تريد النصر
أنا الأقصى تهدهدني المآسي
وجرحي ما وجدتُ له طبيبُ
أنا مسرى النبي أوسامٌ قهراً؟
كأني صرتٌ في أهلي غريبٌ
فكم ناديتُ حتى بح صوتي
فلا خلٌ يردٌ ولا حبيب
ولا عمرٌ يسوقٌ إلى جيشاً
فترتجفٌ المدائن والقلوبٌ
وأين صلاح يوم أتى لنصري؟
فخرَ الكفرُ وانكسر الصليبُ
ومعتصماه : إذ صرخت فتاةٌُ
لنجدتها أثار لها الحروبُ
فلي أملٌُ بأن ألقاه يوماً
لذلك لا يفارقني النحيبُ
أرى عرضي يباح أمام عيني
فأسكت ريثما الزاني يغيبُ
وأصرخ إنه قد داس عرضي
يجيبُ الذل دعه فقد يتوبُ
وما يجدي صراخك يابن أمي؟
صرختُ به : لتسمعني الشعوبُ
فقال الذل فل تطلب لعوني
فأني من كرامتكم قريبُ
أنا المنديل تمسحُ بي نعالُ
وتمسحُ بي وجوه تستطيبُ
أنا الذل الوقور أمام خصمي
ولكني على أهلي غضوبُ
فلا ترجوا الشفاعة من ذليلٍ
ولا تدعو لمن لا يستجيبُ
تركت الذل ثم ركبت مهري
وسيفي مغمدٌ وعليه ثوبُ
وطفت الأرض أبكي مات نصري
فهل ألقى لنصري ما ينوبُ؟
أجابوني لقد تلقى بديلاً
وقد تلقى لنصرك من يجيبُ
تريدُ النصر : فل تأتي بكأسٍ
وغانيةٍ تباتُ بها طروبُ
وفصل لبنتيك لباس نصٍ
ولبنك من لباسهما نصيبُ
تريدُ النصر : فل تأتي بهيفاء
سننصرُ إذ تهز لنا الكعوبُ
ففي ( الواوا ) لإجيالٍ حياةُ
وفي (رجبٍ) لفتيتنا دروبُ
فأقنعني الجميع وزال شكي
ليقنع من له شكٌ وريبُ
الشاعر أمين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات