يلحف قلبيَ بردانِ يا أمي
برد الشتاء ، وبرد مشاعري الصماء ..
ولكن لتطمئني .. اعتاد قلبي البردَ يا أمي
ما عاد يرتجِف خوف وحدته ليلًا في ظلمة السماء ..
لكنه ما يزال يرتجِفُ حين يشتاق لحضنكِ المُستحيل ..
وما يزال خيالكِ في عقله أجمل جميل ..
أتعلمين يا أمي ..
قلبي تداوى من علّته القديمة
علة البشرِ وأفعالهم السقيمة
ولم يتبقى غير علّته المستديمة
شوقه لكِ .. آهٍ .. يا لها من علةٍ أليمة
أماه أعلم لو كنتِ تسمعيني الآن ..
لعاتبتني بأنني ضعيف ولست كبني الإنسان ..
وإن كنتُ فقدتكِ من الصغرِ وفقدت الحنان ؟
وتغلبتُ على جُل عقباتي ووقفت كالبنيان ؟
ونسيت آلامي .. إلا أمي لم يشملها النسيان ..
فما رأيكِ الآن ؟ ..
أماه هل تدركين بأنني لا أشكوا لغيركِ غمي ؟
هل تدركين بأنني أخبرك بأصغر همي ؟
هل تدركين أنكِ هُنا حيةٌ معي .. وأني هناك ميتٌ معكِ ؟
وهل تدركين أن عيشي ليش عيشًا إلا بكِ ؟
أماه هل تصدقين أني أصبحتُ كالمجنون ..
ما زال بيَ الأمل لأسترجع حضنكِ الحنون !
ما زلت واللهِ أنتظر رؤيتكِ ..
شيء ما بداخلي يخبرني بأنني سأراكِ أمامي يومًا ..
أتصدقين هذا الجُنون ؟
آه فقط لو تسمعيني الآن ..
بل آه لو ألقاكِ عاجلًا في جِنان الرحمن ..
آآآه لو ألقاكِ ...
وما أكبر الآه يا أماه .. ما أكبر الآه يا أماه
أماه .. هاهو برد قلبي قد هدأ ..
شكوت لكِ .. ومن عندكِ الدفئ بدأ ..
عندكِ مُنتهى أحزاني .. ومنكِ المبتدأ ..
سلامٌ عليكِ .. رحمكِ اللهُ ..
ولعلكِ تنعمين في جِنان ربي على مُتّكأ ..
قلمي
Ernest - BenJiro ..




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات