مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5

المواضيع: لحظة واحدة

  1. #1

    لحظة واحدة

    attachment



    سلام, احترام, تقدير, وتحية قلبية,,,


    مُقدمة
    شعرت برغبة في الكتابة
    ليس من أجل إراحة قلبي من وجع ...
    ولا لنشر سعادة تغمرني ... أو بهجة بي
    بل ... لأن لحظة واحدة ... تسكنني
    اؤمن بأنها ستكون نقطة مُختلفة عمّا قبلها



    [لحظة واحدة]

    عندما ابتسم صباحاً ... سأعلم بأن رغبتي بالموت قد ذبلت
    ضوء الشمس يحمل في طياته معاني مُختلفة لحياتي
    شئ قد أدركته ... وشئ سأدركه ... وشئ ربما لن ادركه ابداً
    مع ذلك ... نتعامل مع حقيقة ... بأننا لا نزال متمسكين بالحياة

    بدايات لابد منها ... حتى نذوب في تلك السطور
    وننسى الكلمات ... ونجعل المشاعر تُرسم
    هي لوحة تحتاج إلى حالة من السُمو والهدوء
    بدون ضجيج ... كُل شئ يتحول لحالة من الخمود

    كم رغبت بالعيش مرة أخرى ...
    طفل صغير يحمل خبراته ...
    وكم فكرت بأن الحياة ستسير بطريقة مختلفة
    إلا أنني أحمل من الألم الممزوج ببعض لحظات الفرح ...
    ما يجعلني لا أرغب بأي حال من الأحوال ... من تكرار حياتي
    ويبقى سؤالي ... هل لدي ما يكفي من خبرات تعينني على البقاء
    لتجنّب الألم ... والماسأة ... والمعاناة التي أصبحت عنوان لكل شئ
    ربما ... الوقت سيحمل الإجابة ... أو مُقابلة حكيم ما مُستعد بالبوح

    هي مُخيلة رسمت كُل الرغبات ...
    على صفحة بيضاء ... ناصعة برّاقة ...
    تعبت من الركض والبحث عنها ...
    ربما كانت تحمل المزيد من الضغوط
    وعدم وصولي لتلك النقطة كان في الحقيقة خلاص

    لم أفكر بهذه الطريقة في يومٍ من الأيام
    حملت ألم شديد ولم أعلم أين يمكنني إلقائه
    مضت تلك الأيام عندما كان البحر مُجاوراً لحُلمي
    وكان البكاء وحيداً في الركن المُظلم يجعلنا نشعر بالتحسن ...
    البحر أمسى صديقاً غريباً لا يحمل في أعماقه سوى الظلام ...
    والغرفة قد تهدمت مع البيت القديم ... ولم تعد موجودة ...
    فقط أردت أن أكون أكثر قرباً لتلك الرسمة ...
    وأبعَد كثيراً مما هو بين أيدينا وتحت أعيننا ...

    علمت بأنه في ظل عدم وجود تلك الأرواح ...
    فالأمر يتطلب إجراءات متطرفة ... قوية ...
    الشغب يدوي خارج منطقتي المُريحة ...
    نمت حتى مللت النوم ... ولم أعد أرغب بالهرب ...
    شربت وأكلت كُل الأطعمة اللذيذة ...
    مذاق شهي ... وقوام طري ... وقرمشة خارجية ...
    حتى لم يعد بالمقدور الحركة ... أو حتى التفكير ...

    ثم كانت هنالك اللذة ... التي تجعلنا نصاب بتأنيب الضمير ...
    لا نكتفي حتى نرى أنفسنا في الحضيض ...
    ونعلم بأنه قد استنفذنا كُل الحلول الغير المنطقية ...
    ولا نرغب بإتخاذ إجراء واحد صحيح ...
    لأن الصواب طريقة صعب ... وثقيل ... ولا نرغب بفعله
    فقط نستيقظ كثيراً ونتحمل البقاء ...
    حتى يغلبنا النعاس ... ونغفو بطريقة قاسية

    كقلعة من زجاج ... تستهوينا تلك المظاهر ...
    ولا نعلم في الحقيقة كم هي هشّة سريعة التحطم ...
    أرتحلت بعيداً ... وكانت ليلة في منتصف الشهر ...
    القمر دائري مكتمل ... ونوره الفضي يلامس أرواحنا
    توقفت على جانب الطريق ... ونظرت لذلك الممشى

    الكثير من الناس يمرّون ... منهم من يقوم بتمرينه المعتاد
    ومنهم من يقوم بقطع الطريق لإنهاء حاجة يومية معينة
    ومنهم من يمضي وقتاً مرحاً مع أصدقائه ...
    والكثير منهم لا يحتاجون سوى لكُسر صغير حتى يتحطمون
    ولكنهم متمسكون بتلك الحياة السعيدة ... ويخشون زوالها

    أدركت حينها ... بأن الطريق الذي قطعته طويل ...
    ولا يحتاج الأمر لعبقري حتى يدرك ... بأن الوقت يسبقنا ...
    كان الألم كبيراً لدرجة أغفلنا معها كُل الحقائق التي تحيط بنا

    أصبحت دواخلنا بيوت مهجورة ... لم نستطع تحقيق المستقبل
    ولم ننسى الماضي ... والحاضر أصبح مُجرد قطعة مشوهة منّا
    الوعود أصبحت كثيرة ... وهذا الوقت المُناسب لرميها بالخلف
    لأن الإحباط شديد ... ولا نحتاج إلاّ لنور بسيط في هذه العتمة

    حُلم رغبت فيه بكُل ما أتيت به من قوة ...
    وحينما راودني الكابوس ... استسلمت ...
    تركت كُل شئ في الخلف ...
    وانطلقت إلى الأمام هرباً من الواقع
    هرباً من الألم ... هرباً من الوقت ...
    وعندما تعبت ... كُنت ضائعاً ... تائهاً ...

    لا توجد وجهة ... ولا أعلم كيف أعود لما مضى
    لأنه انقضى وانتهى ...
    فقط خائف ... ولا توجد يد تمسكنا وتقودنا للطريق ...

    عندما قرأت تلك الكلمات ... تحطم قلبي حقاً
    وشعرت بأن روحي قد جفّت ...
    إلا أنني حافظت على هدوئي ...
    وخدعت نفسي ... وتظاهرت ...
    بأنه لم تكن بداخلي أعاصير تقلب عالمي رأساً على عقب

    الجُرح كان عميقاً ...
    واستمر النزيف حتى أصبحت الحياة عبارة عن موت
    وجاء الأرق ... ولم نكن مستيقظين فعلاً أو نائمين
    وبين الحالتين ... كانت تتحرك عجلة الحياة من حولنا
    ولم نكن سوى على الرصيف مُشاهدين ...

    هل هو خطئي ... أم كان هنالك تقصير ما ...
    ألم يكن ذلك كافياً ... لننجح في تحقيق الأمل ...

    أعلم يقينا بأن السابق مني لم يكن ليكون فخوراً بي
    وأن اللاحق مني ... سيقبل بي مهما كانت حالتي ...
    ربما تقبّلت الحالة ... بسبب مُشاهدتي لحُلمي وهو يضيع
    عندما علمت بأنه في مكان ما من هذا العالم ...
    يوجد شروق شمس على بقعتي المُفضلة من العالم ...
    ولا ينقصني إلا التواجد في ذلك المكان تحديداً ...
    لأكون الشخص المُناسب ...
    في المكان المُناسب ...
    في الوقت المُناسب ...

    تعلمت بأن السر ليس في الانطلاق دون توقف ...
    وهو بالتأكيد ليس في الاستلام والخضوع ...
    بل بترك كُل شئ يترك أثره كما ينبغي ...
    إن كان وقت الألم ... فلنتألم ...
    وإن كان وقت السعادة ... فلنسعد ...
    فلنترك كُل شئ ينساب ... ونتعلم منه ...
    ثم يأتي شئ جديد ليحلّ محله ...

    لم أعد أعرف فيما أثق ...
    لكنني أُرْهِقت بالتفكير ...
    والثقة بكل شئ حماقة ...
    وعدم الثقة بكل شئ حماقة أكبر ...

    هل أستطيع الثقة بنفسي معك ...
    هل أستطيع الثقة بك معي ...
    كل ما استطيع التفكير به ...
    هو رغبتي بإنهاء كُل شئ والمضي قدماً

    قراراتي كانت صلبة ...
    ليست حكيمة بالضرورة ...
    ولكنها لم تكن خاطئة معظم الوقت ...
    صحيحة لوقتٍ ما ... حتى يتبين خطئها ...

    لأقَلِب الصفحة ... للحظة واحدة ... فقط
    فلم تعد الأمور تروقني كما هي عليه ...


    خاتمة
    لا أعلم إن كانت الحالة النفسية ستستمر طويلاً ...
    إلا أنني رغبت بتسطير هذه السطور لأعود لها ...
    لأتذكر ... بأننا طالما لا نستسلم ...
    سيكون هنالك شئ جديد بانتظارنا ...
    ولنا القرار ... في جعله جميلاً أم قبيحاً ...


    كونوا بخير
    كان معكم
    SmBokE

    اخر تعديل كان بواسطة » وحي القلمِ في يوم » 09-08-2017 عند الساعة » 12:37 السبب: موضوع يستحق القراءة
    sigpic80376_2
    attachmentالرِجَالْ الحُكَمَاءْ قَالُوا ... اِبْحَثْ عَنْ طَرِيقْ فَجَرْ النُورْ
    الرِياحْ سَتَعْصِفْ بِوجْهَكْ بَينَمَا السِنِينْ تَمْضِي بِلَمْحْ البَصَر
    اَصَغِي للصَوتْ العَمِيقْ بِدَاخِلْ رُوحَكْ ... إنَه نِدَاءْ قَلْبُكْ
    اَغَلِقْ عَينَاكْ وثِقْ بِذَاتَكْ وسَتَجِدْ طَرِيقْ الخُرُوجْ مِنْ الظَلاَمْattachment
    attachment
    مُجَرّدْ فَتَىْ أَحْمَقْ يَتَفَوَهْ بِالهُرَاءْ بَيْنَهُمْ
    حَقّاً إنَ فِي هَذِه السَفِينَةْ لَشَئٌ مُبْهِجْ


  2. ...

  3. #2

  4. #3



    جميل ما خطت يداك أخي
    أمتعنا بالمزيد
    بورِك قلمك em_1f607
    اخر تعديل كان بواسطة » Kurapika korota في يوم » 16-05-2017 عند الساعة » 21:35

  5. #4
    FIGHTING gnmhS4gnmhS4gnmhS4
    الصورة الرمزية الخاصة بـ EnG.aLr7aL











    مقالات المدونة
    3

    مسابقة الميجا سبورت الكبرى مسابقة الميجا سبورت الكبرى
    حملة إلا رسول الله حملة إلا رسول الله
    عوداً حميداً شايبنا em_1f62c
    أسعدتني رؤية لمبة ملفك مضاءة ^^
    الصراحة ما قريت الخاطرة -.-
    أكون معاك صريح يعني
    بس نحجز ، للأيام الخوالي
    وإن شآء الله لنا عودة

  6. #5
    لأكون الشخص المُناسب ...
    في المكان المُناسب ...
    في الوقت المُناسب
    .

    ربما هذا مايؤرقنا
    أننا نشعر بهذا الإحساس الغير منطقي
    ربما نصف السعادة
    أن نشعر بالإنتماء لمن هم معنا
    وان نشعر أن هذا مكان مناسب لنا لنكون كما نريد ومع من نريد

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter