الصفحة رقم 2 من 7 البدايةالبداية 1234 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 135

المواضيع: سجين فتنة.

  1. #21
    أرجوان ♥ P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ ×hirOki×









    مقالات المدونة
    17

    Snowy Diamond Snowy Diamond
    مسابقة يوم صحي في رمضان مسابقة يوم صحي في رمضان
    نجمة القصص والروايات لعام 2019 نجمة القصص والروايات لعام 2019
    مشاهدة البقية
    .
    .
    .


    مرحبااا شووق

    بعد قراءة فصلين آخرين

    هنا أقول وأنا أنفي برأسي

    لحظة لحظة لحظة لحظةةةةة

    لقد اختلط عليّ الأمر حقاااا !
    اختلط عليّ الأمر

    من هذا صفوااان ؟ هل ذلك الصندوق مرتبط بحياته هو الشخصية أم هو صندوق لشيء آخر ما شأن ذلك الصندوق في روايته الجديدة !!

    أيكون يكتب روايته الجديدة عن صفوان نفسه ! قريبه أو لا أدري ماذا والذي لا نعرف من حكايته وارتباطه به إلا من تلميحات مأساوية >< ، لقد حرت هنا حقا

    وعن تلك السيدة التي اعتقد ان ابنة اختها ابنتها ، هل هي امرأة كان يحبها !! ثم تزوجت ؟
    ألا تعلم أنه كان يحبها ؟!
    أوه هل تكون التي كان صفوان يحبها !!!!!!!!!!!!!!!

    يا فتاااااااااااااااااة عقلي

    أما عن المشهد الآخر

    تلك الفتاة التي تم اختطافها ، لغز×لغز ، كيف يمكنني أن أحزر هنا

    هناك شخصية ذكورية ثرية وغامضة هنا وبالتأكيد يستحيييييل أن يكون الكاتب < ليس من طينته أصلا
    إذا ماذا ! من يكون
    والفتاة من تكون ؟؟
    ولماذا يتم اختطافها !
    ولكن ما لفت انتباهي هو سلاطةُ لسانها رغم الحال التي هي عليه e409

    فأكملت بسخرية:"أقول في نفسي ما بال نور الغرفة قد ازداد، أراك أنت هنا"،
    ثم ذلك الرئيس أيضا غامض !

    يبتسم ويتظاهر باللطف ..من الواضح جدا أنه يتظاهر باللطف فلو كان لطيفا حقا لما كان قد اختطفها بهذه القسوة منذ البداية !

    وفي الختام أقول لك شكرا على هذا الدوار الذي عصف به رأسي من الألغاز التي هنا e411 e409

    وفي انتظار الفصل القآآدم < متشوقة لمعرفة هوية ذلك الغامض المتظاهر باللطافة والهدوء

    وإلى اللقااااااء


    .
    .
    .
    .

    و إذا يْنَفْعّك الله
    حاشا يضرّك إنسان

    e032


    my blog
    goodreads



  2. ...

  3. #22

    ردود..

    بسم الله الرحمن الرحيم..

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Lady ئ‰eidara مشاهدة المشاركة
    حجز للقراءة asian
    قرأت بعض المقتطفات
    ماشاء الله عليك شووق :نجووم تتلألأ:
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Diane مشاهدة المشاركة
    حجز قد يطول glasses
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Swan Potterish مشاهدة المشاركة


    ؛

    مساء الخير شوووق ^^
    افتتاح مبارك ، وَ موفقة بإذن الله في مسيرتك الروائية
    بصمة وَ بإذن الله نعود للقراءة *

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نَـدىâ‌€ مشاهدة المشاركة
    ٍسأعود لقرائتها بإذن الله e106
    شكراً على الدعوة 031
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Masamune-kun مشاهدة المشاركة
    اممممممم الواضح انها مشوقة
    لي عوووودةem_1f605

    بانتظاركن عزيزاتيembarrassed



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بُشرى مشاهدة المشاركة
    اووه شوق اول رواية لك! موفقة يا بطلة
    ظننت انك خبرة في عالم القصص
    سأعود لقرائتها والتعليق في اقرب وقت ان شاء الله
    لدي خبرة بسيطة في القصص ولكن الروايات ليس كثيرا.
    سأكون بالانتظارembarrassed


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ken-bluedragon مشاهدة المشاركة
    حلوه...غموضها جاذب
    سلمتsmile
    شكراً على مرورك اللطيفembarrassed




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة lmeau makki مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    و بدون أي مقدمات أحببت أسلوبك في السرد و الوصف و لا يبدوا كأسلوب مبتدئة
    لا تزال الاحداث مجهولة و لكن كبداية كانت بداية رائعةًں‘چ
    و أتمنى منك تكبير الخط لأن عيناي تؤلمانني قليلا و لا استطيع التركيز جيدا و هذا أمر محزن لأنني عندما أقع بحب رواية فلابد من قراءة السطر الواحد لما يزيد عن خمسة مراتم€ٹتحمستًںک‚ًںک‚ًںک‚
    أنتظر جديدك
    دمت في حفظ الرحمن
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
    يسعدك رغم أنها أول رواية لي أسعدني حقاً أنك رأيتها كأسلوب متمرس
    إن شاء الله نستوضح الأحداث ختاماً.. ^^

    عذراً عزيزتي أظّطر لتصغير الخط حتى لا يكون البارت طويل جدا وحتى يسع عرضه...
    يمكنك فتح الموضوع من الهاتف أو التابليت فيظهر من خلالهما الخط كبيرsmile
    شكرا لمرورك... embarrassed




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Kurapika korota مشاهدة المشاركة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام علكم و رحمة الله و بركاته
    مباركٌ لكِ الرواية الجديدة ^^

    طريقة سردكِ للأحداث متقنة جدا
    عمل رائع gooood

    أما الشخصيات ففي منتهى المرح و الظرافة
    أحسنتِ اختيارها ^^

    سؤال: الشخصية الرئيسية بالرواية
    أقصد متقمص دور الكاتب اقتسبته من حياتك الشخصية أم مجرد خيال؟؟ أراكِ قد ذكرت عنوان الرواية بين طيات أحداثها هذا ما دفعني لطرح السؤال.

    بالعادة لما أقرأ روايات أقدر أتخيل الأحداث القادمة ببساطة تامة و أحيانا أصيب في تخيلاتي أما روايتك فقد عسُر علي التخيل لأكون صادقة ربما لأن الأحداث للآن غير واضحة كل الوضوح أو أن أسلوبك في السرد غامض بعض الشيئ!
    و هذا ما أعجبني >> بلاش أحرق على نفسي الأحداث laugh

    ببساطة البداية جميلة و الأحداث أجمل
    فأتمنى ما تسحبي عالرواية مثل ما فعلت أنا
    إياكِ!ogre ترى أرتكب جريمة في حقك عادي cheeky
    جمييييلة جدا براااافو يعني
    :تصفييييييييييييق:
    بالتوفيق يارب ^^
    و شكرا عالدعوة صديقتي الجميلة أحم cheeky
    و أنتظر الدعوة أول بأول Samjoon

    في أمان الله~
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

    الله على هذا الرد.. يفتح النفسlaugh
    بارك الله في عمرك ^^
    أجل ذكرت الرواية بين طيّات الأحداث لأنها إن شاء الله ستغدو حقيقة.. ^^
    حمداً لله فهذا ما كنت أرجوه وأرغبه أن لا يتوقع القارئ ما الجديد.. يدفعه للمتابعة دون كلل أو ملل في سبيل الختام.. كما كانت تجذبني العديد من الروايات المميزة^^
    شكرا لتشجيعك لي والعفو فأنت من الأولى في الدعوةembarrassed

    بشأن أنني سأسحب على الرواية ربما سأوقفها إن لم تكتمل خلال المدة اللتي أرجوها وأعود لمتابعتها من جديد حال عودتهاembarrassed
    ولكن أرجو أن تتم في الوقت المخطط لهsmile





    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ×hirOki× مشاهدة المشاركة
    .
    .
    .


    مرحبااا شووق

    بعد قراءة فصلين آخرين

    هنا أقول وأنا أنفي برأسي

    لحظة لحظة لحظة لحظةةةةة

    لقد اختلط عليّ الأمر حقاااا !
    اختلط عليّ الأمر

    من هذا صفوااان ؟ هل ذلك الصندوق مرتبط بحياته هو الشخصية أم هو صندوق لشيء آخر ما شأن ذلك الصندوق في روايته الجديدة !!

    أيكون يكتب روايته الجديدة عن صفوان نفسه ! قريبه أو لا أدري ماذا والذي لا نعرف من حكايته وارتباطه به إلا من تلميحات مأساوية >< ، لقد حرت هنا حقا

    وعن تلك السيدة التي اعتقد ان ابنة اختها ابنتها ، هل هي امرأة كان يحبها !! ثم تزوجت ؟
    ألا تعلم أنه كان يحبها ؟!
    أوه هل تكون التي كان صفوان يحبها !!!!!!!!!!!!!!!

    يا فتاااااااااااااااااة عقلي

    أما عن المشهد الآخر

    تلك الفتاة التي تم اختطافها ، لغز×لغز ، كيف يمكنني أن أحزر هنا

    هناك شخصية ذكورية ثرية وغامضة هنا وبالتأكيد يستحيييييل أن يكون الكاتب < ليس من طينته أصلا
    إذا ماذا ! من يكون
    والفتاة من تكون ؟؟
    ولماذا يتم اختطافها !
    ولكن ما لفت انتباهي هو سلاطةُ لسانها رغم الحال التي هي عليه e409



    ثم ذلك الرئيس أيضا غامض !

    يبتسم ويتظاهر باللطف ..من الواضح جدا أنه يتظاهر باللطف فلو كان لطيفا حقا لما كان قد اختطفها بهذه القسوة منذ البداية !

    وفي الختام أقول لك شكرا على هذا الدوار الذي عصف به رأسي من الألغاز التي هنا e411 e409

    وفي انتظار الفصل القآآدم < متشوقة لمعرفة هوية ذلك الغامض المتظاهر باللطافة والهدوء

    وإلى اللقااااااء


    .
    .
    .

    الله الله رد أخر يفتح النفسlaugh

    تريثي يا جميلة..
    ستتوضح الأحداث في الختام...
    وبعض تخميناتك صحيحةgooood

    صحيح أنه يتظاهر بتعاطفه.. ولكن لا تحكم على الكتاب من غلافه. فالأحداث القادمة ستكون صادمةembarrassed
    العفو يا عزيزتي..
    إن شاء الله تستوضح الأمور معك في الأحداث القادمةembarrassed

  4. #23

    2.





    هبّت نسمة هواء عليلة أخذت تداعب شعرها الأسود القاني
    وصوت العصفور كما الموسيقى أخذ يعزف لها أيقونة أملٍ تطرب لها الآذان
    وخصل أشعة الشمس تترامى متفرّقة على أرض غرفتها وصولاً لعينيها،
    وعلى ذاك السرير المتواضع وفي ذاك البيت الهادئ من ضجيج حياة الأطفال
    استيقظت فيه سيدة تصارع سنين شيخوختها
    لتنتصر عيناها الطفوليّتان بهيئتهما ولونها الأخضر الغامق،
    ابتسمت بحنوّ لنفسها وأخذت تتمتم حمداً لله الذي أحياها بعد الممات،
    وقفت عن سريرها وأخذت ترتبه بهدوء وسكينة،
    فتحت نافذتها على مصرعيها لتجعل لغرفتها متنفساً نحو الحياة والطبيعة،
    خرجت من غرفتها نحو المطبخ وهمّت تحضّر مائدة إفطار
    لا علوّ فيها ولا دنو تسع لاثنان أو ثلاث من الجياع،
    ففي حين انشغالها كان ذاك الشاب
    - ذو الشعر الأشقر وعيناه الزرقاوان كما لو أن بحور العالم غاصت بهما طويل القامة أنيق في هندامه -
    بهدوء يتسلل من خلف السيدة وطبع قبلة سارقة على خدّها في حين غفلة منها
    فابتسمت له وكلّ حنان الأم لا ينقص عن ثغرها شيء،
    وقال لها بحيوية:" صباح الخير يا أجمل عجوز "،
    فضحكت لوصفه وقالت:" صباح النور يا طفلي الصغير "،
    عقّد حاجبيه مكشّراً عن بؤسه ثم ابتسم لها
    فما مرّ يوم إلا وأخذا يتشاكسان مع بعضهما بهذه الصفات المُحبّة،
    فجلسا بهدوء يتناولان الطعام وما إن انتهيا
    حتى قالت السيدة:"سأذهب لأغير ملابسي وأتجهز للسفر"،
    وقفت عن مقعدها وما إن سارت بضع خطوات لم تخرج بها من المطبخ
    حتى باغتها ابنها قائلاً:"أمي، أرجوك أريد الذهاب معك فقد مرّت أعوام وأعوام لم أر فيها أخي"،
    أجابته بابتسامة طيبة:"إن دروسك الجامعية لا تسمح لك بالسفر فلا تقلق
    سأجعله يكلمك على الهاتف وإن شئت صوتاً وصورة"،
    ابتمست له أخرى وخرجت من المطبخ حتى دخلت غرفتها،
    فأخذ الشاب يتنهد بحزن وهمس قائلاً:"كم من عام مرّ وشوقي له يزداد"،
    أغمض عينيه لثوان وهو يتنفس صعداء حزنه
    ثم هبّ قائماً لينظّف مائدة الطعام بكل رضا
    وغسلَ الأطباق وهو يدندن بما يحلو له من أغان وأشعار،
    وبعد أن مرّ الوقت القصير بسرعة خرجت الوالدة والشاب من المنزل وصولاً للمطار
    وودّع كل منهما الآخر وداع المحبّ لمعشوقه،
    وسافرت الأم وقلبها كلّه لوعة للقاء ابنها الأكبر
    وقلق أكبر على من خلّفته في ذاك البلد بعيداً عنها،

    فقلب الأم لا يغفل أحداً من أبنائه.
    *****





  5. #24
    هاي شقشوقة اليوم قريت الرواية من اول حرف لاخرها
    والله عجبتني كثير
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شـــوووق... مشاهدة المشاركة
    لأغتسل وأنفض غبار الكلمات عن كاهلي وأتخلص من دنائة الجرائم التي كنت أرتكبها في نصوصي،
    هاذ التعبير عجبني بس بدي افهم شي ايمكن ارتكاب جرائم بالنصوص
    +
    اسلوب الحوار الشخصيات و وصف الاحداث روعة
    بانتظار المزيييييييييييد موفقة
    attachment
    ليفاي بطليe106


  6. #25

    3.




    في تلك الغرفة الفاخرة كانت تجلس الفتاة بكل أنوثتها وبرائتها على السرير
    تطالع بعض الروايات التي تحلو لها من مكتبها،
    فتارة تقرأ وهي تسير في وسط الغرفة
    وتارة أخرى في استلقائها علي السرير وهي تلوّح بقدميها كما الأطفال،
    فشعور الراحة لم يفارقها مذ سمعت أن ذاك الدعوّ بالرئيس
    لن تطأ قدمه المنزل حتى بعد أيام ثلاث فشعرت كما لو أن الأيام أيام عيدها الضائع،
    وفي حركة مباغتة دخل رجل ضخم البنية أسمر البشرة أصلع الشعر وأغلق خلفه الباب،
    انتفضت الفتاة من موضعها فوقفت عن سريرها بعيداً عنه فقد توجّست خيفةً منه
    فابتسم لها بمكر وقح وأخذ يقترب منها بخطوات بطيئة وفي خطوة اقترب منها أكثر
    أخذت تبتعد منه حتى التصقت بالحائط وهي لا يفصل عنها إلا خطوات قلال،
    هربت بسرعة وقفزت على السرير ولكن لم تواتها السرعة أن تقفز عنه لتهرب من الغرفة
    حتى قام بسدّ السبيل عن طريقها ورماها بصفعة أسقططتها أرضاً
    وأخذ يقهقه مترنّحاً وانهال عليها بركلة تلوَ الأخرى وصفعة خلفها أخرى،
    حاولت الصراخ مراراّ وتكراراّ ولكن هيهات من مجيب
    وخافقها لا يتوقف عن الهرولة خلف قضبانه وهي تحاول جاهدة الإفلات من قبضته
    حتى وصل بها الحال أن تفقد قدرتها على الصراخ ودموعها هي المنجى الوحيد لها.
    *****




  7. #26

    4.




    كان في سيارته الفاخرة يتصفّح جهازه المحمول مطّلعاً على بعض الأخبار
    حتى باغته رنين هاتفه فأجاب بهدوء:"تفضّل من معي؟"،
    حتى أتاه صوت الخادمة من خلف الهاتف
    تقول:"سيدي الرئيس، لقد وصلك اتصال إلى مكتبك من سيدة تقول
    أنها ستكون في المطار بعد ثلاث ساعات تدّعي الأموة نحوك"،
    وما أن سمع كلمة "الأموة" حتى هتف قلبه طرباً واحمرّت عيناه
    حتى كاد أن يبكيثم تماسك زمام حاله
    وقال بصوته الآمر:"رتّبي القصر ومن معك جيداً فاليوم عيد والعيد عيدنا"،
    أغلق الهاتف وأمر السائق أن يعود مسرعاً للمنزل
    واتصل مرة أخرى بالخادمة التي كون بمثابة سيدة أعماله أيضاً
    وأمرها أن تلغي مواعيد عمله ولقاءاته هذا الأسبوع بأي شكل كان
    شريطة ألا يعلم أحد أمر مقدم أمه،
    مرّت الدقائق طوالاً عليه حتى وصل للمنزل سريعاً فهبط من سيارته الفاخرة دون أن ينتظر السائق ليفتح له الباب،
    فدخل المنزل كما لو أن عصبة من الشرطة تلاحقه وصولاً لغرفتها
    فتح الباب بقوة وأغلقه سريعاً فوجدها مستلقيةً على ظهرها بشكل يعارض السرير
    يدها اليمنى على صدرها والأخرى في موضع معدتها ودموعها لم تجفّ،
    وقف مقابلاً لها دون أن يلحظ حالها
    وأخذ يوقظها بصوته الغليظ:"هيا أيتها الفتاة قفي هناك أمر عاجل وخطط جديدة لأجلك استيقظي بسرعة"،
    كرّر تلك الكلمات مراراّ قليلة ولكنها لم تجب،
    عقد حاجبيه مستنكراً عدم استجابتها فعادتها الاستيقاظ على صوت قفل الباب هذا وإن كانت نائمة،
    اقترب منها برويّة فاستند بكفيّه على السرير محيطتان رأسها
    يفصل بينهم عدّة سنتيمترات جاعلاً وجهه مقابل وجهها النائم لاحظ دموعها الحارقة
    همس قائلاً:"أيتها الكيميائية"،
    فلم تجب تسارعت نبضات قلبه واحترقت أنفاسه خوفاً،
    فإن توفّت فكلّ خططه ستبوء في محرقة وفاتها
    كرّر ذاك اللّقب عليها ولكن دون جدوى وهي متصنّمة على حالها،
    وضع كفّه على وجهها وهو يرتجف يمسح دموعها ويلطمها بخفة علّها تستفيق،
    أمسك معصمها يتحسس نبضاتها حتى شعر ببرودة يدها
    وكانت نبضاتها على مهل منها تدقّ كما لو أنها تنتظر مسعفها،
    عاد ليلطم وجهها خفيفاً وهو يخاطبها بنجدها أن تفيق ولكن لا فائدة
    خرج من غرفتها مسرعاً كما لو أن لسعته أفعى،
    وتوجه نحو الحدائد الحامية من سقوط أحد عن ذاك الطابق العالي فوجّه بصره نحو الأسفل
    وصرخ بصوته القاسي المليء بالخوف:"استدعوا الطبيب بسرعة أيها المستهترون"،
    حتى ركض سائق السيارة خروجاً من المطبخ على مرأى من بصره نحو الهاتف وطلب الطبيب،
    فما إن اطمأن من استجابة أحدهم لأمره عاد للكيميائية فحملها بين ذراعيه
    جاعلاً جسدها موازياً للسرير وأخرج من خزانتها أكثر الأغطية دفئاً
    وغطّاها بهدوء علّه يتفادى برودة جسدها الهزيل الفاقد من أي معنى يشير للحياة،
    مرّت الدقائق طوالاً عليه حتى دخل الطبيب مستأذناً غرفتها وأخذ يتفحصها باهتمام،
    أعطاها إبرة ما ومدّها بسائلٍ يغذّي جسدها،
    وما إن انتهى خرج من الغرفة وخلفه الرئيس مغلقاً معه الباب،
    وقف مقابلاً للطبيب منتظراً أي خير،
    فقال الطبيب:"يبدو أن الفتاة تعرّضت لصدمة ما ودليله أن أعصابها كانت مشدودة حتى أفقدتها وعيها،
    هي الآن بخير لا تقلق فقد أعطيتها إبرة ترخي عضلاتها وأخرى كما رأيت
    لتغذي جسدها "بالجلوكز" وحالما تستيقظ
    حاولوا أن تبقوها في راحة نفسية وهدوء وقدموا لها طعاماً صحياً
    ليعوّض بعض البروتينات وسعراتها الحرارية الّتي فقدتها من حمّاها"،
    توقف مخرجاً من حقيبته قلماً دفتر كتب بعض الكلمات اللاتينية ووقّع في نهاية الورقة
    وأتبع قائلاً وهو يمدّ الورقة للرئيس:"هذه بعض الأدوية منها المسكنات
    ترقّبها بعد أسبوعين فإن تحسنت فهو خير وإن لم يكن سأعود، عافاه الله وشافاها"،
    قام الرئيس بشكره وأخذ ينادي السائق حسام ليوصل الطبيب إلى عيادته
    ويشتري الأدوية التي وصفها الطبيب له،
    تنهد الرئيس براحة وعاد لغرفتها جلس مقابلاً لها
    وأخذ يتأملها ليتأكد من حسن حالها مضت العديد من الدقائق وهو بهذه الحال
    وقف عن مقعده متنهداً وخرج من غرفتها مفلقاً بابها،
    دخل المطبخ وقال:"عُلا تعالي"،
    توجهت نحوه بسرعة وأكمل:"خذي هذا المفتاح لغرفة الكيميائية أبقيه معك
    ولا تسمحي لأحد الدخول للغرفة، تفقّديها كلّ نصف ساعة إن استيقظت قدّمي لها الطعام
    سيعود حسام بعد قليل ومعه الأدوية اجعليها تأخذ الأدوية وطمئنيها أنها في أمان وستكون بخير"،
    صمت قليلاً وأخذ يهمّ خارجاً فأتبع قوله:"سأذهب للمطار وأعود بعد ساعة وإن لم تطل"،
    فخرج بعدها من المنزل.



  8. #27
    أرجوان ♥ P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ ×hirOki×









    مقالات المدونة
    17

    Snowy Diamond Snowy Diamond
    مسابقة يوم صحي في رمضان مسابقة يوم صحي في رمضان
    نجمة القصص والروايات لعام 2019 نجمة القصص والروايات لعام 2019
    مشاهدة البقية
    .
    .


    مرحبااا شوق مجددااا

    فصل جديد خال تماما من المَرِح الغامض الكاتب < الذي يبدو أنه يكتب أشياء مخيفة أو شائكة
    ونرى هنا شخصيات جديدة
    الفتى الأشقر والذي يبدو لي الابن الأصغر في العائلة < وقليل التهذيب أيضا كيف يقول على والدته عجوز e107
    وسيدة مسنة أنيقة بملامح جميلة دقيقة
    بيتها متواضع ومن مشهد إفطارها مع والدها من الواضح أنهما لم يكونا ثريين

    إذا ! فما حكاية ثراء ابنها الأكبر الذي يدعى بالرئيس !

    لحظة هل هي أمه ! ، فقد حرتُ بالذي تقصدينه بالأموة ! هل تعنين الأمومة ؟

    حسنا تلك الفتاة ، تمنيت لو أنك منحتنا المزيد من التلميحات عنها ،، حتى عن طريق ذكرياتها مثلا تجعلينها تتذكر أمور سابقة تكشف لنا بعض الغموض < على غرار الفلاش باك em_1f61b إنه مفيد جدا في حالات كهذه

    أو حتى لو كانت التلميح عن طريق ذكريات الرئيس سيكون ذلك كافيا لأنه سيكشف لنا شيء مشابه

    لا يبدو لي الرئيس سيئا بدرجة متوحشة ، فهو لا يدري عن ذلك المتوحش الذي اقتحم منزله وقام بأذية الفتاة

    ولكن كيف !!!! كيف يختل نظام قصره هكذا ، ويدخل ذلك القاسي ويفعل ما فعل !!!

    ثم إنني احببت اللقب الذي يناديها به ( الكيميائية ) وهذا الشيء يجعلني أريد أن أعرف شيء آخر وآخررر

    حسنا الفصل كان قصيرا وأنا أفتقد ذلك الكاتب حقا ،،،احتاج تلميح ضروري تلك الفتاة لدى الرئيس ليست ذاتها التي قام يوسف بدعوتها صحيح ؟؟؟ أووووه أعرف ستقولين اصبري وما إلى ذلك e108

    أسقططتها
    تقصدين أسقطتها em_1f61b


    حسنا ماذا أيضاااا ...أعتقد التالي هو الانتظار للتاااالي

    إلى اللقااااااء صديقتيييي em_1f60e e418


    .
    .
    .

  9. #28


    أسرع فك حجز laugh
    +

    ماهذاا e107 انا مصدومة تمامًا!!

    الفتاة المسكينة التي مع الأمير 003 أشفق عليها beard
    لكن هذا لا يهم لأن الأمر بدأ يسرق قلبي 003 ولكني سأقاوم من أجل يوسف 003


    وصوت صرصار الليل من بعيد لا يهدأ;
    هذا الصرصار شخصيتي المفضلة laugh

    فانحنى حتى بـات ثغره قرابة أذنها وهمس بهـدوء ساخر:" نامي بسلام يا عزيزتي "
    حرفيًا انا ذبت بعد هذه الجملة 006 البارت هذا هو الأجمل وقصة الأمير والأميرة جمميييلللة 003! رغم اني اكره القصص من هذا النوع لكن هذه الرواية فعلا جميلة 003!

    طبعا المسكينة صفقها الرجل الضخم beard مسكينة الأمير يفجعها وحراسه يصفقوها laugh

    وقت تحليلاتي glasses

    وتخاطب النفس متسائلة:" كيف حال الأهل يا ترى؟ ماذا يفعلون الآن؟
    هل حقاً صدّقوا خبر وفاتي؟ وأمي أينها عني؟ أوليس قلب الأم لا يغفل أطفاله؟
    جملة الأميرة هنا جعلتني أقيم نظرية صغيرة beard وهي أن هذه الأميرة هي أخت هذه الفتاة :

    أكملت موارياً القلق خلفي:" ابنتك؟ ".
    ــ ابنة أختي رحمها الله.
    -----

    الرواية بدأت تصبح أكثر روعة 003 ولكن اشتقت لحبيبي يوسف 006
    بانتظار القادم 003

    *همسة :

    أحترم فيك اختيارك لأسماء عربية واحتواء الرواية على عبارات كـ يرحمها الله وما إلى ذلك ، تفاصيل صغيرة زادت جمال الرواية وكاتبتها embarrassed!

    اخر تعديل كان بواسطة » levi-chan في يوم » 13-06-2018 عند الساعة » 15:21
    || سبحان الله وبحمده..سبحان الله العظيم ||

    attachment
    مافيا روليفيتe30e


  10. #29
    ,,السلام عليكم,,
    ,,شكرا على الدعوة الطيبة مع إني لست من هواة مطالعة الروايات بأية طريقة من الطرق laugh,,
    ,,و لكن أسلوبكـ بالكتابة خلاني أحس بالفضول و أكمل قراءة أكثر من نصف الفصل الأول لاشعوريا .. لأكون صادقة فكرت أن المؤلف (أي أنتِ قبل أن أدركـ أنكـ فتاة) يتحدث عن نفسهـ بس بعدين لا استوعبت إنه البطل اللي يتكلم و يقصص قصتهـ على القراء,,
    ,,أسلوبكـ ذكرني تماما بأسلوبي .. أن الشخصيات تتحدث عن نفسها و مشاعرها و كل ما يمر بها بدل ما يحكيها المؤلف مثل ما هو شائع في الروايات و القصص الإلكترونية بالذات، مثل: "تعالت صيحات روز التي لم تكف عن ترديد "ماما" بنغمتها البكاءة دون أن يأبهـ بوجودها أحد من المارة، فقد بدوا تماما كمن ختم على قلوبهم باللا إنسانية، و أما هي فقد كانت و العدم سواء في نظرهم"~> هذا النمط أنا ما أحبه لذلكـ ما أستمتع بمطالعة روايات ='),,
    ,,فحبيت أقول أحسنت باختيار طريقة أن تسرد الشخصية عن نفسها بدل ما يسردها المؤلف، أحس إني أتخاطب مع شخص حقيقي.. يحكي لي عن نفسه و قصته e106,,
    ,,و أيضا embarrassed حبيت الحوار اللي دار بين الكاتب و السمراء تعجبني ها الحركات بالقصص embarrassed laugh laugh,,
    ,,أتمنى لكـ كل التوفيق بروايتكـ الجميلة مثلكـ embarrassed و متأكدة أن الأحداث ستكون بغاية التشويق، و النهاية اللي للحين ما تعرفينها شلون بتكون راح تكون نهاية رائعة,,
    ,,دمت بودe418,,
    روايتي الثانية: غريق الدجى السرمدي
    attachment
    attachment

    أخبار الرواية في: IG

  11. #30

    ردود..

    بسم الله الرحمن الرحيم..

    قبل البدء أحب أن أنوه أن أحداث الرواية تسير بتزامن عكسيّ أي أنني بدأت بها من آخر حدث حتى أول حدث.. حتى لا يشكل عليكم فهم أمرها..



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Masamune-kun مشاهدة المشاركة
    هاي شقشوقة اليوم قريت الرواية من اول حرف لاخرها
    والله عجبتني كثير

    هاذ التعبير عجبني بس بدي افهم شي ايمكن ارتكاب جرائم بالنصوص
    +
    اسلوب الحوار الشخصيات و وصف الاحداث روعة
    بانتظار المزيييييييييييد موفقة

    أهلا عزيزتي ماسا ^^
    ما أجملك وأنت تقتبسينgooood
    أجل وستفهمين الأمر مع تقادم الأحداث بعيداً...
    شكرا لمرورك عزيزتيembarrassed
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ×hirOki× مشاهدة المشاركة
    .
    .


    مرحبااا شوق مجددااا

    فصل جديد خال تماما من المَرِح الغامض الكاتب < الذي يبدو أنه يكتب أشياء مخيفة أو شائكة
    ونرى هنا شخصيات جديدة
    الفتى الأشقر والذي يبدو لي الابن الأصغر في العائلة < وقليل التهذيب أيضا كيف يقول على والدته عجوز e107
    وسيدة مسنة أنيقة بملامح جميلة دقيقة
    بيتها متواضع ومن مشهد إفطارها مع والدها من الواضح أنهما لم يكونا ثريين

    إذا ! فما حكاية ثراء ابنها الأكبر الذي يدعى بالرئيس !

    لحظة هل هي أمه ! ، فقد حرتُ بالذي تقصدينه بالأموة ! هل تعنين الأمومة ؟

    حسنا تلك الفتاة ، تمنيت لو أنك منحتنا المزيد من التلميحات عنها ،، حتى عن طريق ذكرياتها مثلا تجعلينها تتذكر أمور سابقة تكشف لنا بعض الغموض < على غرار الفلاش باك em_1f61b إنه مفيد جدا في حالات كهذه

    أو حتى لو كانت التلميح عن طريق ذكريات الرئيس سيكون ذلك كافيا لأنه سيكشف لنا شيء مشابه

    لا يبدو لي الرئيس سيئا بدرجة متوحشة ، فهو لا يدري عن ذلك المتوحش الذي اقتحم منزله وقام بأذية الفتاة

    ولكن كيف !!!! كيف يختل نظام قصره هكذا ، ويدخل ذلك القاسي ويفعل ما فعل !!!

    ثم إنني احببت اللقب الذي يناديها به ( الكيميائية ) وهذا الشيء يجعلني أريد أن أعرف شيء آخر وآخررر

    حسنا الفصل كان قصيرا وأنا أفتقد ذلك الكاتب حقا ،،،احتاج تلميح ضروري تلك الفتاة لدى الرئيس ليست ذاتها التي قام يوسف بدعوتها صحيح ؟؟؟ أووووه أعرف ستقولين اصبري وما إلى ذلك e108



    تقصدين أسقطتها em_1f61b


    حسنا ماذا أيضاااا ...أعتقد التالي هو الانتظار للتاااالي

    إلى اللقااااااء صديقتيييي em_1f60e e418


    .
    .
    .
    أهلا عزيزتي..^^

    الفتى الأشقر ووالدته ليسا بذاك الثراء المبجح ولكنها في وضع متواضع إن صحّ التعبير..
    الأمومة = الأموة= أمه
    وحكاية ثراء ابنها الكبير ستكون موضّحة خلال القادم
    بالنسبة للفتاة سيتّضح معك من هي في البارت القادم إن شاء الله.. وفي فصل جديد سيكون هناك ذكريات مفصّلة قليلاً لكل من الشخصتين الرئيسيتين. ^^
    المتوحش كما تسمينه ليس مقتحم بل إنما هو أحد عمّاله وسأوضح لك
    وأيضاً لقب الكيميائية سكون موضح مع القادم^^
    سأحاول أن أطيل في الفصل والعذر منك^^ أما بالنسبة للكاتب سيظهر ربما بعد بارتين أو ثلاث..
    شكرا لردك اللطيفembarrassed



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة levi-chan مشاهدة المشاركة


    أسرع فك حجز laugh
    +

    ماهذاا e107 انا مصدومة تمامًا!!

    الفتاة المسكينة التي مع الأمير 003 أشفق عليها beard
    لكن هذا لا يهم لأن الأمر بدأ يسرق قلبي 003 ولكني سأقاوم من أجل يوسف 003




    هذا الصرصار شخصيتي المفضلة laugh



    حرفيًا انا ذبت بعد هذه الجملة 006 البارت هذا هو الأجمل وقصة الأمير والأميرة جمميييلللة 003! رغم اني اكره القصص من هذا النوع لكن هذه الرواية فعلا جميلة 003!

    طبعا المسكينة صفقها الرجل الضخم beard مسكينة الأمير يفجعها وحراسه يصفقوها laugh

    وقت تحليلاتي glasses



    جملة الأميرة هنا جعلتني أقيم نظرية صغيرة beard وهي أن هذه الأميرة هي أخت هذه الفتاة :



    -----

    الرواية بدأت تصبح أكثر روعة 003 ولكن اشتقت لحبيبي يوسف 006
    بانتظار القادم 003

    *همسة :

    أحترم فيك اختيارك لأسماء عربية واحتواء الرواية على عبارات كـ يرحمها الله وما إلى ذلك ، تفاصيل صغيرة زادت جمال الرواية وكاتبتها embarrassed!


    اهلا يا حشرة الجميلةembarrassed
    فعلا أسرع حداlaugh

    وأنت أيضا تنتظرين يوسفlaugh سيعود قريبا لا تقلقيlaugh
    لاحظت صرصورة الكيوتةlaugh
    يسعدني حقا أنها أعجبتك :قلوب:
    صفقها!! لا دا المصطلح خطير لطيف e412

    بالنسبة للتحليل
    فهو خاطئ ولكن قريب

    وأعجبني بك دقّتك في البلاغيات العربية كما ذكرت في الختامgooood فهذا ما احبه في القارئ الفهم والتدقيق والتحليل
    حبيبتي أسعدني ردك اللطيف وشكرا لمروركembarrassed


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ĀŖĨŞŦĀĨل»ŒŞ مشاهدة المشاركة
    ,,السلام عليكم,,
    ,,شكرا على الدعوة الطيبة مع إني لست من هواة مطالعة الروايات بأية طريقة من الطرق laugh,,
    ,,و لكن أسلوبكـ بالكتابة خلاني أحس بالفضول و أكمل قراءة أكثر من نصف الفصل الأول لاشعوريا .. لأكون صادقة فكرت أن المؤلف (أي أنتِ قبل أن أدركـ أنكـ فتاة) يتحدث عن نفسهـ بس بعدين لا استوعبت إنه البطل اللي يتكلم و يقصص قصتهـ على القراء,,
    ,,أسلوبكـ ذكرني تماما بأسلوبي .. أن الشخصيات تتحدث عن نفسها و مشاعرها و كل ما يمر بها بدل ما يحكيها المؤلف مثل ما هو شائع في الروايات و القصص الإلكترونية بالذات، مثل: "تعالت صيحات روز التي لم تكف عن ترديد "ماما" بنغمتها البكاءة دون أن يأبهـ بوجودها أحد من المارة، فقد بدوا تماما كمن ختم على قلوبهم باللا إنسانية، و أما هي فقد كانت و العدم سواء في نظرهم"~> هذا النمط أنا ما أحبه لذلكـ ما أستمتع بمطالعة روايات ='),,
    ,,فحبيت أقول أحسنت باختيار طريقة أن تسرد الشخصية عن نفسها بدل ما يسردها المؤلف، أحس إني أتخاطب مع شخص حقيقي.. يحكي لي عن نفسه و قصته e106,,
    ,,و أيضا embarrassed حبيت الحوار اللي دار بين الكاتب و السمراء تعجبني ها الحركات بالقصص embarrassed laugh laugh,,
    ,,أتمنى لكـ كل التوفيق بروايتكـ الجميلة مثلكـ embarrassed و متأكدة أن الأحداث ستكون بغاية التشويق، و النهاية اللي للحين ما تعرفينها شلون بتكون راح تكون نهاية رائعة,,
    ,,دمت بودe418,,
    أهلا وسهلا..
    حياك الله.^^

    العفو
    هممم تحليلك لطيف وقريب جدا مما هية الرواية.. أبدعتِgooood
    أجل وهذا ما احبه ايضا الرواية هي حياة لم لا أجعل روّادها يتحدثون عن أنفسهمembarrassed
    وشكرا لمرورك الجميلembarrassed

  12. #31

    5.




    في المطار أوقف سيارته وخرج منها فأخذ يتلفّت يمنة ويسرة بحثاً عنها
    حتى وقع نظره على سيدة بردائها الأحمر الغامق
    وعينيها الواسعتين بمروجها الخضراء ونظراتها الباحثة هنا وهناك،
    سار نحوها ببطئ وقلبه يسابقه وقف خلفها وبصوته المشتاق
    ودمعه الذي حبسه في مقلتيه قائلاً:"أتبحثين عن أحد أيتها العجوز؟"،
    التفتت نحوه وما إن رأته وشبابه وجماله حتى أوقع نفسه في أحضانها
    وغاص في شوقه لحنانها وأخذ يقبّل رأسها ويديها ويشمّ عطرها
    ودمعه ما عاد يجيد الوقوف حتى انصبّ باكياً بين ذراعيها
    وهي تبادله القبلات على رأسه ووجنتيه وتتحس شعره البني
    ودمعها يسبق دمعه وقلبها فرح يرقص لرائحته،
    أخذها بيدها وهو يمسح دمعه وسار بها نحو السيارة
    وأجلَسها كما الأميرات جنباً لمقعد السائق وركض مسرعاً لمقعده
    حتى لا تفارق قبضته يدها ورائحة عطرها،
    عاد ليقبّل يدها واحتضنها من جديد والبسمة لا تفارقهما أياً كان
    وكلّما حاول جاهداً حبس دموعه حتى انسابت على وجنتيه السمراوتين
    والعسل في عينيّه برّاق مع عَبَراته المنسابة،
    شغّل محرّك السيارة المتواضعة في فخامتها وتعمّد سلوك أطول طريق يمكن لبيته
    غير آبه لأي نظرة شك من ذاك أو تلك فقط يريد اختطاف صوتها الحنون من حديثها
    قدر ما يشاء حتى يشفي شوقه وفي الطريق أخذ يحادثها قائلاً:
    ــ أين أخي يوسف لمَ لَم يأت معك؟
    ــ كان يصرّ عليّ منذ أسبوع حتى ساعة فراقي له أن يأتي معي ليراك ولكنني رفضت.
    ــ ولماذǿ فأنا أيضاً أشتاقه.
    ــ إنها الجامعة يا عزيزي، أنسيت؟ لا يمكنه التغيّب عن دروسه لمدّة طويلة،
    فهو في تخصص الآداب وليته لم يدخله.
    ــ ولماذǿ إن كان يحبه فلا شأن لأحد به.
    ــ لأنه في كلّ يوم يعود به للمنزل وعلى لسانه أبيات غزليّة متعدّدة يلقيها عليّ.
    ــ حقّه أن يعوّضك أبيات الغزل التي لم يلقها والدي عليك قط.
    وأخذ يضحك ساخراً من كل قلبه فضربته بخفّة على رأسه وقالت:"يالك من مشاغب،
    الآن عرفت من يشبه يوسف في شغبه"،
    فتبادلا الضحكات معاً وعادا ليتسامران أطيب الأحاديث متجاهلاً قلقه على الكيميائية
    وفي كلّ فرصة تواتيه يعود فيسمك يدها ويقبّها بحب، صمت قليلاً حينما تنبّه لأمرغفله
    أن الكيميائية في منزله وأمه ستلحظ الأمر فوراً فأخذ يفكّر بحجّة يغطي بها وجود فتاة في منزله،
    حتى وضعت أمه يدها على كتفه وقالت بقلق:"مابالك يا عزيزي؟"،
    تبسّم لها بهدوء فتلبّك قليلاً باحثاً عن حجّة تنجيه فلم يجد إلا أن أوقف السيارة
    في جانب الطريق عند أحد الأماكن الخالية من هدير السيارات المزعج
    وقال لها:"أمي، هناك أمرٌ مهم وأرجو ألا تنزعجي لأنني لم أخبرك مذ البداية"،
    زاد قلقها وقالت:"قلّ بسرعة"،
    تنهّد مماطلاً حديثه وأغمض جفنيه باحثاً عن حجة ما تنجيه من موقفه هذا
    حتى لمع في باله خاطر وقال:"لقد تزوجت من فتاة متخرّجة من تخصص علوم الكيمياء"،
    وضعت الأم يدها على فمها وقالت دون وعي:"ماذا تقول؟"،
    أمسك يدها بقلق وأخذ يخاطبها برجاء:"أمي أنا أعتذر فلم أعلم كيف أوصل لك هذا الخبر"،
    ومالم يختم جملته حتى زغرتت أمه بأعلى ما لديها واحتضنته بقوّة ذراعيها العجوزتين،
    وهو في صدمة من ردّ فعلها غير المتوقع وتنهد مبتسماً في راحة
    وقال في نفسه:"جيّد تخلصت من أي ردّ فعل سيء من أمي
    ولكن بقي تهيأة الكيميائية تُجاه هذا الأمر"،
    عاد من خطاب نفسه لأمه وأخذ يقبّل يدها باسماً،
    فأخذت الأم تسأل عن الفتاة (عروس ابنها الكبيروكيف كان اللقاء والزواج) فصدق في كلّ قوله
    إلا في أنه قال:"تزوجّنا بعيداً عن أنظار الناس في المحكمة من غير إشهار إلا لعئلتها والعمّال في منزلي"،
    همهمت الأم راضية حتى سار بسيّارته وصولاً لمنزله فما إن بان المنزل على مرأى من عيني الأم
    حتى طار قلبها فرحاً لما رأت من فخامة المنزل بغير ما توقّعت،
    وعلى بابه اصطف عدد من الخادمات والرجال الضخام خرج من سيارته وأخرج أمه منها
    كما لو أنه خادماً تحت قدميها أوقفها أمام الخدم وأخذ يعرّفها عليهم وأنهى
    ذلك قائلاً:"كلّهم تحت إمرتك، ولن يقصّروا معك"،
    ما إن أنهى جملته حتى سألت الأم:"أين كنّتي لا أراهǿ"،
    وفي أثناء سيرها داخل المنزل وعُلا سيدة الخدم تسير خلفهم تنبّهت أن الكنّة ليست إلا الكيميائية
    لتغطية وجودها هنا فأجاب الرئيس:"لقد تركتها كي تنام فقد أصيبت بالحمّى،
    وحال استيقاظها سأقدّمها لك"،
    ودار بها المنزل ليعرفها الغرف المهمة من مطبخ وبيوت خلاء وصولاً لغرفتها
    المجاورة لغرفته في آخر الممر بعيداً بعض الشيء عن غرفة الكيميائية التي كانت في أوسطه،
    فما إن اطمأن على راحة أمه في غرفتها حتى خرج مسرعاً نحو الخادمة عُلا لتنبّه الجميع
    أن الكيميائية في حضرة أمه زوجاً له حتى يغطّي وجودها غير المعتاد في المنزل
    وأمرها أن تبدأ بإعداد مائدة الطعام في الحديقة لأجل العشاء مع الوالدة،
    بعدها سار بخطاً واثقة نحو غرفة الفتاة ليطمئنّ حالها
    دقّ باب غرفتها ودخل مغلقاً الباب خلفه بهدوءٍ تام،
    وما إن رأته حتى وقفت مبتعدة عن سريرها قدر ما أمكنها
    فقد باتت تهاب كل الرجال بعد الذي جرى،
    كانت عيناها حمراوان وجسدها يرتعش ألماً وخوفاً وتتلاحق أنفاسها بتعب
    وآثار مرضها بان في تعاليمها، تقدّم نحوها فأمسك يدها حتى سحبت يدها منه فزعة
    وقالت بغضب:"إيّاك ولمسي"، فكان الخوف يرتجف في لحن صوتها،
    نظر لها بتعجّب فأخذت تزداد شكوكه حيناً بعد حين فعاد وأمسك يدها بقوة
    وأجلسها على السرير فما كان لها إلا أن تزداد فزعاً منه فسحبت يدها منه
    حين أرخى قبضته ورمته بصفعة قوية ولكنها لم تكن بتلك التي تؤذيه،
    نظر نحوها بغضب شديد وأنفاسها أخذت تتابع بلا توقّف ودقات قلبها تتصارع مع حبيسها
    حتى ابتعد عنها بضعاّ من المسافة وجلس على الكرسي
    وقال بهدوء:"لست نعجتي المفضّلة حتى آكلك"،
    بقيت صامتة وشرر الغضب يتطاير من عينها وقلبها يطرق صدرها خوفاً
    حتى جاءها الإعياء فتمالكت نفسها تنتظر إنهاء حديثه،
    وأخذ يقول لها عن مقدم أمه وخطّته في جعلها زوجاً له أمام والدته
    وما إن أنهى حديثه منتظراً إجابتها وإن رفضت ففي كلّ حال هي مجبرة على ذلك،
    نظرت له باشمئزاز عالٍ وقالت:"ومافائدتي من كلّ هذǿ"،
    فأجابها إجابته المعتادة:"أهلك في قبضتي، أنسيتي؟"،
    وتبسّم ساخراً وخرج من الغرفة وكله خوف من أن تواتها الشجاعة أمام والدته
    فتكشف أمره ولكن ذاك جاء متتابعاً غير مخطّطٍ له واحتجّ لنفسه أن كل هذا لم يكن باليد أبداً.



    اخر تعديل كان بواسطة » شـــوووق... في يوم » 13-06-2018 عند الساعة » 23:47

  13. #32

    6.



    مع حلول المساء تحت ضوء القمر منتصف حديقة اللوكسيمبرغ العربية
    كانت مائدة العشاء قد ملأكت بأطيب المأكولات والحلويّات،
    والخدم يسيرون سراعاً من المنزل إلى الحديقة لتجهيز كلّ شيء
    على أتمّ وجه كما أمر الرئيس، فأما الرئيس كان في غرفته يجهّز نفسه
    لهذا العشاء العائلي أو نصف العائلي، ارتدى قميصاً أبيض اللون
    تاركاً أزراره العلوية لراحتها مع بنطالاً أزرق اللون مائلاً للكحليّ،
    وأخذ يتعطّر بأفخر ما لديه من العطور،
    وقف على مكتبه يتأمل تلك الصورة ابتسم بشحوب فخرج من غرفته
    وصولاً لغرفة والدته دخل إليها بعد الإذن بابتسامة بهيّة
    وبصوتٍ حانٍ قال:"هل جهزت الملكة صوفيّا لهذا العشاء الخاص؟"،
    ابتسمت حتى أحيلت لضحكة رقيقة
    فأجابت ممثّلة دور التعالي والملوك:"بالطبع فالملكة دائماً على استعداد لهذه المناسبات"،
    مد ذراعه لها فأحاطت ذراعها ذراعه وسار بها نحو الحديقة وأجلسها على المائدة
    ممثلاً دور الأمراء حيث تتصدر المائدة فهي الأعلى قدراً،
    وكان قد أخذ معه خلسة وشاحاً لأمه وغطّى كتفيها به كي لا تشعر بالبرد،
    ثم سار نحو كرسيّه حتى باغتته أمه باستنكار ماكر:"أين الأميرة؟"،
    نظر الرئيس لأمه مفكّراً حتى تنبّه مقصدها هي الكيميائية فابتسم متداركاً شحوبه
    وقال:"ستتجهّز بعد ثوان، يمكنك البدء إلى حين مقدمها"
    وما إن أنهى جملته حتى وجّه نظرة آمرة للخدم حتى يجهّزن الفتاة لهذا العشاء،
    أخذت تنظر له أمه باستنكار حتى باغتته بضربة عفوية على رأسه
    وقالت بعتاب:"كم من مرّة علّمتك وأخاك أن لا تمتدّ يد للطعام إلى حين اكتمال أفراد العائلة
    ، أما الآن اذهب أنت وأحضر زوجك عيب عليك أن تجلس هنا وهي تجهّز نفسها"،
    ابتسم بشحوب ووقف عن كرسيه متثاقلاً من أمرها دخل المنزل وصولاً لغرفتها
    دقّ الباب ودخل بعد إذنها الذي جاء من بعيد، تلفّت في أرجاء الغرفة فلم تكن بها
    حتى تنبّه لضوء غرفة الملابس وأخذ يسير يمنة ويسرة حتى تنهي ارتداء ثوبها
    حتى نفد صبره وما إن همّ حتى يستعجلها حتى خرجت له بثوب طويل أحمر اللون
    يكشف عن أكتافها كانت تضع شيئاً خفيفاً من أحمر الشفاه
    رافعة شعرها الأسود كذيل الفرسورغم عفويّة هندامها وشعرها
    إلا أنها فاقت الجمال أفاقه مع بريق عسليّة مقلتيها،
    كان الرئيس ينظر بفتنة نحوها حتى استدرك نظراته
    مدّ ذراعه نحوها حتى تحيطها بذراعها
    نظرت له باستنكار وقال:"حتى أثبت نظرية الزوج أمام أمي"،
    تنهدت بتأفف وفعلت ما أراد، وسار بها نحو المائدة
    فما إن رأتها الأم حتى علت أساريرها الأفراح
    وأخذت تتخاطبها بحبٍ وتتغزل بجمالها بين حين وآخر وتمتدح جمالها
    وأما الفتاة اكتفت بابتسامة خجلة مطأطأة رأسها،
    وما إن أنهت الأم من طعامها حتى همّت مستأذنة لتعود لغرفتها
    كي تقوم بعادة القراءة وتنام، فما إن توارت عن أنظارهم
    حتى تنهّدت الكيميائية بارتياح من ثقل هذه المسرحية
    فوقفت عن مقعدها عائدة لغرفتها حتى أمسك الرئيس يدها مباغتاً،
    وأخذ يخاطبها بتأمّر:"لم آذن لك الخروج عن المائدة"
    أفلتت يدها منه وأتبعت سيرها غير مبالية حتى وقف خلفها
    وأمسك ذاعها بقوّة وقال غاضباً:"قلت لك إياك والخروج عن المائدة"،
    أخذت ترمقه باشمئزاز عالٍ وما إن هدأ غضبه أفلت يده منها وأمرها بأن تتبعه،
    ترددت بداية ولكن سارت خلفه وهي تشعر بخوف ما
    حتى وصلا لقبوٍ أسفل الأرض في نهاية الحديقة
    نزلت السلالم بروية تامّة خوفاً من تعثّرها
    لظلمة المكان إلا من بعض الضوء الخافت،
    وفي كل خطوة تقترب بها لقلب القبو حتى تسمع تأوهات رجل ما
    وما إن وصلت لمصدر الصوت لم يكن سوى ذاك الرجل
    الذي أذاها صبيحة اليوم ممزق الثياب إلا من سرواله معلّقا من يديه
    يقطر الدّم من فمه وأنفه وأنفاسه بطيئة غير مستقرّة والكدمات تملأ جسده
    ومن خلفه انتصبت قامة رجلان عند مقدم الرئيس،
    أخذ قلبها يدقّ كالناقوس واقشعرّ بدنها خيفة منه
    أحاطت نفسها بذراعيها فمع دبوب القشعريرة
    أخذت ترتجف من البرد وأخذت تغوض في ذاكرة تلك الصبيحة
    وعيناها جاحظتان من هول المنظر وخوفها
    حتى أخرجها من عمق تفكيرها صوت الرئيس
    وهو يخاطبها بهدوء:"أهذا الذي دخل غرفتك صباحاً؟
    كما رأيت أنا من كميرات المراقبة"،
    كلٌّ من كان في المكان أخذ ينظر نحوها منتظرين الإيجاب أو النفي وأولهم ذاك المعلّق
    حتى طال الصمت فأعاد الرئيس سؤاله عليها بغضب
    حتى أومأت رأسها بالإيجاب بعدما أن أصابها الإعياء،
    التفت نحو الرجل المعلق فشدّه من شعره حتى صدرت عنه صرخةً دبّت في أرجاء المكان،
    وقال بغضب:"ماذا فعلت للفتاة دون حضرتي؟"،
    أجاب الرجل بصوت متحدرج والخوف أوله
    مع تأوهات ألمه:"أرجوك ياسيدي، فلديّ عائلة أءويها"،
    زاد غضب الرئيس عند قوله ذاك وصرخ فيه:"أجب أيها الوقح"،
    فأجاب الرجل خوفاً:"صدقّني لم أفعل ما يُساء لها"،
    أفلته من يده ووجه بصره نحو الفتاة وكانت دموعها قد احتبست في مقلتيها
    تنتظر أمر الخروج
    وسألها بلطف:"أيصدق؟"،
    نظرت له بخوف ورجاء فطأطأت رأسها ونفت قوله،
    أخذ الرئيس يدلّك شعر رأسه بعدما أن تنهّد بغضب ثم التفت نحو الرجل
    وعلى وجهه ابتسامة ساخرة وهمس في أذنه قائلا:"لا أحب الكاذبين"،
    وطقطق أصابع يده مهيئاً إياها للكمة قاسية
    ورمى الرجل المعلّق بتلك اللكمة حتى صرخ متأوهاً
    وأخذ جسده يهتز مع الحبال لشدّة اللكمة فثبته الرجال من قدميه عن الاهتزاز،
    اقترب الرئيس منه وأمسك شعره من جديد يلتفّ بنظره بينه وبين الفتاة
    وأخذ يخاطب الرجل بهدوء:"لنعد لأسئلتنا، ماذا فعلت للفتاة بغيابي؟"،
    ومع صوت بكاء الرجل المختلط بألمه
    قال:"ضربتها فقط هذا ما حصل لم أمسّها بغير ذلك"،
    وأخذ يبكي كما ولدته أمه، التفت الرئيس متجاهلاً إياه نحو الفتاة
    ينتظر الإيجاب أو النفي فأومأت برأسها على صدق قوله،
    أخذ الرئيس يدورحول الرجل وصولاً إلى مائدة صغيرة
    بُسط عليها العديد من الأسلحة فانتقى سلاحا بسيطاً
    وهو يقول:"كما تعلم أنني إنسان أنانيّ في طبعي
    ولا أحب أن يلمس أحداً أي شيء يخصّني
    فكما تذكر ذاك الشاب الذي عبث في مكتبي
    أعتقد أنك تذكر ما حلّ بيده فكيف بك وأنت تلمسّ خاصّتي وبكل جرأة وقحة"،
    فوقف أمامه ووجه المسدس داخل فمه
    وأطلق رصاصته حتى ارتخت أعضاء الرجل معلنةً وفاته،
    مسح الرئيس على رأس جثته وقال ساخراً:"نم بسلام يا عزيزي"،
    عاد للفتاة اللتي أخذت تبكي وصدمتها لا تكاد تخطّيها
    وأمسكها من كتفيها وقبل خروجه أمر رجاله بتنظيف الفوضى
    التي كانت وسار بها مروراً بالحديقة نحو غرفتها
    وجعلها تستلقي على سريرها وغطّاها كما لو أنها طفلته
    وهمس في أذنها قائلاً:"نامي بسلام يا عزيزتي"،
    وخرج من غرفتها تاركاً إياها لوحدها مع أفكارها وألمها
    والصدمة لم تفارق بصرها الجاحظ خوفاً وألماً
    على ما جرى أغلقت عينيها بعد عودتها لإدراكها
    وأخذت تبكي بألم حتى ساد سواد الليل وأسدل سدائله،
    وعند أوّل ساعة دقّت لتعلن انتصاف الليل
    أخذت تلملم شتات دموعها عن وسادتها وتخاطب نجومها
    أن تؤيها تحت ظلّ الرأفة عند أمّها بعيداً عن ذاك المتجبّر الذي يظنّها في رغد العيش،
    رفعت يديها نحو السماء وأخذت تناجي ربها فلا منجي لها سواه
    وهمست قائلةً:"اللهم اجعل لي خيراً من كلّ هذا البلاء"،
    ومن خلف الباب سمع دعاءها، نكس رأسه خجلاً من أعماله تناجي ربها من طغيانه،
    تطلب الخير من هذا المُصاب، سار مبتعداً عن غرفتها حتى وصل مكتبه
    جلس متكئاً رأسه على كفيّه وأخذ يفكّر،أيّ قلب تحمل في صدرها تلك الأنثى
    أيّ قدرة تحمّل أيّ صبر هذا الذي لم يره إلا في أمه
    ورغم ذلك كان يلحظ ضعفها في كثير من الأحيان،
    فتح جهازاً يتفقد محتوياته عبثاّ ألا يفكر بها ولكن هيهات وأن عاد خاطره لها
    أغلق الجهاز بقوة وأخذ يخاطب نفسه مفكّرا:"يا الله أنجدني، أريد جواباً لهذا البال،
    أي قلب في ذاك الصدر ولم أعلمه في حياتي قطّ،
    أي منزل ربّى هذه النفس لترضى بعد كلّ هذا،
    أولم أتعلمه من الشيخ ذوات أيام أونسيت كل تلك العظات التي قدّمها في لحظة حقد
    وفي لحظة أخرى أستذكرها، أم أنني نسيت شبابي وكلّ خيري خلف تلك القضبان،
    ربّ أعدني لرشدي إن لم أكن عليه"،
    صمت لوهلة فابتسم لنفسه وقال:"ها أنا ذا أتذمّر من نصيبي في هذه الحياة"،
    أغمض عينيه متجاهلاً خواطر نفسه، حتى سال دمعه دون وعي وغفا على حاله.
    *****




  14. #33
    السلام عليكم
    كيف الحال يا رائعة
    ؛
    الرواية جميلة
    embarrassed
    وبعد قراءتي لاخر فصل اظن انني التبس علي الأمر ..××
    لا اعلم هل انتي تصفين الرواية اقصد ما يحدث مع الكاتب ام انها رواية الكاتب الآن ..
    الا انني اظن ان احداث رواية الكاتب ربما تكون واقعية يعني صارت له ..او ربما انا مخطئة ><
    بداية اول فصلين شعرت كانني اشاهد فلم كلاسيكي لا ادري لماذا .وشعرت ببعض الملل لانني لا احب هذه النوعية المسالمة من الروايات ولا اجواء الكاتب التي اشعرتني برغبة بالنوم بغرفته laugh sleeping .
    لكن بقية الفصول قلبت الحال
    تهرول مسرعةً تتحاشى الحشود ولعنات من ارتطمت بهم ونظرات المستغربين،
    تركض بكل ما أوتيت قدماها من قوة،
    تدخل الأزقة متفاديةً الزحام والشوارع وكلّه بلا تركيز فهدفها واحد..
    ألا وهو الهروب.
    من هنا شعرت ان رواية الكاتب قد بدأت !
    ..
    شعرت بالعجب بعدها ..من ظهور الفتاة انتهاءا بسجانها ان صح التعبير
    الرواية تحتوي على غموض كبير ..ازعجني ما حدث للفتاة واخر ما فعله ذلك المدعو بالرئيس ..انه يقتل بكل برودة دم ×.×..لكن الشيء الذي لم يدخل بعقلي هو مدى حبه وبره لتلك المرأة التي لا اظن انها والدته حقا..لا اعلم كيف يجتمع داخله كمية الشر هذه وكمية حبه وتقديره لوالدته!!
    يكون عندها شخص مختلف حتى انني صدمت عندما قتل الرجل وكلامه في الفصل الاخير حول القبضان وما ذلك !! وتهديده للفتاة بعائلتها ! بالبداية ظننته طيبا لكن
    فاجأني جدا ogre
    وما زلنا بالبداية لا اعلم لا يمكنني الحكم بشيء ..ربما سانتظر ما يحدث
    ساحاول متابعة الرواية للنهاية ان شاء الله في امان الله ~
    اخر تعديل كان بواسطة » بُشرى في يوم » 14-06-2018 عند الساعة » 03:17

  15. #34
    قصة جميييييلةembarrassed
    لو تطبعيها و تنشريها راح يكون لها اقبال كثييييرembarrassed

    ماشاء الله عليك شووق طلعتي مش هينه ههههههه
    انا كنت ناوي اسحب عليك لان مافي اكشن002 لكن بعد ان قلتي لي ان الاكشن بدأ من الرد رقم 19 وقمت بقراءته اعجبني و رجعت اقرئ من اول القصة وطلعت روعة و انا ساحب عليهاem_1f606




    منتظرين التكملةbiggrin
    اخر تعديل كان بواسطة » تاج الزعامة في يوم » 14-06-2018 عند الساعة » 20:49

    attachment
    ربي يسعدكم إدارة التون على التوقيع الحلو embarrassed





    شكراً للخرندعية، الهولمزية، الجميلة، الزعيمة دارك شادو انها عاقبتني بصفتي (مفيش مني) من 2017 الى الآن 2020biggrin


  16. #35
    غيمٌ هو حلمي P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Cordelia Shirley









    نجم التصوير الفوتوغرافي 2019 نجم التصوير الفوتوغرافي 2019
    بطلة مقهى مكسات 2018 بطلة مقهى مكسات 2018
    كل ما أمر ألاقي فصول جديدة رهييييبة asian

    كنت راح أرد رد طويل لكن وصول أمه قطع علي laugh
    جاري القراءة embarrassed

    *لقب الكيميائية جميل جدددداً 003
    e030
    اللهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عنَّا

  17. #36

    ردود..

    بسم الله الرحمن الرحيم..



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بُشرى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    كيف الحال يا رائعة
    ؛
    الرواية جميلة
    embarrassed
    وبعد قراءتي لاخر فصل اظن انني التبس علي الأمر ..××
    لا اعلم هل انتي تصفين الرواية اقصد ما يحدث مع الكاتب ام انها رواية الكاتب الآن ..
    الا انني اظن ان احداث رواية الكاتب ربما تكون واقعية يعني صارت له ..او ربما انا مخطئة ><
    بداية اول فصلين شعرت كانني اشاهد فلم كلاسيكي لا ادري لماذا .وشعرت ببعض الملل لانني لا احب هذه النوعية المسالمة من الروايات ولا اجواء الكاتب التي اشعرتني برغبة بالنوم بغرفته laugh sleeping .
    لكن بقية الفصول قلبت الحال

    من هنا شعرت ان رواية الكاتب قد بدأت !
    ..
    شعرت بالعجب بعدها ..من ظهور الفتاة انتهاءا بسجانها ان صح التعبير
    الرواية تحتوي على غموض كبير ..ازعجني ما حدث للفتاة واخر ما فعله ذلك المدعو بالرئيس ..انه يقتل بكل برودة دم ×.×..لكن الشيء الذي لم يدخل بعقلي هو مدى حبه وبره لتلك المرأة التي لا اظن انها والدته حقا..لا اعلم كيف يجتمع داخله كمية الشر هذه وكمية حبه وتقديره لوالدته!!
    يكون عندها شخص مختلف حتى انني صدمت عندما قتل الرجل وكلامه في الفصل الاخير حول القبضان وما ذلك !! وتهديده للفتاة بعائلتها ! بالبداية ظننته طيبا لكن
    فاجأني جدا ogre
    وما زلنا بالبداية لا اعلم لا يمكنني الحكم بشيء ..ربما سانتظر ما يحدث
    ساحاول متابعة الرواية للنهاية ان شاء الله في امان الله ~
    هي الآن نعم يمكنك القول أنها رواية الكاتب
    وصحيح هي أحداث واقعية حدثت لشخص اخر له صلة مع الكاتب المذكور في بداية الرواية
    أجل من مشهد هروب الفتاة بدأت أحداث أخرى بزمان ومكان آخر

    مشاعر الرجال دائماً في حال انفصال مع كل شخص يتعاملون بشكل مختلف وهذا ما يميزهم عننا نحن الإناث حيث تعاملهم ومشاعرهم مع ابنتهم يختلف عنع مع امهم ويختلف عنه مع اعدائهم ويكون واضحاً جدا لديهم أما بالنسبة للرئيس فأجل تلك التي أحضرها من المطار هي أمه وقد أوضحت الأمر على ما أعتقد
    وأجل لا يمكنك الحكم على مشاعر الرئيس فما هو قادم سيظهر الحقيقة كاملة.embarrassed



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة تاج الزعامة مشاهدة المشاركة
    قصة جميييييلةembarrassed
    لو تطبعيها و تنشريها راح يكون لها اقبال كثييييرembarrassed

    ماشاء الله عليك شووق طلعتي مش هينه ههههههه
    انا كنت ناوي اسحب عليك لان مافي اكشن002 لكن بعد ان قلتي لي ان الاكشن بدأ من الرد رقم 19 وقمت بقراءته اعجبني و رجعت اقرئ من اول القصة وطلعت روعة و انا ساحب عليهاem_1f606




    منتظرين التكملةbiggrin
    شكرا لك فمن ذوقكembarrassed
    نعم هناك خطة لنشرها ولكن ليس حالاً..^^
    احم احم حفيدتك مش هالعفاضيlaugh
    ادري وحسيت انك كنت بتسحب وحتى لحظتها قررت ابطل ابعتلك الجديد اذا ما رديتlaugh e412
    شكراً لك ومن حسن حظي أنها أعجبتك>> يمكن لأني احس ذوقك ثقيل e40a



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة kordelia shirly مشاهدة المشاركة
    كل ما أمر ألاقي فصول جديدة رهييييبة asian

    كنت راح أرد رد طويل لكن وصول أمه قطع علي laugh
    جاري القراءة embarrassed

    *لقب الكيميائية جميل جدددداً 003
    أنتظر ردك الطويل يا عزيزتي..
    جمال عينيك الأكثرembarrassed

  18. #37

    7.


    على نفس المائدة بذات هيبتها ووقارها بأصحابها
    وسط تلك الحديقة البهيّة كان الرئيس يجلس وسطاً
    بين أمه والفتاة بقسوته الطاهرة ورقّته الخفيّة،
    أما تلك الفتاة التي لم يجد لها وصفاً لجمالها، أنوثتها،
    وكلّ رقتّها وهي تحاذيه في المجلس مع موسيقى الطبيعة
    التي تحفّ بهم من كلّ مكان كلّ أولئك الثلاث منشغلين
    في مأكلهم وفكرهم، وقع نظره على فتنته سهواً
    وأخذ يتأملها يبحث عبثاً، وزاد تأمله حتى ارتبكت منه
    فإذ بركلة من أسفل المائدة توقظه من تأملاته المفتونة،
    التفت نحو والدته التي ركلته فأومأت رأسها متسائلةً
    إن كان ما يضر في حاله فهزّ رأسه نافياً مع ابتسامته الشاحبة،
    أخذ يأكل بنهم بطيء فما كان له متسع من الوقت
    كي يشغل نفسه عن جمالها وصلادتها بآخر،
    أنهى ما سدّ جوعه أسند ظهره جيداً واضعاً يديه بين أحضانه
    وأخذ يخاطب نفسه بشرود:"ما كلّ هذا الآن، ألست الرئيس!
    فلمَ كل هذه الأمور اللتي لا تهم، دعك من هؤلاء فكلّه وهم
    ألم تروّض نفسك جيداً لتفاديها ما كل هذا الآن
    أتثبت أن ترويضك لنفسك ضدهم أصبحوا في محرقة نظرة واحدة،
    ألم تعاهد نفسك ألا توقعها في هذه الخطيئة،
    وماذا الآن أيها الأحمق"،
    رفع يديه وأخذ يدلّك رأسه متنهداً، رمقته أمه بقلق
    وقالت له:"ما بالك يا عزيزي؟"،
    ابتسم لها بهدوء وأجابها بنبرة اطمئنان:"قد سهرت ليلة أمس طويلاً"،
    أومأت له ببسمتها الحانية ولكنها تعلم في أساريرها
    أنه غير ذلك ولكنّها لم تشأ زيادة الثقل عليه
    حتى عاد لشروده من جديد، أوقعه في غياهب الفتنة صوتها الرقيق
    حينما قالت:"أستأذنكما"،
    أومأت لها الأم وهمّت راحلة وهو مطأطأ رأسه يحاول جاهداً
    ألا يرقب خطواتها ألا يقبّل أثارها بنظراته التي لم يجد لها تفسيراً بعد،
    وما إن غابت عن ناظريه شعر باحتراق في صدره ومن شدة وقع الأمر
    ودّ لو يصفع نفسه ويوقظها من وهمها أو هكذا يظن
    حتى باغتته أمه بصوتها الحيوي:"حمداً لله على هذه النعمة
    سأذهب الآن عن إذنك يا عزيزي"،

    وطبعت على رأسه قبلة سريعة ودخلت المنزل
    وهو متبسّم الثغر لها وما إن توارت عن نّاظيره
    حتى دقّ في قلبه ناقوس الألم ودّ لو أنّها أصرّت السؤال
    كي يبوح لها ألمه، كان يحتاجها ذاك الرجل
    الذي أُشعل صِباه في قلبه من جديد، كان يريد أمه
    علّها تطفئ هذا الصبيّ وإن كان يعلم أنها لن تفلح
    فما ذاك بيد أحد "فقلب العبد بين يديّ ربه يقلبه كيف يشاء"،
    عاد ليدلّك رأسه وتنهداته لا تفارقه وضع رأسه على المائدة
    وأحاط به ذراعيه وأخذ يتذكر ليلة أمس
    أخذ يغوص في أفكاره بعيداً عن كل مافي هذه الدُنا.

    من أعلى المنزل كانت تتابعه بنظراتها الحاقدة
    الممزوجة بشيءٍ من الشفقة
    وأخذت تخاطب النفس:"جلمود كالصخر لبّه العجين"،
    فسارت مبتعدة واستلقت على سريرها
    وحال الرئيس لم تكن أحسن حالاً منها
    بعد برهات من الزمن لاحظ أنه قد غفا من جديد غير آبه لمهامه
    رفع رأسه متثاقلاً فمسح ما سال من الدمع من وهَن
    فصار يضحك على حاله مخاطباً النفس:"أهذه الحال التي آلت بك
    أيها الرئيس تغفو بلا وعي وتَهِن أمام مشاعرك، تباً لك ولما ترى"،
    سار ببطئ نحو المنزل وصولاً لغرفته كانت في سيرته الترنّح
    كما لو أنه شرب خمر الدنا وما فيها نظر لساعة الحائط في غرفته
    متعجباً من الوقت الذي أمضاه وهو في نوم عميق لم يوقذه أحد منه،
    تلفتّ يسرة حيث غرفة والدته فإذ بضوئها مقفل فتح الباب موارباً
    وأطلّ بنظره فرأها نائمة وما إن اطمأن حالها أقفل الباب،
    وأشاح بنظره حيث غرفة الفتاة كان ضوؤها مضاء،
    تنهّد بألم وسار نحو باب غرفتها رفع قبضته ليطرق الباب
    ولكن رقّة صوتها أوقفه عن المتابعة فأنزل يده
    وأخذ يسمع همهماتها علّه يكشف شيئاً من قولها،
    حتى أخذ صوتها يعلو ويعلو حدّ الصراخ
    دخل الغرفة وأغلق الباب سريعاً فوجدها جالسة على سريرها بعد استلقاء
    تنبّه من تصبّب عرقها أنها كانت ترى كابوساً ما
    اقترب منها وجلس قرابتها وضع يديها على وجنتيها الحمراوين
    وأخذ يهدئها بحنو:"لا بأس مجرّد كابوس اهدئي"،
    مسح قطيرات العرق عن جبينها كما لو أنه يسكب مسكاً في يديه،
    صبّ لها كأساً من الماء فأسقاها إياه وما إن هدأت نفثاتها الخائفة
    حتى أعادها لنومها بهدوء وهو يمسح على شعرها الأسود كطفلته الأولى والأخيرة
    حتى غفت ونامت بهناء، بقي يتأملها برمقاتٍ
    لم يلحظ مغزاها بحدّ ذاته وكلّه غصص على حاله التي يرثى لها
    همس بأذنها كما المعتاد قولاً:"نامي بسلامٍ يا محبوبتي"،
    فانزلقت من عينيه دمعة أو هكذا هيّوء له ثم خرج من غرفتها عائداً لمكتبه
    وعاد يغوص في أفكاره
    حتى قال متنهّداً:"لامنجى لديّ من كلّ هذا سوى النوم"،
    وغط في نومٍ عميق كما لو أنه لم يكن نائماً طيلة اليوم.
    *****






  19. #38

    8.



    مرّت الأيام متكررة على الجميع مؤذية له يصارع نفسه
    محاولاً النّجاة من غرقه هذا ولكن مع كلّ محاولة للنجاة
    يجد نفسه في مكان أعمق مما سبق من بحر مشاعره ونفسه،
    تتوالى ساعاته ودقائقه بشكل روتينيّ بلا هدف بلا عمل
    بلا أي شيء جديد، بعد أسبوع عاد لحاله الطبيعية قاسٍ
    لا يسمح لأحد اختراق جلمود ما خفاه صدره، دخل غرفتها بقسوة
    وألقى بين يديها ملفاً فيه عدة أوراقٍ نصّ فيها الكثير من الكلمات
    والمعادلات باللغة اللاتينية دالّة على أمور كيميائية،
    أخذت تنظر للملف فرفعت بصرها نحوه وقالت:"ماذا أفعل بكلّ هذǿ"
    فأجاب:"هناك عدّة مسائل تهمّني وعملي حلّيها
    فهي متخصصة في ما تتميزين به دون أية أخطاء".
    ــ أراك عدت لعملك بعد رحيل الوالدة، أم أن القط أكل لسانك أمامها.
    ــ أطبقي فمك وأعملي.
    ــ وما فائدتي من هذǿ
    فكرّ ملياً قبل أن يجيب وقال:"حريّتك"،
    أخذت ترمقه بنظرات تحاول البحث عن أي كذبة منه
    ولكن دون جدوى فسحب عن مكتبها الكرسيّ
    وجلس أمامها واضعاً قدمه علوّ الأخرى باستعلاء
    وأخذت تطالعه باستحقار وأتبعت مطلبه في سبيل حريّتها،
    وهي تتنهّد دون رضى من كلّ هذا الأمر فلا مأمن من جانبه بتاتاً،
    وبعد أن مضت ساعتين وهي تتصفّح الملف
    وتكتب به بعض الأمور التي تهمّ حتى أغلقته معلنةً انتهائها منه
    ثم سحب الملف عجلاً من بين يديها وخرج دون أن يلقي أي بال لتساؤلاتها،
    عاد لمكتبه رافعاً رأسه واثق الخطا أدّى بعض الاتصالات الخاصة
    لأداء مهمّته السريّة بشكل متقن بعدها اتكأ مرتاحاً على مقعده
    وبسمته لا تفارقه حتى دقّ أحدهم الباب ودخل بعد إذن الرئيس له
    فقال:"سيدي رسالة لك من باريس"،
    فوضع الرجل تلك الرسالة أمامه على المكتب وتركه وحده
    فأمسك الرسالة عجلاً يقرؤها بشوق واهتمام
    تلك الرسالة المخطوطة بيد أمه في عصر نسي
    قيمة الرسائل الورقيّة المليئة بالحبّ، ثمّ عاد لظرف الرسالة
    باحثاً عن ما أشارت له في تلك الرسالة،
    فوجد بطاقتي سفر بذهاب وإياب لفرنسا عندها عقد حاجبيه متأففاً
    وقال:"آه منك يا أماه لم عليّ اصطحاب تلك الفتاة معي؟"،
    تنهد ثم انتصب على قامته وتوجّه نحو غرفتها طرق الباب
    ودخل بهدوء فوجدها تقرأ كتاباً ما بكلّ تمعن ونهم
    حتى لم تلحظ دخوله الهادئ وشعرها الذي غطّى نصف وجهها البعيد
    وكشف بعضاّ من رقبتها الحنطية مما زادها فتنة وجمالاً،
    خفق قلبه لوعة لها فنفض رأسه من أفكاره وأصدر صوتاً يخبرها وجوده
    رفعت رأسها بدهشة لوجوده فلم تلحظه
    فقال:"جهّزي حقائبك سنسافر صباح الغد"،
    عادت لقرائتها من جديد وقالت بهدوء واثق:"لن أخرج من بلادي"،
    فأمرها بحزم وقال:"أنا لا أطلب موافقتك أو رفضك،
    سنذهب تحت أمر الوالدة عدّة أيام عندها ونعود فلن تموتي هناك"،
    وخرج من الغرفة وأغلق الباب بقوة وغضب،
    أخذت تنظر لما خلّفه من آثار هواه باشمئزاز
    فأغلقت الكتاب وشرعت ترتّب ملابسها وكتبها في حقيبة السفر.
    *****


  20. #39
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالك أيتها المبدعه شووق
    بالمناسبة كل عام وأنت بخير

    روايتك راااااااائعة بحق سعيدة اني قررت قرائتها
    الأحداث جميلة جداً لكنها في البداية جلبت لي الصداع هههه
    لم اكن افهم اي الاحداث هي التي تحدث حالياً وأظنني فهمت الآن
    كنت اتسائل هل يوسف اخ الرئيس هو نفسه الكاتب اذا لم أكن مخطئة؟
    اظن ان اسمائهما متشابهة لكنني متعاجزة من العودة والقراءة من جديد
    ايضا لا حظت انك فقط تكتبين الرئيس والكيميائية اللقبان جميلان لكن اليس لهما أسماء؟
    اذا اعود للرواية:
    الرواية جميلة جدا ابدعتي بكتابتها بالنسبة لروايتك الأولى
    حسنا انا لست خبيرة بالكتابة ولم اكتب رواية الى الآن ولكني قرأت الكثير من الروايات وأظن ان روايتك رائعة وتستحق القراءة أرجو أن تستمري بهذا الجمال والابداع الرائعين
    السرد جميل والوصف لا يقل جمالا عنه
    كما ان الشخصيات اعجبتني وأشعر بفضول كبير حول الرئيس هل يحب الكيميائيه؟ اذا لماذا يعاملها ببرود ولما اشعر أن حنانه يظهر فقط عند الليل حيث يقول لها"نامي بسلام عزيزتي" أشعر بالفضول لمعرفه تفاصيل اكثر
    لدي الكثير اريد قوله ولكني لا اعرف فقط كيف اقولها
    لذا سأكتفي بهذا حالياً
    دمت بحفظ الله

  21. #40
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شـــوووق... مشاهدة المشاركة
    شكرا لك فمن ذوقكembarrassed
    نعم هناك خطة لنشرها ولكن ليس حالاً..^^
    احم احم حفيدتك مش هالعفاضيlaugh
    ادري وحسيت انك كنت بتسحب وحتى لحظتها قررت ابطل ابعتلك الجديد اذا ما رديتlaugh e412
    شكراً لك ومن حسن حظي أنها أعجبتك>> يمكن لأني احس ذوقك ثقيل e40a
    تسلمي^^
    اوه طيب لي نسبة من الارباح لاني اعطيتك فكرة النشرcheeky
    ههههه ايه اثبتي ذلك ماشاء الله عليكbiggrin
    هههههههههههه كانت بداية القصة مملة فهي تحكي عن كاتب و طريقة عيشتهem_1f606لذلك سحبت عليهاtongue

    العفو العفو^^ اكيد راح تعجبني لانها اكشن و شي خراااااااافيembarrassed
    ههههه لالا ذوقي مش ثقيلem_1f606لكن احب الاكشنbiggrin

الصفحة رقم 2 من 7 البدايةالبداية 1234 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter