خرجت والطفل يدعوني أبي وأبي
يدعو بني وأمي تكتوي ألما
وأم أنوار في صمتٍ تودعني
ما أبلغ الحزن في اظهار ما كُتما
ودمعة تتجلى في الخدود أساً
ما أظلم البعد كم أبكا وكم ظلما
ماذا أقول وقد ودعتهم ألماً
لغربةٍ في الحنايا تنشبُ الألما
وحرقةٍ من بلادٍ أصبحت حمماً
من الحروبِ جبالٌ تقذف الحمما
ماذا أقول وأشباحٌ تلاحقنا
فر القطيعُ من الشرين وانقسما
فحاصرتهُ سباع الغاب قاطبةً
ومن نجى عاش مجروحاً بما لطما
لحالنا في شتاتٍ بعد فرقتنا
كحالنا في قطيعِ فر وانهزما
دخلتُ صنعاء فنفضت جوارحها
بؤساً وحزناً وقد أقبلت مبتسما
شوقاً إليها فلي في رحبها سكنٌ
وصحبةٌ ولها في ناظري حُلما
فقابلتني بعطانٍ ونكبتهِ
فساء حالي فصاحت لا ترى نقما
فقلت ما فيه قالت فيه واندلعت
تلك الدموع على آثار ما هدما
وبيضت العين في أجفانها ألماً
وزادها رمداً من بالقميص رمى
رمى قميصاً بياضُ الدين ظاهره
قل للحقيقة عاد الشر فنتقما
الشاعر / امين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات