مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    || وا حــــــــــرَّ قلبَــــــــــــاه || -المتنبــــــي-


    attachment



    ~الــــسلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاتـــه~






    attachment




    المـقدِّمة

    القصـيدة

    الشـــاعر

    المــــقال

    الخـاتمة

    ...





  2. ...

  3. #2



    attachment




    بسم الله الرحمن الرحيم
    و صلاة الله و سلامه على النبي الكريم خاتم النبيين و المرسلين
    أما بعد:
    أضع اليوم بين أيديكم هذا الموضوع الذي يحمل بين طياته
    ما ينفعْ ، علّهُ يروي ضمأ بيداء الأدب و يشبِعْ...
    شرح مفصل و دقيق لقصيدة الشاعر المخضرم أبو الطيب المتنبي
    " وا حرَّ قلباه "

    تحت اشراف مسابقة "و في قصائدنا حكايا تُروى"...

    شاكِرين لادارة الشعر و الخواطر على هذا العمل القدير
    و المجهود الوفير ! ^^



    attachment

    " وا حرَّ قلباه "



    وَا حَـرَّ قَلبـاهُ مِمَّـن قـَلْـبُهُ شَبـِمُ ** ومَـن بِجـِسمـي وَحـالي عِنْـدَهُ سَقَـمُ

    ما لي أُكَتِّـمُ حُبّـاً قد بَـرَى جَسَـدي ** وتَدَّعِـي حُـبَّ سَيـفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ

    إِنْ كـانَ يَـجمَـعـُنـا حُبٌّ لِغُـرَّتـِهِ ** فَلَـيتَ أَنَّـا بِقَـدْرِ الحُـبِّ نَقـتَسِـمُ

    قـد زُرتُـه وسُيـُوفُ الهـِنـدِ مُغمَدةٌ ** وقـد نَظَـرتُ إليـهِ والسُـيُـوفُ دَمُ

    وَ كـانَ أَحـسَـنَ خـَلـقِ الله كُلِّهـِـمِ ** وكانَ أَحْسَنَ مـا في الأَحسَـنِ الشِيَـمُ

    فـَوتُ العَـدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتـَهُ ظَفَـرٌ ** في طَـيِّـهِ أَسَــفٌ في طَـيِّــهِ نِـعَــمُ

    قد نابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعـَتْ ** لَكَ المَهابةُ مـا لا تَصْنـعُ البُـهَـمُ

    أَلزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيـسَ يَلْزَمـُهـا ** أنْ لا يُـوارِيَـهُـم أرضٌ ولا عَـلَــمُ

    أَكـلما رُمتَ جَيشاً فانثَنـَى هَرَبـاً ** تَـصَـرَّفَـتْ بِـكَ في آثـارِهِ الـهِمَـمُ

    عـلَـيـكَ هَـزمـُهـُمُ في كُـلِّ مُعْتَـرَكٍ ** وما عَلَيكَ بِهِمْ عـارٌ إِذا انهَزَمـوا

    أَمـا تَرَى ظَفـَراً حُلواً سـِوَى ظَفـَرٍ ** تَصافَحَت ْفيهِ بيـضُ الهِـنْدِ والِلمَـمُ

    يـا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ في مُعامَلَـتي ** فيكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَصْـمُ والحَكَـمُ

    أُعِيـذُهـا نَظَــراتٍ مِنْـكَ صادِقـَـةً ** أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَـن شَحْمُـهُ وَرَمُ

    وما انتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظـرِهِ ** إِذا استَوَتْ عِنـدَهُ الأَنوارُ والظُلَمُ

    سَيَعْلَـمُ الجَمْـعُ مِمَّـن ضَـمَّ مَجْلِسُنـا ** بِأنَّني خَيْرُ مَـن تَسْـعَـى بـِـهِ قـدَمُ

    أَنـا الَّذي نَظَرَ الأَعمَـى إلى أَدَبـي ** وأَسمَـعَـتْ كَلِماتـي مَـن بـِـهِ صَمَـمُ

    أَنـامُ مِـلءَ جُفُـوفي عـن شَوارِدِهـا ** ويَسْـهَـرُ الخَلْـقُ جَرَّاهـا ويَختَـصِـمُ

    وَجَـاهِـلٍ مَــدَّهُ في جَهـلِـهِ ضـَحِكـِي ** حَـتَّـى أَتَـتْـهُ يَـدٌ فَـرَّاسـةٌ وفَـمُ

    إِذا رَأيـتَ نُيُـوبَ اللّيـثِ بـارِزَةً ** فَـلا تَظُـنَّـنَ أَنَّ اللَيـثَ يَبْـتَـسِـمُ

    ومُهجةٍ مُهجتـي مِن هَــمِّ صـاحِبِهـا ** أَدرَكْـتُهـا بـِجَـوادٍ ظَـهْـرُهُ حَـرَمُ

    رِجلاهُ في الـرَكضِ رِجْلٌ واليَـدانِ يَدٌ ** وفِعْلُهُ مـا تُريـدُ الكَـفُّ والقَـدَمُ

    ومُرهَفٍ سِـرتُ بَينَ الجَـحْـفَـلَيـنِ بـِهِ ** حتَّى ضَرَبْتُ ومَـوجُ المَـوتِ يَلْـتَـطِـمُ

    الخَيْلُ واللّيلُ والبَيداءُ تَعرِفُـنـي ** والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطاسُ والقَلَمُ

    صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُـنْفـَرِداً ** حتَّـى تَعَـجَّـبَ منَّي القُـورُ والأَكَـمُ

    يـا مَن يَعِزُّ عَلَينـا أن نُفارِقَهـم ** وَجداننـا كُـلَّ شَيءٍ بَعـدَكـُمْ عَـدَمُ

    مـا كانَ أَخلَقَنـا مِنكُم بِتَكـرِمـة ** لَـو أَن أَمرَكـُمُ مـِن أَمـرِنا أَمـَمُ

    إِن كـانَ سَرَّكـُـمُ ما قـالَ حاسِدُنا ** فَـمـا لِجُـرْحٍ إِذا أَرضـاكُـمُ أَلـَمُ

    وبَينَنـا لَو رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفـةٌ ** إِنَّ المَعـارِفَ في أَهلِ النُهـَى ذِمـَـمُ

    كَم تَطلُبُـونَ لَنـا عَيبـاً فيُعجِزُكم ** ويَكـرَهُ الله مـا تـأْتُـونَ والكَـرَمُ

    ما أَبعَدَ العَيْبَ والنُقصانَ من شَرَفي ** أَنا الثُرَيَّا وَذانِ الشَيبُ والـهَرَمُ

    لَيتَ الغَمـامَ الذي عِندِي صَواعِقُـهُ ** يُـزِيلُـهُـنَّ إلى مَـن عِنـدَه الدِيـَمُ

    أَرَى النَـوَى يَقْتَضِيني كُــلَّ مَرْحَلـةٍ ** لا تَستَقِلُّ بـِها الوَخَـّادةُ الرُسـُـمُ

    لَئِـن تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عن مَيامِنِنـا ** لَيـَحْـدُثَـنَّ لِمـَنْ ودَّعْتـُهُـمْ نَــدَمُ

    إذا تَرَحَّلْتَ عن قَـومٍ وقد قَــدَروا ** أَن لا تُفـارِقَهم فالـراحِـلُونَ هُـمُ

    شَـرُّ البـِلادِ مَكـانٌ لا صـَديـقَ بـهِ ** وشَرُّ ما يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِـمُ

    وشَــرُّ ما قَنَصَتْــهُ راحَـتـي قَنـَصٌ ** شُهْبُ البُـزاةِ سَواءٌ فيـهِ والرَخَـمُ

    بأَيَّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشِعْـرَ زِعْنِـفـةٌ ** تـجـُوزْ عِنـدَكَ لا عـُرْبٌ وِلا عـَجـَـمُ

    هـذا عِـتابــكَ إِلاَّ أَنـَّـهُ مـِقـَـةٌ ** قـد ضُمـِّـنَ الـدُرَّ إِلاَّ أَنَّـهُ كَـلِـمُ




    attachment


    ~أبو الطيّب المتنبي~

    هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي
    أبو الطيب الكندي الكوفي المولد ، ولد سنة 303هـ الموافق لـ 915مـ
    عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في
    بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب،
    وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها،
    وله مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العربية.
    فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره،
    وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء.
    توفي سنة 354هـ الموافق لـ 969مـ




    يرجى عدم الرد...





    اخر تعديل كان بواسطة » ضَــوْء في يوم » 04-02-2018 عند الساعة » 14:04

  4. #3


    attachment


    ...استمرَّت صداقة المتنبي بسيف الدولة مدّة ثمانيةِ أعوام
    بيْدَ أنّه سرعان ما ساءت العلاقة بينهما بسبب الوِشايات و الحُسّاد
    مما أدى بأبي الطيّب الى كتابة هذه القصيدة نادبًا حظَّه لشدة
    حبه لسيف الدولة حيث أن هذا الحبّ أصابه بالضعف و العجز و الهُزال
    كما تعجّب الشاعر نفسُه من المنافقين الذين يدّعون الحب و التقدير
    للأمير...

    يعاتب المتنبي في القصيدة سيف الدولة عتاب الحبيب..
    فيصفه بالعدل مع الجميع سواه لأنه كان طرَفًا من الصراع
    الذي بينهما فأصبح بذلك سيف الدولة الغريم و الحكم في آنٍ واحدٍ...
    ويناشده بألا ينخدع بالمنافقين فيكون مثله كمثل
    الذي يرى المنفوخ فيحسبه قويًا لا يُهزم.
    ويبين له أن الذي لا يميز بين النور والظلام لم ينتفع بعينيه ،
    حيث يقصد بالنور من يحبه حبًّا حقيقيا وبالظلام من ينافقه
    ويدعي حبه..

    كما يفتخر الشاعر في هذين البيتين:

    أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبـي ** وأسمعت كلماتي من به صمم
    الخيل والليل والبيداء تعرفـني ** والسيف والرمح والقرطاس والقلم


    بأدبه الذي عم الآفاق، حتى أن الأعمى اذا نظر إليه جعله
    بصيرا وكلماته سمعها الأصم فجعلته سميعاً كما افتخر
    بشجاعته وفروسيته ومهارته القتالية، فهو فارس مقدام
    تشهد الخيل و الصحراء على أنه مقاتل بارع في استعمال السيف والرمح...

    و تكلم في أواخر القصيدة عن رحيله حيث بين
    أنه لن يخسر شيئًا من هذا الرحيل بل الخاسرون هم من
    قصَّروا بحقه و استهانوا بحبه و لعله يعني بكلامه هذا
    أن خسارتهم هذه ستكون من خلال حرمانهم من شعر
    المدح الذي يخلد ذكرهم على مر السنين.




    شرحٌ لبعض المفردات:


    شبم: بارد
    برى جسدي: أضعفه وأضناه
    غرته: الغرة بياض في الجبهة و المراد بها سيف الدولة وجمعها غرر
    أعيذها: أحصنها وأنزهها
    الشحم: السمنة
    البيداء : الصحراء
    القرطاس : الورق الذي يكتب عليه
    يصم : يعيب



    attachment

    جرى طيف الأحبة في خيالي ..
    فوجهت الدعاء لذي الجلال ..
    إلهي ضمنا في ظل عرش ..
    إذا اشتد الحرور بلا ظلال ..


    جزيل الشكر و الثناء لكم رواد قسم الشعر و الخواطر
    على مروركم الكريم
    ارجوا أن يكون هذا العمل قد نال من اعجابكم ^^


    في أمان الله..~





    كل الشكر للمصممة Nilin



    اخر تعديل كان بواسطة » ضَــوْء في يوم » 04-02-2018 عند الساعة » 14:05

  5. #4
    وضعتِ يك على سمين ..

    لا أدري أكان اختيارك أم لا ..

    ولكنك أحسنت ..

    تحياتي ...

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter