❋
ابتسامة الطِّفلِ أَرْدَتْ الحُزْنَ مَقْتولا ...
عدوى الابتسامة كَسَرَت سلَاسِلَ و جُدْرانَا
لا يَعْرِفُ الحُزنَ فَوزاً في لُقْياهَا ...
هِيَ كالوُرودِ إذا ما لاحَتْ بالأُفُقِ نَشَرتْ شَذاهَا
لِيَعْبَقَ في القُلوب و يُجَمِّلَ دِماها ...
فَيَكون للثّغُرِ ابتسامة .. و العين ترْقُصُ زهواً وسروراً ...
❋
يا طِفلُ ما لِثُغْرِكَ بَسّاما
رَغْمَ الأَلَمِ والضّيقِ
بَسْمَةً في الوجوهِ فوّاحا
أَنَرْتَ قُلوباً مُظْلِمَةً
كان الغَمُّ في زَواياها
حَوى الحُزنَ وتَمَلَّكَهُ
فاسْتَوْطَنَ الفُؤادَ وسَباها
كانَ تائِهاً في مَمْلكةِ الظّلامِ
لا نورَ ولا ضياءُ إلاّ حُزْنٌ وغَمَاما
فَلَاحَ في البَعيدِ صَغيرٌ فقير
يَأْكُلُ الخُبْزَ وهو سَعيد ...
ليكون النَّظرَ هو الرّقيبْ ..
فَرَغْمَ أَلَمِ الفُؤادِ الكَسير ...
أَيْقَنَ أَنَّ في الحَياةِ رَبُّ رَحيمْ ...
و رِزقٌ في اللّوحِ مَقْسومٌ مَحْسومْ ...
فنَظَرَ للحُزْنِ بِجَبَروت ...
أَنّهُ لَنْ يَلمِسَ شِغافَ قَلْبِهِ السّعيد ..
فَطَغَت السّعادةُ فَوقَ الحَزين ...
لِيَبتَسِمَ الثُّغْرُ لإِبْتِسامَةِ الصّغير ...
كَعَدوى انْتَشَرتْ في الهَشيمْ ...
لِيَنْبُتَ الزَّهْرُ في المَيتِ المَقتول ...
بين أَنْيابِ الحُزنِ المَشْؤوم ...
زَهْرٌ تَفَتَّحَ وفاحَ في الوُجود ...
لِيُعيدَ بَسْمَةً نامَتْ مُنْذُ سُنون ...
لِيُعْلِنَ للمَلَأِ المَوْجود..
أَنّها حَلّتْ بين قُلوب ونُفوس ..
فَإيمانٌ يُجَدِّدُ العَهْدَ مَع الله ..
بِأَنْ يَبْقى الخافِقُ يَنْبِضُ حُبّاً للرّحمن ...
و رِضا تَلْفَحُ النفس والوِجْدان ..
بِأَنّ المَقْسومَ خَيرٌ وسُرورُ ..
فَلا شَرَّ ولا هُموم ...
فها هِيَ بَسمَةُ الكَسيرِ الهَزيل ...
كَسَرَت ِجُدرانَ الحُصون ...
فَأَرْدَتْ مَلِكَها قَتيلاً مهْزوم ...
و رأى نوراً لاحَ في الوجوه ...
تُحْيي القُلوبَ والرُوحْ ...
يا أَيّتها الابتسامة ...
سَأَعْتادُ صُحْبَتُكِ في القَريب...
فَكُنتِ البَلسَمَ الشّافي ... و صَديقَةَ دَربِ الحَزين ...
أَلَمٌ وشَوكٌ ... وَ هُمومٌ فَوقَها غُموم ...
اسْتَفيقِ فَسُباتُكِ قَدْ طالْ ...
استفيقِ فاشتاقَت النّفْسُ لَكِ أَيّما اشتِياق ...
فَذاكَ طِفْلٌ اكْتَنَفَهُ الحُزْنُ اكتِنافا ...
فَوَقَفَ باعْتِزازْ أَمامَ مَلِكِ الآلام ...
لِيَلينَ قَلْبَهُ بابتسامة براءةٍ وسلام ...
فما أغْرَبَكِ ... أَتُفَضّلينَ السّباتَ على الخُلود ...
فَلَكِ بالتّأْثيرِ قُوَّةٌ وجَبَروت ...
الإبتسامة هي الطريق إلى إسعاد قلوب أحزنتها هموم الحياة ...
ملاحظة : نشرت هذه الخاطرة من قبل ..
أرجو أن تصل لأذواقكم
أنتظر نقدكم البناء ..
دمتم في حفظ الرحمن
المفضلات