مشاهدة النتائج 1 الى 9 من 9

المواضيع: فستاني يرثيني !

  1. #1

    فستاني يرثيني !


    وكُتمَ هباءُ الليل الغاسق لتُبثَّ بوارق الفجر الكاذب ,
    أهدابه متجمعةٌ كأسهمِ بؤسٍ ونذيرٍ بالشؤم لمقدسٍ من البشَر !
    تغتال أشعةُ الشمسُ المشاكسة دموعَها المتكورة
    عبراتُها لآلئ تودق من عينين كالدُرر
    ألماستان ساعة السحر
    زهرُ الشجر
    عطرٌ وبطر
    وريحانتانِ أخَر !

    نالَ الشيبُ من رأسهَا ما نَال
    ورسُمَ الوقَار منها في كلِّ بنَان
    وفي محياها حمرةُ غضبان
    لكن تآلفَت فِيه الهمُوم والأشجَان !

    لا تغلقِي عينيكِ سيدتِي
    لكن أغلقي فاهكِ المكوهد
    وخبئي لسانك,

    فلئن نطقت شفتيك
    إن أطاقت -ولن تقدر-
    لفظَت النيرانَ قهرًا
    وتصدقت ,
    بالقلب المكفهِر
    والكبد المتفحمة
    والروح المشيبة
    وأعدَت وليمةً تتراقصُ عليهَا الأفئِدة
    وتحيِي حضورهَا معاشر الرزايا
    على رُدينة ,
    حبيبةِ الكيَان .. ~

    أماهُ هل تبكين .. ؟

    أسموهُ شهرَ العسَل
    شهرَ الكبتِ والسأَم
    وهل أبصرنَا منهُ سوى الضنَى والعجَب ؟ !
    ونبالُ المصائب, والتعَب
    قالت والدمع يغرقها:
    فالتُسموهُ شهرَ العذَاب
    ولُقيا المنيةِ بلا إيَاب .

    أمَّاه أين بنتُكِ ؟

    إنهَا بالفُستانِ الأبيضِ تطِير
    وتحلِّق , فِي عنانِ السمَاء
    في فرَحها
    قلتِ شيئًا كذا بفخر
    وعيناكِ ترقبانِ زهرةَ العُمر
    أفتُريدينَ منهَا أن تهبطَ للأرضِ وتسِير ؟
    حاشاهَا يا أمَّاه ! , حاشَاهَا !!
    ردينةُ فلذة كبدِك لم تعُد بينَنا الآن
    كقافلةِ البُشرى ميارةٌ علينَا بالخيَرات
    أوصدَت أبوابَ التشاءمِ بعصامية ما ضحلت حتى الممات
    وغنَّت
    إنِي بالنَّعشِ عرُوس .. إنِي بالنَّعشِ عرُوس !

    كيف حالُ قلبك ؟

    بالأبيضِ تزيَّت حبيبةُ قلبكِ سيدتِي
    فِي عُرسها الأوَّل
    بكينَا فرحًا
    وتصافقَت أرواحنَا بهجةً وبطرًا !

    وفِي عُرسِها الأخِير
    بكينَا ألمًا وقهرًا

    وكلاهما بكاءٌ
    وكم زهدنَا بالدمُوع !
    بكينَا والدمع يغرق مآقينا
    بكينا
    والموت يلفظ مآسينا
    بكينا
    وما عاد في العمر لذات تواسينا

    .
    .

    { أماهُ إنِي بالنعشِ عروس ..
    وما ألمَّ بِي من ضنى قبلَ الممَات ..
    إن هُو إلا من الخيرَات ,
    بركة , تكفِير , وأجرُنا كبير ..

    attachment



    !!!!embarrassed This pretty signature is my birthday treat
    =" )
    thank U very much Dark


  2. ...

  3. #2

    مرحبًا ..!
    ما يسبق هذا الرد هو كتابة قديمة نوعًا ما .. كتبتها قبل ما يقارب الخمسة أشهر ~
    وجدتها أثناء تصفحي لملاحظات هاتفي القديم ,
    وكأي إنسان طبيعي أثارت أشجاني فعدلت عليها القليل وقررت نشرها = التخلص منها وحذفها من ملاحظاتي .

    هي قصة وقعت وكانت من أبرز ما حدث في حياتي, صغتها دون إظهار جزء كبير من تفاصيلها ...... كعادتي ,
    ولعلها كانت من أصدق ما كتبت .. رغم عدم وجود الكثير من المشاعر الشخصية .

    رحم الله أموات المسلمين جميعًا ~

  4. #3
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    جعلنا من البياض يا صديقتي شيئا محيرا
    هل خُلق ليحتضن جسد عروس بزينتها ؟
    أم خُلق ليغلف جثامين الموتى فيما يسمى بالأكفان؟

    ذكرتِ الأبيض... في حين توقعت أن الرثاء يغلف بالسواد دائما

    حديثكِ عن رثاء شخص ميّت
    و تطرقكِ لوصف عروس في ثنايا رائعتك هذه
    أشعرني بالحزن... بالغصة التي يخلفها الراحلون

    شكراً لكِ
    و أسأل الله أن يغفر لموتانا أجمعين
    حفظكِ الله من غصص و أوجاع الفراق
    أول إصدار لي في جرير وفيرجن
    attachment

  5. #4
    إني بالنعش عروس!

    الموت في الكثير من الأحيان ليس سيئاً

    قد يكون راحة لقلب مثخن من هذه الحياة

    في الموت الكثير من الراحة

    خصوصاً في هذا الزمان العقيم

    رحم الله أمواتنا أجميعن

    تشكرات ~

  6. #5
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الصوت الحالم مشاهدة المشاركة
    جعلنا من البياض يا صديقتي شيئا محيرا
    هل خُلق ليحتضن جسد عروس بزينتها ؟
    أم خُلق ليغلف جثامين الموتى فيما يسمى بالأكفان؟

    ذكرتِ الأبيض... في حين توقعت أن الرثاء يغلف بالسواد دائما

    حديثكِ عن رثاء شخص ميّت
    و تطرقكِ لوصف عروس في ثنايا رائعتك هذه
    أشعرني بالحزن... بالغصة التي يخلفها الراحلون

    شكراً لكِ
    و أسأل الله أن يغفر لموتانا أجمعين
    حفظكِ الله من غصص و أوجاع الفراق
    مرحبًا بكِ صوت
    يعجبني تساؤلك! وليس محيرًا بحجم الخلل الذي يخلفهُ أصحاب هذا البياض ..

    لا أكذبك
    بدا لي الأبيضُ أكثر شاعريةً وتأثيرًا
    وخصوصًا أن المنية وافت هذه الفتاة في ربوع شهرها الأول فألهمني هذا ..

    آمين وإياكِ عزيزتي 3>

  7. #6
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة سين؟ مشاهدة المشاركة
    إني بالنعش عروس!

    الموت في الكثير من الأحيان ليس سيئاً

    قد يكون راحة لقلب مثخن من هذه الحياة

    في الموت الكثير من الراحة

    خصوصاً في هذا الزمان العقيم

    رحم الله أمواتنا أجميعن

    تشكرات ~
    تعجبني نظرتك المتأملة سين ^^
    ولا أخالفك أبدًا في هذا,, لكن في أحيان كثيرة تكون النهاية محزنة ولو كانت جيدة بشكل مجمل، لأنها فقط النهاية.

    أنرتني ~

  8. #7
    أماه اني بالنعش عروس ....


    كلمات ما بعدها كلمات
    لقد جعلت في حروفك
    أحزان و رثاء
    و قابلتها بأفراح سابقة
    هي رواية حزينة
    لكنها في نفس الوقت
    قدر محتوم
    بدت مشاعرك صادقة
    لدرجة لا أعتقد أني سأنساها مطلقا

    غير ذلك ليس لدي ما أقول فأسلوبك الفخم غني
    عن التعبير

    موفقة صديقتي ^^
    attachment

  9. #8
    لم تتغيري أبداً ، فلم يكن ضروريٌ هذا النص المُفسِّر الذي رأيته وكأنه يدانِ و قد تطاولتا فتقوم بتعرية هذا الجمال فيظهر بعدها بلا فتنة .. مرميٌ للجميع والكل يرمقه .. يستصغره برغم تفرده ولذته حدّ طُغيان الفرح رغم ما يحوييه هذا النص من حزنٍ غريب
    ولكن تذكري جيداً .. عدم ثقتك بما تكتبيه هو الذي يكلّفك ذلك وأكثر.


    لن أخوض في معنى ودلالة النص ، فصُنعك له وعنايتك به وكأنك تحملين طفلاً .. و يتهادى .. واقترب حضنك على افلاته منه ، واعرفك لن تسمحي بذلك فستشقين صدرك لاحتوائه بعد شدّه نحوك أو السقوط قبله كي تسبقيه لحمايته من الكسر والوجع ثم البكاء ألماً .




    تطوّرت كتاباتك من ناحية احتواء أحرفك لمشاعرك بالدقة المُلفتة والطريقة السَّسلة فبعضها بسيط والكل يراها وبعضها عميق يفهما من انغمس بداخلها، استمري وأعتذر عن الاطالة .

  10. #9
    ولكن تذكري جيداً .. عدم ثقتك بما تكتبيه هو الذي يكلّفك ذلك وأكثر.
    لو أنني قرأتها بشكل جاد.. لو أنني فعلت.

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter