وبي ظمأٌ وماءُ هواكِ عذبٌ
اكادُ أموتُ من عطشٍ فهل لي ?
بغرفةِ شربةٍ تروي جفافي
فتوصلني الى رحلي وحلي
فقالت هاكَ دلواً فلتمسها
وذق من سلسبيل الحب خلي
فقلت وإن وجدتك من سرابٍ
وقبلَ بلوغ دلوي تضمحلي
فأضحكها كلامي واتقتني
إلى أزهار أغصانٍ وفلي
تحلقُ كالفراشةِ فوقَ غصنٍ
يميل ومن تميلُ أذوب كلي
أصيحُ بها انزلي فالغصن رثٌ
تقول تعال أنزلني وقلي
أتخشى ان وقعت علي حقاً
فقلتُ أترغبين بفقد عقلي
ألا تدرين أنك نور عيني
وأن هواكِ يصحبني كظلي
احدثها لألهيها وأخطو
لأُنزلها أسير بكل مهلي
تعاود للفرار إذا رأتني
أحرك نحوها لسير رجلي
أطاردها على الأشجارِ خوفاً
عليها وهي تحسبهُ تسلي
إلى أنّ مال قرص الشمس عصراً
إلى شط الغروب فقلت ظلي
فخافت ثم نادت يا حبيبي
توقف قلت لا وشهرت غلي
فجاءتني كلمح البرقِ تسعى
وضمتني فقلت ألا تكلي
تبسم ثغرها وانحاز نونٌ
لجفنٍ يا لرمشٍ فيه كحلي
تحدق بي فتربكني لسحرٍ
بعينيها فأرشدها لحلي
ونرجع مثلما جئنا بسعدٍ
تحف بنا السعادةٌ والتحلي
وقبل الحي تغمرني عناقاً
تودعني وداع المُسْتَهلِ
أقول لها وقد تركت يميني
غداً ألقاكِ يا روحي فطلي
سيمسي الليل دونك قعر جبٍ
فليتك ِ كالهلال بهي تهلي
لتنسيني لقضبان الليالي
وإن أنسيتني فسواكِ من لي
يبددُ كل أحزاني وصمتي
ويصنع فرحتي ويبيع ملي
الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات