سلامٌ إلى سلمى سلامٌ معطرٌ
بنرجس حبي والرياحين والفلِ

معا ياسمين الشوق يا يا سمينتي
رجعتُ ببعضي حينما اشتاقها كلي

رجعت بلا قلبٍ وسمعٍ وناظرٍ
ولو لا خشيت التيه أهديتها عقلي

فيا جبلا كحلان ما كحلُ عينها
فقد لاءمت بالكحلِ للجبلِ الكحلي

كأن سناها البرق والليل فاحمٌ
وطلعتها كالشمس في خضرةِ الحقلي

ومشيتها عزفٌ ولفتتها غنا
وخطوتها كالمستقيم على حبلي

تبسمها صبحٌ فلا الليل والأسى
يدثرها عني ويفقدها نحلي

ونظرتها سكرٌ وضحكتها فنٌ
وجلستها سحرٌ فلو جلست قبلي

سرحتُ بها فكراً وهمتُ شعراً
وذبت لها شوقاً وحرضني جهلي

بتخييرها سلماً واغراءها عشقاً
وإقطاعها قلباً وتسليمها نصلي

وإن أحجمت كبراً وغر لها حسنٌ
أدنت بها ظلما وأنصفها عدلي

وإن غفلت سهواً أتيت لها حلماً
أناشدها طفلاً أسائلها من لي

فا تودعني صدراً وترأفُ بي حالاً
وتوسع لي قرباً وتذكرُ في جزلي

وإن طلبت أمراً جريت له حبراً
وإن كرهت فعلاً جدفت لها فعلي

وإن طلبت روحاً تروح لها روحاٌ
وإن قتلت عمداً أحلُ لها قتلي

ففي سينها سلمٌ وفي لامها لمٌ
وفي ميمها مزنٌ وفي مدها سهلي



كلمات الشاعر
ابو نزار امين يعقوب امين حربه