فَلْسَفَةُ نَصّابْ
******
هذه القطعة لا علاقة بموضوع قصيدة محمود درويش : سجل أنا عربي
***************
سَجِّلْ أَنَا لَسْتُ مَغْرِبِي
أَتْرُكُ الْوَطَنِيَّةَ لِلْغَبِي
وَاتْبَعُ مَنْهَجْ أَبِي
قَالَ لِيْ: سِرْ عَلَى دَرْبِي
*****
تَجَنَّسْ أُرُوْبِّي
لِلْتَّهَرُّبْ بالْيَوْمِ الْمُكْهَرَبْ
اقْتَدِيْ بِكُلِّ غَرْبِي
وَلَوْ وَلَجْتَ جُحْرَ الضَّبِّ
*****
ثُمَّ انْتَهِزْ كُلَّ مَرْكَبِ
لِتَصِلْ أَهَمَّ مَنْصِبِ
كٌنِ حَذِقَ الْمَقْلَبِ
أَبْهِرْ بِإتْقَانِ اللَّعِبِ
*****
وَتَمَرَّسْ بِالْخُطَبِ
تَكُنِ نَجْمَ الْشَّعْبِ
وَجِيْهاً بَيْنَ الصُّحْبِ
لِذَوِي الْقَرَارِ بِالْقُرْبِ
*****
ابْذُلْ لَهُمْ خُنُوعَ الْكَلْبِ
رَاوِغْهُمْ بِمَكْرِ الثَّعْلَبِ
وداريّهمْ بِالْمَدْحِ وَالْكَذِبِ
فَالْمَدْحُ كَبَنْجٍ قَبْلَ الطِّبِ
*****
وَتَشَبَّتْ بِأَقْوَى الْأَحْزَابِ
تَرَشَّحْ لِلْإِنْتِخَابِ
لِتَنْتَهِزَ حَصَانَةَ الْنُّوَابِ
تَضْمَنْ جَمَّ الْمَكَاسِبِ
*****
وَدْعَ وَرَاءَكْ وَعِيْدَ الْرَبِّ
دَعْ وهْمَ جَنَّةٍ وَنَارٍ لِلْغَبِيْ
الْحَاضِرُ أَشْهَى مِنَ الْغَيْبِ
اغْنَمْهُ قَبْلَ دَفْنِكَ بِالْتُّرْبِ
*****
بَرِّرْ بِالدِّيْنِ وَالْمَذْهَبِ
مُيُولَاتَكَ فِي الْنَّصْبِ
ضَمِيْرَكَ لَا تُتْعِبِ
إِنَ جَاءَ بِنَقْدٍ وَذَهَبِ
*****
مَا بِرَائِحَةٍ باِلْمَكْسَبِ
مَا هُوَّ بِخْبِيْثٍ وَلَا طَيِّبِ
هُوَّ لِلْحَيَاةِ كَالْعَصَبِ
تَوَلَّهْ بِهِ كَالْوَالِهِ الصَّبِ
*****
إِنْ لِعَقَارٍ سَعَيْتَ وَذَهَبِ
فَحُشْهُ وَمِنْهُ لَا تَهَبِ
لَا تَلْتَفِتْ لِعِظَاتِ الْكُتُبِ
فَمَا عَلَيْ جَشَعِكْ مِنَ عَتَبِ
*****
وَدَجِّنِ النَّافِدْ بِمُؤَسّسٍ وَمَكْتَبِ
وَسِمْسَارْ لِلتَّوَاطُؤْ مُتَأَهِّبُ
دَجِّنْهُمُ بِالرَّغْبِ وَالرَّهْبِ
يَأْتُوكْ مِنَ الْفُرَصْ بِالْعَجَبِ
*****
وَاحْتَطْ لِلزَّمَانِ بِصُحْبٍ
كُنْ سَخِياً لَهُمُ بِالْوَهْبِ
حَتَّى يَظُنُّوْكَ ضَرْعاً لِلْحَلْبِ
الْسَّخَاءُ يُسَهِّلُ كُلَّ صَعْبِ
*****
وَتَرَصَّدْ هَفْوَاتَ الصُّحْبِ
ذَوِّنْهَا وَخَبِّئْهَا بِالْمَكْتَبِ
عَسَى تُفِيدُ بِيَوْمِ الْنَّكْبِ
فَتَحْتَ الْحِزَامِ أَوْجَعُ الْضّرْبِ
*****
وَاحْطَطْ لِمَخْبُوءِ الْغَيْبِ
بِخُطَطْ أَكْثَرُ مِنْ (أَ) وَ (بِ)
لِكُلِّ إِحْتَمَالٍ وَمَطَبِّ
لِتَنْجُو مِنْ مُمْكِنِ الْخَطْبِ
*****
مَا يُوجَدْ فِي مُهِمِّ الْمَنْصِبِ
إِلَّا مَنْ لَهْ فَلْسَفَةْ أَبِي
مَا بَيْنَهُمْ ذُو مَبْدَإٍ طَيِّبِ
بَلْ مَنْ بَرِعْ بِالتَّشَلْهُبِ
*****
وَكَمْ مِنْ ذَكِيٍ نَجِبِ
خَالَفْ قَوَاعِدَ اللَّعِبِ
هَوَى بَعْدَمَا طَالَ السُّحُبَ
جَاءَهُ الْكَيْدُ مِنْ كُلِّ صَوْبِ
*****
سَجِّلْ أَنَا لَسْتُ مَغْرِبِيْ
لَسْتُ عَاقاً لِأَبِي
لَنْ أَشَبْعَ مِنَ النَّهْبِ
الْمَبَادِئُ لَا تَصْلُحُ للْذِّئْبِ
*****
سَجِّلْ أَنَا لَسْتُ مَغْرِبِيْ
سَجِّلْ لَسْتُ بِالْغْبِيْ
وَسَأُوْصِيْ بِوَصِيَّةِ الْأَبِ
مَنْ سَيَأْتِي مِنْ صُلْبِي
*****
لِا تُسَجِّلْ أَنَّهُ مَغْرِبِيْ
إِنَّهُ مِثْلِي وَمِثْلَ أَبِي
سَيُتْقِنُ الْنَّصْبَ وَالنَّهْبَ
أَحْسَنْ مِنِّي وَمِنْ أَبِي
*****
*****
أعود بالله أن يكون هذا أبي والثاني أنا والثالث ولدي أو حفيدي. الله يحفظ




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات