لعمري كم ذكرتكِ يا جميلة
ولم أجد الطريقة والوسيلة
سوى صور تخلفني حطاماً
وتسفكُ دمعتي في كل ليلة
وتسرحُ بي مع الذكرى حروفٌ
إذا هبت من البحرِ الحليلة
أسبعٌ بعدها خمسٌ عجافٌ
صبرتُ السبعَ كي أغتالَ غيلة
ومرت بعدها خمسٌ عجافٌ
غربتِ بها وكنتِ المستحيلة
أما عاهدتني بالله يوماً
وقلتِ الموتَ دونك يا عجولة
فلا خبرٌ يشاعُ ولا عزاءٌ
يقامُ فأين قبركِ يا قتيلة
لأقصدهُ إذا ما جنّ ليلي
فتشكو صخرهُ روحي العليلة
هل الأحياء كالأموات قولي ?
أم استغذبتِ عيشتكِ الذليلة ?
أم استبقاكِ مختطفوكِ رهناً
برهنٍ وافتداكِ أخا قميلة
وأسكنكِ الحجازُ وكان قيسٌ
مقيمٌ في الحجاز وأنتِ حوله
أهذا حضه من حب ليلي
يباتُ بنارهِ مثل الفتيلة
تراهُ يذوبُ محترقاً بنارٍ
فتطرحُ فوقه تلك الوبيلة
فليلى خلفت مجنون ليلى
أتلحقني بهي هذي الجميلة
أما والله ما طمعي بوصلٍ
ولا هي بالتي تأتي الرذيلة
وتعرفني وأعرفها بقومٍ
يضاهون المكارم والفضيلة
كبارُ القومِ من عربٍ كرامٍ
تغنوا في صفاتهم النبيلة
ولكني أود بأن أراها
ولو من فوق أسوار القبيلة
فأيامُ الصبا كانت هواه
وكم سابقتها تلك النحيلة
تطير فراشة فتغيب عني
وترجع لي وقد صارت كليلة
تحط على يدي وتحوم حولي
بأزهارٍ وأشجارٍ خميلة
وكم يشتاقها قلبي وعينٌ
تذوب بعين فاتنتي الكحيلة
لقد أحببتها حباً عظيماً
وأولتني محبتها الجليلة
وناطحنا لكي نبقى جبالاً
وهدتنا القصيرةُ والطويلة
عجوزا نحس تمتلكان خبثاً
لهُ في المكرِ صولاتُ وجولة
وإن حكمت على قومٍ عجوزٌ
فقل وآحسرتاهُ على الرجولة
وأيمْ الله قد ذهبت بروحي
ولكن لم يكن في اليد حيلة
فبات الشوق ينكأ لي جروحي
ولا تكفي مشاعرها القليلة
الشاعر / أبو نزار
أمين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات