صغيرتي تقول لي
(بابا) متى تعود
وغربتي تحطني
بخانة القعود
فأي ليلٍ حالكٍ
بهِ الأسى يسود
وأي شوقٍ عارمٍ
يخلفُ الشرود
إليكِ يا صغيرتي
يا زينة الوجود
أنوار يا حبيبتي
يا اجمل الورود
إن شاء ربي عائدٌ
قد غبت كي أعود
إليكِ يا حبيبتي
يا نسمة البرود
فالقرب بات موشكاً
والشوق في السدود
أجبرت في تأخري
واشتدت القيود
الا ترين لهفتي
ليس لها حدود
ألا ترين دمعي
تنام الخدود
الا ترين موطني
يباع بالجلود
الا ترين حرقتي
وأحرفي شهود
لا تيأسي صغيرتي
تعلمي الصمود
تبسمت صغيرتي
لا تعرف الصمود
من يريد دحر من
ومن غداً يسود
ومن بهِ صلاحنا
والصلح والبنود
وما يرى عفاشنا
خفاشنا اللدود
قالت أبي لا هم لي
في هذه الرعود
فليس لي سياسة
وليس لي وجود
رأيت في تلفازنا
بعضاً من الجنود
فقلت يا حماتنا
يا بارزي الزنود
أنتم وراء ذيل من
ومن لكم يقود
قالوا وراء قوتنا
ومن لنا يجود
قالت لهم صغيرتي
أنا على حيود
لا تشعلوا فتيلتي
فلم يعد وقود
أو تحرقون مهجتي
بتلكمو الأخدود
هلا أجبتم طفلةً
متى أبي يعود
تغامزوا تلامزوا
لم نفهم المقصود
قالت لهم صغيرتي
لأنكم أسود
عودوا إلى جبالكم
يا أيها القرود
فليس فيكم صالحاً
وصالحٌ موجود
يحط ذا برأس ذا
ويقطف العنقود
الشاعر / أبو نزار
أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات