ليس كل من ساق الركب حكم
ولا كل تابع بار حقير
ولا كل من ساد المجالس علم
وما دونه يأخذون ما قيل
ولا الصمت في المجالس جهل
فالإنصات اختزال في شرع النبيه
ولا الحزن حمق وبعد
عن ربى الإنسان الفاضل البهي
فأعظم القصائد شجن ودمع
وأعظم ما يخلده الزمن أكبر دليل
والباب الذي لا يستصاغ أهله
لما يقترب منه ويشكى الطنين ! ؟
إن للسمفونيات بداخل النفس وقع
والطبل يكدر طيور الرزين
والرونق همزة وصل وجذب
فمن منا ذوا صدر فسيح ! ؟
فمراد العاقل الأنس بلا أدنى شك
وما للسيوف والرماح سبيل
إذا كان العنوان مودة فتلك بشرى
فياحبذا السمر مع الحاضرين
لكل مقال مقام يتغنى به
وما بالكون مخلوق محيط
خلق المولى سرة الغزال رحمة
والإبل دواء للعليل
والأنهار خلقت لتروي
والصخر يتجسد سد منيع
والفن بشغاف المرهف خمر
والابداع درر لها بريق أنيق
لا تشبه سوى ذاتها
ولله وحدة الفضل الكبير
والأنس فطرة نصقل بها
من بعد الوصال بالله الجميل
فما لنا بغير الريشة مغنى
وما لنا دون البهاء خليل
فإن لم تضف الأيام للمرء
شيء وتجعله كالمسك فريد
إن فاح طيباً أطرب وأستحسن
وإن صمت كان للسلم أبلغ دليل
فما فائدة كل ما جناه إلى اليوم
إذا شوه ليروي العطش الدفين
إذا أين الأنفة الإنسان الذي
يهديك زلال الحرف الأنيق
ويوجد هؤلاء ومنهم نتعلم ونتشرف
وما دون ذلك يبقى الطاؤوس
محلقاً بعيداً عن الطين
وللصمت هيبة وقداسة وصقل
لا يدركها سوى الفطين ؟!
خاطرة ارتجالية كتبت في وقتها لما وصل عليه الحال هنا لأسف من أنعدام الذوق الفني وأمور كثيرة لا تليق بالأدباء وهذا من وجهة نظري ولا أقصد أحد بحد ذاته ولكن كلاٍ أعلم بذاته !
قصدت بالطاؤوس : محلقاً أي يأبى النزول لمستوى يدثر أخلاقة ويضيع وقته
بـــقـــلــــم : شـــــمــــوخ قـــــلــــم




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات