إلى hesokaakira
وقد فرغت مني القصيدة ،،،
ولم أفرغ أنا منها بعد !!!
ما زال الحرف يحركني يا صديقي ،
وليس العكس !!!
مِنَ القاهرة ، نظمت لكِ حروف مودة وإخاء ،،،
وعَهْدها عَهْد غيرها عندي ، أظنّها الأخيرة في جعبتي !!
ولكن ،،، مَن يعلم ما تُخبأ الأيام لنا ...
جمعنا الله على خيرٍ دائماً ،،،
في انتظار درتك يا صاحبي ،،،
هُنا القاهرة
أمْسى الغَزالُ بوادي النِّيلِ تَيَّاها ... يعْدو وما عَرِفَتْ أقْدامُهُ الآها
طِفْلُ الربيعِ وَجارُ الزَهْرِ مُنْخَنِقاً ... إذا أتَتْهُ المُنى بالخَوْفِ أرْدَاها
وإنْ تَنَسَّمَ في صُبْحٍ رَشادَتَهُ ... جَاءَ الصَّباحُ لَهُ كَدّاً وَإسْفاها
رِيِمٌ لَعَمْرُكَ يا ليْثُ الشَرى وَلِهٌ ... بِكُلٍ قاتِلَة ً أبْدَتْ مَناياها
كأنَّ عَيْنَ الهوى أغْشَتْ مَناظِرَهُ ... أوَ أنَّ عَيْنَ الرَدى صَكّتْ لهُ فَاها
وَبالحَياةِ وَلوعَاً بَيْدَ أنَّ لَهُ ... حَظُ القَواعِدِ في قَفْرٍ وَشَقْوَاها
لَكِنّهُ قَدَرٌ للريمِ مُنْسَطِرٌ ... مِنْ يَوْمِ ما بَرَأ الرَحْمانُ دُنْياها
يَجْري بِلا رَشَدٍ حَيْرانَ مُلْتَفِتاً ... والصَّخْرُ في أَلَمٍ يرْثِيهِ أوَّاها
كأنّهُ قِطَعٌ مِنْ لَيْلِ مُعْتَكِرٍ... والعَيْنُ وَاهِنة ٌ فالحُزْنُ رَبّاها
كَأنَّهُ وَبِرَغْمِ الحَائِطينَ بِهِ ... فَرْدٌ بأحْجِيَةٍ - فَذٌّ بِإلّاها - !!
يَا رُبَّ دَمْعِةِ شَاهٍ للدموعِ ضَنَتْ ... - يَوْمَ التَّمَزُّقِ في خَوْفٍ - بِلُقْياها
وَرُبَّ فِكْرَةِ مَوْتٍ بالضلوعِ رَسَتْ ... واسْتَوْطَنَتْ مُهَجاً تَمْتَصُّ إيَّاها
فلا تَظُنّ الرَّجا كأساً وَغَانِية ً ... ولا نَديمَ ولا مالاً ولا جَاها
إنّ الرَجا يا رفيقَ التّيهِ راضية ٌ ... مِنِ النفوسِ بِما جَاءتْ فَرَضَّاها
حَسْبُ المنالِ دُعاءٌ ليْسَ خائِبَها ... حَسْبُ النّفوسِ رِضاءٌ في بلاياها
حَسْبُ القّلوبِ مَليكٌ قادِرٌ رِحِمٌ ... وَكُلُّ أمْنِيةٍ بالفِكْرِ تَلْقَاها
حَسْبي وَحَسْبُكَ أنّ اللهَ حَاكِمُنا ... فاهْنَأ بِحُكْمِ كَريمٍ حِيْنَ سّوَّاها
وابْعَثْ بِطِيبِ سرايا ما تُمَنِّيَهُ ... إلى الوجودِ وطِبْ يا صاح مَحْياها
لَيْسَ افْتِقارُكَ للأموالِ نائِبة ً ... إنّ افْتِقارَكَ للآمالِ بَلْواها
فَكُلُّ ما غَمَرَتْ قَلْباً إلى غُصَصٍ ... مِنْ بَعْدُ قَدْ بَعَثَتْ للرُّوحِ مَعْناها
والحَرْفُ يَضْمِدُ آلاماً وَيَبْعَثُها ... ذِكْرى تُخَلَّدُ في قَلْبٍ وإنْ سَاها
بَني القَوافي لَنا خُلْدٌ بِمَمْلَكَةٍ ... للشِّعْرِ والنَّثْرِ لا أخْذَتْ رَعاياها
تَضُمُّ خَيْرَ شَبابِ الحَرْفِ حَالِمَة ً ... لو يَنْثرونَ شذى مِكْساتِ عُلْيَاها
في قَلْبِهِمْ أمَلٌ في رَوْحِهم عَمَلٌ ... في جَدِّهِمْ هِمَمٌ والهَزْلُ حَلّاها
لَمْ يَلْمِسِ اليأسُ طَرْفاً مِنْ نفوسِهُمُ ... أوْ يَعْرِفُ الهَمُّ فوزاً حِينَ يَلْقاها
وَهُمْ وُرُودٌ إذا لاحوا تُعانِقُهُمْ ... عَيْنُ القلوبِ وَوَجْهُ الدَّهرِ حَيَّاها
مَرّوا كَريحِ صَبَاً أنْعِمْ بِرَوْنِقهمْ ... كأنْسة ٌ شَخُصَتْ فيهم فَنُعْماها
يا شَاعِرَ النَّفَرِ العَالونَ في أَدَبٍ ... هَذا ابْنُ مِصْرَ أتى يَرْوي عَطاشَاها
أتْلو ولسْتُ بِأهْلٍ للحَديثِ هُنا ... عَنْ نُخْبَةٍ بِجَبينِ العِزِّ مَغْناها
أشْدو وأنْشُدُ عُرْفاناً بِصُنْعِكُمُ ... حُبّاً أخو كَلِمٍ أسْتَلْجِمُ الَواها
وَكانَ حَظّي وَحَسْبُ النَفْسِ أنَّهُمُ ... تَواضَعوا وَرَضَوْ رَوْحي وَما جَاها
مِكْسَاتُ ما جَحَدَتْ نَفْسي مَنازِلَكُمْ ... ولا ارْتَضَتْ بِسوى مِكْساتِ سُكْنَاها
لَكِنّهُ قَدَرٌ نَمْضي وتَعْصُرُنا ... يَدُ الحَنينِ إلى دُنْيا وَذِكْرَاها
وَيَسْألُ الحَرْفُ عَنْكُمْ بالوَفا أبَداً ... مِكْساتُ قِبْلَتُهُ دَوْماً إذا تَاها
هَذي الحَياةُ وَما مِنْ مَعْشَرٍ خَلَدَوا ... فارحَمْ يَرَاعَكَ فالتِحْنانُ أبْلاها
دَعْني وَنَفْسي أخا وَزْنٍ وَقافِيةٍ ... نَرْنو إلى مَا مَضَتْ رُغْبى لِرُجْعَاها
لَمْ يَجْمِعِ الحَرْفُ قَوْماً دَونَ تَفْرِقَةٍ ... بَعْدَ الإخَاءِ - لِزَامَاً - فاعْرِفِ الآها




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات