أَنْتَ أَحْدٌ وَاحِدُ وَاجِدٌ مُصَوِّرُ
 أَنْتَ رَبُّ صَمَدٌ قَيُّومٌ مُدَبِّرُ

 خَفِيْ لَا تُدْرَكْ بِعَيْنٍ وَلَا تَصَوُّرِ
 ظَاهِرٌ فِيْ بَدِيْعِ خَلْقِكَ الْمُبْهِرِ

يَامَالِكَ المُلْكِ أَوْكَلْتُكَ أَمْرِي
 فَأَنْتَ سَرْمَدٌ وَسِوَاكَ لِلْقَبْرِ

 أَبُثُّ شَكْوَايَ لَكْ, لَا لَلْغَيْرِ
فَأَنْتَ أَعْلَمْ بِسِرِّيَ وَجَهْرِي

 الْهَمُّ كَادَ يَعِيْلُ بِهْ صَبْرِي
 أَلُوْذُ بِكْ, بِسَرَّائِيْ وَقَهْرِي

وَالْمَفْرَجُ مِنْكَ مِنْ كُلِّ الْضُّرِّ
 أَنْتَ الْمُقَدِّرْ, لِمَا يَجْرِ بِعُمْرِي

 مَا أَدْرِيْ مَآلِيْ وَأَنْتَ تَدْرِي
 وَسُؤَالِيْ لِغَيْرِكَ, لَا يُسْرِي

 فِي ذُنْيَايَ إِنِّيْ بِمَدٍ وَجْزَرِ
 بَلَا غَوَثِكَ أَغْرَقُ بِبَحْرِيْ

 قُلْتَ عُسْرَايَ يَتْلُهْمَا يُسْرِي
 اقْبَلْ رَجَاءَ الْقَاصِرِ الْمُقْصِرِ

 ذِيْ رَحْمَتُكْ تَسَعُ الْمُفْجِرَ
 وَغُفْرُكْ, سَيُنْجِي مَنْ بِهِ بِرُّ

 هَلَّا بِعَفْوِكَ ارْحَمِ الْمُنْكَسِرَ
 وَتَجَاوَزْ عَنَ ذَنْبِ الْمُخْسِرِ

 وَبَارِكْ رَبِّ لِيْ فِي كُلِّ أَجْرِ
 فَيَنَجُوْ الْمُقِلُّ يَوْمَ الْحَشْرِ