معذبتي لا تسئلوني عن إسمها
فلا يحجبُ البدرُ المُضيءُ ولا العَلمْ
ولا تسألوا قلبي الذي ضمَ حُبَها
فقد يُقتلُ المسكينُ إن باحَ ما كَتَمْ
ولكن سلوا شعري الذي هز قلبها
فموبقها شعري ومغتالها القَلَمْ
فمرهقةٌ دمعاً إذا قلتُ موجعاً
وباسمةٌ ثغراً إذا شعريَ ابتَسمْ
تراها على سطري تذوبُ كأنها
عُصَارة شمعٍ تكتوي النارَ والألمْ
تراها إلى لحني تَميلُ وقلبُها
يسابِقُها نحوي و تجتازُها القَدمْ
تُضِيءُ بِنُورِ الحبِ قلبي فيهتدي
كبدرٍ يضيءُ الليلَ في أحلكِ الظُلَمْ
إذا أشرقت كالصبحِ والشمسُ وجهها
وإن ضحكت أنغامُ سحرٍ من النَغَمْ
أرها غزالاً حلَلَ اللهُ صَيدهُ
ولكنها تنجو من الصيد بالحرم
فتعلَمُ أن الكفَ كفَ ولم يعُد
بإمكانهِ شيئاً سوى الصبر والندم
فترقصُ لي حيناً وتلهو بثغرها
لتقتلني شوقاً وكم طرفها انتقمْ
إذا غمزة بالعين جرت مشاعري
إليها كوادٍ من ربى قمةِ هَجَمْ
على سهلِ قلبي مستبيحاً شُعورهُ
ليَجرُفَ إحساسي ويمضي بما هَدَمْ
فتلقفني أغصانها من هلاكها
وتسحرني أزهارها بقلة الكَرَم
الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات