في أرض صحراءٍ
أسير
ولست أعلم وجهتي
أمشي وأركض
كل يوم
وبكل يوم
يأتي الصباح ولا أرى
في ضوءه ما أهتدي
وتغيب شمسي
يختفي أمسي
وتبدأ ليلتي
فأرى النجوم
ولا أرى
نجم الشمال
ولا الجنوب
وأين شرق الأرض
أين الغرب
تعجز حيلتي
وأرى غروب النجم
يقتل حيرتي
وبظهر صحرائي
التي فيها أتيه
أرى خيال أحبتي
وفتات عملاقٍ كبير
نال كل محبتي
فيخيفني تمثاله
فلقد تحول فجأة
وتبدلت ألقابه
ورأى كتاب اسمه
يوما على كراستي
نقص بهي وبمجدهي
بل بات يكرهُ رؤيتي
ومشيت في صحراء
لا ماء بها يروي ضماي
ولا بها كلأ ولا عشب
ولا ظلٌ سوى صوت الرمال
وصوت عاصفة الرياح
وصوت زفرة أنتي
ومكثت في الصحراء
أمشي
فرأيت من تلٍ بعيد
جذع نخلٍ يابسٍ
ظهرت على أطرافه
بعض البراعم
كي يظلل نفسه
حتى يدثر جذعه
لكن في الصحراء
قانون يسموه العناد
تمثاله عدم الرشاد
تلقاه تمشي حوله
في مأمنٍ
فيشب من تحت الرماد
ناراً تأجج حقدها
قد أقسمت بالله أن تسعى
إلى الجذع الضعيف
ولسوف تكسر للبراعم
كيف تنبت في الخريف
أنّا لذلك أن يكون
فزاد ذلك حسرتي
ومشيت في ظل الضروف
أطوف
في أفقٍ يعلمني الدروس
وقرأت في كتب الحياة
من المواعظ
ما يرق له الجمال
وقلت يا صحراء أمسي
لن يطول بك المسير
ولن يدوس لك الكبير
ولان يحقرك الصغير
وفيك إن أمسيت
أمسي
فوق الثريا أو سهيل
لي عزتي وكرامتي
لي أمر نفسي
أو فالرحيل
بلا رجوع
او دموع
حين تخرج جرأتي
ويخيب حدسي
الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات