لأني تركتك اعذرني...
لأني تخليت عن روحك الطاهرة اعذرني...
وفي ليلة شديدة السواد اخترت الرحيل عنك...
فاعذر هذا القلب المجروح واعذرني...
رحيل كان الصمت عنوانه والمأسي طلاء لجدرانه...
أما النسيان فكان أقسى ما فعلناه...
أتذكر حين تواعدنا أن يكبر الياسمين تحت ناظرينا...
أن تحيى أطيار الحب معنا بسلام...
و ألا يبكي الحمام لأنا سنعطيه كل الأمان...
كيف تبكي...والأرض شامنا سقيناها بدموع مأقينا....أنا و أنت...
هي الأن قد أزهرت و أثمرت...
هي قد تبسمت لماض كان النور يزدحم ما بين أروقته و زواياه...
وعطر فواح يهب من الأقصى ليملأ ريحه كل الدنيا...
لتنتعش الأرواح و تحيا النفوس اليائسة من شقاء هته الحياة...
أما الأن فالحزن قد شوه شامنا... لأنه لا حاضر و لا مستقبل سيؤوينا...
أو يأوي أحلامنا الجريئة التي اختارت أن تدفن تحت التراب... قبل أن تبيدها صواريخ الموت...
أو رصاصة قناص غادرة...
فبعد أن كنا نحلم بالبقاء صرنا نخاف الفناء...
فاعذرني...أيها الطفل السوري اعذرني...
فأنا كغيري لم أحب الا نفسي...



اضافة رد مع اقتباس
المفضلات