" هل سبق لك ،
أن عدت من رحلة طويلة
لتجد أن المطر هو من يستقبلك بعد نزولك من الطائرة ..؟
يؤكد لك أن "البلل" هو ما ينتظرك في نهاية المطاف !
وأن العمر رحلة للبحث عن معطف .. ومظلة !
وقبل أن تركب أول سيارة أجرة
تشاهد فتاة صغيرة
حلوة ..
كقطعة سكر تذوب في فنجان القلب !
تناديها دون أن تعرف اسمها
.. يا مريم !!
تقبّلها ..
وتعيذها بالله من الشياطين .. ومنك !
تشتري لها دمية !
يبتسم والدها ،
فتخبره – في صدرك –
" أيها الغريب ..
ليتك تعلم
كم من العمر مضى ،
وأنا أحلم ..
بـجدائل مريم ..! "
لا أعلم هي في يد من الآن ،
أو ربما يكون قد كنسها النادل
مع دخان الكلام وأعقاب الأماني !
لم يكن ذلك يشغل بالي ، فقد تخلصت منها
وكل ما أريده الآن هو العودة إلى المنزل !
كان أول شيء فعلته بعد وصولي إلى المنزل سؤالي عن "ريّوم"
أخبروني بأنها نامت ..
فغدا لديها مدرسة !
ابتسمت ..
وانغرست في قلبي شوكة !
ذهبت إلى غرفتي ، أنا الآخر أريد أن أنام رغم أنه ليست لدي مدرسة !
لكن بعد هذا اليوم الطويل ، كان السرير نهاية منطقية ..
دائرة هذا اليوم قد اكتملت !
"سريرك لو تعلم ..
يشبه التراب ،
خرجت منه في البداية وإليه تعود في نهاية المطاف !
والعمر لو تعلم ..
ليس أكثر من يوم !
يبدأ بالاستيقاظ كما تبدأ الحياة بصرخة الميلاد ،
وينتهي كما تنتهي الحياة ..
مصباح ينطفئ وسرير/ تراب يضمك !! "
.
.
.
كان هذا صوتا يناديني ..
ولا أعلم من أين ..؟!
الشبّاك
- الساخر
المفضلات