))
غني لي واقتربي مني
فأنا مندهشٌ بالمنظر
أتذوق صوتك وأغني
غني لي واقتربي أكثر
ما هذي القهوة ما هذا
زيدوني ملعقة سكر
زادوني ملعفة أخرى
وملاعق أخرى لاتحصر
مرٌ ورميتُ بفنجاني
عاد الفنجان ولم يكسر
حدق بي منزعجاً مني
يا هذا ما هذا المنكر
قلت أغرب عني يا هذا
قال استغنيت وما تخسر
حلو الحلوة زاد قليلاً
والصوت وربي من كوثر
أنظر كيف الشهد بفاها
والّكنة والون الأحمر
وأتاني ممتلƠ ماء
يتهادى فالشارب أكثر
ويقول ادفعني ليديها
وسقيها ماءً بي تؤجر
أضحكني الفنجان ولكن
اظهرت السخط لكي يحذر
قد دُستُ عليه وقلتُ له
ألأمك عينٌ يا أعور
أولم أرميك على جدرً
كي تكسر شيئاً أو تشطر
تتغزلُ فيها بوجودي
وشددت عليه وقد أنكر
فستسلم واستسمح مني
هيا اتركني لن تتكرر
قلتُ و إن عدت إلى هذا
لن تعذر فأجاب سأعذر
فصمتنا نستمع غناها
ونميل إذا مالت .......؟
قال الفنجان أنظر يدها
وانظر كفاها وتفكر
كجناحين تطير ببطئٍ
والطائر فيها يتبختر
***
ومضى لدلة يلعنها
ويقول ابتعدي كالخنجر
***
فأتتني الدلة تشتمني
وتحملني الذنب الأكبر
وتقول الفنجان هجاني
القزم تطاول عن عنتر
أخرج من جئت بها حالاً
وتركنا من هذا المعشر
أفسدت عيوناً وقلوباً
وجعلت القزم بنا يسخر
قلت له سأريهِ عذاباً
قد اعذر هذا من انذر
فلحقتُ الفنجان بسوطي
ما التفت إلي ولا عبر
فغضبت وقمت لأكسرهُ
فتبسم خبثاً وتحجر
واجاب كسرني إن تسطع
لتبات لفقدي تتحسر
فعجبت وقلت له عفواً
من أنت علينا تتجبر
فأجاب لعمري ما هذا
قالوا عشاقٌ وتكدر
هل ينسى العاشق ماضيه
أم يهمل ذكرى لدفتر
قلتُ له أفصح ماذا تعني
فأجاب سألها وتذكر
فغمزت لها قلت اقتربي
هذا فنجانٌ قد عكر
لمسته وقالت يا ربي
هذا فنجانٌ من جوهر
فصمت ولم أفهم شيئاً
اتفكر في ما أتذكر
وصوحت لنغمة قبلتها
فوق الفنجان وقد أدبر
همست والدلة تسمعها
أذكرت الفنجان الأصفر
قلتُ لها إيه ذكرت له
وكتبتُ به شعر يؤثر
قالت فذهب قبل يدهُ
وطلبه الصفح ولا تبطر
فرأتني الدلة احظنه
أكبرت الفنجان الأصفر
وجثت تستسمحهُ عذراً
تسقيهِ من البن الأغر
وتقبل فمه بخشوعٍ
سامحني مولاي الأصغر
الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات