منهم أن يقومو بإزالة حجزين ليس لوجودهم في صفحة روايته أهمية ...
لكن طلبه تأخر ... ومع الوقت أصبح الفصل جاهزا ...
وازداد حماسه وشوقه لرؤية تفاعل القراء إلى أبعد حد لكنه لم يستطع التحليق بعيدا ؛ لأن القفص لم يفتح بابه بعد ... فظل محبوسا في ذلك القفص مع شوقه الذي يود أن ينفجر لوضع فصله الجديد ...
..
وحتى لا يموت شوقا ... غرد غريدا كي يسمع من حوله صوته وهو بذلك القفص لينظر الجميع إليه ويعجبون به ولربما فتح أحدهم له قفصه ...
~ تمت ~




اضافة رد مع اقتباس
..











<< يارب محد يشوف 




المفضلات