دعتني وهي تسبحُ في غرامي
يجروها لبحرِ الغدرِ سحبا
وموجُ العشقِ إعصارٌ وعصفٌ
يحيطُ بها وترجفُ منهُ رعبا
وقفتُ بشاطئِ التفكيرِ وقتاً
أتمتمُ حائراً وأذوبُ غلبا
أأبحرُ للهلاك اعودُ شطراً
أتبقى للهلاكِ أزيدُ قُربا
وبينَ ترددي والصمتْ نادت
امينُ فصحت قلبُ امينْ لبّا
فإن العشقَ نارٌ من جنونٍ
لها حممٌ إذا ما العشقُ شَبا
تذوبُ لها الجبالُ فكيفَ قلبي
وقد نادتهُ من ملكتهُ حُبا
فخضتُ إليكِ أمواجاً جساماً
وهل تستوقفُ الأهوالُ صبا ?
فحربةُ ما تخاذلَ عنكِ يوماً
وكم ابصرتهِ إن خاضَ حربا
لهُ نصلٌ أهابَ بهي مُلوكاً
وشعراً دونهُ الشعراءُ جربا
نجومي إن راتكِ بألفِ خيرٍ
تضيءُ وفوقَ من عاداكِ شُهبا
تعالي قد رماكِ الموجُ غصباً
وها أنا قد أخذتكِ منهُ غصبا
فعدتِ أميرتي وأعدتِ قلبي
وقلبي لا يكونُ سواكِ قلبا
وحبي فيكِ ما يعنيهِ حُبٌ
بضمِ الحاءْ قبلَ الباءْ حُبا
وأما حبُ غيركِ فهو حَبٌ
بفتحِ الحاء قبل الباء حَبا
هلمي وجلسي في عرشِ قلبي
وسوسي حبهُ شرقاً وغربا
وضميني ألا تجدي جروحي
تصبُ من الجفا والبعد صبا
فما زالتَ بها حتى تلاشت
ولي في كفِ من أهواهُ طبا
وجادتني حدائقَ من حنانٍ
بساتينٌ وفاكةً وأبا
وأسقتني من الشفتين خمراً
إذا أسقيتهُ أسرفتُ شربا
فمري بعدها يحلو وعذبي
يزيدُ عذوبةً ويظلُ عذبا
الشاعر / امين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات