لاصحاب الذوق الرفيع والحس الراقى (قصيدة بدر)
.................
يحبونها ويطلقون عليها بدر
من ظلم حسن قد اطل بنور فجر
مختاله بثوب قاطر من ندى
ما مثله قد اسر الأشواق دهر
هل يعلمون بقصتى ام انهم
يتسالون اين منى المستقر
ف كلامهم ان بات سرا مزقنى
الهب بقايا مهجتى بلا مقر
سرب طيور قد اطل بشرفتى
ينشد بقايا من سلام قد اسر
مازلت ابحث عن اطيافك فى الدجى
والملم الخلجات من نفس تستعر
وغيوم تشرين على الابواب وارفة
وفصول سنوات ابت ان تستمر
البعد يشبه التقويم وجبهتى
صارت بجداول الايام جراحا تستطر
ماعاد لى غير جليس يقرا الفنجان
ويفسر لى خطوط كفى المقفهر
طرقاتى ماعادت لخطايا تتسع
وحانات مدنى فى النسيان لاتسر
اسكن الاوجاع بالاوجاع ابدلها
واقامر بجرحى كورقى المستتر
عبث ابدد الاوقات بالاوقات لعلنى
اغفوا على نسيان امر تذكره مضر
كم كان قلبى فى هواها مرتبا
ف تبعثرت اوصاله بين طريق وممر
لم اكترث ب حوادثى ووجدتنى
اكمل طريق بدئته مجبر مصر
قد كانت الاعراض على وجهى جليه
مابين شحوب وصوت معتق بالمر
وحضور باهت بين البشر لايرتقى
الا لمكتئب اعتاد صمتا مستمر
مهتز مهترئ الفؤاد مشوشا
بين الزوايا ياخذ من الجرح مقر
هل بعد الموت موت اخر يفتدينى
لعل موت الفكر قد يحمل للنفس خير
فما عادت الاجساد بمنئ عن الشعور
وما عادت الاحزان تفارق جرح مختمر
كل الذى اخشاه من نظراتهم
من كانوا رفقة جيرتى هو فتش سر
ف جميعهم متيمون بالجمال توهموا
ان السبيل لقلبها ان يغدو حر
لا يعلمون ان ملاحم الاجبار توشحت
وتقلدت بقلائد الصبار وهوانا لم يمر
لاتنظرون الى السبل فى تقرب
بل انظروا الى المكنون بقلب مزدهر
قد اينعت قصه هوانا وطرحها
قبس من الاخلاص وقدحا معتق بالمر
قد اصبوا الى قاضى المحبة معللا
ان الغريق معلقا بهدب الحبيب المستدر
فيض العيون قد ملئت الاركان كحل
متخذة من قلبى خور ومستقر
والنفس فى وصل الحبيب مسحوق
والروح ان عشقت بدر قد تحتضر
لا تعتبوا على الامطار وان هطلت
فالريح تعصف بالغيوم فتنحصر
قد كنت حرف فى سماء البدر متوجا
ووميض قلمى يمطر الاشواق شعر
....
الشاعر عماد سمرى
للاستماع للقصيده بصوت الشاعر



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات