قصة عبدٍ من العبيد وكلنا عبيدٌ لله
كان هذا العبد فقيراً فأغناه الله
فأصبح لا يرى أحداً ولا يقدر أحد
أخذ سيارة فخمة وجاء في مجمع الناس يقول لي
ما رأيك أن تترك عمل المعدات الثقيلة والشعر وتأتي
تعمل لدي سائق خاص بسخرية المزاح
فجاءه القوس بلاثمن وجدع قصيرٌ أنفه

فرد عليه الشعر بأبيات تمنا لو أن الارض انشقت له فدخل فيها


قلت له

يا أيها العبدُ اللئيمُ أما ترى
ما ضيكَ كيف تباعُ كنتَ وتشترا

قد كنتَ في سوق النخاسةِ سلعةٌ
بالبخس تثمن للحوائج تكترا

فالمال حركَ فيك عرقاً خافياً
بل عرقكَ الدساس شمرَ وانبرا

ما كان في الأسياد غيرك ءآبقٌ
والعبد من في الجمع يبدي المنكرا

حتى يراهُ الناظرين لغيرهِ
حتى ولو أقذى حديثاً وافترا

وأراك تزهو في اللباس مغالياً
هيهات أن يعطيكَ هذا منظرا

حتى ولو ألبست حلة مالكٍ
واشتم ثوبكَ في الحظور ِ معطرا

فا حذر فقال كفا فقد أدميتني
وقطعت نسلي يا أمين فما جرى

قلت السفيه ينال من سفهٌ بهِ
ومجرد الأخلاق يحشرُ في العرا

فأتى وسلم فوق رأسي مطرقاً
لكن حد الشعر سماً قد سرا

فأنا بن حربة وبن حربة في الهجا
سماً زعافاً لا يوفر من يرى

عد أيها العبد الئيم إلى العصا
فالعبد يقرع بالعصا إن أنكرا

وحفظ لسانك فالقصائد السننٌ
كالنار تلقف من تطاول وزدرا


الشاعر / أمين يعقوب أمين حربه