أهلاً نوفمبر .. أتيت لتزيد من عمر عُمانُنا مهابة
سٌئلت ذات مرة : لماذا تحتفلون بالعيد الوطني السادس والأربعون ، هل سلطنة عُمان حديثة العهد ؟ .. أم هذا عمر سلطانها؟..
سؤال ليس بالغريب علي من لا يعرف عُمان ، ولا يعرف قائدها !!، فعمر السلطنة طويل يمتد لآلاف السنين ولها حضارة عريقة تسبق أقدم الحضارات ، وعمر سلطانها اليوم أصبح ( 76 ) عاماً حفظه الله سبحانه وتعالى ورعاه ..
وجوابي على سؤالهم : أننا اليوم نحتفل بالعيد الوطني ( 46 )، وكأنه عيد يمزج بين ولادة جديدة لبلد عظيم وقائد حكيم .. تلك العروس الجميلة لذلك الشاب الفريد ، تناغمت أرواحهم ليشكلون الدفء لكل من يعيش عليها ويرتادها ، روحين ربط بينهم رباط سلطاني من سلالة سلاطين ، روح صامتة تحيا بالحب ، وروح تنبض به .. حب بنى أواصره من أم توفر العيش الطيب والأمان .. وأب يسمى برجل السلام .. وشعب خلوق يسكن عمان ..
سؤالهم لم يحيرني ، بقدر ما خشيت أن أقصر في أجابتي على السؤال .. فتركت لمشاعري العنان .. لتجيب عليهم .. بروح وفيّة لوطنها ، عاشقة لسلطانها، محبة لشعبها ..
أجبتهم ببعض القصاصات التي لا تعطي لمن أُوصِّف حقهم، إلا إنني أوجزت الحوار لتعظيم المعنى في بساطته .. فكانت إجابتي لهم كالتالي :
عُمان الحكمة : هي من علمتني أن لا أتدخل في شؤون غيري ولا أعطي الفرصة للآخرين لكي يتدخلوا في شؤوني ..
عُمان العشق : هي من علمتني كيف نقيم علاقاتك
ود وسلام مع دول العالم ..
عُمان المحبة : هي من عززت في نفسي قيمة التسامح والعطاء والتفاؤل مقتبسة ذلك من القيم الإسلامية الرصينة ..
قائد عُمان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم : هو من قاد بالحكمة والعدل منذ توليه الحكم .. سلطة تنفيذية مؤلفة من جهاز إداري يشمل مجلس الوزراء والوزارات المختلفة ، إضافة إلى الدوائر الإدارية والفنية والمجالس المتخصصة ، وجعل للمرأة نصيب منها حالها كحال أخيها الرجل ، إِيمَانًا منه بأن نهضة عُمان تحتاج إلى جناحيها الواثقتين ..
قائد عُمان جلالة السلطان قابوس المعظم : هو من أنشأ فيها المدارس في كل أرجاء البلاد وجعلها للجنسين (البنين والبنات )، بعدما كانت قاصرة على الذكور في عدد لا يتجاوز الثلاث مدارس فقط..
قائد عُمان المفدى : هو من أمر بإنشاء أعداد كبيرة من المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية من أجل ضمان أمن وصحة الناس في المدن والقرى والأرياف على حد سواء ..
قائد عُمان : هو من غرز مبادئ النهضة الصناعية والزراعية والتعدينية والسياحية .. بل والنهضة في كافة مجالات العمل والحياة ..
قابوس الأب الذي إذا تحدث .. استخدم ضمير الجمع ، في دلالة واضحة على أن عُمان وشعبها وقائدها وحدة واحدة لا تتجزأ ..
أصبحت لا أدري .. هل أتحدث عن سلطنة عُمان البلد الأم ؟ أم عن السلطان قابوس الأب القائد ؟؟!، وكيف ينفصلان في كتابتي وحديثي وهما في الواقع نبض واحد يعيش فينا !!..
هل أتحدث عن عراقة بلد ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم وخصها بالدعاء ، أم عن رجل كرس حياته كلها لخدمتها والنهوض بها ..
تلك كلماتي أكتبها في هذا العيد الوطني المبارك من خارج عمان ، حيث أنني اليوم في بلد آخر أقيم كمغتربة طالبة للعلم .. كي أعود إلى عمان الحبيبة وقد تسلحت بالعلم، فأستطيع أن أخدم هذا البلد أفضل وأفضل .. وبداخل قلبي أجمل معاني الوفاء والعرفان لها ولقائدها ، وكلنا محتفلين مشاركين شعبها بنبض واحد يعشقها ..
فأهلا أهلا بك نوفمبر .. أتيت لتزيد من عمر عُمانُنا رقمًا ..وتزيد منها مهابة ، ورفعة وشموخ ..
وأهلا أهلا بك مولانا المفدى ، نرفع كفوفنا متذللين خاضعين مرددين مع هتافات الفرح أدعية تحييك وتحرسك .. العمر كله سيدي السلطان ، ومثلما افتديت عمرك طوعًا لخدمتنا وراحتنا، تأكد بأننا نفديك أرواحنا بلا ثمن ..
👈🏻 محفوظة بنت راشد بن سعيد المشيقرية
🇴🇲 عاشقة عُمان وقائدها السلطان قابوس
🇲🇾 ماليزيا - كوالالمبور
🗓 18 / 11 / 2016م 😊



اضافة رد مع اقتباس


المفضلات