( مَزْهَرِية )
في طفولتها .. كانت وردةً ..
تأسر ناظري .. و يجذبني عطرها ..
وكانت حارتنا ..
مزهرية تحتضن الورود ..
ويكتب الحب في
.. شوارعها الحمراء .
حينها كنت ثملاً بين الورود ..
.. في ذلك البستان ..
أراها .. تراني ..
وتغدقني لمساتها الحريرية .
أغار على ذلك البستان ..
إذا غازلته الطيور ..
وأغار عليها من قطرات الندى .
كنت أدافع عنها ببرائة طفولتي ..
لكن أقدار الله كانت أقوى .
ومع تمادي الأيام ..
في خاصرة الطفولة البريئة ..
بدأ ذلك البستان في الذبول ..
شيأً .. فشيأً ..
ومضت تلك الورود الحسناوات ..
.. تشحب .. وردةً .. فوردة ..
وبدا ذلك البستان وكأنه ..
هشيمٌ عصفت به الريح .
لم يبق من ذلك الجمال ..
إلا ذرات من الغبار ..
تدور حول نفسها .. مع الهواء ..
متأملة حال الورود ..
وحال البستان الذي ..
أصبح يأوي ذئاباً غادرة ..
لا يشم لها عطر ..
ولا يرى في وجهها جمال .
بل تنكُّرٌ .. وخباثة .
، ، ، محمد علي مهدلي .



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات