رويدك مهلاً إنني اليوم شاعرُ
وأقلامُ حبي في الصحاف خناجرُ
يضنون أني تائهٌ فيكِ لا أرى
وإني مع تيهي مع اليأس عاثرُ
فكم أحظروا لي من طبيبٍ وقارئٍ
ولست عليلٌ إنما الحب كاسرُ
ففي سوركم بابين لكن فتحهها
هلاكٌ وقومي للغرام ِ مقابرُ
نزلت الى ارضي واهلي بغيرها
فأدرك اهلي من اليها اهاجرُ
فحلو دمي طرداً وما جئتُ زلة
وغالوا بإذائي وما نام ساخرُ
وقاموا بإبعادي ونفيي تعنتاً
وفي عصر يومٍ جئتْ فيه أغادرُ
وعند غروب الشمس كانت حبيبتي
بمزرعة في أرضها الزرع وافرُ
تمنيتها شمسٌ إليّ غروبها
لتشرق في حبٌ به الليل سافرُ
فأدركتها قبل الغروب ومذ رأت
حقيبة اسفاري حكتها المشاعرُ
تفتح َ وجهٌ دثر البعد نورُ
ورحبَ كفٌ بالتحايا يباشرُ
دنوت اليها والكلام محرمٌ
علينا وحفت باللقاء مخاطر
فعانقت ساق الزرع قبلت عذقهُ
وناديته يا زرع إني مسافر
لقد أبعدوني عنك إذ كنت مقصدي
وها أنا في يوم اتيت أغادرُ
فهزت بعذق ثم قالت لأختها
لكم ود هذا العذق يلقاه طائر
ولكن ارى صقر جنحاه كسرت
إذا ما غزى لصيد داست حوافر
حوافر من بانوا على الزهد والتقى
وهذا زمانٌ فيه تسمو المظاهر
ويحكون عن عدلٍ ودين تسامحٍ
وعن قيم الاخلاق والقصد ظاهر
فكم واعظٍ يبكي إذا ما سمعتهُ
وعند خلوٍ بالمحارمِ فاجرُ
فما المكر إلا من أقل صفاتهمِ
وإذ يمكرون القوم والله ماكرُ
الشاعر
أمين يعقوب امين حربه
30/4/2007




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات