أنا من كتبتُ رسائل العشاقِ
وجمعتهمُ في الحبِ دون تلاقي
وجعلت افئدة النساء دفاتري
وجميع ما تحويهِ من أوراقي
ووصلت أحباباً إلى أحبابهم
مروا على سطري كخيل سباقي
يتظاهرون بأنهم من يشعروا
وانا نظمتُ شعورهم بسياقي
هذا يبوح شعوره ويقول لي
قل أنني مضمارها والساقي
حتى إذا أكملت نظم قصيدتي
سحب الدواة وقال عندي الباقي
ليقول أن يداه من كتبت وما
كتبت ولا نطق اللسان الاقي
فعلام تعتبني النساء إذا رأت
شعري وتذكرُ في الغرام نفاقي
وتقول هذا عاشقٌ متقلبٌ
وتنال من حبي ومن أشواقي
ألأن شعري لم يوفر حلوة
حتى كساها بالحلي الراقي
ومضى ينقب في قفار جمالها
ليصوغ منها بسمة الإشراقِ
لكنني ما همت إلا مرة
بجميلة شدت عليّ وثاقي
فبقيتُ في قيدي وفي ظلماتها
أشتاق من يسعى إلى إزهاقي
حباً ينازعني على قلبي ولا
يرضى سواه محاصراً أعماقي
فعشقتها عشقاً يفوق جمالها
وجعلتها العيتين في احداقي
وبرغم ما فعلت وما جرحت وما
تركت بقلبي من قروح فراقي
لكنني ما همت إلا مرة
في العشق لو لا هدني إخفاقي
لكتبت للعشاق ألف قصيدة
تخلو من الألام والإرهاقِ
الشاعر / امين حربه




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات