سَأَلْتُ النَفْسَ أَنْ تَرْضَى
بِمَا تَمْلِكْ وَلَا تَطْمَعْ
فَكانَ جَوابُها أَدهَى !
وَيالَ الهولِ ما أَسْمَع!
أَتَتني مِنها أَخبارٌ
فَكانَ حَدِيثُها مُقنِع!
قالَت بَعدَ إِسهابٍ
مِن زَمَنٍ مُسْتَقطَعٍ
هَذي الرُّوحُ مَا تَهوَى؟!
مِن دُنيا لَها تُسرِع
فما أَفعَل؛وما أسعَى؟!
وَلا أدري ما أَصنَع؟
أَراها تَمضِي في سَروى
إلى اللأواء بل تَدفَع
وفي عجَلٍ كما الريحُ
تُسابِقها كَمَن يُصرَع
فتَأخُذ ما تَرى ظُلماً
فلا تَنفك،لا تشبع!
فلاتَدري بما يُخفى
ولاتَعلم بما يَقبع!
مَتاعِب دربِها شَتى
طريقٌ أوعرٌ مُفزِع
فمهما تَلقى مِن عَثَرٍ
تَشُقُ البِيد تَستَطلِع
ومِن عُسرٍ إلى يُسرٍ
تُعاود كَرة تَطلُع
ومِن ليلٍ إلى فَجرٍ
مِن الظَلماءِ ما أَسفَع
وَوَحشُ البِيد تَصحَبُهُ
تُصاحِب أَشعَثاً أَرقَع
تَحمِلُهُ ويَحمِلُها تُسامِرُه
فَلَيسَ هُناك ما يَردَع
تَحِيدُ الدَّربَ والبَصَر
ولَيسَ لخَوفِها مَرتَع
فَقَد رامَت عَلى أَمرٍ
بِفِعلِ الشَرِّ مُستَجمَع
ولا تُدرك كَم آذى!
ومِنْ تِيهٍ ما ضَعْضَع
تُكابِر حِين تُوعِظُها
تُعاظِم ذَنبَها تَرفَع!
فَلا خَوفٌ يُواتيها
ولا رَهبة فَذي بُرقُع
ولا في الأُفقِ مِن هَديٍ
ولا من عاقلٍ يَمنَع
خُطوباً ساد مَغْرَقُها
إلى الهامة لَها يَقمع
فإن تُرِكت لِما تَصبو
سَتُمسي البِيضُ كالأَبقَع
فَتُدرِك وقتَها البَلوى
إذا ما لاقَتِ المَصرَع
وعِندَ اللهِ مَثواها
لَهُ تَأوي لَه تَرجِع
بقلمي:alnerjis_albery





اضافة رد مع اقتباس






المفضلات