مشاهدة النتائج 1 الى 9 من 9
  1. #1

    نظرة على ابن أبي الدنيا ~


    attachment





    attachment

    بسم الله الرحمن الرحيم،

    وتظلُّ بغداد كُليّةً من كلّيات العلم الشرعي التي تخرّج منها الأئمة الحفّاظ الثقات على أيادي شيوخهم،
    واليوم نحنُ بصدد التعرّف على أحد هؤلاء ، لعلّي لم أبحث جيّداً بشأنه، ولعلّي لم أذكر إلا القليلَ عنه،
    ولعلّي ولعلّي..
    همّي اليوم فقط هو أن يعرفَ -من لم يعرف-
    ابنَ أبي الدّنيا ، لمحة بسيطة عنه،
    وعمّا جمعه من آثار تلامس القلب والرّوح،
    واقتباسات من هنا وهناك لاطلاعِ على كنوزِهِ العظيمة.



    attachment



    اسم المصنف:
    أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا.
    تاريخ الوفاة:
    281
    ترجمة المصنف:
    ابن أبي الدُّنيا (وقد طغى لقبه على اسمه حتى اشتهر به)
    (208 - 281هـ، 823 - 894م).

    الحافظ، المحدث، صاحب التصانيف المشهورة المفيدة، كان مؤدب أولاد الخلفاء.
    وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه.
    وَثَّقَهُ أبو حاتم وغيره.

    صنّف الكثير حتى بلغت مصنفاته 164 مصنفاً منها:
    العظمة؛ الصمت؛ اليقين؛ ذم الدنيǺ الشكر؛ الفرج بعد الشدة وغيرها. مولده ووفاته ببغداد.

    -


    وأقدم شيخ له سعيد بن سليمان سعدويه الواسطي .
    وسمع من :
    علي بن الجعد ، وخالد بن خداش ، وعبد الله بن خيران ، صاحب المسعودي ، وطبقتهم .

    وقد جمع شيخنا أبو الحجاج الحافظ أسماء شيوخه على المعجم ، وهم خلق كثير ، فمنهم :
    أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن جناب ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد ابن عبدة الضبي ، وأحمد بن عمران الأخنسي .
    وأحمد بن عيسى المصري ، وأحمد بن محمد بن أيوب ، وأحمد بن محمد البرتي وأحمد بن منيع ، وأحمد بن زياد سبلان ،
    وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وإبراهيم بن أورمة ، وهو أصغر منه ،
    وإسحاق بن أبي إسرائيل وغيرهم الكثير.
    ويروي عن خلق كثير لا يعرفون ، وعن طائفة من المتأخرين ، كيحيى بن أبي طالب ، وأبي قلابة الرقاشي ، وأبي حاتم الرازي ،
    ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وعباس الدوري ، لأنه كان قليل الرحلة ، فيتعذر عليه رواية الشيء ، فيكتبه نازلا وكيف اتفق .
    وتصانيفه كثيرة جدا ، فيها مخبآت وعجائب .

    حدث عنه:
    الحارث بن أبي أسامة ، أحد شيوخه ، وابن أبي حاتم ، وأحمد بن محمد اللنباني وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، والحسين بن صفوان البرذعي .
    وأحمد بن خزيمة ، وأبو جعفر عبد الله بن برية الهاشمي ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، وعيسى بن محمد الطوماري ، وأبو علي أحمد بن محمد الصحاف ، وأبو العباس بن عقدة ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن مروان الدينوري ، وعثمان بن محمد الذهبي .
    وقد روى عنه ابن ماجه في " تفسيره " .
    وقال ابن أبي حاتم :
    كتبت عنه مع أبي ، وقال أبي : هو صدوق .
    وقال الخطيب :
    كان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء .
    وقال غيره :
    كان ابن أبي الدنيا إذا جالس أحدا ، إن شاء أضحكه ، وإن شاء أبكاه في آن واحد ، لتوسعه في العلم والأخبار . .
    قال أحمد بن كامل :
    كان ابن أبي الدنيا مؤدب المعتضد .

    قال أبو بكر بن شاذان البزاز :

    حدثنا أبو ذر القاسم بن داود ، حدثني ابن أبي الدنيا ، قال:
    دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ؟
    قال : مات غلامي واستراح من الكتاب .
    قال : ليس هذا من كلامك ، كان الرشيد أمر أن تعرض عليه ألواح أولاده فعرضت [ ص: 401 ] عليه ،
    فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟
    قال : مات واستراح من الكتاب . قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ قال : نعم .
    قال : فدع الكتاب .
    قال : ثم جئته ، فقال : كيف محبتك لمؤدبك ؟
    قلت : كيف لا أحبه ، وهو أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك ، وإذا شئت أبكاك .
    قال : يا راشد : أحضر هذا .
    فأحضرني ، فابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم ، فبكى بكاء شديدا . . . . ثم ابتدأت ،
    فذكرت نوادر الأعراب ، فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال لي : شهرتني شهرتني .


    -
    وقع لي من تصانيف ابن أبي الدنيا :
    " القناعة " ، " قصر الأمل " ، " مجابي الدعوة " ، " التوكل " ، " الوجل " ، " ذم الملاهي " ، " الصمت " ، " الفرج بعد الشدة " ،
    " قرى الضيف " ، " من عاش بعد الموت " ، " المحتضرين " ، " المدارة " بفوت ، " محاسبة النفس " ، " ذم المسكر " ، " اليقين " ،
    " التوبة " ، " الشكر " ، " الموت " ، " القبور " ، " العزلة " ، وأشياء .

    /




    اخر تعديل كان بواسطة » زهرة الألب في يوم » 02-11-2016 عند الساعة » 18:51


  2. ...

  3. #2


    attachment

    جمعت من أكثر من كتاب عدّة اقتباسات، للتنويع،
    لإعطاءكم فكرة عن ماهيّته:



    -
    مِنْ مَوَاعِظِ الأَعْرَابِ

    حُكِيَ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الأَعْرَابِ زَرَعُوا زَرْعًا، فَلَمَّا بَلَغَ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فَذَهَبَتْ بِهِ،
    فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى رُؤِيَ فِيهِمْ، فَخَرَجَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْهُمْ، فَقَالَتْ:
    مَا لِي أَرَاكُمْ مُتَغَيِّرَةٌ أَلْوَانُكُمْ، مَيِّتَةٌ قُلُوبُكُمْ، هُوَ رَبُّنَا فَلْيَفْعَلْ بِنَا مَا يَشَاءُ، وَرِزْقُنَا عَلَيْهِ،
    يَأْتِي بِهِ مِنْ حَيْثُ يَشَاءُ، ثُمَّ أَنْشَدَتْ تَقُولُ:

    لَوْ كَانَ فِي صَخْرَةٍ فِي الْبَحْرِ رَاسِيَةٍ ... صَمَّاءَ مَلْمُومَةٍ مُلْسٌ نَوَاحِيهَا
    رِزْقُ نَفْسٍ بَرَاهَا اللَّهُ لانْفَلَقَتْ ... حَتَّى تُؤَدِّي إِلَيْهِ كُلَّ مِا فِيهَا
    أَوْ كَانَ بَيْنَ طِبَاقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا ... لَسَهَّلَ اللَّهُ فِي الْمَرَاقِي مَرَاقِيهَا
    حَتَّى تَنَالَ الَّذِي فِي اللَّوْحِ خُطَّ لَهَا ... فَإِنْ أَتَتْهُ وَإِلا سَوْفَ يَأْتِيهَا


    -
    - وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ وَائِلٍ:
    لا تَهْتَمَّ لِلرِّزْقِ، وَاجْعَلْ هَمَّكَ لِلْمَوْتِ.
    - وَقَالَ الْفُضَيْلُ:
    مَا اهْتَمَمْتُ لِرِزْقٍ أَبَدًا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَحْزَنَ لِرِزْقِي بَعْدَ رِضَائِهِ.
    - وَقَالَ مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ:
    إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكُونُ نَفْسًا لَيَوْمَ يُقَالُ: فَقِيرٌ.
    -
    ****

    حَدِيثٌ بَيْنَ ابْنٍ وَأُمِّهِ
    خَرَجَ فَتًى يَطْلُبُ الدُّنْيَا فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَى أُمِّهِ:

    سَأَكْسِبُ مَالا، أَوْ أُرَى فِي ضَرِيحَةٍ ...
    مِنَ الأَرْضِ لا تَبْكِي عَلَيَّ سُهُوبُ وَلا.... عَلَى خَزِينَتِهِ ... وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ أُحِبُّ قَرِيبُ ...
    سِوَى أَنْ يَرَى قَبْرِي غَرِيبٌ فَرُبَّمَا ... بَكَى أَنْ يَرَى قَبْرَ الْغَرِيبِ غَرِيبُ ..

    فَوَافَى الْكِتَابُ، وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَأَجَابَتْهُ خَالَتُهُ:

    تَذَكَّرْتُ إِخْوَانًا وَأَذْرَيْتُ عَبْرَةً ... وَهَيَّجْتُ أَحْزَانًا، وَذَاكَ عَجِيبُ
    فَإِنْ تَكُ مُشْتَاقًا إِلَيْنَا فَإِنَّنَا ... ظِمَاءٌ وَالْحَبِيبُ حَبِيبُ
    فَمُنَّ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٌ ... بِوَجْهِكَ لا تَثْوِي وَأَنْتَ غَرِيبُ
    فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ دَائِمًا ... يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبَ

    -
    - وَقِيلَ لأَبِي أُسَيْدٍ الْفَزَارِيِّ:
    مِنْ أَيْنَ تَعِيشُ؟ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَهُ وَقَالَ:
    يَرْزُقُ اللَّهُ الْقِرْدَ وَالْخِنْزِيرَ، وَلا يَرْزُقُ أَبَا أُسَيْدٍ:

    إِنَّ الْمَقَادِيرَ لا تُنَاوِلُهَا الأَوْهَامُ ... لُطْفًا وَلا تَرَاهَا الْعُيُونُ
    سَيَجْرِي عَلَيْكَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ ... وَيَأْتِيكَ رِزْقُكَ الْمَضْمُونُ
    -
    وَلِبَعْضِ السَّلَفِ:

    إِنْ يُقَدِّرْ لَكَ الرَّحْمَنُ رِزْقًا ... فَعُدَّ لِرِزْقِهِ الْمُقَدَّمِ بَابًا
    وَإِنْ يَحْرِمْكَ لَمْ تَسْتَطِعْ بِحَوْلٍ ... وَلا رَأَى الرِّجَالُ لَهُ اكْتِسَابَا
    فَأَقْصِرْ مِنْ خُطَاكَ فَلَيْسَ يَغْدُو ... بِحِيلَتِكَ الْقَضَا وَلا الْكِتَابَا

    -
    حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ حِزَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ،
    عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    "
    مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ إِلَّا صَارِخٌ يَصْرُخُ: أَيُّهَا الْخَلَائِقُ، سَبِّحُوا الْقُدُّوسَ "
    -

    حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْأَدَمِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَبِيعَةَ زَيْدَ بْنَ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ:
    "
    قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ: فَأَمْسِ حَكِيمٌ مُؤَدِّبٌ، أَبْقَى فِيكَ مَوْعِظَةً،
    وَتَرَكَ فِيكَ عِبْرَةً، وَالْيَوْمُ ضَيْفٌ عِنْدَكَ، طَوِيلُ الْغَيْبَةِ، وَهُوَ عَنْكَ سَرِيعُ الظَّعْنِ، وَغَدٌ لَا تَدْرِي مَنْ صَاحِبُهُ
    "
    -

    حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ:
    "
    إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ:
    فَقَدْ مَضَى أَمْسِ بِمَا فِيهِ، وَغَدًا أَمَلٌ لَعَلَّكَ لَا تُدْرِكُهُ.
    إِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ غَدٍ، فَإِنَّ غَدًا يَجِيءُ بِرِزْقِ غَدٍ، إِنَّ دُونَ غَدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً تُخْتَرَمُ فِيهَا أَنْفُسٌ كَثِيرَةٌ،
    لَعَلَّكَ الْمُخْتَرَمُ فِيهَا. كَفَى كُلَّ يَوْمٍ هَمُّهُ
    "
    -

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مَطِيرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ لِي مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ:
    رَأَيْتُ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْيَوْمَ كَئِيبًا حَزِينًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ:

    «
    مَضَتِ اللَّيْلَةُ مِنْ عُمْرِي وَلَمْ اكْتَسِبْ فِيهَا لِنَفْسِي شَيْئًا،
    وَيَمْضِي الْيَوْمُ أَيْضًا وَلَا أَرَانِي أَكْتَسِبُ فِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
    »
    -

    حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ:
    "
    كَانَ رَجُلٌ إِذَا رَأَى اللَّيْلَ مُقْبِلًا بَكَى وَقَالَ: هَذَا يُمِيتُنِي "
    -

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ:
    كَانَ أَبُوكَ يَتَمَثَّلُ مِنَ الشِّعْرِ شَيْئًǿ، قَالَ: كَانَ يَتَمَثَّلُ:
    " [البحر البسيط]
    إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالْأَيَّامِ نَقْعَطُهَا ... وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الْأَجَلِ
    فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ مُجْتَهِدًا ... فَإِنَّمَا الرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ فِي الْعَمَلِ
    -

    حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ،
    قَالَ: كَتَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَخٍ لَهُ:

    «
    أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ،
    وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسَارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَاحْذَرِ اللَّهَ وَالْمَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ،
    وَأَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِكَ. وَالسَّلَامُ
    »
    -
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ:
    سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ نُعَيْمٍ، يَقُولُ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ:
    «
    ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ بِيَوْمِكِ وَلَسْتَ بِغَدٍ، فَكِسْ فِي يَوْمِكَ، فَإِنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فَكُنْ كَمَا كُنْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ،
    وَإِلَّا يَكُ غَدٌ لَكَ لَمْ تَكُنْ تَأْسَفُ عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
    »
    -

    حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ:
    "
    قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ كَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيَّتَهُ سَارَا وَإِنْ لَمْ يَسِرْ "
    -

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْعَابِدَ، يَقُولُ:
    " كَانَ يُقَالَ:
    «جَزِّئْ دَهْرَكَ بِيَوْمِكَ» "
    -
    حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّانَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ:
    "
    مَا مِنْ يَوْمٍ أَخْرَجَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا يُنَادِي: ابْنَ آدَمَ اغْتَنِمَنِي لَعَلَّهُ لَا يَوْمَ لَكَ بَعْدِي،
    وَلَا لَيْلَةٌ إِلَّا تُنَادِي: ابْنَ آدَمَ اغْتَنِمَنِي لَعَلَّهُ لَا لَيْلَةَ لَكَ بَعْدِي
    "
    -


    حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
    حَدَّثَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:

    «
    ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَةٍ عَلَى يَوْمٍ، كَفَى يَوْمُكَ بِمَا فِيهِ،
    فَإِنْ تَكُنَ السَّنَةُ مِنْ عُمْرِكَ يَأْتِكَ اللَّهُ فِيهَا بِرِزْقِكَ،
    وَإِلَّا تَكُنْ مِنْ عُمْرِكَ فَأَرَاكَ تَطْلُبُ مَا لَيْسَ لَكَ
    »
    -

    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
    «
    كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ،
    عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ:
    سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «
    الصَّبْرُ رِضًا»
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ:
    حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ،
    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
    خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ،
    فَمَا لَامَنِي لَائِمٌ مِنْ أَهْلِهِ
    إِلَّا قَالَ: «
    دَعُوهُ فَإِنَّهُ لَوْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ»
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ:
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:
    بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
    يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ قَالَ
    : «لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ فِي شَيْءٍ قَضَاهُ لَكَ»
    -



  4. #3


    attachment


    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:
    قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «
    مَا لِيَ فِي الْأُمُورِ هُوًى سِوَى مَوَاقِعَ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا»
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا قَالَ:

    "
    الْتَقَى يُونُسُ وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ يُونُسُ: يَا جِبْرِيلُ دُلَّنِي عَلَى أَعْبَدِ أَهْلِ الْأَرْضِ،
    قَالَ: فَأَتَى بِهِ عَلَى رَجُلٍ قَدْ قَطَعَ الْجُذَامُ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:
    مَتِّعْنِي بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ وَاسَلُبْنِيهِمَا حَيْثُ شِئْتَ فَأَبْقَيْتَ لِي فِيكَ الْأَمَلَ يَا بَارُّ بِي يَا وَصُولُ،
    فَقَالَ يُونُسُ:
    يَا جِبْرِيلُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تُرِيَنِيهِ صَوَّامًا قَوَّامًا،
    قَالَ جِبْرِيلُ:
    إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْبَلَاءِ هَكَذَا ، وَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْلُبَهُ بَصَرَهُ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى عَيْنَيْهِ بِإِصْبَعِهِ فَسُلِبَتَا،
    فَقَالَ:
    مَتِّعْنِي بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ وَاسْلُبْنِيهِمَا حَيْثُ شِئْتَ وَأَبْقَيْتَ لِي فِيكَ الْأَمَلَ يَا بَارُّ يَا وَصُولُ
    فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَلُمَّ تَدْعُو وَنَدْعُو مَعَكَ فَيَرُدَّ عَلَيْكَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ وَبَصَرَكَ فَتَعُودَ إِلَى الْعِبَادَةِ الَّتِي كُنْتَ فِيهَا،
    قَالَ:
    مَا أُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَحَبَّتُهُ فِي هَذَا فَمَحَبَّتُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.
    قَالَ: فَقَالَ يُونُسُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: يَا جِبْرِيلُ يَا اللَّهُ مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَعْبَدَ مِنْ هَذَا قَطُّ؟
    فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا يُونُسُ إِنَّ هَذَا الطَّرِيقَ لَا يُوصَلُ إِلَى رَضَا اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهُ
    "
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ،
    عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
    «
    مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْتُ عَلَى مَا أُحِبُّ أَوْ عَلَى مَا أَكْرَهُ، لِأَنِّي لَا أَدْرِي، الْخَيْرُ فِيمَا أُحِبُّ أَوْ فِيمَا أَكْرَهُ؟»
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ:
    جُلَسَاءُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخَائِفُونَ الرَّاضُونَ الْمُتَوَاضِعُونَ الشَّاكِرُونَ الذَّاكِرُونَ "
    -
    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ،
    عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ:

    "
    قَالَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَبِّ، مَنِ الْأُمَّةُ الْمَرْحُومَةُ؟
    قَالَ: أُمَّةُ أَحْمَدَ يَرْضَوْنَ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَطَاءِ وَأَرْضَى مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله
    "
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ،
    عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:

    «
    مَا أُبَالِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَرَاهُمْ أَبِسَرَّاءَ أَمْ بِضَرَّاءَ
    وَمَا أَصْبَحْتُ عَلَى حَالٍ فَتَمَنَّيْتُ أَنِّي عَلَى سِوَاهَا
    »
    -
    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ،
    قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ:

    «
    ارْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ لِهَمِّكَ وَأَبْلَغُ فِيمَا تَطْلُبُ مِنْ آخِرَتِكَ،
    وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ لَنْ يُصِيبَ حَقِيقَةَ الرِّضَا حَتَّى يَكُونَ رِضَاهُ عِنْدَ الْفَقْرِ،
    وَالْبَلَاءِ كَرِضَاهُ عِنْدَ الْغِنَى وَالْبَلَاءِ،
    كَيْفَ تَسْتَقْضِي اللَّهَ فِي أَمْرِكَ ثُمَّ تَسْخَطُ إِنْ رَأَيْتَ قَضَاءَهُ مُخَالِفًا لِهَوَاكَ،
    وَلَعَلَّ مَا هَوَيْتَ مِنْ ذَلِكَ لَوْ وُفِّقَ لَكَ لَكَانَ فِيهِ هَلَكَتُكَ وَتَرْضَى قَضَاءَهُ
    إِذَا وَافَقَ هَوَاكَ وَذَلِكَ لِقِلَّةِ عِلْمِكَ بِالْغَيْبِ،
    وَكَيْفَ تَسْتَقْضِيهِ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ مَا أَنْصَفْتَ مِنْ نَفْسِكِ وَلَا أَصَبْتَ بَابَ الرِّضَا
    »
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: لَأَمْتَحِنَنَّ أَهْلَ الْبَلَاءِ فَقَالَ:
    فَدَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ
    بِطَرْطُوسَ وَقَدْ أَكَلَتِ الْأَكَلَةُ أَطْرَافَهُ فَقُلْتُ لَهُ:
    كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ:

    «
    أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ وَكُلُّ عِرْقٍ وَكُلُّ عُضْوٍ يَأْلَمُ عَلَى حِدَتِهِ مِنَ الْوَجَعِ
    لَوْ أَنَّ الرُّومَ فِي كُفْرِهَا وَشَرْكِهَا اطَّلَعَتْ عَلَيَّ لَرَحِمَتْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ وَإِنَّ ذَلِكَ لَبِعَيْنِ اللَّهِ،
    أَحَبُّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ،وَمَا قَدْرُ مَا أَخَذَ رَبِّي مِنِّي وَدِدْتُ أَنَّ رَبِّيَ قَطَعَ مِنِّي الْأَعْضَاءَ الَّتِي اكْتَسَبْتُ بِهَا الْإِثْمَ،
    وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنِّي إِلَّا لِسَانِي يَكُونُ لَهُ ذَاكِرًا
    » ،

    فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:
    مَتَى بَدَأَتْ بِكَ هَذِهِ الْعِلَّةُ؟

    قَالَ: «
    أَمَا كَفَاكَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَعِيَالُهُ فَإِذَا نَزَلَتْ بِالْعِبَادِ عِلَّةٌ
    فَالشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ لَيْسَ يُشْتَكَى اللَّهُ إِلَى الْعِبَادِ
    »
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاتِمٌ الْجُرْجَانِيُّ:
    بَلَغَنِي أَنَّ لِلَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادًا إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ أَرْفَعُ مِنْ بَعْضٍ،
    ذَهَبْتُ أُعَزِّي رَجُلًا وَقَدْ قَتَلَتِ التُّرْكُ ابْنَهُ فَبَكَى حَيْثُ رَآنِي فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ وَقَدْ قُتِلَ ابْنُكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ:

    «
    يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْتَ تَظُنُّ أَنِّي أَبْكِي لِقَتْلِهِ إِنَّمَا أَبْكِي كَيْفَ كَانَ رِضَاهُ عَنِ اللَّهِ حَيْثُ أَخَذَتْهُ السُّيُوفُ»
    -

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَبِيبٍ الدِّمَشْقِيُّ
    " فِي زَبُورِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ:

    طُوبَى لِرَجُلٍ اطَّلَعَ اللَّهُ في قْلبِهِ عَلَى الرِّضَا ليَسْتَوْجِبُ عَظِيمًا مِنَ الْجَزَاءِ،
    طُوبَى لِمَنْ لَمْ يُهِمَّهُ هَمُّ النَّاسِ وَإِذَا عُرِضَ لَهُ غَضَبٌ فِيهِ مَعْصِيَةٌ كَظَمَ الْغَيْظَ بِالْحِلْمِ
    "
    -

    حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

    «
    إِنَّ اللَّهَ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالْبَلَاءِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ
    فَذَلِكَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ،وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ دُونَ ذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكِّ،
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْأَسْوَدِ فَذَلِكَ الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ
    »



  5. #4


    attachment

    -
    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ:
    عَادَنِي أَبُو الْحَكَمِ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ، دَخَلَ هُوَ وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَسٌ،
    أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَشْتَكِي فَقَالَ:

    «
    قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، أَوْ صَبْرَكَ عَلَى بَلَائِكَ، أَوْ خُرُوجًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ»
    -
    حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الصَّغَانِيِّ،
    عَنْ حَوْشَبٍ،عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ قَالَ:

    «
    إِنَّ اللَّهَ لَيُكَفِّرُ عَنِ الْمُؤْمِنِ، خَطَايَاهُ كُلَّهَا بِحُمَّى لَيْلَةٍ»
    قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَذَا مِنْ جَيِّدِ الْحَدِيثِ
    -
    حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
    كَانُوا يَرْجُونَ فِي حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ.
    -
    حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنبا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ:
    سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ كُرْدُوسَ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ، مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ، قَالَ:
    فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّهُ؛ لَيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ.
    -
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ الْمُجَاشِعِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ،
    قَالَ:قُلْتُ
    لِعَابِدٍ: أَوْصِنِي، قَالَ:

    أَلْقِ نَفْسَكَ مَعَ الْقَدَرِ حَيْثُ أَلْقَاكَ، فَهُوَ أَحْرَى أَنْ يَفْرُغَ قَلْبُكَ، وَأَنْ يَقِلَّ هَمُّكَ،
    وَإِيَّاكَ أَنْ يُسْخِطَكَ ذَلِكَ فَيَحِلَّ بِكَ السَّخَطُ وَأَنْتَ عَنْهُ فِي غَفْلَةٍ لَا تَشْعُرُ بِهِ.

    -

    حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَلْجٍ الْفَزَارِيَّ، قَالَ:
    أُتِيَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ ظِفَرَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقِيلَ لَهُ:

    أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ:
    «يَا عَزِيزُ، يَا حَمِيدُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جُبَارٍ عَنِيدٍ»

    -

    حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
    كَتَبَ بَكْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى أَبِي الْعَتَاهِيَةِ مِنَ السِّجْنِ يَشْكُو إِلَيْهِ طُولَ الْحَبْسِ وَشِدَّةَ الْغَمِّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

    [البحر الوافر]
    هِيَ الْأَيَّامُ وَالْغِيَرُ ... وَأَمْرُ اللَّهِ يُنْتَظَرُ
    أَتَيْأَسُ أَنْ تَرَى فَرَجًا ... فَأَيْنَ اللَّهُ وَالْقَدَرُ

    -
    أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:

    [البحر الوافر]
    عَسَى فَرَجٌ يَكُونُ عَسَى ... نُعَلِّلُ أَنْفُسًا بِعَسَى
    وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْمَرْ ... ءُ مِنْ فَرَجٍ إِذَا يَئِسَا
    -
    قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُ مَحْمُودًا الْوَرَّاقَ، يُنْشِدُ:

    [البحر المتقارب]

    يُمَثِّلُ ذُو الْعَقْلِ فِي نَفْسِهِ ... مُصِيبَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَا
    فَإِنْ نَزَلَتْ بَغْتَةً لَمْ تَرُعْهُ ... لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مَثَّلَا
    رَأَى الْهَمَّ يُفْضِي إِلَى آخِرٍ ... فَصَيَّرَ آخِرَهُ أَوَّلَا
    وَذُو الْجَهْلِ يَأْمَنُ أَيَّامَهُ ... وَيَنْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ خَلَا
    فَإِنْ بَدَهَتْهُ صُرُوفُ الزَّمَانِ ... بِبَعْضِ مَصَائِبِهِ أَعْوَلَا
    وَلَوْ قَدَّمَ الْحَزْمَ فِي أَمْرِهِ ... لَعَلَّمَهُ الصَّبْرُ حُسْنَ الْبَلَا

    -

    حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ فَقِيهِ أَهْلِ الْأُرْدُنِّ، قَالَ:
    بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ يَقُولُ:

    «
    حَسْبِي الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ، حَسْبِي الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ،
    حَسْبِي الرَّزَّاقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ،
    حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي، حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ،
    حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
    »



    attachment



    attachment

    *
    attachment

    *
    attachment

    *
    attachment

    *
    attachment

    *
    attachment

    *



  6. #5

    *

    attachment



    attachment


    هذه نسخة محققة للتحميل لمن أحبَّ أن يطّلعَ عليه ، وهي بصيغة
    PDF ولكن مجزّئة إلى عشرين جزءاً،
    لكن تبقى النسخ المطبوعة على الورق أفضل بكثير gooood
    رفعتها على مركزين للاحتياط..

    Mediafire / Top4Top

    ولمن أراد التحميل من المكتبة الوقفية فهذا الرابط:
    هنا




    attachment


    نصيحة لله ، كانت لكَ مكتبة في منزلك أو لم تكن ، فلا يخلونَّ منها كتابٌ من كتبِ ابن أبي الدّنيا،
    هذا الرجل الصالح جمَعَ الكثير من النفائس النفيسة ، شيئاً لا تمل منه النفس ولا القلوب، آثار عظيمة،
    حكمٌ ومواعظُ ، تميّزت بقصرها لكن ما أطولَ معانيها ، والقارىء فيها يعلم تمام العلم ما قصدت.

    معرض الكتاب الدولي يقترب ، فابحث عن نسخة جيدة محققة وطبعة واضحة وتصفح أثراً أو حديثاً يوميّاً،
    واسأل الله الدرجات العلا لهذا الرجل -رحمه الله-، وأسأله -سبحانه- أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم،
    وينفعنا به وإيّاكم يومَ الدين .
    وصلّى الله وباركَ على نبيّه محمّد خاتم الأنبياء والمرسلين .




    *




  7. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك زهرة على الموضوع القيم و جعله في ميزان حسناتك يا رب

    موفقةgooood

    attachment
    ربي يسعدكم إدارة التون على التوقيع الحلو embarrassed





    شكراً للخرندعية، الهولمزية، الجميلة، الزعيمة دارك شادو انها عاقبتني بصفتي (مفيش مني) من 2017 الى الآن 2020biggrin


  8. #7
    ماشاء الله e106
    لم أقرأ سوى الترجمة والاقتباسات لكن فعليا مجهود يستحق الثناء جعله الله في موازين حسناتك زهرة ^.^
    أحببت لون وستايل الموضوع، هادئ ومنعش في آن .

    attachment



    !!!!embarrassed This pretty signature is my birthday treat
    =" )
    thank U very much Dark

  9. #8
    .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    ما شاء الله مجهود رائع وإخراج الموضوع جميل جدًّا knockedout
    بارك الله فيكِ أختي وجعله في موازين حسناتك يارب.
    بالتــوفيق.


    attachment


  10. #9

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ماشاء الله تبارك الله
    مجهود رائع جدا
    قرأت نصف الموضوع
    لي عودة بعد إكمال القراءة في وقت لاحق
    asian

    attachment

    “It wasn't me who was wrong, it was the world”
    Twitter
    //Ask

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter