ذَاكَ الشَّيْخُ هُوَّ أَبِي
*************
مدح بدون مبالغة
عبدالعالي حميتو
*************
ذَاكَ الشَّيْخُ هُوَّ أَبِي
لِسَانُهُ بِالْقُرْآنِ رَطْبُ
حَفِظَهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِ
يَكُنْ شَفِيعَهُ عِنْذَ الْرَّبِ
***
ذَاكَ الشَّيْخُ هُوَّ أَبِي
فَهْمُهُ فَهْمُ لَبِيْبِ
قَلَّ مَا يَقْرَأُ بِالْكُتُبِ
لَهُ حِكْمَةُ الْمُجَرِّبِ
**
فَكْرُهُ لِلْبَدَاهَةِ أَقْرَبُ
بِلَا فَلْسَفَةِ الْنُّخْبِ
حَدْسُهُ يُصِيبُ
لِنَقَاءٍ فِي الْقَلْبِ
**
هَاذَا الْشَّيْخُ نِعْمَ الْأَبُ
الْشَّيْخُ الوْرِعُ الْأَبِيُّ
الْعَفِيْفُ فِي الْكَسْبِ
قَدْ كَانَ خَيْرُ مُرَبِّ
**
فِيْهِ عُيْوبٌ بِلَا رَيْبِ
وَمَحَاسِنٌ لَهَا تَغْلُبُ
أُوْلَاهُمَا لِبَنِيهِ يُجَنِّبُ
وَلِثَانِيهِمَا بِقُدْوَةٍ يُرَغِّبُ
**
لَا يَمْهَرُ بِالْخُطَبِ
وَلَا بِالنُصْحِ وَالْعَتَبِ
يَكَفِيهْ بِالْعَبُوْسِ يُؤَنِّبُ
وَ بِبَسْمَةٍ لَنَا يُثِيبُ
**
عَلَّمَنِيْ هَاذَا الْأَبُ
بِأَنَّ الْغِنَى عَيْبُ
إِنْ كَانَ مِنَ الْنَّهْبِ
بِآخِرَتِي هُوَّ لَهَبُ
**
وَأَنَّ الْعَيْشَ السَّغِبَ
بِالْقَلِيْلِ الطَّيِبِ
مِنَ النَّارِ يَحْجُبُ
وَيُثْمِرْ فِيمَنْ أَنَا لَهُمْ أَبُ
**
كُنْتُ مِنْ فَقْرِهِ أَعْجَبُ
يَثِقُ أَنَّ مِنَ الْلَّهِ الْوَهْبُ
يَأْتِيهِ الرِّزْقُ مِنْ كُلِّ صَوْبِ
بِتَسَبُّبٍ أَوْ بِلَاِ سَبَبِ
**
عَلَّمَنِيْ هَاذَا الْأَبُ
أَنَّ الْحَيَاةَ مَرْكَبُ
بِلَا هُذَى مِنَ الرَّبِ
بِهِ الْمَرْءُ سَيَكْبُ
**
حَنَانٌ بِقَسْوَةْ أَبِيْ
لَمَّا يَرْصُدُ الْعَيْبَ
قَسْوَةٌ فِي حَنَانِ أَبِيْ
عَذْبٌ لَمَّا يُرْهِبُ
**
مِنَ الْوَجَاهَةِ يَهْرُبُ
وَلَا انْتَمَى لِحِزْبِ
مِنَ الْعَلِيَّةِ لَا يَقْتَرِبُ
وَلِإِغْرَائِهِمْ لَا يَنْجَدِبُ
**
مَاءُ وَجْهِهِ لَا يَسْكُبُ
فَلَا يَتَمَسَّحُ بِالْرُّتَبِ
لَا يَطْمَعُ مِنْهُمْ فِيْ ذَهَبِ
لِكَرَامَةٍ لَهُ تُدْهِبُ
**
رَحِمَ الْلَّهُ الْأَبَ
لَهُ نَدْعُوا بِالْقُرْبِ
مِمَنْ كَانَ يُحِبُّ
النَّبِيَّ الْمُجْتَبَى
**
إِلَاهِي رُحْمَاكَ بِالْأَبِ
لَكَ وَعِنْدَكَ قَدِ انْقَلَبَ
فَاغْفِرْ لَهُ الذَّنْبَ
وَازْجِلْ لَهُ الثَّوْبَ
18/06/2018




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات