السلام عليكم
نار! (قصص قصيرة جدًا)
العدد: ثلاث
القصة الأولى:
بتوقيت التمرد
حينما تمردت عليه لأول مرة اعتقد هذا غلطة غير مقصودة، وحينما تمردت مرة ثانية وثالثة اعتبر هذا جنونًا مؤقتًا.
لما طال تمردها وتكرر.. قرر بكل ثقة أن يوقظها و يوقفها، ولكنها لم تتوقف بل نشبت بينها وبينه حروب ومشاكل.
مع إصرار كل منهما على رأيه، فاجأته حين اختارت أن تتركه بحجة أنها لن تعيش مقيدة في سجنه أكثر.
في ذلك اليوم سألها باستنكار: "لقد عشتِ طيلة عمركِ تسيرين حسب مخططي بكل سرور،
والآن تدعين أني كنتُ أسجنكِ؟ لماذا التمرد بعد كل هذه السنوات؟ وماذا تستفيدين من التغيير المتأخر؟"
ردت عليه بثقة: "أن تستيقظ متأخرًا أفضل من ألا تستيقظ أبدًا"
ثم اتجهت نحو الباب لتغادر، فقال لها: "ستندمين! سترين من الدنيا أهوالا وستندمين على فعلتكِ، وتحاولين العودة إليّ.
أما أنا.. أنا من يستطيع العيش من دونكِ"
لم تجب وإنما ابتسمت له باستهزاء شديد، وكأتها تقول بأن العكس صحيح.
وافترقا والثقة بالنفس تملؤه، ولكن الأيام أثبتت له بأنه كان مخطئًا، وأنها كانت على صواب.
بعد مرور سنواتٍ ذهب إليها متحطمًا، وأخبرها كيف أنها صدقت في كلامها،
ثم طلب منها أن يعودا معًا قائلًا بانكسار: "لقد استيقظتُ متأخرًا، وهذا أفضل من ألا استيقظ أبدًا"
ردت بجمود: "أحيانًا نعم، وأحيانًا لا فائدة من الاستيقاظ إن تأخر! لو قلتَ لي هذا الكلام من قبل لما ترددتُ لحظةً في العودةِ إليك
ولكني الآن لا أجد لك مكانًا في حياتي ولا أثرًا في نفسي.. إرحل يا هذا، فلا فائدة من استيقاظك!"
في تلك اللحظة.. استيظ فعلًا!
النهاية
القصة الثانية:
أعاصير
في منتصف هروبهما من إحدى الزوابع أمسك بها بفضاضة ليوقفها بدلا من أن يحاول التصدي للزوبعة كعادته.
صاح في وجهها بنفاذ صبر: "إلى متى ستبقين هكذا ؟ لقد سئمتكِ، سئمت حزنك المستمر، سئمت الدموع التي تملأ عينيك،
فأخبريني متى توقفين حزنكِ؟ متى ستنسين ماضيكِ التعس؟"
ردت عليه من دون أي تردد أو انتظار: "ماذا لو كنتَ أنتَ سبب حزني؟ كيف أنسى وأنت معي طيلة الوقت؟"
طارت الكلمات من رأسه و سيطر عليه الصمت فيما صمتت هي أيضا، وكذلك صمتت العاصفة.
النهاية
القصة الثالثة:
امتنان
كل يوم كان يرمي عليها حصاةً صغيرة.
في البداية كان يفعل ذلك معتقدا أنه يحذرها من استفزازه، ولما بدأ جسدها يمتلئ بالجروح برر فعلته بأنها هي من تدفعه لذلك،
وحينما تحولت إلى جسد مشوهٍ مليء بالإصابات كان قد تعود على رمي الحصى عليها دون أي شعور بالذنب.
كانت تحاول إيقافه احيانا، فكان يزيد من عدد الحصى اليومية في المقابل.
ذات يوم.. بصمت شديد، و من دون سابق إنذار.. هجمت عليه بصخرةٍ ثقيلة حملتها بيديها الإثنتين بوحشية لم يتوقعها حتى في اسوأ كوابيسه.
قالت بعد أن جعلت منه جسدًا عاجزًا عن الحركة: "لقد حصدتَ ما زرعتَه"
النهاية
أهلًا و مرحبًا بالجميع
مررتُ بالكثير من الظروف، وما أزال أمر
لذا أعتذر على اختفائي السابق، وربما على اختفائي المستقبلي
قبل أن أنسى.. هذه القصص كتبتها في فترات متقاربة جدًا، ولهذا هي متشابهة حتى في كون أن الرجل هو الطرف المزعج!
هذا يجعلني أشعر بالذنب قليلًا!
لا أعرف متى سأعود، وحتى ذلك الوقت..
في حفظ الله







اضافة رد مع اقتباس






وبالأخص ردها الشافي هذا
وأتمنى .. أن .. أراكِ .. هـ..ـنـ..ـا..ك !!! وضعي تحت هناك ألف خط احمر !!! 







ههههههه ، حسنا هذا الشيء يمكن تحليله في وقت أطول 

أقوم بتكبيلها حاليا
< مرة ثانية 


المفضلات