والله ما جاء يومٌ أو مضى يومُ
ولا صحوت ولا واساني النوم
الإ وبعدك في الأوجاع يطرحني
وألف آه يلاقي صوتها اليومُ
فالصبح في البعد كهفٍ لا ضياء بهِ
والليل وجهٌ كريهٌ شابهَ البومُ
فلو أعبرُ أوجاعاً تؤرقني
وكم فؤادي من الأفراح محرومُ
لما تحملني سطر ٌ ولا ورقٌ
ولا تغمدني صبرٌ ولا صومُ
فلا سبيل إلى أرضٍ ولا وطنٍ
ولا حبيب ولا أم ولا قومُ
تثاءب الدهر أبدى فاهْ رائحة
كريةٌ الشمِ ما يبدي له الثومُ
وجاد ما جاد من قومٍ بلا قيمٍ
اذا رأوا فيك خير أقبلوا هِيمُ
وإن رأوك بشرٍ أو بنائبةٍ
زادوك شراً وجاد الناصح اللومُ
إن ينعتوك بقبحٍ أو بشائنةٍ
فقل نعيق غرابٍ فالهُ الشومُ
فلا يزيد الفتى من قال يمدحهُ
إن كان خافيه مسودٌ ومجذومُ
يا دار أنسي نسيت الأنس من زمنٍ
فبئس دار اغترابٍ بات محسومُ
فيهِ العقاربُ والحيات شاخصةٌ
ترجوا هلاكك والمنطو مسمومُ
تسير مستأمناً للغدر جانبهُ
فيبدع الغدر إن لاقاك مهزوم
يا عالماً بالنوايا عالم نيتي
أنصف لمن بالنويا عاش مكظومُ
ومن نواياه في خبثٍ وفي خبثٍ
فاقتص منه وإن ناداكَ مظلومُ
الشاعر / أبو نزار
أمين يعقوب أمين حربه
20/12/2016




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات