فؤادي قد صنَع ، إشارةَ مُرور
حمراءُ دائِمًا ، أمامها سيور
لِتوقفَ المُشاة ، لِتوقفَ العبور
فبَعد حادثٍ ، أدّى إلى شرور
وفتّكَ الفؤاد ، ودمّر الجُسور
أراقَ لي الدِماء ، وصرخةً جَهُور
فرّت فاعِلَتُه ، طارت كما الطيور
كظبيةٍ مشَت ، بدونِ ما ذُعور
خلّت مُصابَها ، ولم تعُد تزور
خلّتني أحترق ، خلّت دمِي يفور
خلّتني ضائِعًا ، وأفكاري تثور
خلّت يدي تخُط ، تخُطُّ ذي السطور
داست على الدِماء ، بنعلِها الفخور
داسَت على الحنين ، داست على الزهور
عجِبتُ ذا الفرار ، عجِبتُ ذا الغُرور
أقلبُها حجر ، أم كان من صخور
مرّت كما الجحيم ، لم تُحسن المُرور
وجُرحها عميق ، لكنني صَبور
حمَلتُهُ سنين ، أُحصي بها الشهور
ومنذُ ذاكَ الحين ، بداخلي كُسور
حتى فراشُ النوم ، تركتُهُ مهجور
النومُ فيهِ صار ، كلسعةِ الحَرور
جلستُ بعدها ، مستيقِظًا سَهور
وما ارتشفتُ الشاي ، صباحًا أو سُحور
ولستُ أشتهي ، غداءً أو فُطور
ظننتُها حياة ، كنسمةِ البخور
ظننتُ كالسحاب ، كموجةِ البحور
ولكن بعدَ حين ، أدركتُ ما يدور
أدركتُ أنها ، تُخبّئُ الشُرور
بالكادِ قد تجد ، ما يمنحُ السرور
بالكادِ قد تعيش ، حياتكَ مسرور
تدومُ قصتي ، وقِصَّةُ الفُتور
على ابتسامتي ، ووجهيَ الغَبور
تلازمُ الأيام ، تُعاصرُ الدهور
وسامَح الإله ، مُسيئَةَ العُبور
ومن تجاهلَت ، إشارةَ المُرور
Ernest ..BenJiro




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات