في موردٍ للماء كان لقاءنا
والماء عذبٌ والنسيمُ عليلُ
أحكي لها حبي فتشرح شوقها
فأرى التبادلَ في الحديثِ يطولُ
فأضمُ كفاها وأمسح وجهها
حتى يذوب بكفنا المنديلُ
فتقول أسمعني لشعرك مرةً
قلتُ اسمعي لشعرِ حين يقولُ
( العيسُ في البيداء يقتلها الضمى
والماء فوق ظهورها محمولُ )
قالت أنحن العيس قلت لها بلى
فمضت تكفُ الدمع وهو يسيلُ
ناديتها ما القولُ قولي إنما
شعرٌ حفظتُ لهُ وفيهِ دليلُ
قالت كلامكُ كم يزيدُ مخاوفي
أخشى الفراق أو الزمان يحولُ
قلتُ السبيل اليّ سهلٌ واضحٌ
أما السبيل إليكِ فهو طويلُ
فالكلُ يعلمُ أنني لك عاشقٌ
والوصل يحلفُ ما إليك سبيلُ
قالت وأهلك قلتُ تشكر سعينا
لكن أهلك للفراقُ تميلُ
تالله كم حدثتهم فرأيتِهم
كالشمس قبل الليل كيف تزولُ
وأنا بحبك بين رُبّ وربما
أمسي وأصبحُ في هواكِ عليلُ
إني أحبكِ والذي فطر السماء
قالت وقلبي في هواكَ قتيلُ
ما الخطب قلتُ أراه ينذر بالشقى
فالحرب دقت للفراقُ طبولُ
وتكالبت كلُ العداوة ضدنا
حتى غدى حبلُ اللقاء ضئيلُ
فتفجرت دمعاً وظللها الأسى
فالعين مزنٌ والخدود سهولُ
وسعت معي وسعيتُ نحو لقائها
ولكم مشينا في الغرام نصولُ
حتى أتى نادي الفراقِ بمن طغى
قتل المحب وقد أتاه رسولُ
فرثي المحب وقد رماه حبيبهُ
ورثي غراماً مات وهو نبيلُ
ذرفت عليّ من الدموع سحائب
لكن أشراف النفوس قليلُ
قومٌ من الأحقاد يرضع طفلهمُ
ومن الحماقةٍ داءهم منقولُ
خسأت مراتعهم وكف بصيرهمُ
ورأيت ناصر خبثهم مخذولُ
يا ربُ مزقهم لألف ممزقٍ
وجعل لهم لنائبات حقولُ
من فرقونا دون أي خطيأةٍ
من تيموا من بالهوى متبولْ
الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات