سأحن
******
مرثية لزوجتي
*****
سَأَحِنُ
رَبِّي ارْحَم ضُعْفِي
أَرْضَى وَأعِفُّ بِفِي
كَانَتْ صَبِّي وَإِلْفِي
كَانَتْ وَلَهِي وَشَغَفِي
مُنْذُ رَكَنَتْ كَفَّهَا بِكَفِّي
محضتها وذي,من يوم زفي
ثوت بفؤادي كلؤلؤ الصدف
عَفِيفَةٌ, شَرِيفَةٌ, مَا شَرَتْ شَرَفِي
دَمْثَةٌ, أَنِيسَةٌ, سَجِيتُهَا طَبْعٌ عَفِي
لَمْ أَلْحظ منهَا لَفْتَةَ ضَغِنٍ جَفِي
وذوذة, ولودة, دلولة, هي الصَّفِي
حَنُونَةٌ, رَبَّتْ خَلَفِي, بَرَّتَ سَلَفِي
مِقْدَامَةٌ فِي الخير في كل ظَرْف
مُدَبِّرَةٌ, تُحْرِجُ تَبْدِيرِيَ السَّرِف
مُعِينَتِي لتَجَشُمُ عَنَتَ الصُّرُف
رَاضَتْنَي وَرَوَضَتْ صَلَفِي
لَبِيبَةٌ, هَزَمَتْ مَكْرِي وَلَفِّي
وإِنْ رُمْتُ حَيْدًا, رَدَّتْنِي لِلصَّف
كَيِّسَةٌ, شَلَّتْ عُنْفِي ,فَانْهَمَر لُطْفِي
شكورة لليسير, مُسْتَكْفِيَةٌ فِي الشَّظَف
صَادِقَةُ القَوْلِ, شَفَّافَةٌ بِغَيْرِ زَيْفِ
وَسَمَتْنِي بِشَقِيقِ الرُّوحِ, فكُنْتُ التَّرِفِ
كَأَنَّها خُلِقَتْ مِنْ طِينَتِي, كَانَتْ صِرْفِي
أُحَبِّر لَهَا شِعْرًا يَجِيشُ لَهُ رَهَفِي
صُغْتُه عَسْجَدًا, لاَ أُسِيغ به أيِّ حَدْف
يَحِنُّ بَنَانِيَ لِلرَّقْنِ وَيَفْرِي حَرْفِي
دَنِفَتْ فَكَانَ ذَاكَ دَنَفِي
جَاءَ الأجَلُ ولَمْ يُعْفِي
دَلَفَتْ لِلَحْدَهَا فَوَا لَهَفِي
زِلْزَالٌ كَاذَ يُودِي بِخَسْفِي
دَفَنْتُ بِيِدٍ, لَوْ بَانَتْ مِنْ كَتِفِي
كَيْفَ دَنِئَتْ, كَيْفَ غَابَ عَطْفِي
عَذْبًا لِكَأْسِ القُرْبِ كَانَ رَشْفِي
وأَجْرَع في البُعْدِ, إِنَاءَ القَرِفِ
لا عِطْراً بالعُشِّ, ولا حُلْوًا ألْفِي
شَاباً بِحُضْنٍ, صِرْت شَائِبًا فِي عَصْفِ
مَمَنُوحٌ ثُم مَمْحُونٌ, لَا تَسَلْ عَنِ الْكَيْفِ
قَدَرٌ مَسْطُورٍ مِنْ أَزَلٍّ فِي الصُّحُفِ
مَعَاذَ الله, لا شَكْوَى, لَسْتُ بالخَرِفِ
أَخَاطِبَتًا مُحَالاً أَمِلْتِ, فَكُفِّي
مَا صِنْوَاتٍ لَهَا ,عَبَثًا تَصِفِي
تَمْدَحِي, وَالأَرْوَاحَ لَمْ تَكْشِفِي
هَيْهَاتَ, لَيْسَتْ إِحْدَاهُنَّ نِصْفِي
لاَ أَرَى نَظِيرَةً, لِنَاذِرَةَ الصِّنْفِ
إِبْرِيزِي يُزْرِي بِلُجَيْنِ الصَّرْفِ
أَحِنُّ في شِتْوَتِي وَصَيْفِي
أَذْكُرُهَا دَوْمًا فَلاَ أُخْفِي
أَشْجَنُ فَلاَ يَغِيضُ طَرْفِي
أَبْكِيهَا وَبْلاً فَلاَ يُشْفَي
يَجِيشُ بِفُؤَادِي مَا فِي
أَخُطُّ شِعْراً فَلاَ يَكْفِي
لاَ يَسْكَن مَا يُذْكِي جَوْفِي
كانت غِنْوَتِي, أَنَا المَكْلُومُ ودُفِّي
رَبَابِي أَمْسَى لَهَا حَزِينَ العَزْف
أَحِنُّ فَأَسْلُو بِصُوَّرٍ, تُؤْسِي رَفِّي
صُوُرٌ بِغَيْرِ لَفْتٍ, تَبْهَتُ طَرْفِي
وأَسْتَعِشْ ذِكْرَاهَا لَمَّا أَصُدُّ دَفِّي
فَلاَ يُغْنِي تَخَيُّلٌ لِلْقَلْبِ الوَجِفِ
أَحِنُّ وسأَحِنُّ حَتَّى حِينَ حَتْفِي
تِلْكَ كَلَفِي, تَرَكَتْ كَنَفِي
بُغْيَتِي لِآخِرَتِي,تَضْحَى رِدْفِي
إِنْ لَمْ تَكُنْ حُورِيَتِي, فَيَا أَسَفِي
رَبِّي طَاعَةً, تُهْدِينِي بِهَا هَدَفِي
**********
أسألكم الدعاء
عبدالعالي




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات