لِكُلٍ فِي حُبِّهِ مَذْهَبُهْ
***********
هَذِةْ قَصِيْدَةٌ عَنِ الْهِرَّةْ
كَتَبْتُهَا قَصْدَ التَّسْلِيَّةْ
لَا تَقْرَأُوْهَا بِكُلِّ جِدِّيَةْ
الشِّعْرُ هُنَا طُرْفَةْ
أَبْعَدُ فِيْهِ عَنَ الْأُلْفَةْ
مِنَ الْمَوَاضِيعِ الْمَأْلُوفَةْ
حَيْثُ لَا مَدْحَةٌ وَلَا هِجَاءَةْ
لَا رِثَاءٌ وَلَا مَوْعِضَةْ
وَلَا غَزَلٌ وَلَا مَفْخَرَةْ
لِمَنْ يُرِيدُ هَذَا مَعْدِرَةْ
فَلِيَقْرَأْ لِقَيْسٍ أَوْ عَنْتَرَةْ
***********
جَاءَنيْ ابْنِيْ بَدْرُ بِقِطَّةْ
لَهَا مِنَ الْأَشْهُرْ ثَلَاثَةْ
رَمَادِيَّةٌ تَمِيْلُ لِلْخُضْرَةْ
بعُيْونٍ وَاسِعَةٍ جَمِيلَةْ
تَبَذُوْ كَالنَّمِرْ مُخَطَّطَةْ
هِيَ مَطَّاطَةُ وَثَّابَةْ رَشِيْقَةْ
تَتَرَصَّدْ لِتَلْتَهِمْ كُلَّ ذُبَابَةْ
تَغْفُوْ وَتَغْرَقْ فِي نَوْمَةْ
فَتَسْمَعْ لَهَا هَرْهَرَةْ
وَ يُقَالُ أَنَّهَا لِرَبِّهَا تَسْبِيحَةْ
تُحِبُّ النَّوْمَ عَلَى مِخَدَّةْ
أَوِ بَيْنَ الْصَّدْرِ وَالْرَّقَبَةْ
تَمْنَعُنِيْ مِنَ الْقِرَاءَةْ
وَ تَرْجُو مِنِّي الْمُذَاعَبَةْ
بِتَبَرُّمِي غَيْرُ آبِهَةْ
***********
نَحْنُ نُسَمِّي الْقِطَّةَ مُشَّةْ
نَظُنُّهَا فِي الْذَّارِجَةْ أَصِيْلَةْ
لَكِنَّهَا كَلِمَةٌ ذَخِيلَةْ
مُشَّةْ مَأَخْودَةٌ مِنَ الْفَرَنْسِيَّةْ
مِنْ مُفْرَدَتَيْ (مُوْنَ)(شَاهْ)
عَنْ قِطٍ بِالعَرَبِيَّةْ مُحَرَّفَةْ
يُقَالْ هِي (كَاتُوسْ) بِاللّاتِنِيَّةْ
تُنْطَقَ ( كَاتْ) بِالْإِنْجِلِيْزِيَّةْ
كَذَا بِعَدَّةْ لُغَاتْ أُرُوبِّيَةْ
اشْتَقَقْنَا لَهَا مُشْ وَامْشِيشَةْ
وَامْشَاشْ وَمُشَّاتُ بِالْدَّارِجَةْ
***********
جَاءَتِ الْقِطَّةْ صَغِيْرَةْ
هِيَّ الْيَوْمَ شَيْئاً مَا كَبِيرَةْ
اسْمُهَا (دُولِي) الْمُشَّةْ
عَلَى اسْمِ تِلْكَ الْنَّعْجَةْ
الَّتِي هِيَّ أَوَّلُ تَجْرِبَةْ
فِي مَخَابِرِ عُلُومِ الْأَجِنَّةْ
بَعَدَمَا عَبَثُوا بِالْجِيْنَةْ
فَلَمْ تَعِشْ مُدَّةً طَوِيلَةْ
لَمْ تَكُنْ (دُوْلِي) تَجْرِبَةْ
هِيَّ مَنْ أُبَوَيْنِ طَبِيْعِيَّةْ
فَلِمُؤْنِسَتَيْ (دُوْلِي) الْمُشَّةْ
أَتَمَنَّى طُوْلُ عَيْشَةْ
***********
بَدَّلْتُ اسَمْ (دُولِي) بِدَالْيَةْ
فَسْخِرَتْ مِنَّي بِنْتِي سُمَيَّهْ
حَسِبَتْنِيْ أُرِيْدُهَا مُسْلِمَةْ
رَفَضَ أَبْنَائِي الْتَّسْمِيَّةْ
بَدْرُ هِبَةْ لَطِيْفَةْ وَسُمِيَّهْ
فَشَكَّلُوا ضِدِّي نَقَابَةْ
آزَرَتْهُمْ زَيْنَبُ مِنْ أَمِرِيكَةْ
وَكَاذُوا يُنَظِّمُونَ مُظَاهَرَةْ
صِرَتُ وَحْدِي وَسَطْ عِصَابَةْ
***********
لَمْ تَدْعَمْنِي الْقِطَّةْ
فِي نِضَالِ الْمَعْرَكَةْ
كَانَتْ غَيْرُ مُهْتَمَّةْ
رُبَّمَا بِلُغَةِ الْقِطَطَةْ
وَلَيْسَ بِالْلُّغَةِ الذَّارِجَةْ
قَدْ تَكُونْ مُتَفَهِّمَةْ
بِجَدَالِ الْنِّزَاعِ مُشَارِكَةْ
أَوْ كَانَ وَاحِبٌ عَلَيَّهْ
أَنْ أَسْتَعِينَ بِالتَّرْجَمَةْ
أَوْ أَتَعَلَّمُ مُوَاءَ الْقِطَطَةْ
تِلْكَ كَانَتْ تَكُونْ مُعْجِزَةْ
مَا لِيْ كَسُلَيْمَانِ دِرْبَةْ
لِأَفْهَمْ لُغَةَ الْبَهْمَةْ
***********
وَلْأَنَّنِي أُومِنْ بالدِّمُقْرَاطِيَةْ
وَلُزُومَ الرِّضَى بِالأَغْلَبِيَّةْ
فَرَضِيتُ بِعَقْدِ هُذْنَةْ
لِأَجْلِ إِطْفِاءِ نَارِ الْفِتْنَةْ
بَيَنْي وَبَيْنَ هَاتِهِ الْعِصَابَةْ
لَمْ أَصَنِّفْهَا كَثَوْرَةَ إِرْهَابِيَّةْ
فَسَلَكْتُ سُبُلَ الْحِكْمَةْ
بِلَا مُسَاوَمَهٍ سِيَّاسِيَّةْ
وَلَا مُسَاجَلَاتٍ كَلَامِيَّةْ
وَلَا خَرَاطِيمَ مَائِيَّةْ
لَمْ أُفَجِّرْ قَنَابِلْ عُنَقُودِيَّةْ
مُؤَقَّتاً رَضَخْتُ لِلْهَزِيمَهْ
مُتَظَاهِراً بِرُوحٍ رِيَّاضِيَّهْ
لَمْ أَعَتْبِرْ ذَا عُقُوْقاً لِلْأُبُوَّهْ
بَلْ تَمْرِيناً فِيْ الدِّمُقْرَاطِيَّهْ
تَصَرُّفاً بِرُوْحٍ حَضَارِيَّهْ
***********
فَتَخَلَّيْتُ عَنْ إِسْمِ دَالْيَةْ
مُكْرَهاً عَلَى حَفْظِ التَّسْمِيَّةْ
لَكِنَّنَا كُنَّا جَمِيْعاً ظَلَمَهْ
رَكَبَتْنَا عُنْصِرِيَّةٌ بَشَرِيَّهْ
وَجَحَدْنَا حُقُوْقاً حَيَوَانِيَّهْ
وَلَمْ نَسْتَشِرْ فِي ذَا الْقِطَّةْ
فَهِيَّ الَّتِي بِالإِسْمِ مَعْنِيَّةْ
وَهَذَا عَيْنُ الدِّكْتَاتُورِيَّةْ
لَمْ تَتَذَخَّلْ أَيْةَ جَمْعِيَّةْ
وَأُغْلِقَ مِلَفُّ الْقَضِيَّةْ
***********
القُطُوطْ عَنِ الْكِلَابِ مُفَظَّلَةْ
مُدِحَتْ بِأَحَادِيثٍ شَرِيفَةْ
لَيْسَتْ نَجِسَةْ عَلَيْنَا طَوَّافَةْ
بِرِوَايَةِ الْصَّحَابِيْ أَبِيْ قَتَادَةْ
لَا تُنَجِّسُ لِلْوُضُوءِ مَاءَهْ
وَلَا لِطَاعِمٍ طَعَامَهْ
لِمُرُوْرِهَا يُكْمِلْ صَلَاتَهْ
بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةْ
***********
كَانَ صَحَابِيٌ يُحِبُّ الْهِرَرَةْ
فَلَقَّبَهُ الْنَّبِيْ بِأَبِيْ هُرَيْرَةْ
***********
يُحْكَى بِأَنَّ أَحَدَ الْأَئِمَّةْ
اسْتَيْقَضَ مِنْ نَوْمَةْ
وَجَدَ الْقِطَّةْ نَائِمَةْ
تُهَرْهِرُ ذَاخِلَ كُمِّهْ
وَالصَّلَاةُ مُوْشِكَةْ
وَلِأَنَّ الدِّينْ رَحْمَةْ
قَامَ بِقَصِّ كُمِّهْ
وَخَاطَهُ بَعْدَ صَلَاتِهْ
***********
وَفِيْ أَحَادِيثٍ صَحِيْحَةْ
فِي الْنَّارِ إِمْرَأَةٌ لِأَجْلِ هِرَّةْ
سَجَنَتْهَا فَمَاتَتْ جَائِعَةْ
هَذَا ذَلِيْلٌ عِنَدَ الْفُقَهَةْ
عَلَى اسَتِحْقَاقِ (دُولِي) لِلنَّفَقَةْ
سَأَسْخَى وَاُشَبِعْهَا بِالَأُكْلَةْ
كَمَا ذَخَلَتِ النَّارَ الْمَرْأَةْ
قَدْ أَذْخُلُ بِسَخَائِي الْجَنَّةْ
***********
أَلِفْتُ (دُولِي) بِبَيْتِيَّهْ
أَضْفَتْ عَلَيْهِ حَيَوِيَّةْ
صَارَتِ جُزْأً مِنَ الْعَائِلَةْ
حِيْنَ أُسْأَلُ عَنْ أَبْنَائِيَّهْ
يُسْأَلْ عَنْهَا حَتَّى هِيَّهْ
هَلْ أُظِفْهَا لِلْحَالَةِ الْمَدَنِيَّةْ
وَجَعْلِ (دُولِي) مِنْ وُرَّاثِيَّهْ
أَوْ هَلْ تَجُوْزُ لَهَا وَصِيَّةْ ؟
هَلْ يُجِبْنِي مَنْ يُتْقِنُ الْفَتْوَهْ ؟
***********
لِمَنْ يَلُوْمُ فِي حُبِّ الْقِطَّةْ
لَيْسَ لِيْ حُجَّةٌ مُبَرِّرَةْ
مِنْ عُلُوْمِ النَّفْسِ وَفَلْسَفَةْ
لِكُلٍ فِي حُبِّهِ مَذْهَبُهْ




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات