قصة كاتب ما...
عندما كان يكتب بشكل جيد
كانوا يتجمعون حوله
يمدحون أحزانه
يقفون...
ويصفقون بكل حرارة
لأحزانه التي رتبها بعشوائية
على الورقة
أحزانه التي لطالما نكأت جراحهم
أعادت لأحدهم ذكرى قديمة
ولآخر طعنة قديمة
ولآخر حنين ما لحبيب ما
وهو يقف عارياً من كل شيء
حتى من نفسه
ينتهي التصفيق
يعيد بعض الانتشاء ترميم
بعض الحطام الذي في داخله
يحمل أحزانه في جيبه
ويعود أدراجه
وما زالت تلك الدمعات على الورقة
لم يمسحها أحد
ولم يغرها التصفيق
ومازالت تلك الآهات
في حلوق الكلمات...
يمشي في الشارع كالأبله
يوزع نصف ابتسامة
لكل العابرين
ولا يقوى على إكمالها
وهم بدورهم يظنونه سعيداً
تعرفه أحجار الرصيف
وأعمدة الإنارة
والليل...
وكلما نظر إلى أقدامه تساءل
كيف لحذائه أن يحمل كل هذا الهم؟!




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات