[[ في اللحظة الأخيرة ]]*
- وأخيراً تمكنتُ من مقابلتك! شرف كبير لي أن التقيك بعد كل تلك السنوات، أما زلتَ تذكرني؟
-......................
- لا بأس لا بأس، فلا شك أن مشاغلك الكثيرة، وارتباطاتك الهائلة؛ بعد أن حققتَ تلك النجاحات الباهرة، لن تفسح المجال لذاكرتك العظيمة؛ كي تستوعب شخصا مغموراً مثلي، على كل حال.. يسعدني أن أحصل على توقيعك إن سمحـ....
- ابحث عن شخص آخر يستحق ذلك، فأنا لم أعد شيئاً بعد الآن!
- أنت تمزح بلا شك! ماذا أصابك!! لقد دخلتَ التاريخ من أوسع أبوابه، أنت موهبة فريدة من نوعها يندر تكرارها، فرواياتك هي الأولى عالمياً، ولا توجد لغة حية لم تُترجم لها، ولوحاتك تتصدر المعارض العالمية منذ عشرين سنة، ولديك خمس سلاسل (مانغا) طويلة وناجحة، وقد تحولت جميعها لمسلسلات "انمي" شهيرة، واليوم هو حفل اختتام سلسلتك السادسة التي حصدت أعلى درجة في تقييم المانغا حتى الآن!! ملاييين المعجبين حول العالم ينتظرون اشارة منك فقط، ليصنعوا منها مقالات ومواضيع وتحليلات، دون كللٍ أو مللٍ من نقاشها والتجادل حولها بحماسة منقطعة النظير، لا شك أنهم سينظرون إليّ بعين الحسد إن سمعوا عن تواجدي معك هذه اللحظة، إنني محظوظ حقاً..
- هل بقي شيء آخر ترغب بإضافته؟ أم بقي أن تقول بأن الروائيين والرسامين والمانغاكا، وربما الوزراء والسياسيين؛ يتمنون الوصول إلى ما وصلتُ إليه!! دعني أخبرك بصراحة تامة... إنهم يجرون خلف أوهامٍ فقط، فأنا لم أعد شيئاً... إنني لا شيء!!
- !!!!!!!!!!!
- عن إذنك...
- لحظة أخيرة من فضلك، لن أطيل عليك أكثر، ولكنني كنتُ مصدوماً حقاً مما سمعته، لذا لم أتفاعل مع مشكلتك بالشكل اللائق! وبما أنني أعتبر نفسي صديقاً قديماً، فاسمح لي أن أخبرك بأنك تعاني من اكتئاب النجاح! قرأتُ عن شيء كهذا، ولم أصدق ما قرأته حتى رأيتك، ربما من الأفضل أن تراجع طبيبا نفسياً كي....
- لا رغبة لي في ذلك، فلا شيء يستحق! أنتَ محظوظ لأن أمامك أهداف وطموحات وأمنيات تسعى لتحقيقها، وربما تقضي عمرك في العمل من أجلها بسعادة، لذا لن تفهم حقيقة ما أعيشه الآن، لم يعد هناك شيئ يستحق أن أحيا من أجله... لقد مللتُ كل شيء...
- أرجوك انتظر.. لا تفعلها رجاءً، إنني متأكد من أن هناك شيء يستحق..
- أنتَ تضيع وقتك وحسب، ولا تريد أن تفهمني أبداً، فهل تعرف هدفاً عظيماً يحتاج جهداً وعملاً، ثم لا يتحقق إلا في اللحظة الأخيرة من الحياة! إن كنتَ تعرف شيئا كهذا، فربما أضمن لنفسي أن تحيا حياة طبيعية من أجله..
- لا أعرف ماذا أقول لك، ولكن كلامك ذكرني بشيء... كأنك تتحدث عن "الجنة"!
************
************
*محاولة لمحاكاة أحد الاساليب الكتابية التي لفتت نظري (:
ما رأيكم؟ ^^
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم





اضافة رد مع اقتباس




المفضلات