تقدرني مثل شيخٍ كبير
تخاف عليه كطفلٍ صغير
إذا فارقني الى شغلها
أرى زاجلاً جاء نحوي يطير
تروح لتأتي بمسودةٍ
عباراتها كنسيم العبير
بها الحب يعزف لحن الحنان
وأقبال أحساسها المستجير
وإن قمت لشغل أو لصلاة
إلى أين تنوي حبيبي المسير ?
أقول أما قلت لا تسألي
سأذهب للواد حيث الغدير
تقول أخاف عليك السيول
دع الواد وجلب لنا ماء بير
فسبحان من جاد لي حبها
ليحيي فؤادَ محبٍ ضرير
أحب لأثني وهام بها
وفارقها مجبر وكسير
وأسرى القصائد في حبها
وقيده الحزن مثل الأسير
نعم كان حباً طويل المدى
وأفقدني من سنيني الكثير
ولكنه بات مثل الرماد
تعقبه عاصفٌ مستطير
وكدت أغطى بزحف الرمال
وتأخذني الريح قعراً خطير
فإذ بذراعين صادفتها
تشبثت فيها لأنجو بخير
نجوت وجادت بكل الهوى
ودثرني صوفها والحرير
وفي ضمأ البيد في حرها
سقتني الحنان بكوب العصير
فقلت لراحلتي والقفار
وقد انهكتني طوال المسير
لقد كنتما شقوتي والأسى
وبؤسٌ وشركما مستطير
وأبدلني الله عن شركم
فسبحان من عنده كل خير
الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه
15/13/2016




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات