| عَنَثُ سِيزِيفْ |
| 11/06/2018 |
شعر عبدالعالي حميتو |
| ***** |
| هُمْ بِالْمُدَاهَنَةِ أَبْطَالُ |
لَوْ أَنَّهُمُ اعْتَرَفُوا لَقَالُوا: |
| نَحْنُ أُمَّةٌ غَيْرُ الأُ مَمِيِّنْ |
لَمْ نُخْلَقْ بِنَفْسِ الْطِّينْ |
| الرَّبَ بَعْدَمَا لَنَا اخْتَارْ |
سَخَطْ فَتُهْنَا بِالِأَمْصَارْ |
| وَلَنَا فِي الْحَيَاةِ هَدَفْ |
نَعُودْ لِأَرْضِ السَّلَفْ |
| مِنَ نَهْرِ نِيلٍ لِفُرَاتِ |
نَلْتَئِمْ بَعْدَ طُولِ شَتَاتِ |
| وَعْدٌ لَنَا بِأَسْفَارِ التَّوْرَاةِ |
وَرَضَعْنَاهُ مِنْ أَثْدَاءِ الْأُمَّهَاتِ |
| أَثْقَنَّا لُعْبَةَ الْمَظْلُومِينْ |
وَنَنْفِي أَنَّنَا غَاصِبُونْ |
| نَدَّعِ أَنَّا عَنْ سَلَامٍ نَبْحَثُ |
وَنَدَعْ مُحَاوِرَنَا وَرَاءَهُ يَلْهَثْ |
| نَجُرُّ لِلْعَرَبِ حَبْلَ الْأَوْهَامْ |
فَالْسَّلامْ بَعْدَ دَرْكِ الْأَحْلَامْ |
| بِكِتَابِهِمُ وَصْفٌ لَنَا |
لَمْ يُدْرِكُوا مَاهِيَّتَنَا |
| مُنْتَهَى لُؤْمٍ وَمَكْرْ |
وَحِدْقٍ وعِنْذٍ وَكُفْرْ |
| نُبْطِنُ مَا مِنْهُمْ نُرِيدْ |
مِنْ سَدَاجَتِهِمْ نَسْتَفِيدْ |
| نُرْضِيهِمْ بِأَفْوَاهِنَا |
لِنَقْضِيَ مِنْهُمْ مَآرِبَنَا |
| نُفْرِغُ لِكْلَامِهِمُ الْمَعْنَى |
فَيَلْزَمُهُمْ ما لَيْسَ مَعْنَى |
| نُنَاقِشُ الْأَوْضَاعْ |
نُبْعِذْ عَنْ أَصْلِ النِّزَاعْ |
| سَلِ الْكَلِيمَ مُوْسَى |
كَيْفَ الْحِوَارُ أَمْسَى |
| بَدأْ عَنْ دَمٍ هُدِرْ |
أَمْسَى إِلَى لَوْنِ بَقَرْ |
| وَسَلْ أَبَا عَمَّارْ |
مَا إِلْيَهِ الْحِوَارُ صَارْ |
| بَدَأْ عَنْ فِلِسْطِينْ |
أُمْسِيَ عَوْدَةُ لَاجِئِينْ |
| نُفَضِّلُ مِنْهُمْ السِّياسِي |
مَنْ يَذُودْ عِنِ الْكَرَاسِي |
| قَدْ فَهِمْ وَيَلْعَبُ الْلُّعْبَهْ |
وَبَيْنَهُمْ مَنْ بِأَيْدِينَا لُعْبَهْ |
| نُغْرِيَهُمْ بِبَعْضِ أَطْمَاعْ |
فَيَكُوْنُ مِنْهُمْ إِنْصِيَاعْ |
| أَوْ نُلَوِّحْ بِالْفَضَائِحْ |
لِبَعْضِهِمْ سُلُوكٌ فَاضِحْ |
| يَبْكَمُ الْمُفَوَّهُ الْفَصِيحُ |
فَيَخْرَسُ الْحَقُّ الْصَّرِيحُ |
| وَ لِآخَّرِينْ نَبْدُلُ الْأَمْوَالْ |
فَيْتَغَيَّرُ لَهْمُ الْمَقَالْ |
| يَسْنُدُنَا مَنْ زَرَعُوْنَا |
جَهْراً أَوْ سِراً يَنْصُرُوْنَا |
| لَنَا نُفُودْ بِكُلِّ نَادِي |
يَذْعَمُنَا ضِدَّ الْأَعَادِيْ |
| فَيُلْغِي الْع¤ِيتُوْ كُلَّ قَرَارْ |
فَلَا يَصِيرْ لِلْعَدْلِ إِقْرَارْ |
| وَإِنَ صَارَ لِاتِّفَاقٍ تَفْعِيلْ |
فَلَنَا لَهُمُ أَلْفُ تَأْوِيلْ |
| نَنْتَهِزْ أَيَّ فَرْصَةٍ بِجُرْأَهْ |
لَنَا بِالْقَوَانِيْنِ أَلَفْ ثَغْرَهْ |
| اسْأَلْ قَرَارَ مجْلِسِ الْأُمَمْ |
لِمَ عَنْ تَأْوِيلٍ لَهُ احْتَدَمْ ؟ |
| فِيْ الْحَرْبِ فِيْ حَيْزُرَانَ |
احْتَلَلْنَا الضِّفَةْ وَالْجُولَانْ |
| صَوَّتَ مَجْلِسُ الْأُمَمْ |
عَلَى الْقَرَارِ الْمُلْزِمْ |
| أَنَّ عَلى إسْرَائِيلْ |
الْإِنْسِحَابَ دُونْ تَأَجِيلْ |
| فَأَوَقْعَنَا الْعَرَبْ |
فِي التَّأَوْيلِ الْمَطَبْ |
| فَالصِّيغَةُ الْإِنْجِلِيزِيَّهْ |
غَيْرُ مَقْبُولَهْ بِالْعَرَبِيَّهْ |
| فَمَعْنَى احْتِلَالُ أَرَاضٍ |
غَيْرُ احْتِلَالُ الْأَرَاضِي |
| صَارَ حَقُّهُمْ فِي بَعْضْ |
قَدْ طَالَبُوا بِكُلٍ لَا بَعْضْ |
| أَصْرَرْنَا عَلَى مَا لَنَا مُفِيدْ |
لِيَبْقَى الْقَرَارُ دُونْ تَنْفِيدْ |
| الْآنَ جَدِيدُ مُنَاوَرَاتِنَا |
اقْتِراحٌ مُحَالٌ لَدَيْنَا |
| نُلَوِّحْ بِحَلِّ الدَّوْلَتَيْنْ |
لِنَرْبَحَ بَعْضَ السِّنِينْ |
| فَلِيَجْرُوا وَرَاءَ سَرَابِ |
كَمَا تَلْهَثُ الْكِلَابُ |
| تَلْكَ دَيْدَنٌ لَنَا بِالْتَّفَاوُضْ |
نُرَاوِغُ مَنْ لَنَا يُفَاوِضْ |
| فَتَفَاوُضُنَا لِرِبْحِ الْوَقْتِ |
وَعَلَى الْأَرْضِ لِوَاقْعٍ نُثَبِّتُ |
| بَعْدَ كُلِّ وَاقِعٍ نُرْسِ آخَراً جَدِيدْ |
فَيُفْتَحْ لِلْتَّفاوُضْ مِلَفٌ جَدِيدْ |
| فَيَصِيرُ الْعَرَبِيُّ السَّخِيْفْ |
فِيْ الْعَنَثْ مِثْلٌ لِسِيزِيفْ |
| بِكُلِّ مَرَّةٍ يُعِيْدُ الْكَرَّهْ |
بَعْدَ تَدَحْرُجِ الصَّخْرَهْ |
المفضلات