مشاهدة نتيجة التصويت: اختر قلماً راق لك .

المصوتون
2. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • موعظة

    2 100.00%
  • فراغ

    0 0%
مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    تحدٍ: غيْهب ضد الصوت الحالم.



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    كيف حالكـم أيها القوم؟ أتمنى أن أحوالكم جيدة مع شتاء هذا العام
    ومع الإختبارات بلا شك
    biggrin,

    جئناكم بتحدٍ متأخر بيني وبين الجميلة ذات الفكر الجميل الصوت الحالم
    embarrassed ،
    وكانت عناصر التحدي كالتالي :
    أن لا تتجاوز القصة صفحتان، أن تكون بطابع روحي وأن تتضمن قوله تعالى:
    " يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) " صدق الله العظيم .

    قراءة ممتعة للجميع
    laugh.






    -
    24fdf136d98964be4048f69ee9c2759d


  2. ...

  3. #2

    موعظـة



    مـــوعــظة
    -

    "من يعرف الربّ؟" زاهدٌ عابد ترك الدنيا وملذاتها أم شخصٌ لقنه والداه الإسلام وأخذ بالفرائض من صلاة وصوم تاركاً أمور الأخلاق
    ولم يُدخِل الدين في أعماله وحياته كلها؟ أو عاصٍ شغلته الدنيا وهمومها؟ من الذي يعرف الربّ؟ ملحدٌ يعرف الله ويدركه ثم ينكر
    وجوده بحجةِ أن القلب لم يجده؟ أو منافق بين هذا وذاك؟ لعله شيخٌ عالمّ!

    فرغ الناس من صلاة العصر منذ ما يُقارب العشرين دقيقة ولا زال فارس غائباً في أفكاره وأسألته، أخذ ينظرُ حوله بحيرة فتنبه للصبية الذين تحلقوا حول شيخهم الجليل الذي مرّت عليه السنين مُتجاوزاً عقده الخامس غير أن ذلك لا يشفع له فطنته وفصاحة قوله، وهذا ما جعلهم متعلقين بدروسه ومواعظه، كان أشيب الشعر بوجه بشوش عبثت به التجاعيد وعينان بندقيتان براقتين فقال وقد ابتسم لهم:


    -ثلاث مواعظ لكم اليوم من يستنتجها ويطبقها كان خير الفتية في قومه.


    رأى فارساً ملامح الحماسة في وجوههم ولقد تذكر كيف كان تأثير والده عليه في مرحلة مراهقته فكلما فعل تصرفاً أو خلقاً راح يقلده ويفعل مثلما فعل، ويبدو أن هذا السن من المراحل التي تؤثر في حياة الفرد ولا يعلم لما عاد إليه ذلك الشعور حينما رأى حماستهم لعله التيه الذي لم يعرف له سبيل، انتبه حينها للشيخ الذي راح يُرتل آيات الله بصوتٍ جميل لهم


    قال الله تعالى :
    " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ(26) " صدق الله العظيم .


    قال الله تعالى :
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) " صدق الله العظيم


    قال الله تعالى :
    " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا " صدق الله العظيم


    أجاب أحد الصبية بعد أن استأذن الشيخ للإجابة بنبرةٍ متشوقة:


    -قول الكلمة الطيبة وعدم السخرية وأخيراً تقوى الله.


    أثنى الشيخ على الصبي وسرعة بديهته ثم انتهى المجلس بعد أن وجه لهم نصيحة أخيرة حول الإلتزام بخُلق القرآن، ودّع الصبي شيخهم وشكروه على وقته معهم فوجدها فارس فرصة لأن يبوح بما فيه خاطره علّه يجد نصيحة تجعله يتخذ قراراتٍ جيدة في حياته، فأقبل على الشيخ وسّلم عليه


    -السلام عليكم يا شيخنا أحمد.


    -وعليكم السلام والرحمة والبركة من الله.


    ألقى فارسٌ سؤاله على الشيخ مباشرة دون أن يأخذ ويعطي في الحديث:


    -وماذا عن شخصٍ ضاع بين مشاكله وهمومه يا شيخنا؟


    نظر الشيخ لفارس وسكت لبُرهة من الوقت بعد أن فهم مقصده وراح الأخير يتأمله، ثم أجابه ماسحاً على لحيته البيضاء:


    -تدبر وتأمل في كون الله يا بُني فإن بواطن الشر خير وأعلم أن الله ما ابتلاك إلا ليغفر لك ويطهرك من ذنوبك يقول الله العظيم في كتابه :
    " يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) " صدق الله العظيم .

    وكأن الشيخ اختصر بحثاُ طويلاً عليه ثم راودته جملة في خاطره كإجابة لما سأله نفسه منذ إنتهائه من صلاته:

    -والذي يريد أن يعرف الله سيَدُله قلبه عليه .


  4. #3

    فراغ



    فراغ
    -

    وقع خطوات خلف معاذ كسر دائرة الصمت التي تحيط به؛ التفت إلى يساره ليعرف هوية الشخص الذي يمشي في اتجاهه، وما إن لمحه حتى عاد إلى وضعيته السابقة مرسلاً بصره نحو الأفق البعيد بعد أن اطمأن بأن القادم لم يكن أحد سوى صديقه المقرب عبدالرحمن.

    عقد عبدالرحمن ذراعيه على صدره وأسند ظهره إلى هيكل السيارة البيضاء، عن يمين صديقه. نظر في المكان الهادئ حوله، أمواج البحر تتلاطم مع كل مد، السماء مليئة بالغيوم التي كانت تنزوي في الجانب الأقصى منها و كأنها تتيح للشمس مجالا لتتخذ مسارها نحو رحلة الغروب. تأمل في صديقه الشارد بذهنه، ملامح وجهه المنهك توحي بأنه لم ينل قسطا كافيا من الراحة، و ذبول عينيه يشي بأنه لا ينام جيداً.

    حدثه بنبرة هادئة تناسب الأجواء حولهما: اتصلتُ بعامر وقال لي بأنك لم تأتِ اليوم، وأخبروني في المنزل بأنك غير موجود لذا خمنت أنني سأجدك هنا.
    استمع معاذ لصديقه بصمت، وعندما لم يتلقَ الأخير رداً، سأله: ما زلتَ مكتئبا ؟!
    تنحنح معاذ بخفة لعل صوته المدفون في أعماقه لأيام يخرج صافياً، ثم هز كتفيه قائلاً: كما ترى!
    وقبل أن يهم عبدالرحمن بقول شيء، استوقفه معاذ: أرجو أنك لم تأتِ لتقترح عليّ أن أزور طبيب نفسي أنت الآخر.
    ضحك عبدالرحمن من لهجة صديقه المنفعل وسأل: من كان الأول؟
    حدجه معاذ بنظرة ثم أعرض عنه وكأنه يقول له لا ينقصني إلا أنت.
    فهم عبدالرحمن إشارة صديقه فقال بجدية: صدقا...
    زفر معاذ بضيق وأجابه: ثامر...
    حاول عبدالرحمن إضفاء شيء من روح الدعابة علها تنجح في تغيير مزاج صديقه فقال مازحاً: لا بد أنك طيّنت عيشة أخيك باكتئابك حتى قال لك ذلك.
    نظر إليه معاذ مطوّلاَ ثم رد بنبرة حازمة: عبدالرحمن اتركني لوحدي...
    رفع عبدالرحمن يديه علامة استسلام ثم قال: فقط أريد أن أعرف لماذا لا تريد أن تخبرني عن سبب اكتئابك؟ ألأنك لم تحصل على الترقية التي كنت تعمل جاهدا للحصول عليها ؟
    هز رأسه نفيا وأجاب: ليست المرة الأولى التي أسعى فيها لشيء ولا أحصل عليه.

    زم عبدالرحمن شفتيه مفكراُ للحظة ثم سأل: هل للأمر علاقة بامرأة ما ؟
    باغته معاذ بنظرة استفسار مُربكة مما جعل عبدالرحمن يضيف موضحاً: أعني أتحب؟
    أخرج معاذ طرف لسانه إلى جهة خده الأيمن ورد ساخراً: يا لخفة دمك!
    ثم استدرك: لماذا لا تريد أن تصدق أنني نفسي لا أعرف السبب، وهذا ما يجعل الأمر يزداد سوءاً ويزيد من وطأة هذا الشعور...لستُ أعاني ولا ينقصني أي شيء، ومع ذلك اقتنصني هذا الشعور المقيت.
    وضع يده حول و عنقه وأردف: أشعر بشيء يضيق الخناق حولي، و في قلبي انقباض لا أعرف كنهه، و كأنني أحوم في فراغ.
    همس عبدالرحمن بكلمتين مفسراً حال صديقه: يبدو لي كفراغ روحي...
    قطّب معاذ جبينه متسائلا: فراغ روحي؟ هل تتقمص الآن صفة ابن الشيخ.
    ابتسم عبدالرحمن: صداقتي لك لم تجردني يوماً من صفتي ابن شيخ.
    - إذن هل ستطلب من والدك أن يُرقيني؟!
    قهقه عبدالرحمن ضاحكاً: ليس إلى هذا الحد.

    سكت الصديقان للحظات، إلى أن كسر معاذ الصمت هذه المرة فقد استرعى حديث عبدالرحمن اهتمامه: ماذا تقصد بالفراغ الروحي؟
    - الروح المتضورة جوعا و التي لا يشبعها كل ما تقوم به من أفعال مادية، فهي على بُعد آخر تهفو لأمر مختلف.
    صمت عبدالرحمن ثم استدرك: أتذكرُ حين قلتَ لي ذات مرة أن الطيور مهما حلقت عالياً في السماء، ستعود إلى عشها، و إن لم تفعل ستظل تحنّ إليه... كذلك هي روحك... موطنها سماوي و كلما حاول الإنسان ترسيخ قدميه على الأرض و التمسك بها أكثر، حآجّته هذه الروح و ذكرته بأن موطنها ليس هنا... ترسل لك رسائل خفية قد تتجسد أحياناً في مثل هذه المشاعر الغامضة التي لا تجد لها تفسيراً أو مبرراً.
    علّق معاذ بإحباط: تتحدث معي و كأنني عاصٍ، منغمس في الكبائر و ...
    لكن عبدالرحمن قاطعه: لستَ كذلك، لكن الغفلة قد تكون أشد خطراً من المعصية لأن الغافل لا يعلم أنه غافل في حين أن العاصي يعرف معاصيه. مثل هذا الشعور الذي ينتابك لربما هو تذكير بضعفك و تخفيف لذنبك و الله عز وجل يقول في محكم التنزيل:
    يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا (28)
    زفر معاذ بتعب ثم سأل: بماذا تنصحني؟
    رفع عبدالرحمن بصره نحو السماء ثم نظر إلى صديقه مجيباً عن سؤاله: التفتْ إلى روحك قليلاً.
    حدّق معاذ في عبدالرحمن منتظراً منه أن يزيد على تلك النصيحة شيئاً، لكن عبدالرحمن لم يفعل، وكأن تلك العبارة اختصرت كل حديثه واكتفى بها.
    علا صوت آذان المغرب وعم الأرجاء التي تحيط بجامع قريب. ألقى عبدالرحمن نظرة في ذات الاتجاه ثم شد على ذراع صديقه وهو يتقدمه: دعنا نذهب للصلاة.

  5. #4
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    غيْهب
    لَكم أحببتُ قصتكِ و لولا أنني أخشى أنني سأكشف ما لا يجب
    gooood
    لَكنتُ سأعلق عليها كما ينبغي
    أيضاً أود أن أشكركِ فخوض هذا التحدي أنعش قلمي و استمتعتُ به
    شكراً لكِ من الأعماق

    بالتوفيق لكِ
    036
    أول إصدار لي في جرير وفيرجن
    attachment

  6. #5

    *

    قِراءة قصّتان قصيرتان نفض الغُبار الذي التصق بجانب من جوانب عقلي biggrin
    ولرُبَّما هو زمنٌ طويل منذ أن قرأت قصّة روحانية تبعثُ في قلبي شيء من إيمان.
    وما شدّني لأقرأ على الرّغم من كُل الظروف التي تُعيقني هذه الفترة هو أنّ هاتانِ القّصتان كان عُنصُرُهما الذي يربط بينهُما آية أواسي قلبي بها!

    غيْهب.. الصوت الحالم، ليس من العدل أن يكُون لي حكمٌ بينكما، فمن أُرشِّح ومن أُخِيب؟

    القصّة الأولى كانت وليدة لحظَة باعثة للتَّأمُّل.. جاذبة للتفكُّر.. مليئة بالرّوحانية البحته!
    القصّة الثانية تناولت النّصُوص الأدبية الشيّقة.. شيء من حيرة.. مُتغذِّية بشيء من الروحانية!

    تحيّرت، فكِلاهُما في ذاتِ الكفّة، ولعلّ السبب يعُود لشغفي بقلميكُما قبل أن يكُون شغفًا بإجابة هذا التحدي
    لكن إن كانَ المعيار الأساسي هو خلق قصّة ذات قواعد روحانية ثابتة.. فأنا أُصوِّت لِ موعظة - وللأمانة فَ فراغ لا تقلّ عنها جمالًا ووزنيَّة -

    وفقَّكُما الله.

    : قطُوفُها دانِية *,
    ما هِي إلّا حروفٌ ضائعة تمّمتُها.

    Just SHOCK of everything
    - حين أتُوه.. فأنا هُنا.

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter