تشيعُ كلابُ الحيِ عني وشاية
وتلحقني أنّا أسيرُ وأقطنُ

وبين كلاب الحي كلبٌ مذنبٌ
حقودٌ حسودٌ أسودُ القلبِ أرعنُ

له من نساءِ الحيِ طبعٌ وطابعٌ
يحبُ سماعَ القيلِ للقالِ يُتقنُ

إذا سمعت أذانهُ أدنى وشاية
يقولُ رأت عيني وجارتهُ أعينُ

و ما ظن إلا السوء من سوءِ ما بهي
إذا ما اعتراهُ الظنُ بالسوءِ يزبنُ

ألآ قبحَ اللهُ الخسيسَ بما أتى
وما في الخفا أبدى وما فيهِ يبطنُ

وبين كلاب الحي كلبٌ مسممٌ
تفشى بهي داءٌ عظالٌ ومزمنُ

فأصبح هذاءً خبيثاً منافقاً
وبين عباد الله يسعى ويفتنُ

تقول كلاب الحي عني وشايةً
يُصدقها شيخٌ جليلٌ وأذقنُ

يميلُ إذا ما الغصنُ مالَ وينحني
ويرضى بما يرضى الوضيعُ ويذعنُ

يحركهُ أنّا أراد فيعتدي
ولا يعرفُ الإنصافَ من فيه يلحنُ

ألا والذي أعطاهُ قلبي وحبهُ
بأني لهُ أدنو فيقسو ويدخنُ

ويُلحقُ بي ظلماً ويطغى بظلمهِ
وإن جاءهُ النمامُ بالفسقِ يصفنُ

يحملهُ سيفاً ويجترُ سيفهُ
ليطغى بهي ظلماً وفي الظهرِ يطعنُ

لئامٌ إذا عادوا كلابٌ إذا عدو
نسورٌ إذا جاعوا جياعٌ إذا بنو

مصادرهم زورٌ وزورٌ نباحهم
لهم في الخفا حدٌ وفي الدجل ألسنٌ

وناقلهم نذلٌ وضيعٌ بقومهِ
وجاسوسهم ذئبٌ قصيرٌ وأبطنُ

تقلدَ ثوبَ الدينِ أما فعالهُ
فعالُ شياطينٍ فبئس الموذنُ

إذا بات نماماً واصبحَ فاحشاً
وحدثَ مغتاباً ونافقَ مؤمنُ

تبسمَ في وجهي واقسمَ في يدي
ليطعنُ في ظهري ويهوى التلونُ

ألا أيها الذئبُ اللئيم دع الخنا
فإنك من أصلٍ عريقٍ ومسمنُ

أفي عرقك الدساس عرقٌ مدنسٌ
ليَخرجَ من أدناسهي اليومَ منتنٌ

نصحتُ لعل النصح يجدي لآبقٍ
وإن لم يفدهُ النصح فالرد أعفنُ



الشاعر / أبو نزار
امين يعقوب أمين حربه