أُعزوفةُ النِّهاية ~
ترقصُ يداهُ في الأمامِ.. كطيرٍ أكدَ وقعَ نغمهِ
قبل بكائهِ كانَ كمن يجولُ السَّماءَ برويَّةٍ
يسرحُ فيها كيفما شاء لنغماتهِ أن تُظهِر
ولاحَ من بعيدٍ كطيفٍ مُسالمٍ يُرسلُ التحايا ويرحل
فحينَ راحَ ولم يَعُد ثانيةً.. فإذا بالمراقبِ يبحث في الأرجاءِ عنهُ
أين ذهب؟
بكى!
ألقى المراقب بصرهُ عليهِ بدهشةٍ فاغرَ الفمِ!
لم يرحل.. لا زالَ هُناكَ ولكنَّهُ يبكي فتغيَّر وقعُ نغمهِ في السماءِ
فصارَ يجولُ السماءَ مُضطَّرِبا "لا يجولها كيفما شاء"
ولم يعُد مُسالمًا بل لم يعُد طيفَا!
فقد أخرجَ من جعبتهِ نغمًا قد صارَ للمُراقبِ دمعًا
يودُّ المراقبُ لو يسألُ عن طيفهِ.. إلى أين اختفى؟ "ما بكَ تبكي؟"
لكنَّهُ لاحَ من بعيدٍ كطيرٍ عزفَ أُنشودتهُ لمن كانَ معهُ..
ورحلَ.. فصارَ كطيفٍ قدِ اختفى عن المُراقبِ مع أُعزوفةِ وداعٍ قاسية!
"قاسيةٍ على من كانَ معهُ وللمراقبِ".




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات