هذه قصة طريفة لثلاث قصائد تهنئة وعتاب وقبول اعتدار
******
التهنئة:
عمرة مأجورة لأخ علال سكنون
زميلي في قسم تقنية المختبرات بثانوية الخوارزمي من أيام الزمن الجميل
******************
******
سَكْنُوْنُ, إِنَّ الْعَوْدَ أَحْمَدْ
لِبَيْتِكْ وَبَيْنَ أَهْلِكَ بِالْبَلَدْ
*******
اعْتَمَرْتَ فِعْلاً بِسُنَّةْ مُحَمَّدْ
لَكَ قَدْ صَارَ بِهَا سُؤْدَدْ
صَلَّيْتَ بِالْرَّوْضَةِ بِالْمَسْجِدْ
فَنَفَحْتَ عَبَقاٌ مِنْ مُحُمَّدْ
***
ثُمَّ قَصَدْتَ الْحَرَمَ الْأَمْجَدْ
اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدْ
وَسْجَدْتَ مَا شِئْتَ بِالْعَدَدْ
وَطُفْتَ بِصْحَوٍ وَحِيْنَ الرَّقَدْ
وَسَعَيْتَ بَيْنَ الصَّخْرَتَيْنِ بِجَلَدْ
زَمْزَمُ أَنْعَشَ الرُّوحَ وَالجَسَدْ
فَارْتَوَتْ مِنْكَ الْخَلَايَا وَالْغُدَدْ
وَدَّعْتَ الْرِّحَابَ نَاوِياً أَنْ تَعُدْ
***
بَعْدَ غُفْرَانِ الرَبِّ الْصَّمَدْ
مَنْ أَخْلَصْ يَنَلْ مَا وُعِدْ
هَا إِبْلِيسْ, خَانِسٌ قَدَ كَمَدْ
يَرَى هَبَاءاً مَا عَلَيْهِ اجْتَهَدْ
أَغِظْهُ, لِلذَّنْبِ لَا تَعُذْ
وَلِمَأْجُوْرٍ مِنْ عَمَلٍ سَدِّدْ
*******
رَجَوْتَ غُفْرَاناً لَكَ وَالْمَدَدْ
لِصُحْبِ خْوَارِزْمَ الْعَوْنَ وَالْسَّنَدْ
*******
سَكْنُوْنُ, إِنَّ الْعَوْدَ أَحْمَدْ
فلَعَلَّكَ لِرَبِّكَ أَنْتَ تَحْمَدْ
*****
لم يجبني سكنون على التهنئة فكتبت
عتابا عن عدم رد تهنئة
اقتبسته من ناذرة لأبي نواس
قيل أن ابا نواس ألقى قصيدة مدح لهارون الرشيذ الذي كان منشغلا بتعليق عقد ثمين في عنق جارية اسمها خالصة
فلم يهتم بقصيدة أبي نواس فانصرف ابو نواس غاضبا ومر على باب مقصورة الجارية خالصة فكتب عليه :
قد ضاع شعري على بابكم
كما ضاع عقد على خالصة
فلما قرأت خالصة البيتان عرفت أنهما له فشكته للرشيذ الذي استدعاه على الفور
فرجع ابو نواس للمقصورة قبل الذهاب للرشيذ ومسح تعقيفتي حرفي العينين بشطري الشعر لتصبحا همزتان
فوجد الرشيذ غاضبا
فقال له : أهجوتني يا هذا
فأجابه بل مدحتك يا مولاي
فذهبوا جميعا للمقصورة فقرأوا
لقد ضاء شعري على بابكم
كما ضاء عقد على خالصة
ففطن الرشيذ لمكر ابي نواس وأمر له بجائزة
**************
**************
هذه قصيدة العتاب
عتاب على عدم رد تهنئة
**************
قَدْ قِيلَ: اهْدُوا لِمَنْ تُحِبُّونْ
فَبَارَكْتُ عُمْرَةً لِسَكْنُونْ
***
قُلْتُ: الشِّعْرُ لِلْمُنَاسَبَهْ يَكُونْ
خَيْرُ تَهْنِئَةٍ لِأَخِي سَكْنُونْ
***
هَنَّأْتُهُ بِالْشِّعْرِ الْمَتْقُونْ
فَلَمْ يَلْتَفِتْ لِشِعْرِي سَكْنُونْ
***
فَاكْتَنَفَتْنِيْ شُكُوْكٌ وَظُنُوْنْ
هَلْ اسَتَهْجَنْ قَصِيدِي سَكْنُونْ ؟
***
أَأَخَّرَهْ عَلَىْ ردِّ تَهْنِئْتِي شُؤُونْ ؟
أَوْ صَدَّ عَنْ صَدَاقَتِي سَكْنُونْ ؟
***
سَأُمْهِلْهُ وَإْذَا لَمْ يُحِرْ سَكْنُونْ ؟
أَعْتَدِرْ, وَإِنَ عُدْتُ فَإِنِّي مَأْفُونْ
***
أَقُوْلُ: شِعْرِي ضَاعَ يَا سَكْنُونْ
كَذَا ضَيَاعُ الصَّدَاقَةْ, قَدْ يَهُونْ
***
وَإِذَا ردَّ تَهْنِئَتِي سَكْنُونْ
حِينَهَا آخِرُ نَظْمِي يَكُونْ
***
أَقُولُ: شِعْرِي ضَاء يَا سَكْنونْ
كَذَالِكْ ضَيَّاءُ صَدَاقَةٍ يكُونْ
***
**********************
الإعتدار
بعد توصله بقصيدة العتاب كتب لي
السلام عليكم،
أرجو أن تقبلوا اعتذاري ، الذي لم يكن عن سهو أو غفلة ، بل لم أجد كلمات متقونة ارد بها على الأبيات الرائعة التي تفضلت بها في حقي. علال سكنون
*****
فأجبته بهذه المقطوعة
*****
هذه جواب الإعتدار
*********
أَزَاحَ سَكْنُونُ الْظُّنُونْ
وَاعَتَدَرْ بِالْكَلَامِ الْمَتَقُونْ
حَقاً كُنْتُ ذَالِكَ الْمَأْفُونْ
لَمَّا وَهِمْتُ وَظَنَنْتُ الْظُّنُونْ
بِأَنَّ الصَّدِيْقَ الْعَزِيزْ سَكْنُونْ
قَدْ صَدَّ وَلَمْ تُلْهِهِ الشُّؤُونْ
صَدَاقَةْ عُمُرٍ أَرَّخَتْهَا أَرْبَعُونْ
تَدُوْمُ مَهْمَا طَاوَلَتْ السِّنُونْ
كَانُوا وَلَا زَالَ الخُوَّارِزَمِيُّونْ
بِصَدَاقَةِ حَنِيْنٍ تَجْمَعُهْمَ يَتِقُونْ
هَاتَفْتُ سَكْنُونَ الْيَوْمَ بِالْتِّلِيْفُونْ
أَذِنْ أَنْ يُشَارَكَ الخُوَّارِزَمِيُّونْ
عَسَى مَا تَكَاتَبْنَا أَنَا وَأَخِي سَكْنُونْ
مَحَبَّةً لِشِلَّةِ خُوَّارِزْمِيَ عُرْبُونْ




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات