الصفحة رقم 11 من 21 البدايةالبداية ... 910111213 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 201 الى 220 من 416
  1. #201

    رد: black space

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة black space مشاهدة المشاركة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عزيزتي، جذبتِ انتباهي بكل جدارة بتلك البداية المتألقة ! ..
    تحيةٌ عطرة مقدمةٌ لكِ احتراماً لجعلك أنغمس في مجريات عالم آخر ! ..

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ~

    اخجلتي تواضعنا بكلماتك embarrassed كلامك المشجع يجعلني امضي قدما..
    اسعدتني.. شكراً smile


    وبكل صدق، أصابتني دهشة صامتة حين علمت أن "هيرو" هو الاسم الذي اخترتيه لأحد الأبطال ! embarrassed رغماً عني أحببت روايتك المتألقة ! ..
    أبهرتني بالكلمات العربية "القوية" التي استخدمتها لوصف الأحداث والمواقف والمشاعر ! ..
    أبدعتِ في إقناعي بـ "الجزء الخيالي" في شخصيات الأبطال ! ..
    ما به اسم هيرو؟ cheeky إنه احد الأسماء المفضلة لدي ><
    سعيدة لأنكِ احببت الرواية asian


    بالرغم من قدومي المتأخر إلا أنني أنجزت ما سطرتِه حتى الآن في ثلاث ساعات فقط ! biggrin وألتمس المزيد ويعتريني الفضول لإنهاء روايتك الممتعة ! embarrassed ..
    أعجبني كل شيء قد أخرجته لنا من كنز دفين بداخلك ! ..
    موهوبةٌ بحق ! embarrassed ..
    حقǿ! حطمتِ رقماً قياسياً laugh!!
    سيكون الفصل المقبل جاهزاً بإذن الله في وقت قريب..
    شكراااااا asian 036


    متابعة بصمت، بشغف ! ..
    شكراً جزيلاً لكِ على دعوتي لحضور جمالكِ الكتابيّ ! ..

    دمتِ بود
    يشرفني ان احظى بك كمتابعة smile
    العفو embarrassed

    في أمان الله ~




    attachment

    { لا تدع مرّات سقوطك تمنعك عن النهوض! }



    0


  2. ...

  3. #202

    رد: هيكارو تشان

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هيكارو تشان مشاهدة المشاركة
    الســلام عليكم ورحمة الله وبركـاته
    كيف حالك؟؟ ان شاء الله بخــير
    أخييييراً أنهيـت الفصل بالأمس ولكن لم أضع رداً هنا..لذلك جئت لأضع رأيي


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ~
    تمام والحمد لله، شكرا على السؤال smile
    مبرووووك asian
    laugh!!



    رأيي بأن جميع الشخصيات اضافت جمالاً للقصة
    أما اسلوبك كان شيق وحماسي وأيضـاً مضحك laugh
    أضحكني شجـار هيرو وهايو الأخير<< لم أستطع أن انساه
    وأيـضاً عندما ذهبـو إلى الصف متأخرين laugh
    بكل نهاية فصل تضحكينا laugh
    laugh مضحك؟! ربما.. الكوميديا من الأشياء التي لا استطيع التخلي عنها في كتاباتي..
    لا يحسدون على هذه المواقف laugh
    اوه صح cheeky ملاحظة جيدة..
    في نهاية كل فصل هناك موقف مضحك smoker

    المهم..
    إيراكو شخصيته غامضه ومريبه لم أفهم ما ماضيه حقاً ولِما انتقل إلى بلاد أخرى
    والشيء الغريب كيف له أن يعرف هيرو وهذا من بلاد والآخر من بلاد أخرى << إن كان سؤالاً غبياً فتجاهليه فما أكثر أسئلتي الغبيه لكن..حقاً هذا شيء غريب !!
    ما هو ماضيه؟ لم أذكر شيئا عن ماضيه بعد..
    هو لا زال في نفس البلد laugh
    مجرد انه انتقل من القرية الى المدينة وهو صديق طفولة هيرو كما سبق ذكره
    وإلا لما كانا يعرفان بعضهما.

    هـيرو بالنسبة لي هو شخصية لطيفة وبـاردة وأحياناً مشاكسة وبليدة << يذكرني بشخصية ما في الانمي بقمة الكسل والبرود
    بالرغم من أنه الشخصية الاساسية بالقصة إلا انني لم افضله كثيراً
    مـ.. ماذا؟!!
    laugh اعيدي ما قلته، هيرو شيصية لطيفة؟؟!!
    اللطافة سيقتلك قريبا tired اي لطف فيه laugh
    فعلا هو مشاكس ومضحك احيانا والعكس احيانا، لديه انفصام شخصية على الأرجح cheeky

    هايو هي الشخصية المضحكة وغريبة الأطوار بالقصة والشيء الذي يرفع ضغطي بها انها لاتكون طيبةً مع هايو، لم أرها مرة واحدة طيبة
    لمــاذا لمــاذا angry.. وحتـى لو فتحت قلبها لهيرو فلن يدوم ذلك طويلاً فهي ستعاتبه وتأؤذيه بكلامها << يجب أن ألكمها تلك الغبيه
    laugh هي طيبة لكنها لا تستطيع اظهار طيبتها دائماً، فطيبتها اكبر همومها cheeky
    ربما الامر المزعج انها لا تكون طيبة مع توأمها لكنها في داخلها شيء آخر..
    cry ماضيها أليم اكثر من هيرو فلهذا تغييرت tired
    قريبا لن تلكميها tired

    شيزون : وما ألطفها من شخصية embarrassedأعجبتني شخصيته كثيراً ، أرى أنه طفـولي إلا الطفولية تتناسب مع شخصيته..
    وهناك أيضاً سؤال محير لدي : لماذا يعرف ايراكو عن هيرو أكثر من شيزون cry أليـس شيزون و هيرو صديقين أيضاً
    cry احب هذه الشخصية.. يكسر خاطري.. ممنوع سرقته tired
    من قال لك ذلك؟ جواب سؤالك موجود في الفصل المقبل gooood


    هههه xd ذلك الأستـاذ كيرون أو هارانو ( أضنك استخدمتي اسمين من جنسيتين مختلفتين ) أتعـلمين أنه هو الشخصية المفضلة لدي بالقصة <<يالطييف>>
    اعجبني لقبه ( دراكــولا) ربما يليـق به << مشكلتي انني أحب الشخصيات الشريرة على الطيبة <= out laugh

    متحمســة كثيراً له ولظهوره بالقصـة أريد أن أعـرف المزيد عن ذلك الكيرون
    laugh فعلا.. هو إحدى شخصياتي المفضلة embarrassed
    لا tired الاسمان من نفس الجنسية "كيرون" يعني "نور" أما "هارانو" يعني "ضياع"
    ogre ستحبين باقي الشخصيات رغما عن انفك..
    اتفق معك laugh جدا يليق به، أنا مثلك smile
    سيظهر في الفصل المقبل ايضاً تحمسي له cheeky


    اوزوتا او كالو ogre آآه منه ذلك المغفل اشعر بأنني كلما قرأت اسمه ذاك.. اريد اعطائه ضربات لامتناهية ذلك الغبي
    صحيح بأنــه يشعل نيران الغضب لكنه أيضاً وجـوده بالقصة أشعل الاثارة والتشويق

    laugh فعلا، إنه وغد كبير لكنه مفيد.. وله علاقة بالقصة devious
    وهو يشغّل الأحداث القريبة بحماقاته laugh


    يــــإلهي أسئلتك ماشاء الله كثييييييييييرة
    هذا للعب بالأفكار ليس إلا devious laugh

    هل تظنون حقاً بأن لديه أخٌ أكبر؟ أم أن ذاك الفتى الذي رآه كان فقد يريد أن يكون له أخٌ أصغر فاختار له هيرو؟
    أظن انــه اخوه
    وقوة التوأم اللذان قد استخدماها عندما تنازلا، ما رأيكم بالقوة الهائلة؟
    ممتازة
    رغم أنهما لم يستخدماها كاملة وإلا لكان العالم مدمر ><
    حقاً.. tired
    وبالنسبة لتلك الشخصية التي كانت تشرب شاي الصباح laugh ما رأيكم به وبالمشهد الذي حدث؟
    هههه مضحك

    laugh

    أعني انقلاب الغرفة رأساً على عقب وأطفاله الثلاث الذي عبثوا بمزاجه منذ الصباح؟
    وترى ما الذي قصدته تلك السيدة بالأمانة الضائعة وعمن كانوا يتحدثون؟
    ربما ذلك الشخص كان شينويا الذي كان بروايتك القديمة <<صديق اب هيرو>> وتزوج تلك المرأة، اتوقع يقصدون بالأمانه الضائعه يعني التوأم... ربما والدا التوأم وصاهما بأن يعتنو بهما جيداً
    e409
    وأيضاً شجار شيزون وهانامي هنا، من تؤيدون ومن تعتقدون أنه البادئ؟
    أم ان الاثنان مخطئان؟ ورأيكم في الشجار؟
    laugh
    هههه لا يهم لأني خارج الموضـوع <<بريئة
    وبالنسبة لـ كيرون
    عرفنا أن إخوته لا يزالون على قيد الحياة، برأيكم من يكون إخوته؟
    ممكن يكون فيه حــرق <<اسكت احسن لي laugh>>

    ما شاء الله تحليل منطقي laugh قريبا ستعرفين tongue
    laugh حسنا


    وهل يمكن أن يكون هو الأخ الأكبر للتوأم والذي تذكره هيرو؟
    ربما..لو كان كذلك لكان الأمر رائعاً 😎 دائرة الشكوك تُحيطني
    وترى ماذا سيحدث مع السيد شين والذي أصبح ملاحقاً من قِبَلِ العصابة؟
    لاأعلم
    وبرأيكم لماذا معلم التاريخ الأستاذ اكاشي فضوليٌ جدǿ laugh أم هل هو فضولي أم أن هناك خطب ما خلف أسئلته؟
    لا اعلم
    فعلا، اتفق معك، اتمنى ان يكون اخوه laugh
    فهمت


    وترى كيف علم هيرو بإجابات الأسئلة ولماذا هو الوحيد؟ وحتى لو أخبره والده.. فعلا من يكون والده؟
    ربـما اباه كان محباً لقصص التاريخ فأخبره
    وبالنسبة لأستاذنا كيرون أو الأستاذ هارانو أو دراكولا، يبدو ان يومه الأول في المدرسة كأستاذ كان كالكابوس laugh
    برأيكم ما السر خلف تغييره لاسمه واستخدامه اسماً مستعاراً؟
    ربما كان مطالباً او مرغماً على العمل كأستاذ
    ثم لماذا هو يشبه اللاعب الذي تحدثوا عنه؟ وهل يمكن أن يكون هو نفسه اللاعب المقلب بأمير الكرة؟
    أم انه تشابه وحسب؟ وما رأيكم بقلب كيرون الثاني "الأستاذ دراكولا"؟
    laugh
    ربما

    ربما، لكن والده لم يكن محبا للتاريخ laugh
    فعلا، لقد كان مرغما على العمل كاستاذ لان شين طلب منه، لكن ما هو سبب تغيير اسمه؟
    ما مشكلته لو قال اسمه الحقيقي؟ cheeky


    أتساءل فقط كيف سيكون ردة فعله لو علم ان الطلاب لقبوه بهذا اللقب ؟
    cheeky
    ههههههههههههه سيقتلهم بالتـأكيد..أتطلع لتلك اللحظة التي يعلم بها لقبه laugh
    ثم ترى لماذا صدم هيرو عند رؤية ذاك المدرب؟ ومن يشبه هذا المدرب يا ترى؟
    وهل من الممكن أن يكون المدرب هو نفسه الذي تذكره هيرو؟
    ربمــا
    المهم، هناك تساؤلات كثيرة منها أيضاً
    ما الذي قصده هيرو حين قال أن هناك خطر على حياة الجميع؟
    لاأعلم

    وترى ما الذي يعرفه شيزون عن هيرو وما الذي يعرفه ايراكو عنه؟
    لاأعلم
    ثم رأيكم بنزال اوزوتا وهيرو مع انه لم يكن نزالǿ وهل هيرو نفس الشخص الذي تحدث عنه اوزوتǿ
    وتى من يكون أولئك الأشخاص الجدد الذين مع اوزوتا وما الشيء الخطير الذي يخططون له؟
    غامضاً ، أتمنى قتل ذلك الغبييييي ogre

    laugh فعلا، وانا اتطلع لكتابة هذا الموقف asian
    اوزوتا؟ اقتليه وسيقتلك cheeky


    في الختام..
    شكرا على هذا الرد الممتع، أعدت قراءته أكثر من مرة رغماً عني ><
    استمتعت به جداااا asian

    smile
    في أمان الله~



    0

  4. #203

    متحمسـة للفصل الرابع لكن.. الاختبارات + جوالي انسحب بسبب الامتحانات الغبيه ogre
    أتمنـى أن تضعي الفصل بسرعه لأتمكن من قرائته وإلا لن أتمكن من قرائته إلا بعد اسبوعين + يوم من الآن cry
    أمّـا عَلِمـتَ كيــفَ خَبُـتَ الضِياء؟
    وَوَهـنَ النبــضُ بعدَ
    الرَحيــل..

    حفظكم الباري أينما كنتمâ‌¤

    ~پورنيما~ Lady ئ‰eidara
    0

  5. #204
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هيكارو تشان مشاهدة المشاركة

    متحمسـة للفصل الرابع لكن.. الاختبارات + جوالي انسحب بسبب الامتحانات الغبيه ogre
    أتمنـى أن تضعي الفصل بسرعه لأتمكن من قرائته وإلا لن أتمكن من قرائته إلا بعد اسبوعين + يوم من الآن cry
    laugh laugh laugh !!
    خبر جميل، سعيدة بسماعه devious أمزح >> برآ laugh
    العجيب في الأمر أني أخطط لوضعه غداّ، يا لحظك الجيد cheeky
    أرجو ألّا يحصل شيء ولا استطيع وضعه، غداً إن شاء الله gooood

    +

    كونوا بالانتظار smile
    0

  6. #205

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~

    وأخيراً أتيت لكم بالفصل الرابع dead
    أرجو أن الجميع يترقب هذه اللحظة cheeky
    سيكون الفصل بنفس عنوان الفصل السابق، المفترض ان يكون هو الجزء الثاني من الفصل الثالث
    لكن لم ارد المماطلة
    أريد ان تسيرالارقام على الطريق المستقيم دون ان ينقسم smoker laugh!!

    سأبدأ بنشر ردود الفصل وطبعاً كالعادة لن يكفي في ردّ واحد
    وربما سيكون هناك فارق زمني بين الردّ والآخر بسبب التنسيق و ما إلى ذلك سأحتاج وقتاً
    أرجو ألا يقاطعني ردّ ما biggrin

    أراكم بعد الفصل smile


    0

  7. #206


    الفصل الرّابع

    attachment
    attachment


    ربما كنت
    قاسياً.. لكنك لست جاهلاً.. ولا مغفّلاً..
    أنا سعيد لأجلك لأنك
    تملك قوة لا مثيل لها،
    ربما تكون هي
    الوحيدة التّي تحميك حين لا تجد أحداً بجانبك ويكون التيّار ضدّك..



    attachment



    0

  8. #207

    attachment

    الشمس تتوسّط السّماء في وضح النهار ليطغى ضوؤها على كلّ الأضواء،
    وتنشر دفئها ليحتضن البرودة في هذه المدينة المليئة بالحياة.

    دفع باب المنزل بيده ودخل وهو يزفّر بقوة كلّ غضب كبته داخله حتى هذا الوقت،
    تقدم عدة خطوات إلى الداخل وهو يخلع معطفه الأسود ويرميه على إحدى الأرائك وهو في طريقه إلى غرفته،
    ما هي إلّا دقائق معدودة حتى خرج من غرفته حاملاً بيده كرة قدم وعلى كتفه حقيبة رياضية
    وخرج إلى حديقة المنزل، نظر حوله بتمعن وتحديداً إلى شجرة على جذعها دائرة بيضاء كأنما هو الهدف،
    بدى وكأنه يتذكّر شيئاً ما ثم ابتسم قائلاً بهدوء:
    لا يعني ذلك أنني سأمتنع عن هوايتي ..
    لا زلتُ طالباً جامعياً .


    ما إن قالها حتى رمى الكرة للأعلى وأوقع بحقيبته حين قفز ليركلها ويسددها نحو الشجرة
    ليصيب جذعها مكان الهدف ببراعة، وقف ينتظر حتّى ارتدّت الكرة إليه فأوقفه بصدره
    لتنزل على الأرض ..

    أوقفه صوت جرس الباب فوضع قدمه على الكرة ونظر نحو الباب برمقة
    قائلاً في نفسه:
    "منذ متى يأتيني بعض الزوّار؟!"
    وقبل أن يذهب لفتحه ركل الكرة بخفة لتتدحرج وتختفي خلف إحدى الأشجار واتجه بعدها نحو الباب
    وفتحه قائلاً ببرود:
    أهلاً..
    ـ مرحباً كيرون..
    اتسعت عيناه حالما سمع الصوت الذي بدى له مألوفاً، رفع عينيه ليتأكد من صاحب الصوت
    ليهتف لا إرادياً بدهشة:
    نيكيتا ؟!
    ابتسمت تلك الفتاة الشقراء التي انسدلت خصلاتها على كتفيها بمرح قائلة: وهل ترى هنا شخصٌ آخر؟

    لم يرد على سؤالها الذي يعتبره من أغبى أنواع الأسئلة والتي لا تعبّر سوى عن الإعجاب بالنفس،
    ونظر نحو عينيها الزرقاوتين مباشرة برمقه مرعبة جعلتها تسأله باستنكار يتخلله مرح طفولي:
    ما بالك تبدو عابساً؟ ألستَ سعيداً برؤيتي؟
    ـ و من يسعد برؤيت وجهك كل يوم..
    قالها بكل جمود وبلا اهتمام مغمضاً عينيه جعلها تفقد أعصابها وتصرخ: أي كل يوم؟
    لقد عدتَ لتويّ من انجيلترا !
    ـ هكذا.. جيد.. حسنا هل من خدمة أقدمها ؟

    كلامها جعلها تنفخ خدّيها بطفولية محاولة كبت غضبها لتقول بانزعاج
    وهي تمدّ يدها التي تحمل كيساً ما:
    حسناً.. وجبة الغداء .
    نظر إليها ثم أنزل عينيه إلى يدها ليقول مستنكراً:
    من طلب منكِ إحضار الغداء؟
    ـ وكأن الأمر جديد؟!.. منذ عرفتك وأنا احضر لك الغداء لأنك تعيش وحدك..
    ـ لا أريده..

    صدرت منها ضحكة ماكرة وهي تقول:
    منذ أعوام وأنت تردد "لا أريده" لكن متى لم تقبله؟
    رمقها بنظرة غريبة ليتمتم بصوت مسموع:
    اغربي عن وجهي..
    ـ حسنا سأغرب وبكل جدارة إن قبلتها مني هذه المرة .

    لم يجد أمامه خيار سوى أن يقبله بما انها قد وصلت إليه ومدّت يدها لتقديم ما أعدّته له،
    نظراتها المصرّة لم تشجّعه أبداً لكن فقد لخاطرها أخذ منها الكيس بعد ثوان قائلاً:
    والآن.. لا أريد رؤيتك مجدداً..
    لم تقل شيئاً واستدارت بنيّة العودة من حيث أتت،
    ما إن سارت خطوتين حتى التفت إليه لتقول مازحةً:
    وماذا لو رأيتك أنا ؟!

    ثم مضت في طريقها وهي تترك خلفها أثر تلك الضحكة العالية،
    انسحب كيرون إلى الداخل مغلقاً الباب خلفه بقوّة واسند ظهره به لينزلق جسده ببطء ويجلس على الأرض،
    رفع رأسه نحو السماء وتنهّد بعمقٍ ثم انزل رأسه للأرض هامساً:
    هل لا زلتُ ذلك الشخص المثير للشفقة والضحك؟..
    أجل.. لا زلت كذلك.. لا زلت لا اعرف شيئاً عن أقرب الأشخاص إليّ.. مغفل !

    attachment
    **********



    وأخيراً..
    وضع هيرو قدمه خارج ذاك المكان الذي يجعله يحبس أنفاسه وغضبه وطاقته كلها..
    خطى أول خطوات ليبتعد عن المكان الذي سيجعل نومه اليوم كابوساً مرعباً،
    ما إن ابتعد بقدر كافٍ حتى توقف قليلاً ونظر إلى الخلف حيث مدرسته الثانوية التي خرج منها للتو
    ليقول:
    لستُ أصدق؟ هل صرتُ أخاف من المدرسة؟!!
    استدار نحو الأمام وعلى ملامحه علامات الانزعاج حيث قطب حاجبيه
    و زمّ شفاهه قائلاً:
    ذاك المعلم سيجعل حياتي كابوساً.. أهو أستاذ تاريخ أم تحقيق؟!
    لم يهتم لترهاته التي سرعان ما ضحك عليها قبل ان يبدأ بالسير مجدداً.

    سار بهدوء في شارع خالٍ من المارّة وهو يدخل يديه في جيوبه ويحدّق بالأرض،
    ما إن وصل إلى إحدى الممرات وكاد يكمل سيره حتى انتبه لوجود أشخاص اشتبه فيهم من أول نظرة،
    كانوا ثلاثة أشخاص أحدهم يبدو شابًّا عادياً أما الاثنان الآخران فلباسهما الأسود الموحد محل للشكوك،
    دخل على الفور إلى منعطف آخر مختبأً خلف الحائط بهدوء محاولاً الإنصات والاستماع إلى حديثهم،
    لكنه للأسف كان بعيداً حيث لم يتمكن من سماعهم فأطلّ برأسه قليلاً ليرى ما يجري..
    لكن اتسعت عيناه ما إن رأى مسدساً بيدِ أحد الرجلين المشبوهين و هو يقدمه إلى الشاب الذي بدوره أخذه منه
    وعلى وجهه ابتسامة عريضة، كان يومئ برأسه قبل أن يغادر من هناك..
    نطق هيرو لا إرادياً حين عرف نواياهم:
    قاتل مستأجر!

    فجأة راوده شعور غريب، شعر بانقباض في قلبه جعل عيناه تتسعان
    و أخذت الذكريات تحوم في رأسه وتتلاعب بأفكاره ليخلط بين حاضره وماضيه،
    ضرب رأسه بيده لعله يخلّص نفسه من ذكريات لا يتذكرها حتى !
    أطلق لأنفاسه العنان ما إن تركته تلك الذكريات وشأنه وتنهّد قائلاً محاولاً التجاهل:
    حسناً.. الأمر لا يعنيني..
    كأنه يحاول بقوله هذا تفسير إحدى ذكرياته التي تورط فيها وتجرع الآلام بسبب تدخله لإنقاذ أحدهم،
    وكأن تلك الذكرى جعله يستخدم عقله الذي يصنع مشاعر مزيفة تناقض الحقيقة و ينهاه،
    لا قلبه الذي يتحرق لإنقاذ روحٍ مثله، لكن.. لا فائدة.. فالزّيف قد طغى على الحقيقة وجعله يستسلم
    ويمضي عائداً في طريقه إلى المنزل..

    لكن.. هل من الصائب ان يتجاهل الأمر؟
    ربما كان محقاً، الأمر لا يعنيه، لا يجب أن يورط نفسه مجدداً، إنه يعرف ما سيتجرعه إن أخطأ قليلاً
    أو اكتُشِف امره
    لكن.. ماذا لو كان هو ذاته المستهدف.. هل سيتجاهل الأمر حينهǿ
    بالتأكيد لا..
    لم يكن ليبقى مكتوف اليدين ويتجاهل أمر أشخاص ينوون سلب حياته..
    إذن يجب ان يضع نفسه مكان المستهدف، كان سيفعل أي شيء ليوقف الأمر وينقذ نفسه..
    لكن..

    "ـ لا يهم.. يجب علي إنقاذه.. هو إنسان مثلما انا إنسان.."


    هبت الرياح في ذاك الطريق الخالي من المارّة في نفس الوقت الذي توقف فيه خطواته عن التقدم،
    تطايرت الأوراق البالية حوله لتأخذها الرياح بعيداً..
    بعد تفكير طويل وصراع نفسي وحرب الأفكار التفت هيرو للخلف والرياح تجعل خصلاته
    تنسدل على عينيه اللتان تملؤهما نظرة عازمة ومصرّة، ما إن كفّت الرياح عن الهبوب حتى قطّب حاجبيه
    وأطلق العنان لقدميه اللذان أخذا يجريان بسرعة يسابقان الرّياح لاستدراك الأمر،
    وصل إلى المكان الذي غادر منه حيث كان الثلاثة الأشخاص مجتمعون من قبل،
    لكن.. يبدو انه قد وصل متأخراً فلم يجد أحداً ينتظره هناك..

    وقت للحظات يلتقط أنفاسه وهو يتلفت هنا وهناك باحثاً عن أثر لكن يبدو انه لا فائدة فقد فات الأوان،
    ضرب الحائط بجانبه بقبضة يده متمتماً:
    تباً
    و جرى مسرعاً نحو إحدى الممرات باحثاً عن أولئك الأشخاص ثم خرج منها إلى أخرى..
    حتى شعر بأنه قد فات الأوان فعلا، ما كان عليه تجاهل الأمر من البداية،
    أخذ يسير في إحدى الممرات بخطوات محبطةٍ وتأنيب الضمير يكاد يفجّر رأسه المثقل بالهموم..

    فجأة.. شعر بأن الحظ قد فتح له أبوابه حين رفع رأسه ليجد أمامه ذاك الشاب الذي كان مع الرّجلين
    يقف أمام إحدى المنازل، اشتعل في داخله شيء من الحماس المكبوت وشعر بأن الأمل قد عاد إليه مجدداً،
    اختبأ فوراً مُنزلاً بجسدهِ مُخفياً نفسه خلف السيارة التي كانت مركونة أمام المنزل نفسه
    وأطلّ برأسه محاولاً رؤية ما سيفعلهُ..

    كان واقفاً يحدق بالمنزل بهدوء وفي يده اليمنى سيجارة يدخّنها وينفث الدخان السام ليختلط بالهواء النّقيّ !
    ارتسمت على شفاهه ابتسامة خبيثة نفث معها الدخان المحبوس في رئتيه،
    اقترب حينها من سور المنزل و رفع يده التي تحمل السيجارة ليضع علامة على الحائط برماد السيجارة المحترقة،
    ثم رماها على الأرض ليدهسها بقدمه قائلاً بخُبث:
    جهد وفير ومال كثير.. لا مشكلة..
    موعدك في عطلة الأسبوع..!


    قهقه قليلاً واستدار ذاهباً من هناك في نفس الوقت الذي كان فيه هيرو يحدق
    بتلك العلامة الغريبة التي رسمها، بدت له العلامة مألوفة وكأنه رآها من قبل،
    وقف معتدلا وأخذ يسير قليلاً محاذياً السيارة محدقاً بالعلامة، لكن فجأة انتبه إلى السيارة التي يقف بجانبها،
    أمعن النظر إليها ليتذكر سيارة الأستاذ هارانو والتي ركبها من قبل !

    اتسعت عيناه استغراباً ودقق النظر ليرى انه فعلاً تلك السيارة نفسها، عندها صوّب بصره إلى المنزل
    قائلاً في داخله:
    "إذا كانت هذه السيارة له فهذا يعني.. إن كان هذا منزله فهو سـ.."

    لم يكلّف نفسه عناءً طويلاً وإنما اقترب من الحائط ووضع يده عليه ليمررها ويمسح العلامة،
    ثم قفز فوق جدار السور ووقف على المكان الضيق الذي لا يمكن له فيه ان يتحرك يميناً او شمالاً وإلا سيقع،
    نظر إلى حديقة المنزل قليلاً ثمّ صوب بصره نحو باب المنزل مقطباً حاجبيه
    وكأنه يتوقع أن يخرج
    *شخص* ما الآن،
    وبالفعل.. فُتِح باب المنزل في نفس الوقت الذي حجب فيه هيرو نفسه حين توارَ خلف أوراق شجرة كثيفة
    التي كانت قريبة منه وهو لا يزال على السور،
    أخذ يراقب ذاك الشخص ذو الشعر الأسود الذي خرج من الداخل حاملاً على كتفه حقيبة
    وفي يده معطف أسود بينما يحادث أحدهم بالهاتف الذي يمسكه على مقربة من أذنه بيده الأخرى،
    كان يسير بخُطىً مسرعة وهو يقول ببرود:
    لِمَ العجلة؟ لقد ارعبتني، بقي يوم كامل على الموعد..
    على أية حالٍ أنا في طريقي..

    وأغلق الهاتف ليدخله في جيبه ثم خرج من حديقة المنزل وهو يخرج مفتاحاً من جيبه
    ليفتح به باب السيارة ويرمي الحقيبة داخلها، وقف قليلاً قبل أن يدخل ليرتدي معطفه
    ثم جلس في المقعد الأمامي أمام مقود السيارة وأغلق الباب لينطلق بسيارته في طريقه..
    قفز هيرو من أعلى السور ليستقر على أرض الشّارع،
    ثم وقف معتدلاً يحدق بالطريق الذي سلكه بسيّارته
    وخلّف خطاً من الدخان خلفه..
    رفع يده التي كانت تمسك بحقيبته المدرسية ووضعها كتفه قائلاً في قرارة نفسه:
    "إذن.. في عطلة الأسبوع..
    الأستاذ هارانو !"


    attachment
    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:43
    0

  9. #208

    attachment

    نزلت هايو درجات السلّم مسرعة لتتجه نحو المطبخ بعد أن مرّت بغرفة الجلوس،
    دخلت إلى المطبخ وهي تنوي أن تنهي طهي وجبة الغداء قبل عودة هيرو لكنها
    وقفت تنظر بتعجب إلى ذاك العبث في الداخل..
    ـ ما الذي حدث؟! لا أظنني نسيت تنظيف المكان بالأمس !

    فجأة قفز تلك القطّة السوداء لتقف أمامها وهي تموء، رمقتها هايو بنظرة غاضبة لتعاتبها
    قائلة:
    اغربي عن وجهي أيتها المشاكسة؟ هل اضيع وقتي باللعب معكِ أم أعدّ الغداء؟
    أغمضت عينيها و أخذت تضحك على ترهاتها الساذجة وهي تقول:
    ترى ماذا سيقول هيرو لو رآني الآن؟

    صمتت قليلاً واتجهت نحو الثلاجة، وقبل ان تمد يدها لفتح الباب سمعت صوت رنين الهاتف من غرفة الجلوس، التفتت وهي تفكّر فيمن قد يتصل، وسرعان ما خرجت من المطبخ إلى حيث يوجد الهاتف،
    رفعت السمّاعة قائلة:
    أهلاً.. من؟
    ـ مرحباً.. هيورــ.. أعني ألستِ هايو؟ ألم تعرفيني؟..
    ـ القائد شينويا ؟!
    قالتها باستغراب ليرد عليها الطرف الآخر: أصبتِ.. كيف حالك؟ وهيرو؟
    ـ بخير.. وأنت؟ وكذلك الآنسة رينا والصغار؟
    ـ الكل بخير، أين هيرو؟


    سأل بفضول قبل أن تجيب هايو ببرود:
    لم يعد بعد..
    ـ ماذا ؟! أكان في المدرسة؟
    ـ أجل..
    ـ حسناً.. إن عاد فأخبريه بأنني قد طلبته.. اخبريه بأن هناك أمر مهم أرد التحدث معه بشأنه

    وقبل أن تتمكن هايو من الردّ قفزت القطة على المنضدة التي عليها الهاتف وأخذ يعبث بسلك الهاتف،
    حاولت ألّا تنقطع الاتصال حين رفعت السلك للأعلى وهي ترد عليه:
    حسنا.. لكن ماهو؟
    ـ إنه بشأن القاتل من العصابة..
    ما إن سمعت كلماته الأخيرة حتى تُقطّب حاجبيها مبيناً اهتمامها وتطلّعها لسماع الباقي وهي تقول: ماذا ؟!
    ـ لقد اكتشفت هويته، إنه مـ..

    انقطع الاتصال قبل ان يتمكن من إكمال جملته التّي كانت هايو تتوق لسماعه
    بسبب القطّة التي سحبت سلك الهاتف وهي تعبث به، وانقطع الكلام حين اشتعل فضول هايو لسماع ما سيقوله،
    يبدو أنّها الآن ستظهر بوجهها الآخر بعدما تمّ إغضابها، نظرت نحو القطة بنظرة قاتلة
    وهي تقول بصوت يختلط مع صوت اصطكاك اسنانها:
    سوف.. أريكِ..

    أخذت تقترب بخطوات ثقيلة مرعبة نحو القطّة التي بدأت تموء وتتراجع للخلف ببراءة
    حتى شعرت بأنها في خطر فعلا، فقزت على المنضدة هاربة في نفس الوقت الذي قالت فيه هايو
    بابتسامة خبيثة:
    يبدو انني فعلا سأضيع وقتي باللعب معكِ..

    وسارت باتجاه القطة التي صعدت السلالم لتهرب منها إلى الطابق الثاني، لحقت بها هايو جرياً
    وصعدت للأعلى وبقيت تلاحق القطة التي تحاول الهرب هنا وهناك، اتجهت القطة نحو السلّم مباشرة
    وأخذت تنزل وهي تصدر مواءها العالي الذي يظهر خوفها، وقفت هايو عند السلم
    وهي تقول بنبرة ساخرة:
    لدي طريقة أخرى.. سأسبقك..

    وضعت يدها على الدرابزين لترفع جسدها فوقه وتقف عليه لتنحدر مع انحداره
    وتنزلق للأسفل بأقصى بسرعة وكأنها تتزلج على انحدار جبل جليدي،
    ما إن كادت تصل إلى النهاية حتى استعدت للقفز على القطة التي تقف عند باب المنزل،
    وما إن وصلت حتى اخذت تعتدل في وقفتها شيئاً فشيئاً،
    قفزت نحو الباب في نفس الوقت الذي فُتحَ فيه باب المنزل من الخارج ليدخل أحدهم..
    اتسعت حدقتا عينيها بخوف كما حدث معه وأخذ كل واحد منهما يحدّق بالآخر.. أغمضا عينيهما معاً و..

    سقط من أعلى درجات السلّم الثلاث في حديقة المنزل وهو متكور على نفسه متألماً بينما الأخيرة هرعت إليه لتجلس بجانبه وتبدو على ملامحها الخوف وهي تخاطبه:
    هل أنت بخير؟
    جلس وهو يضع يده على معدته مجيباً بغضب:
    ما الذي تفعلينه؟
    أحسّت بالخوف حين شعرت بغضبه منها، فأخفضت رأسها وهي تغمض عينيها
    وأخذت تردد معتذرة:
    أنا آسفة آسفة آسفة آسفة..
    وبينما هي تردد الكلمة نفسها محاولة الاعتذار عن الخطأ الذي ارتكبته برَكل هيرو بدلاً من القطة،
    أخذ يحدّق بها بتعجب من فعلها الغريب هذا، فرفعت رأسها بخجل وصوبت عينيها نحو عينيه مباشرة
    لترمقه بنظرة غريبة ثم قامت من مكانها واتجهت نحو الدّاخل..

    نهض هيرو عن الأرض ولم يتعجب أبداً من نظرتها تلك فقد اعتاد عليها، ولحق بها إلى الداخل
    وما إن أغلق الباب خلفه حتى رأى القطة تختبأ خلف مزهرية في زاوية بجانب الباب،
    حدق بها قليلاً ثم أخرجها حاملاً إيّاها بيديه ليراها تعضّ قلماً في فمها، أخذه منها
    وهو يقول بمكر:
    أيتها المشاكسة.. يوم كامل وأنا ابحث عن قلمي..
    نزلت القطة من بين يديه وجرت نحو هايو لتحتمي بها منه لكنها هي الأخرى رمقتها بنظرة
    جعلتها لا تعرف إلى من تذهب، كلاهما خطر عليها الآن..


    وضع هيرو يده على فمه وأخذ يضحك بخفوت إلّا ان صوته بدى واضحاً بسبب هدوء المكان،
    أخذت هايو تحدق به وابتسامة ترتسم على محياها، وكلما رأت اتساع ابتسامته
    اتسعت الابتسامة على شفتيها أيضاً
    وهي تستمع بسماع
    صوتصدى ضحكاته المفقودة - التي اشتاقت له - في المكان.

    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:44
    0

  10. #209


    attachment

    قاربت الشمس على الغروب والاختفاء خلف شطآن البحر الأزرق الذي انعكس عليه ضياء شمس المغيب
    التي تكاد تعانق البحر، الرياح الباردة بدأت تهب مع اقتراب الليل
    وهي تحرك أشجار الغابة الكثيفة التي بالكاد يمكن رؤية ما تخبئه داخلها.

    ومن بين الأشياء التي تستتر بأشجار الغابة كان هناك رجل يقف واضعاً يده على جذع شجرة
    وهو يلهث بقوة وأنفاسه تتصاعد للسماء، بدى الإرهاق واضحاً عليه وكأنه قد ركض أميالاً،
    ما إن كاد يزفر زفرته الأخيرة ليرتاح بعدها حتى شعر بتحرك شيء قريب منه،
    التفت خلفه ليرى شخصاً مريباً يخرج من بين الأشجار،
    قطّب حاجبيه ما إن رآه لكن أشخاص آخرون بدأوا يظهرون حوله وكأنه فريسة وقع بين براثن الذئاب.

    ـ يا إلهي.. أليس هناك نهاية لكم؟.. ظننت أنني سأرتاح أخيراً
    قالها بإحباط وتذمر يخالطه مزاح ساخر، لكن سرعان ما أخذ يجري مجدداً بأقصى سرعته وقوته
    وأولئك الأشخاص يلاحقونه وهو يقول صارخاً:
    لقد تعبت منكم يا أوغاد.. ألن تتركوني وشأني؟


    ومن جهة أخرى..

    وفي مكان قريب جداً في داخل الغابة نفسها، كان ذاك الشخص يسير واضعاً إحدى يداه تحت ذقنه،
    ومن يراه سيعرف أنه غارقٌ في التفكير من تعقد حاجبيه ونظرته المتأملة،
    ومن مظهره يمكن معرفة أنه يرتدي لباساً تقليدياً كأي شخص يعيش في قرية،
    وبينما هو هكذا يسير مفكراً أخذ يحدّثُ نفسه قائلاً:
    ربما كانت استنتاجاتي صحيحة..
    احتاج لشخص يؤكد لي الأمر.. ربما.. أظنه يعرف شيئاً ما.. سأطلب منه أن يأتي..

    بعدها بدقائق بدأ يسمع وقع خطوات أقدام سريعة من مكان قريب يصاحبه فوضى و ضجّة ما،
    وكأن شخصاً ما يجري مسرعاً، أخذ الصوت يقترب منه وهو يحاول التركيز على مكانه..
    وفجأة شعر بحركة من جهة يمينه حيث اقترب منه الصوت كما خمّن،
    فالتفت نحو المكان الذي لم يكن به سوى حشائش طويلة وأشجار في نفس الوقت الذي قفز من بينها
    شخص باتجاه، اتسعا عينا الاثنان خوفاً من اصطدام بعضهما ببعض
    والأخير يصرخ بخوف ودهشة:
    ابتعد عن طريقي ! شينويا !!
    ـ شين ؟!!

    كاد يصطدم به لولا أنه قد تفاداه في الوقت المناسب، وقف ذاك الشخص لوهلة
    والتفت سريعاً إليه ليمسك بيده ثم أخذ يتابع جريهُ وهو يجرّ الأخير خلفه
    والذي أخذ يقول باستنكار:
    ما الذي تفعله؟! وما الذي أتى بك إلى هنا يا شين؟!
    التفت قليلاً مبتسماً وهو لا يزال يركض: ألا يمكنك على الأقل ان تحترمني وتناديني بأخي؟

    ـ لا يهم.. لماذا تجري مسرعاً؟
    ـ لأمنع معركة دامية..
    قالها وهو يشيح بوجهه للأمام وعلى وجهه علامات الجدّية،
    فسأله شينويا باهتمام:
    ماذا تقول؟! من هم المتعاركون؟
    حينها التفت إليه مجدداً ليقول بنبرة يخالطها ضحكة بلهاء: أنا.. و الأوغاد الذي يركضون خلفي.
    ظهرت عرق غضب على وجه شيويا وأفلت يده من يده ليتوقف عن الجري قائلاً بنفاد صبر: أتمزح معي؟
    لستُ طفلاً تلعب معه؟ ما الذي يجري؟
    توقف شين أيضاً وأخذ يلتقط أنفاسه مجيباً على سؤاله: لستُ أمزح.. هناك من يلاحقوني منذ أن وصلت.

    ـ في أحلامك.. من تكون حتى تكون ملاحقاً؟!
    رد عليه شين بلهجة ساخرة ومتباهية: بالطبع.. شقيقك.
    ضاق ذرعاً من أجوبته التي يعتبرها طفولية بحدّ لا يطاق مما جعله ينزل رأسه محبطاً
    ليقول بتذمّر:
    اكتفيت منك..
    لم يهتم شين لما قاله وإنما كان يجوب ببصره أرجاء المكان مترقباً أي حركة مفاجئة،
    إلا
    *انه* تأكد أنهم توقفوا عن ملاحقته فتنهد بعمق مستسلما وجلس على الأرض ليرتاح..
    ـ ما بك؟

    ـ أقول لك منذ ان وصلت وهم يلاحقونني.. أتظن أنني وجدت وقتاً للراحة؟
    *ظننت* أن لديك عقلاً يفهم على الأقل

    هكذا ردّ بعدما سئم من عدم تصديق - شقيقه الأصغر - شينويا له، تعجب من صراخ شين المفاجئ
    فهو عادة شخص مرح لا يمكن ان يتعكر مزاجه بسهولة،
    لم يلقي للأمر بالاً فهو قد اعتاد على تقلباته العجيبة، ثم قال متظاهراً بالغرور:
    حسناً.. لمَ لم تدافع عن نفسك؟
    أم أنك لم تكن قادراً على ذلك حتى..

    أغمض عينيه بلا مبالاة ليرد: لم أعش حياتك التي عشتها.. ولا في البيئة التي عشتَ فيها، نحن مختلفان..
    ـ أجل وهذا الاختلاف المزعج يجعلني لا اطيقك ولا اطيق شخصيتك الطفولية هذه
    صراحه بقوله وهو يعقد ساعديه على صدره ويلتفت إلى جهة أخرى،
    لم يشعر شين بأي شيء اتجاه هذا الكلام وإنما بادره بالسؤال:
    هل لهذه الدرجة تكرهني؟
    ولا تفكر في احترامي لهذا السبب؟ ..


    ساد صمت غريب في المكان بعد ذاك السؤال ولم يفكر شينويا في الإجابة على سؤاله،
    وإنما قطع الصمت بسؤال غيّر مجرى الحديث:
    لمَ لا تأتي معي للمنزل؟
    ـ لا بأس..

    مدّ شينويا يده نحو شين الذي استغرب لوهلة في بداية الأمر إلا أنه ابتسم وأمسك بيده ونهض،
    ثم أخذا يتبادلان أطراف الحديث وهما في طريقهما للمنزل..



    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:47
    0

  11. #210


    attachment

    حلّ الليل متدثراً بالظلام و أسدل السكون ستائر الراحة والهدوء،
    وبدأت أعمدة الإنارة تنشر ضيائها لتضيء طرقات المدينة.
    في ذاك المنزل الكبير الذي أحيط بحديقة جميلة توسطها نافورة تتدفق مياهها الشفافة لتسيل كالشلال..

    في الداخل..
    خطوات أقدامها على الأرض بدت كخطوات فيل ضخم يتقدم ومع كل خطوة تهتزّ الأرض تحت قدميه !
    فتحت باب الغرفة بقوة وهي تسمع صوت ضحكات عالية من خلفها،
    حاولت تجاهله بكل استطاعتها رغم أنها تكاد تنفجر غيظاً فدخلت وأغلقت الباب خلفها.
    بدت كغرفة جلوس من تلك الأرائك المرتبة في الوسط بلون عنّابي داكن مع الذهبي،
    ولوحات جميلة معلقة على جدران الغرفة لتزيد من جمالية المكان..

    جلست على الأريكة واضعة رجلاً فوق الآخر متكتّفة حابسة براكيناً متأججة في داخلها،
    اقتربت منها تلك الصغيرة الجالسة والتي كانت تشاهد التلفاز الموضوع على منضدة بعيدة قليلاً أمام الأرائك،
    قالت بنبرة مترددة:
    ما بك؟
    ـ ما بي؟! أنا غاضبة جداً يا شيولي..
    صرخت عليها بتلك الكلمات وكأنها لم تجد سوى أختها البريئة لتفرغ غضبها عليها،
    فأردفت وهي تتغلب على ترددها بصوتها مرح:
    ليس أخي شيزون مجدداً أليس كذلك؟

    ـ ومن يكون غيره؟ ذاك المتبجح.. أشعر
    *أنني*سأموت قهراً ما دمت أعرفه وأذكره..
    قالتها بنفاد صبر وهي تفرقع أصابع يديها وكأنها لا تستطيع أن تطيقه أكثر،
    فقالت الصغيرة محاولة حلّ الأمر بطريقتها الطفولية:
    لا يمكن لـ أخي شيزون أن يفعل شيئاً سيئاً..
    أنا متأكدة..

    شعرت بأن أختها الصغرى ضدّها أيضاً حين بدت من كلماتها أنها تحاول الدفاع عنه مما زاد من غضبها،
    فصرخت في وجهها قائلة:
    تدافعين عن أخيك شيزون هذǿ ومن قال انه أخوك فهو ليس إلا..
    انتبهت للكلمات التي تفوهت بها فوضعت يديها على فمها مستدركة الأمر قبل أن تزلّ لسانها أكثر،
    لكن يبدو أنه لا فائدة فقد انتهى الأمر وقالت ما قالته،
    أخذت أختها شيولي تردد ملحّة عليها:
    ماذا كنتِ تقولين؟ أرجوكِ أخبريني..

    ابتسمت ببلاهة وهي تحاول أن تتهرب منها قائلة: لا شيء.. كنت غاضبة وحسب..



    وفي نفس المكان، تحديداً في إحدى أورقة المنزل كان شيزون يسير بهدوء متجهاً نحو وجهته
    إلّا أن صوتاً من خلفه استوقفه:
    شيزون..
    توقف عن السير والتفت ليرى ايراكو يتقدم نحوه فسأله:
    ما الأمر؟
    وقف ايراكو أمامه قائلاً وهو يشير إلى خلفه:
    تعال معي قليلاً
    واستدار سائراً في الرواق وشيزون يحدق به بتعجب إلاً أنه ما لبث أن لحق به،
    صعدا درجات السلم الواسع في منتصف المنزل إلى الطابق الثاني أمام باب غرفةٍ وقفا عندها،
    فتح ايراكو الباب ودخل وخاطب شيزون قائلاً دون أن يلتفت إليه قبل أن يدخل:
    احذر..

    ثم اتجه إلى الداخل بينما شيزون لم يفهم شيئاً ولحق به مستغرباً،
    لكن ما إن كاد يخطو خطوته الأولى للداخل حتى تعثّر بخيط رفيع وكاد يفقد توازنه ويسقط
    إلا انه تراجع للخلف ثم وقف معتدلاً، وقبل ان يجد وقتاً لينطق بكلمة
    حتى تساقط عليه كوماً من الأوراق الخضراء من الأعلى، بدى مندهشاً
    لكن سرعان ما زالت دهشته عندما ضرب رأسه عصاً خشبي من الأعلى،
    صرخ متألماً وشعر بأنه يجب ان يتحرك من مكانه سريعاً قبل أن يفاجئه شيء آخر،
    لكن ما إن تقدم خطوة أخرى حتى انقسم الأرض من تحته وعلق قدمه في حفرة صغيرة جعله يتعثّر
    ويسقط على الأرض رغماً عنه..

    ـ ما هذا أيها المهرّج؟ لا تقل انه مزاح..
    كان يصرخ متذمراً ومتألماً في الوقت ذاته وهو ينهض عن الأرض بينما ايراكو أخذ يتفجّر ضحكاً
    *لدرجة* أنه بدأ يصفق بيديه وهو يقول بصوت يخالط صوت ضحكه: رائع..
    أنت أول شخص غبي يقع في الفخّ الذي نصبته قبل خمس سنوات، لم أعتقد انه لا يزال موجوداً..
    قام شيزون وحاجباه مقطبان وهو يقول بغيظ: ولماذا لم تخبرني بوجوده؟..
    ابتسم ابتسامة ماكرة وهو يرمقه بطرف عينيه باستنكار قائلاً:
    ألم أقل لك أن تحذر؟
    ـ أيها اللئيم.. ولمَ وضعته من البداية؟
    ـ ألا تذكر؟

    سأله متعجباً فأخذ شيزون يفكّر قليلاً ليقول بعدها ضاحكاً ناسياً ما حدث له:
    آه تذكرت.. تحليلاتك الغبية تلك..
    ـ هل قلت شيئاً؟
    قالها وهو يرمقه باستنكار فأشاح شيزون بوجهه متمتماً: لا شيء
    وبعدها تقدّم إلى الداخل مغلقاً الباب خلفه وسحب كرسياً من أمام المكتب ليجلس عليه بتململ
    واضعاً يده على خدّه متكأً عليها، ثم قال بتساؤل:
    حسناً لماذا احضرتني إلى هنǿ
    فجلس ايراكو على سريره ثم تحدث بجدية:
    أريد أن أسألك بشأن هيرو..
    ـ يوكا ؟!

    تفوه بها دون إرادته بسبب تعجبه وحسب بينما أكمل الأخير:
    أجل.. يبدو أنك تعرف شيئاً ما عنه،
    لقد كان يرمقك طوال الوقت في المدرسة وكأنه يهددك كي لا تتفوه بشيء عنه.
    أطلق شيزون ضحكة ماكرة ليقول بعدها: ماذا تظنني؟ لست حافظاً للأسرار
    ولا يوكا شخص يستخدمني أو يستغلني ولا أنت عدوّ حتى يخفي عنك شيئاً..
    ـ أجل لسنا كذلك لكنه أودع سرّاً مهماً يخصه إليك..

    قاطعه بتلك الجملة الحازمة فاستغرب شيزون من نبرته وجديته، حينها نظر إليه ليجد تلكما الحاجبان مقطبان،
    صمت قليلاً وهو يطرق برأسه ثم رفعه قائلاً بنبرة جادّة أيضاً:
    أنت قلتها.. سرّ يخصه..
    مادام كذلك فهو لا يريد أن يعرفه أحد..

    نظر إليه ايراكو ثم قال بعد أن تنهد و أرجع جسده للخلف مسنداً كلتا يديه على السرير:
    أنت محق..
    يبدو أنني صرت أنانياً، أشعر أنني سأغار منك.

    ضحك شيزون بخفوت ثم قال بمرح:
    حسناً.. لنتبادل بعض المعلومات إذن.. ما الذي تعرفه أنت؟
    ضحك ايراكو أيضاً من كلامه ليردف: اشعر وكأننا في مخابرات سرّية..
    ـ فليكن ذلك.. لكنني اريد ان اعرف شيئاً عن حياته في القرية، ربما تكون الوحيد الذي يعرف عن ذلك هنا.

    قالها بفضول لكن بجدّية في نفس الوقت، حدق به ايراكو لوهلة
    ثم دفع بجسده للأمام ليتكئ على ركبتيه بمرفقه ثم قال بهدوء:
    حسنا..
    كنت أريد أن اخبرك من قبل قبل أن تسألني.. شعرت بأن ما تعرف له علاقة بما اعرفه،
    لا أعتقد ان ما لديّ شيء مهم أو سر يخفيه..

    صمت لثوانٍ ثم أكمل:
    أظنك تعرف أنه ابن زعيم قرية شيماهين السـ..
    وقبل ان يتمكن من إضافة حرف آخر صرخ شيزون واقفاً من مكانه:
    مـ.. ماذǿ! ابن الزعيم؟!

    نظر نحوه بتعجب قائلاً:
    أجل ما به؟ ظننتك تعرف ذلك..
    جلس شيزون مجدداً على كرسيه وأخذ يعبث بشعره بكلتا يديه وكأنما يندب حظّه التعيس:
    غير معقول !
    إذن لقد رأيت زعيم القرية! رأيت والده من قبل وقد بدى لي شخصاً عادياً،
    وكنت اعامله كأي شخص دونما تقدير وأحادثه بطريقتي الفوضوية.. يا إلهي.. و حتى والدته..
    ـ ماذǿ!

    رفع شيزون رأسه عندما سمع تلك الكلمة من ايراكو المندهش ليقول:
    ما الأمر؟
    ـ رأيت والدته؟!
    ـ أجل.. ماذا في ذلك؟
    ـ كيف ذلك؟ من قال بأنها والدته؟
    ـ هما.. أقصد هيرو وهايو..

    انفجر ايراكو ضاحكاً مما سمع ومن ملامح شيزون المتعجبة حتى استلقى على السرير من شدة الضحك
    بينما نفخ الأخير خدّيه بطفولية صارخاً:
    هل في الأمر ما يضحك؟
    بعد دقائق، جلس ايراكو وهو بالكاد يتنفس بعدما اهدر جهده في الضحك ليردف
    وهو يحاول ألا يضحك:
    رأيت والدته؟ هل بهذه السهولة تم خداعك من قِبَلِ هيرو؟! للعلم فقط..
    والدته توفيت قبل أن ينتقلا لمدينة بيتورا.. بل بسبب ذلك وأسباب شبيهة جعلتهم ينتقلون إلى المدينة
    كي ينسوا ما مضى ولا يعيشوا في الماضي و أخطائه..


    ثم صمت للحظات قبل أن يقول بأسى وهو يحدّق بالأرض بعينيه اللتان تطفو عليهما الحزن:
    لقد كان ذلك مؤلماً.. وبعدها بعدة أعوام فقط بعد أن عادوا من بيتورا.. مات والده..
    ـ كيف ؟!

    قالها بصدمة غير مصدّق للأمر ثم أكمل:
    لقد قال يوكا بأن والده لن يتمكّن من المجيء لـ بيتورا
    ولهذا سيبقون وحدهم، لم يذكر شيئاً عن وفاته

    أخفض ايراكو رأسه بأسى مجيباً:
    لابد أنه كان يقصد أنه قد توفيّ.. لقد قُتِل أمام عينيهما كما قتلت والدتهما..
    ـ لا أصدّق..

    لم يزل لصدمة عنه وبقيت عيناه المتسعتان تحدقان بـ ايراكو الذي أنزل رأسه للأسفل وكأنه يؤكد الأمر
    ويطلب منه التصديق، حينها لم يكن لدى شيزون خيار سوى أن يصدّق ما قاله
    ويطرق برأسه قائلاً:
    لهذا السبب.. لم يرد أحدٌ منهما الحديث عن القرية.. و فوق ذلك هو فاقد لذاكرته..
    ـ فاقد لذاكرته؟ من؟ هيرو؟!

    رفع رأسه لينظر نحو ايراكو الذي بدى وكأنه لا يعلم بالأمر ثم قال متسائلاً بتعجّب:
    ألا تعرف؟
    يوكا فقد ذاكرته في حادثة ما..

    اتّسعت عيناه بدهشة وهو يتمتم:
    كيف؟ ومتى؟!
    ـ حتّى أنا لا أعلم، لم يخبرني.. أو ربما لا يذكر.. علمت بالأمر خلسة حين سمعت حديث الطبيب
    مع رجل ما كنت أظنه أحد أقارب يوكا ..

    بقي يحدّق به قليلاً قبل أن ينظر للأرض مفكراً محدثاً نفسه:
    تقصد القائد شينويا الذي أتى من قبل إلى هنا من أجلهما، إذن كان ما يقوله عن الحوادث صحيحاً..
    ـ ربما..

    صمت الاثنان لوقتٍ حتى ساد جو حزين مرعب بينهما لم يقطعه إلا صوت شيزون الذي بدى
    وكأنه يريد تغيير الموضوع بأية طريقه حين مثّل دور الغاضب وهو يقول:
    لا يمكن..
    لست أنا الوحيد المغفل والجاهل هنا، لقد خدعاني..

    ابتسم ايراكو ليهتف:
    ليس مهماً
    رفع قبضة يده وشدّ عليها قائلاً:
    بل هو مهم.. لقد خدعني ذلك البغيض، وأنت الملام أيضاً لأنك تعرف..

    قال جملته الأخيرة وهو يوجه إصبعه نحو ايراكو ليكمل:
    سأطلب منه أن يتحكّم فيك ويجعلك تمسك أذنيك بكل
    وضاعة وتجلس وتقف مئة مرّة كما فعل بي من قبل.. سيكون عقاباً جيداً لك ودرساً لن تنساه كما لم أنساه..
    ـ
    *غريب*.. ما الذي قلته للتو؟!..
    حينها فقط انتبه شيزون لما تفوه به قبل لحظات، فحاول ان يغيير الموضوع كي لا يُكشَف سرّ هيرو
    بسبب زلّة لسان فقط، ليقول وهو ينظر إلى جهة أخرى محاولاً التهرب:
    حسناً.. أظنني تأخرت..
    يجب علي العودة للشقّة.


    على الأرجح ان ايراكو عرف أمره لكنه لم يجادله بسبب سرّ شخصي لهيرو،
    ربما لأنه عرف خطورة الأمر دون أن يعرف السر نفسه،
    لم يُرِد أن يكون الشخص الذي يكشف سر صديق مقرّب له بسبب فضول
    وحسب فقال متجاهلاً الأمر:
    حسناً.. لا بأس.



    attachment



    اخر تعديل كان بواسطة » S H O C K في يوم » 10-01-2017 عند الساعة » 14:10
    0

  12. #211


    نعود إلى هانامي التي كانت في غرفة الجلوس مع شقيقتها شيولي،
    تلك الصغيرة الفضولية التي تريد أن تعرف ما تحاول هانامي إخفاءه..
    ـ أرجوك.. لقد قلت أرجوك لذا يجب عليكِ ان تخبريني.. هيا..
    ـ يا إلهي كم أنتِ مزعجة ألم تسئَمي بعد؟
    ـ لن أسأم حتى تخبريني.. وإلا..
    ثم توقفت قليلاً وابتسمت تلك الابتسامة الماكرة التي لا تتناسب مع عمرها وصغر سنّها
    وبراءتها لتكمل:
    وإلا أخبرت أخي شيزون بما كنتِ تتفوهين به..
    حينها أبدت هانامي كلّ اهتمامها ونهضت عن الأريكة وهي تصرخ راجية: لا تفعلي.. إياكِ..
    ـ أخبريني إذن..

    رمت نفسها على الأريكة مجدداً وهي تتنهّد باستلام مخفضة رأسها،
    ثم رفعته مصوبة نظراتها الجادّة نحو أختها قائلاً:
    حسناً.. سأخبركِ لكن.. اسمعيني يا شيولي..
    إياكِ ثمّ إياكِ أن يعلم شيزون بأنني أخبرتكِ، لا تنسي أنكِ طلبتي ذلك فإن حدث شيء فسوف..

    قاطعتها شيولي وهي تبتسم قائلة بانصياع لأوامرها:
    حــــاضر.. لن أخبرك أحداً..
    ـ حسناً.. اسمعي..


    كانت تلك الفتاة الصغيرة ذات الشعر البني الداكن تلعب في حديقة المنزل
    رغم أنها وحيدة ليس هناك من تلعب معه، جلست بين الأعشاب وفي يدها دُمىً طينِيّة لطيفة لكنها مضحكة،
    ويبدو أنها من صنعتها بيديها الملطختين بالطين،
    وبينما هي كذلك سمعت صوت صرير فتح بوابة المنزل الكبيرة، نظرت نحو البوابة
    لترى رجلاً يدخل وقد تحول بعد خصلات شعره للون الفضي وظهرت بعض التجاعيد على وجهه
    وبرفقته طفل في عمرها، يبدو من تجهّمه وتقطّب حاجبيه وكأنه حزين ومتألم.

    وقفت من مكانها وأخذت تنظر إليهما بنظرات تنُمُّ عن البراءة، اقترب الرجل وهو يمسك بيد الطفل
    ليقول لها مبتسماً ابتسامة وقورة:
    كيف حالك يا صغيرة؟ هل أنتِ هانامي؟
    ـ كيف تعرف اسمي؟

    قالتها بصوتها الطفولي ليضحك الرّجل قائلاً:
    لأنني أعرفك.
    ـ كيف؟ من تكون؟


    ردّ الرجل باسماً:
    أنتِ ابنة ابن أخي، أكون عمّ والدك..
    أخذت الصغيرة تحكّ رأسها دلالة على أنها لم تفهم هذه التعقيدات لتتمتم:
    لست أعرف كيف.
    ضحك الرجل مجدداً بينما ذاك الطفل يرمق هانامي بنظرة غريبة، عندها قال الرّجل:
    حسناً، أين والدك؟
    ـ إنه في الدّاخل، تفضّل أيها العم
    ـ أنا أكون جّدك

    ارتبكت قليلاً وابتسمت بخجل لتقول مجدداً:
    حسناً.. تفضّل يا عمـ.. جدّي..

    ابتسم حين رأى ابتسامتها الطفولية ثمّ نظر إلى الصبيّ الذي يمسك بيده ليقول:
    لِمَ لا تلعب معها حتى أعود؟
    لم يقل شيئاً وإنما أشاح بوجهه إلى جهة أخرى عن نظرات هانامي المتحمسة،
    فقال الرّجل ضاحكاً على تصرفاته:
    إنه هكذا عندما يلتقي بشخص لا يعرفه، سيتغيّر ما إن يعتاد عليك..
    نظرت إليه باستغراب حين لاحظت نفوره منها قبل أن تسأله:
    ما اسمك؟
    صوب عيناه نحو عينيها برمقه غريبة قبل أن يقول ببرود:
    شيزون..

    ارتسمت ابتسامة عريضة شقّت ثغرها قبل أن تقول وهي تمدّ يدها الملطخة بالطين نحوه:
    سعيدة برؤيتك،
    هل تلعب معي؟

    أخذ يحدّق بها وهو يفغر فاه بتعجب من تلك الابتسامة التي زيّنت وجهها الطفولي..


    ـ هذا ما حدث..
    قالتها شيولي وهي تسند ظهرها للأريكة واضعة إحدى يديها تحت ذقنها، كانت شيولي تحدق بها
    متعجبة لتقول:
    هكذا إذن.. هو ليس أخي الحقيقي؟!
    نظرت إليها لتقول بخفوت*وهي تضع إصبعها على فمها*مقرّبة وجهها منها: إياك أن يعلم بالأمر.
    وقبل*أن* تدع لها مجال للرّد تراجعت مجدداً بظهرها للخلف محدّثة نفسها:*شعرتُ*بالأسف عليه،
    إنه لا يملك والدين، لا أدري كيف سأعيش من دون ابي وأمي، رغم ذلك..

    ثم قطبت حاجبيها بغضب لتكمل:
    قال جّدي بانه سيتغير ما إن يعتاد علي، لم يقل بأنه سيصبح مزعجاً جدًّا.
    ـ لكنّي لم أفهم من يكون بعد..

    نظرت إليها هانامي وهي تقول ضاحكة:
    كيف ستفهمين وأختك الذكيّة لم تفهم عندما كانت في عمرك؟!..
    ثم صمتت قليلاً لتقول: إنه ابن ابن عم والدي.
    ـ لم أفهم..
    ـ اذهبي إلى جدّي وقولي له عمّي كما فعلت أنا إن أردتِ أن تتفوقي عليّ في الذّكاء..
    قالتها مازحة قبل أن تنغمس في الضحك لتفعل الصغيرة مثلها ويضحكان معاً..


    وعند باب الغرفة..

    ابتسم ذاك الشخص الذي سمع حديثهما بحزن وهو يطرق برأسه بأسى
    ليهتف في داخله بصوت يعكس تلك النظرة التي تطفو على عينيه:
    "صحيح،
    أنا هكذا لا أملك والدين، لكن حالي يبقى أفضل من يوكا، فأنا عشت بسعادة ولم أشعر بأنني يتيم،
    لم أمرّ بما مرّ به يوكا ولو حتى قطرة مما تجرعه"

    ـ شيزون !

    اجفل في مكانه حينما سمع ذاك الصوت فجأة فالتفت على الفور واضعاً إصبعه على فمه
    وهو يصدر صفيراً خافتاً كأنه يطلب منه الصمت، اقترب ايراكو الذي ناداه ليسأله مستغرباً:
    ما الأمر؟
    ـ لا شيء لا شيء

    قالها هامساً ثم أمسك بيده ليجري مسرعاً ويأخذه إلى مكان آخر، تنهّد ما إن ابتعد عن تلك الغرفة
    قبل أن يقول:
    لماذا ناديتني؟
    ـ كنت قد نسيت أن أطلب منك طلباً صغيراً
    ـ ما هو؟
    مدّ ايراكو يده التي تمسك ظرفاً أبيضاً ليقول: هذه رسالة لهيرو، أوصله إليه في طريقك..
    أخذ الظرف منه ونظر إليه قليلاً ثم أومأ برأسه: حسناً..

    ابتسم ليقول متذكراً شيئاً ما:
    شيء آخر، غداً عطلة لذا فكّرت أن نذهب إلى المتنزّه الذي سيتم افتتاحه غداً،
    ما رأيك؟
    ـ بالتأكيد موافق.. وقبل أن تسألني..
    ردّ بذاك الصوت المرح كعادته مما أضحك ايراكو الذي قال بعدها: إذن أخبر هيرو بذلك أيضاً
    ـ سأفعل..

    أخذ ايراكو يضحك بخفوت وكأنما هو سعيد لأجل شيء ما، حدّق به شيزون مستغرباً ليسأله:
    ما الأمر؟
    وضع يده على فمه وكأنه يحاول إخفاء ضحكته حين قال: لا بأس في ان أخبرك..
    تلك النزهة ليست إلّا للتحقيق في أمر هيرو.. لا اريدك ان تفشي اسرار هيرو لكنني سأكتشفه بنفسي..

    واستمّر بتلك الضحكة الخافتة بينما شيزون قال مبتسماً بانبهار:
    ربما كنتَ محقاً..
    سيكون حملة تحقيق على هيرو
    ـ فعلاً.. وربما سأطلب منه ان يخبرني ببعض الأشياء التي لا اعرفها
    ـ متأكد انه لن يخبرك

    ضحك الاثنان معاً بعد حديثهما الطفولي هذا، وبعدها قال شيزون:
    علي الذهاب الآن.. أراك غداً
    ـ حسناً

    ثم استدار شيزون ليسير في الرواق متجهاً ناحية باب المنزل.

    ومن نافذة ذاك الرواق..
    كانت هناك عينان خفيّتان تتجسسان عليهما في الخفاء وصاحبها يواري جسده بين أغصان الشجرة
    وهو يتنصت على حديثهما، ارتسمت على محيّاه ابتسامة خبيثة
    بعدما رأى الموقف ليُخرج جهازاً صغيراً من جيبه ويقرّبه من فمه قائلاً:
    تم الأمر.

    ـ حسناً.. غداً الخطوة التالية.

    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:50
    0

  13. #212

    attachment

    داخل ذاك المنزل الريفي الفخم الذي بدى كأنما هو قصر مشيّد رغم كونه في قرية..

    -في غرفة الجلوس-

    الشقيقان جالسان قبالة بعضهما يتبادلان أطراف الحديث بعد لقائهما بعد وقت طويل،
    بينما الأطفال الثلاث الصغار -المزعجين كما نستطيع ان نسميهم- يركضون حولهم في أرجاء الغرفة
    وكأنهم سيقلبون العالم مجدداً..

    ـ إذن.. لا أظن أنك ستأتي إلى هنا بدون سبب
    كان ذاك صوت القائد شيويا الذي وجه سؤاله للسيد شين، والذي بدوره أجاب قائلاً: ملاحظة جيدة،
    أنت محق..
    ـ حسناً ما هو السبب؟
    ارتبك قليلاً وأخذ يحك خدّه ليقول: لا أظنني استطيع إخبارك، شيء سرّي ولأنك شخص قد تكون مستهدفاً
    بسبب كونك الزعيم الحالي لا استطيع إخبارك، ربما هناك من يتنصت علينا ونحن لا نعلم.
    زفّر شينويا وهو يسند ظهره للأريكة مغمضاً عينيه ليقول بإحباط: إلا أنا..
    حسناً ما دام الأمر كذلك لا بأس.

    صمت كلاهما لثوان وقبل أن يستمرّ الصمت قاطعه شينويا بسؤاله
    الذي يحمل سخرية مصطنعة:
    ماذا حدث لذاك المتقلب المزاج الذي تربيه؟
    وبدلاً من أن يلقى جواباً لم يشعر إلّا بوسادة تضرب وجهه بقوّة لتكسر عنقه وترجعه للخلف،
    أبعد الوسادة عن وجهه ليقول صارخاً:
    هل وجدتني لعبة تضربها بالوسادة؟!

    أدخل أصغر أصابعه لأذنه وأخذ يحركها قليلاً
    وكأنه يمثّل دور بارد الأعصاب حين ردّ عليه:
    انتبه لما تقوله لأخيك الأكبر، ليست*أول مرة*أقولها لك،
    أتظنني مربياً لأربي شخصاً أم ماذǿ إنه فقط..
    ثم صمت ليكمل في قرارة نفسه: "ليتك تعلم من يكون"
    في حين غفلتهما أخذ الأطفال الثلاثة يحدقون بهما وبتصرفاتها الطفولية،
    لم ينتبها إلا عندما سمعا صوت ضحكهم العالي،
    التفت الاثنان إليهم ليرمقهم بنظرة غاضبة أسكتتهم رغماً عنهم.


    لكن سرعان ما انتبها لنفسيهما، حين قاما بنفس الفعل في ذات الوقت،
    هربت الضحكة من فم شينويا فانفجر ضاحكاً كما فعل شين في نفس الوقت !



    *********
    attachment

    ـ في منزل التوأم ـ

    رمى نفسه على الأريكة الكبيرة ليجلس عليها مسنداً ظهره بها بكلّ أريحية،
    واضعاً رأسه على الحافة مصوباً عينيه نحو السقف، اقتربت منه
    وهي تسأله:
    لم تأكل شيئاً منذ أمس، ألست جائعاً؟
    نظر إليها بابتسامة يشقّ ثغرة دون أن يرفع رأسه عن مسند الأريكة
    ليجيب مغمضاً عينيه:
    لا بأس، لقد أشبعت نفسي ببعض الحماس.

    لم يشعر إلّا بيدٍ دافئة تُبعد خصلاته المنسدلة وتستقر على جبينه،
    فتح عينيه ليتعجّب من رؤيتها تقف أمامه واضعة يدها على جبينه وكأنها تقيس حرارته،
    فرفع رأسه وأمسك بيدها ليبعدها عنه وهو يقول بابتسامة ساخرة:
    عدم تناولي لشيء لا يعني أنني مريض.
    أفلتت يدها من يده لتقول بملل وهي تتنهد:
    أعرفك شخصاً كتوماً يخجل من الاعتراف..

    ـ أي اعتراف؟!!
    قالها بدهشة خشية من ان تكون قد فهمت شيئاً ما خطأً لكنها قالت
    وبنبرتها السابقة:
    اعتراف أنك مريض، أشعر انني اصبحت ممرضة مكلّفة بفحص المرضى كلّ يوم..
    بقي يحدق بها بملل وقد ظهر عرق على جبينه
    ثم تنهّد ليعود لوضعيته السابقة ووضع رأسه على حافة مسند الأريكة،
    في حين ابتعد هايو من هناك متجهة نحو المطبخ.

    عادت بعد ثوانٍ حاملة في يدها قارورة عصير تفّاح كما يبدو وفي الأخرى كأسان،
    جلست على أريكة قبالته وسكبت العصير في الكأسين لتضع كأساً أمامه قائلة:
    خذ.. إنه عصير تفّاح..
    ـ شكراً
    قالها وهو يعتدل في جلسته ويأخذ كأس العصير من على المنضدة التي أمامه، والتي تفصل بين الأريكتين.

    ارتشف رشفة من كوب العصير بينما هايو تحدّق به، نظر إليها بتعجّب
    في نفس الوقت الذي رفعت فيه هايو كأسها محاولة التظاهر بعدم الاكتراث،
    فهم مغزى تلك التصرفات فأشاح بنظره عنها وأخذ يقرّب كوب العصير من فمه
    قائلاً بلا اهتمام:
    إن كان لديك شيء تقولينه فتفضلي..
    نظرت إليه وهو يرتشف من كأسه فقالت وهي تشيح بوجهها: حسناً.. لقد اتّصل القائد شينويا
    وطلبك عندما كنت خارجاً..

    نظر إليها باهتمام دون أن يقول شيئاً منتظراً التكملة، وأخذ يرتشف العصير من كأسه،
    فأكملت قائلة بهدوء بعدما ارتشفت العصير بجرعة واحدة:
    كان يقول شيئاً عن القاتل..
    بصق العصير من فمه من دون إرادته وكأنما الدهشة قد دفعه ذلك، بينما الأخيرة ترمقه بانزعاج
    وهو يسعل قليلاً ليقول صارخاً بغضبٍ رغماً عن أنه لا يزال يسعل، بعدما ضرب المنضدة
    بقوّة بقبضة يده:
    مـ.. ماذا قال؟!
    ظهر الانزعاج جليّا أكثر على ملامحها وأخذ حاجبيها يتقطّبان، بقيت هكذا للحظة
    ثم أغمضت عينيها قائلة ببرود:
    سحبت القطة سلك الهاتف وانقطع الاتصال..

    ـ يا إلهي.. أيعقل؟!
    قالها بإحباط فقد كان متشوقاً لسماع ذلك، حينها قامت هايو من مكانها وهي تقول: شكراً..
    ثمّ أخذت تسير باتجاه السلّم بخطوات هادئة تاركةً هيرو الذي يحدّق بها باستغراب،
    ما إن وصلت إلى السلّم حتى التفتت إليه قائلة:
    تصبح على خير..
    وأخذت تصعد درجات السلّم بينما هيرو يسمع صوت خطواتها وهو ينظر إليها
    ويحدّث نفسه بصوت مسموع:
    لماذا الشكر إذاً؟! لا أظنّها تحولت إلى شخص لطيف فجأة.

    مدّ يده ليضع الكأس على المنضدة لكنه من يجد شيئاً مسطحاً يمكن وضع شيء عليه،
    فأشاح بوجهه عنها ونظر امامه ليجد المنضدة محطمة !
    أخذ يحدق بحطام المنضدة وزجاج الكأس المكسور والعصير المسكوب على الأرض
    وهو يتذكّر ضربه للمنضدة عندما كان يتحدّث معها ويبدو ان تلك الضربة قد حطّمت المنضدة،
    عندها فقط علم سبب ملامح هايو المنزعجة، وكذلك سبب شكرها له..

    التفت لجانبه صارخاً:
    ماذا ماذا ؟! ألهذا شكرتني؟
    استدارت وهي لا تزال على إحدى درجات السلم لتقول بابتسامة ماكرة: أنت فعلت وأنت من يصحح خطأك،
    أرجو أن تنظف المكان قد أن تنام..

    ثم استدارت لتكمل طريقها إلى الطابق الثاني وهي تقول:
    بالتوفيق..
    أشاح هيرو بنظره إلى ما اقترفت يده ليضرب رأسه بإحباط قائلاً:
    يا إلهي..

    *
    *

    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:52
    0

  14. #213


    صوت جرس الباب وصل إلى مسامعه وهو جالس على الأريكة مسنداً بظهره واضعاً يده على صدره متألماً،
    حدّق بالباب لبضع ثوانٍ بنظره الضبابي المشوش،
    كان يعلم أنه يجب عليه أن يقوم ويفتح الباب لكنه لم يستطع،
    ألم كالجحيم يعصر قلبه لم يدعه يحرّك ساكناً..

    أغمض عينيه بقوّة وفتحهما لعله يتخلص من الضباب الذي يفصل ما حوله عن عينيه لكن دون جدوى،
    وكأن العالم يدور حوله ويسبح في الفضاء، صوت الجرس لم يتوقف بل تحوّل إلى طنين مزعج في أذنيه..
    أبقى عينيه مغلقتين لدقائق ثم فتحهما وقد زال النظر المشوش،
    وخفّ الألم قليلاً وكأنما قد رحم حاله المزري قليلاً،
    قام من مكانه وتوجه نحو الباب ليسأل:
    من؟
    ـ أنا.


    قطّب حاجبيه ما إن سمع تلك الكلمة يصاحب ذاك الصوت نفسه، فاستدار بهدوء نحو الداخل..
    كان شيزون ينتظر أن يفتح الباب لكن لم يسمع سوى صوت خطوات أقدام تبتعد،
    عرف ان هيرو قد عاد إلى الداخل فضرب الباب بيده صارخاً:
    إلى متى انتظر؟!
    منذ مدة وأنا اقرع الجرس ثم هكذا تتجاهلني..
    سمع صوت هيرو البارد الآتي من الداخل: من؟
    ـ أنـا..
    قالها بنفاد صبر لكنه انتبه لما قاله، ضرب رأسه بإحباط
    عندما عرف ان هيرو لن يفتح الباب فقال:
    هناك شيء مهم لك..

    ـ من؟
    نفس الكلمة مجدداً يعيدها، شعر شيزون بغيظ شديد فأخذ يصرخ:ألا تملّ؟
    هناك رسالة طلب منّي ايراكو إيصالها لك

    ـ من؟

    هذه المرّة أطلق لصوته العنان: أنـ.. أعني شيـــــــــــــــــــزون !!

    وأخيراً فتح هيرو الباب وهو يرمقه بملل قائلاً:
    هل كان عليك أن تصرخ كالأهوج؟
    ضحك شيزون بانتصار ثم قال متنهّداً: وأخيراً نجحت.. أنت لا تعرف ما معنى الملل الحقيقي
    وخاصة حين أجادل شخصاً بارداً وغريب الأطوار مثلك..
    لم يعِر هيرو اهتماماً لما قاله وإنما بادر بسؤاله: ما الشيء المهم الذي كنت تتحدث عنه؟
    حكّ شيزون خدّه قليلاً ليقول متذكراً: أجل صحيح.. هذه الرسالة..

    ومدّ إليه يده التي تحمل ذاك الظّرف وهيرو بدوره أخذه منه ليقلّب الظرف
    وينظر لما هو مكتوب في الخلف، ما إن رأى اسم المرسل حتى اتسعت عيناه
    ليقول في نفسه:
    "أهو شيء مهم لهذه الدرجة حتى يرسله في ظرف، كان يستطيع ان يقوله في الهاتف"

    ـ يوكا..

    ناداه شيزون بذاك الاسم الذي اعتاد ان ينادي هيرو به، رمقه هيرو
    قائلاً بانزعاج:
    ألن تملّ من هذا الاسم الغبي الذي تناديني به..
    ـ إنه اختصار لاسمك الطويل "هيرويوكا" كما تعلم

    كان يقولها بمرح وبابتسامة عريضة كعادته فردّ هيرو بملل:
    لا تعرف حتّى كيف تختصر اسماً،
    يمكنك أن تناديني "هيرو"، "يوكا".. يشعرني وكأنني أصبحت فتاة..
    ضحك شيزون قبل أن يقول بابتسامة مشاكسة: ولهذا هو يناسبك
    رمقه هيرو مجدداً: ماذا تقصد؟!

    اقترب منه شيزون ووكزه بمرفقه على صدره مما جعل هيرو يتراجع قليلاً
    بينما كان شيزون يقول بمكر:
    سأقتلك أيّها البغيض.. أصبحت أكثر وسامةً عن ذي قبل
    لدرجة انك تشعرني وكأنك فتاة، ألا ترى أن "يوكا" يناسبك أكثر أيها اللئيم يوكا..
    بقي هيرو يرمقه بغضب ثم زفّر متململاً وهو يشيح بوجهه عنه،
    في حين بدأ شيزون يضحك ليُفلِت هيرو ضحكته حين نظر إليه إلّا انه لم يستمر طويلاً،
    حيث قال شيزون قاطعاً جو الضحك:
    بالمناسبة.. طلب ايراكو أن نذهب غداً إلى المتنزّه الذي سيتم افتتاحه،
    ما رأيك أن تأتي؟

    ـ لا أمانع
    ضربه شيزون على كتفه وهو يقول مازحاً:جيد جداً
    ـ ألن تكفّ عن ضربي كلّ ثانية.؟..

    وضع شيزون يده خلف رأسه وأخذ يحكّ شعره بارتباك: أعتذر لم أقصد.. كنت سعيداً فقط..
    ـ وهل كنتَ حزيناً مرّة منذ أن
    *التقيتك*؟
    قالها وهو ينظر إليه بطرف عينه بينما أخرج شيزون لسانه بطفولية
    ثم قال قبل ان يرحل:
    حسناً لا تنسى الموعد، غداً بعد العشاء الساعة الثامنة.

    ما إن كاد هيرو يردّ حتى سبقه ذاك الألم المزمن الذي لا ينوي تركه،
    وضع يده على صدره متألماً بينما الأخرى على الحائط مستنداً عليه،
    أغمض إحدى عينيه وهو يتأوه بأنين خافت لا يكاد يسمع..
    اقترب منه شيزون وقد ارتسمت على ملامحه القلق ليبادر بالسؤال:
    يوكا.. ما بك؟ هل أنت بخير..
    ـ لا شيء.. أنا بخير

    أجاب بتلك الكلمات وهو يعتدل في وقفته رغم أن العرق قد تصبب على جانبي وجهه من الإرهاق والتّعب،
    ظلّ شيزون يحدّق به بعينيه اللتان فاضت منهما نظرات حزينة نحوه وهو يتذكّر حديثه مع ايراكو عنه،
    شعر بأنه يخفي ألماً عميقاً خلف تصرفاته الغريبة..
    مع أن شيزون يعلم انه يحاول ان يطمئنه بتلك الكلمات ليس إلّا،
    لكنه لم يحاول أن يجادله فقد أحسّ بالحزن الذّي يخفيه، فقال بهدوء:
    حسناً.. ربما كان عليّ الذّهاب،
    تصبح على خير
    ـ وأنت كذلك.
    و استدار شيزون ناحية بوابة حديقة المنزل ليعود إلى الشقّة التي يعيش فيها.

    *
    *


    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 05:53
    0

  15. #214

    attachment

    ارتمى هيرو على سريره الوثير في غرفته المعتمة تقريباً والتي لا تضيئها سوى أعمده الإنارة
    التي في الخارج بضوء خافت..

    كان يتنفّس بقوة وكأنه لا اكسجين يدخل إلى رئتيه،
    أنفاسه المتقطّعة تتسارع لتبدو كلهاث شخص لم يعرف طعم الارتواء،
    قطرات العرق كانت تنساب على وجهه الذي بدى عليه علامات الإصرار من تقطّب حاجبيه
    رغم أن عينيه مغمضتان من الألم، وكأنه يحارب الألم الذي بداخله رغم أنه ليس نداًّ له إطلاقاً..

    فتح عينيه قليلاً لتلتقي عيناه بسقف الغرفة
    ثم أخذ يتساءل في نفسه:
    "هل كنت سأغدو أقوى لولا هذا المرض؟ هل كان بإمكاني إنقاذهم؟
    لست اعرف كيف هو طعم الحياة من دونه"

    كانت تلك مجرد تساؤلات عقله الذي غرق في الخيال كما ظنّ، ابتسم ساخراً من نفسه
    ثم أغمض عينيه مجدداً..

    عاد إلى ذاكرته تلك الجملة التي قالها شيزون..

    "ربما كنتَ قاسياً فعلا لكنك لست مغفلاً، بالتأكيد أنت تعلم ما تعانيه لذا مهما كان تجاهلك لها قاسياً
    لكنه يبقى أفضل من أن تهتم للماضي وتذكرها به كل حين،أنت لا تفعل ذلك إلا لأجلها ."


    *
    *

    ـ ما رأيك أن تتعلم لعب كرة القدم؟
    ـ ما هذه اللعبة؟

    كان هذا ردّ ذاك الصبي ذو الشعر الأسود الحريري الذي بدى بارد الأعصاب
    والذي لم يكن سوى هيرو نفسه،
    رد عليه الأخير الذي كان يحمل بيده كرة قدم مندهشاً:
    ماذا تقول؟! هل حقا لا تعرفها ؟
    ـ لأول مرة اسمع بها..

    بقي يحدّق بملامحه باستغراب ليقول بعدها مبتسماً:
    أنت حقا غريب رغم كل شيء،
    سأعلّمك إيّاها إذن..



    ـ حسناً.. سأكون حارس المرمى، عليك أن تسدد الكرة بين هاتين الشجرتين
    وتكون قد أحرزت هدفاً، يجب عليك ألّا تستهين بقدراتي.. حاول ان تدخل هدفاً في مرماي


    قالها ذاك الشّخص الذي بدى مبتهجاً من ابتسامته الحماسية تلك، وقف متأهباً لاستقبال الكرة
    في أية لحظة بين الشجريتين، وضع هيرو الكرة على الأرض ثم تراجع للخلف بضع خطوات
    وتلك النظرة العازمة تلوح في عينيه وهو يصوّب نظره نحو الشخص الذي أمامه..

    تقدّم مسرعاً ثم سدد الكرة بأقصى قوة لديه لتتجه نحو الأخير الذي استقبلها في أحضانه
    إلّا ان الكرة ارتطمت بجسده ودفعته بقوة لتجعله يتراجع للخلف
    ويسقط متقلّباً على الأرض العشبية ليصطدم بجذع شجرة حطّم كلّ عظمة في جسده دون رحمة،
    بينما اخذت الكرة تتدحرج على الأرض مبتعدة..

    اقترب منه خائفاً مما قد سببه له ليسأله بقلق:
    هل أنت بخير؟
    بالكاد رفع جسده عن الأرض ونهض متألماً واضعاً يده على بطنه،
    مسح وجهه بمعصمه ليزيل الدماء التي خرجت من فمه ويبتسم قائلاً:
    ما بك قلق هكذا ؟ أنا بخير..
    لقد أحسنت صنعاً


    علم أنه يحاول ألّا يشعره بالذنب بكلمات المدح هذه، مع كلّ تلك الكدمات التي سببه له ابتسم بكل بساطة!
    شعر بأنه يتحمّل الألم من أجله، أطرق برأسه نحو الأرض ليقول بصوت هامس:
    أخي.. أنا آسف..
    أعلم أنني أحمق..

    ثم رفع رأسه ليصرخ بألم والدموع قد انسابت على وجنتيه:
    لماذا تتظاهر هكذا
    رغم أنني اجعلك تتألم في أتفه المواقف.. أنا قاسٍ جداً.. جاهل ومغفَل.. بسبب هذه الـقوة..


    نهض عن الأرض و تلك الابتسامة الحنونة مرسومة على شفتاه،
    وضع يده على رأسه ليتخلخل أصابعه بين خصلاته الناعمة ويقول بصوت مرح ومشاكس
    وهو يعبث بشعره:
    ربما كنت قاسياً.. لكنك لست جاهلاً.. ولا مغفّلاً..
    أنا سعيد لأجلك لأنك تملك قوة لا مثيل لها،
    ربما تكون هي الوحيدة التّي تحميك حين لا تجد أحداً بجانبك ويكون التيّار ضدّك..


    هبّت نسمات عليلة وهي تحمل أوراق الأشجار بين طيّاتها وتطاير خصلات شعرهما السّوداء،
    جفّت دموعه على خدّيه وهو يحدّق بذاك الوجه المشرق
    والابتسامة التي كلما اتسعت ازداد اشراقهوجهه المليء بالكدمات..


    ظلّت عيناه مغمضتان وهو يرى في ذاكرته تلك الابتسامة ليبتسم هو بعفوية دون أن يشعر،
    أحسّ بدفء الأخوّة في تلك الذكرى التي لا يعلم متى حدث وأين كان ومن ذاك الشخص
    لكن كان هناك شعور رائع،
    همس وهو لا يزال يغمض عينيه مبتسماً:
    أخي مجدداً..


    وقف أمامه ليقطع طريقه متباهياً بنفسه بتلك الابتسامة السّاخرة،
    وهو يدخل أحد يديه في جيبه بينما الأخرى تعبث بتلك الخصلات البنّية بغرور.
    توقف عن الجري حين قاطع طريقه ذاك الشخص وانحنى واضعاً يداه على ركبتيه ليلتقط أنفاسه قليلاً وهو يلهث،
    ثم وقف معتدلاً وأخذ يحدّق به دون أن تحمل نظراته أيًّا من المشاعر،
    انتظر لدقائق وهو صامت والآخر كذلك لم ينبس ببنت شفة، فسأله ببرود:
    ماذا الآن؟

    ـ لا أظنك تجهل الأمر يا ذا عَيْنا القِطّ..

    قالها وهو يرمقه بنظرات غريبة ليفهم هيرو مغزاها، فأدخل يديه في جيوبه مغمضاً عينيه:
    لا وقت لديّ الآن..
    ثم سار باتّجاهه ومرّ بجانبه متجاهلاً وجوده مماً جعل الأخير يعضّ على شفتيه غيظاً،
    استدار نحوه قائلاً بغضب:
    توقف.

    ـ ما الأمر؟

    سأله ببرود وهو يلتفت إليه مما زاد من غيظه فصرخ عليه وهو يشدّ قبضتا يديه:
    تعلم ما الأمر أليس كذلك؟
    ـ أخبرتك أنه لا وقت لديّ الآن، عليّ أن أفعل شيئاً قبل أن يفوت الأوان..

    هدأت نيران غضبه قليلاً ليقول بسخرية:
    وما هذا الشيء الذي يشغلك؟
    لا أظن ان هناك شخص على مشارف الموت ينتظرك لتنقذه أيّها البطل ذو عينا القطّ.


    لم يقل هيرو شيئاً وظلّ صامتاً ليقول الأخير:
    حسناً لا يهم.. متى ستجد لك وقتاً لنكمل ما بدأنا به؟
    ـ ربما في وقت آخر، عليّ الذهاب الآن..

    ثم استدار ليكمل سيره لولا جملته المستدركة الذي استوقفه:
    انتظر..
    التفت مجدداً لينظر إليه بطرف عينيه بملل قائلاً:
    ماذا ؟
    ـ أَتعدُني؟


    حدّق به بتعجّب واستغراب من إصراره عليه بهذه الطريقة، كان يتمنّى لو يستطيع الضّحك
    لكن لا يريد أن يزيد مشاكله مع خصمه ذاك، فأشاح بوجهه للأمام وأغمض عينيه قائلاً:
    أعدك..

    ثم أكمل طريقه سائراً إلى مبتغاه بينما الأخير يحدّق بالطريق الذي سار منه مبتسماً بمكر.




    نهض عن السرير وانتصب وجِلاً مرتعباً كشخصٍ يستفيق مذعوراً بفزعٍ و هلع..
    نزلت قطرات العرق على جانب وجهه فور ما تذكّر هذا الموقف،
    فغّر فاه بدهشة وذهول وبقيت عيناه المتسعتان الحائرتان تحدّقان بالفراغ المظلم أمامه
    وهو يهذي بصدمةٍ غير مصدّقٍ: مستحيل.. لا يمكن.. هو نفسه؟!


    **********



    كان الشارع خالياً تماماً حين مرّت تلك السيارة داكنة اللون وضوء مصابيحها تنير جزءاً
    يسيراً من الطريق أمامها.
    وقفت السيّارة أمام مكان يبدو كمبنى ضخم،
    وأُطفِئَ مصابيحها حين فُتِح بابها الأمامي ليخرج منها شابٌ قد امتزجت سواد شعره
    ومعطفه مع سواد الليل والذّي لم يكن سوى كيرون كما بدى من ملامحه ولون عينيه الرماديتين،
    كان يحمل على كتفه حقيبة وهو ينظر لأعلى ذاك المبنى كما يبدو مقطباً حاجبيه
    وكأنما ينظر إلى آماله في السّماء، ثم هتف قائلاً بابتسامة عازمة:
    وصلت..!

    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 08-04-2017 عند الساعة » 12:59
    0

  16. #215

    attachment



    ســــــــــــــــــــــــلام asian
    أهلاً وسهلاً بالجميع مجدداً مع فصل جديد smile
    كيف حالكم مع الفصل؟ laugh
    لا ادري لماذا كتبته في الوقت.. أعني وقت الامتحانات النهائية لكن هذا الوقت بالذات ممتع ><
    لا ادري ان كان لدي تبلّد اتجاه الامتحانات لكن أشعر انه يكون لدي وقت طويل فرااااغ asian
    laugh

    وأخيراً انتهيت من كتابته وفي وقت قياسي laugh تكسرت ظهري واصابعي من الجلوس والكتابة dead
    أتمنى انني وفقت في كتابة الفصل ولم استعجل في الأحداث ..

    لا يهم.. نأتي قليلاً للأسئلة التلاعبية كالعادة >> لا استغني عنها cheeky
    ملاحظة: لا اقصد بهذه الأسئلة ان تجيبوا عليها كل واحدة على حدا وإنما توقعاتكم عموماً

    في البداية كان كيرون أول من ظهر.. حسناً.. أظنّ ان هناك بعض الأشياء قد اتضح بشأنه..
    أنتظر توقعاتكم cheeky لن أقول شيئاً عنه ..
    ننتقل إلى تلك الشخصية الجديدة التي ظهر ألا وهي "نيكيتا" تلك الفتاة التي احضرت الغداء laugh
    وتم طردها بكل جدارة..
    حسناً.. ما رأيكم بهذه الشخصية المضحكة -في رايي-؟؟

    ننتقل إلى هيرو.. laugh هل عرفتم الأستاذ الذي كان يقصده بجملته؟
    ليس هذا مهماً، ترى من يكون أولئك الأشخاص المشبوهين .. ويخططون لقتل من؟ الأستاذ هارانو؟ eek
    هل حقا هو ام ان هيرو كان مخط&#255; هل سيقتلونه؟
    وترى إن حالوا قتله فهل يستطيع هيرو إنقاذه؟ ثم كيف سيقدر على إنقاذه وهو سيخرج مع صديقيه في عطلة الأسبوع..
    في نفس الوقت الذي سيتم فيه قتل الأستاذ هارانو الذي هو كيرون..
    يبدو ان هيرو نسي الأمر فواقف على الخروج cheeky

    لنقفز إلى التالي..
    هايو.. ترى ما الذي كان سيقوله القائد شينويا عن القاتل؟ وأي قاتل يقصد يا ترى؟
    وما رأيكم بالمواقف البلهاء والساذجة التي تم كتابتها ؟ laugh
    وأيضاً ما رأيكم بالرّفسة الاسطورية من هايو إلى هيرو ؟ laugh

    ثم إلى السيد شين..
    يبدو انه وصل الى القرية بسلام cheeky لكن ما قصة أولئك الذين يلاحقونه.. و..
    هو أخ القائد شينويا الذي هو زعيم القرية؟!! eek من كان يتوقع هذا devious؟
    حسنا يبدو ان لديها ماضٍ معقد وغريب أيضاً لكن لا نعرف ما هو..
    لننتظر قليلاً حتى نكتشف الماضي..

    والآن..
    يبدو انه قد انكشف جزء من ماضي هيرو وهايو..
    هل توقعتم ان يكونا هما يتيما الأبوين؟ وترى يبدو انهما لم يموتا موتة عادية cry
    حسنا كان هناك قاتل وعصابة وخربشة.. ربما يحتاج وقت لكشف هذه التعقيدات ><
    ويبدو ان هناك من يتنصت عليهما.. ترى ما الذي يخطوون له؟ وهل سيحدث شيء مثير في الفصل المقبل؟
    وأيضاً نسيت شيئاً مهماً.. ما رأيكم بالفخ الذي نصبه ايراكو؟ laugh
    غبي جدا..

    وأيضاً..
    يبدو انه قد انكشف شيء من اسرار شيزون.. إذن هو لا يملك والدين أيضاً..
    eek مثل هيرو؟!! هل لهما علاقة مǿ ربما.. paranoid
    يبدو انه حزين لكن لا يبدو ذلك بسبب شخصيته .. أو انه يتظاهر ليخفي ماضيه .. أو ربما شيء اخر laugh
    امم.. ما رايكم بلقاء شيزون وشيولي الأول؟ tongue

    نعود إلى التوأم مجدداً، المقطع الأخير وتحطسم المنضدة laugh
    ما رأيكم به وكذلك ما رأيكم بموقف شيزون وهيرو الأخير؟ laugh
    يبدو ان هيرو يكره كلمة "أنا" فعلا وكذلك يكره الاسم الذي اطلقه عليه شيزون laugh "يوكا"
    أصبح فتاة دون ان يعلم laugh

    cry يبدو ان هيرو يتألم فعلا.. ما به في رأيكم؟ هل هو بسبب قوته التي تحدث عنها اخوه في ذكرياته ام ماذǿ
    وأيضاً من تتوقعون ان يكون اخ هيرو الآن.. لديه ذكريات عجيبة جدا..
    والذكرى الأخيرة.. ذاك الشخص ذو الشعر البني.. ما الذي كان يقصده هيرو حين قال انه مستحيل ان يكون هو نفسه؟
    وترى ماذا كان يفعل كيرون في ذاك الماكن؟ أو ما هو هذا المكان أولǿ

    كل ذلك سنجده في الفصول القادمة بإذن الله
    أنتظر تعليقاتكم الممتعة وتوقعاتكم حول الاحداث واستنتاجاتكم..
    وسأسعد بقراءة انتقاداتكم أيضاً




    بانتظاركم جميعاً embarrassed

    في أمان الله~

    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 09-01-2017 عند الساعة » 13:10
    0

  17. #216
    حجز~
    قرأت إلى الرد الاخير لكني لم انهيه، سأرد لاحقاً
    0

  18. #217
    راائع رائع رائع ..... وجميل جدااً031
    كوب قهوه + فصل جديد طويل بطول برج ايفل
    (سيروي عطشي بكل تأكيد )classic

    توقيت رائع بالنسبه لي انزلتيه ( قبل الامتحانات الغبيه )ogre
    ربما لن استطيع الرد قبلها cross-eyed
    لكن ثقي اني سأعود برد طويل يتعب عينيك بطولهbiggrin (امزح >> شريرة)
    036 036
    006
    اخر تعديل كان بواسطة » ڤلفت في يوم » 08-01-2017 عند الساعة » 20:15
    سبحٍآن آلُلُہ، آلُحٍمدِ لُلُہ،لُآ إلُہ إلُآ آلُلُہ، آلُلُہ أگبرٍ
    ••••
    0

  19. #218

    رد: هيكارو تشان & ڤلفت



    هيكارو تشان

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هيكارو تشان مشاهدة المشاركة
    حجز~
    قرأت إلى الرد الاخير لكني لم انهيه، سأرد لاحقاً
    سأنتظر فك الحجز biggrin
    أرجو أن تستمتعي بكل حرف تقرأينه، بانتظار تعليقك على الفصل smile



    ************

    ڤلفت

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ع¤لفت مشاهدة المشاركة
    راائع رائع رائع ..... وجميل جدااً031
    كوب قهوه + فصل جديد طويل بطول برج ايفل

    (سيروي عطشي بكل تأكيد )classic
    توقيت رائع بالنسبه لي انزلتيه ( قبل الامتحانات الغبيه )ogre
    ربما لن استطيع الرد قبلها cross-eyed
    لكن ثقي اني سأعود برد طويل يتعب عينيك بطولهbiggrin (امزح >> شريرة)036 036 006

    laugh برج ايفل؟!
    أرجو ان يروي عطشك tongue
    laugh وتوقيت مناسب بالنسبة لي ايضاً لأن الامتحانات تنظرني ولن استطيع وضع فصل اخر إلا بعد اسبوعين
    لا يهم، ارجو ان تقرئي اولا وفكري في الرد بعدها cheeky>>> برآآ laugh
    واثقة من نفسها tired لنرى ان كان ردك سيتعب عيني ام لا smoker
    أرجو لك قراءة ممتعة smile
    0

  20. #219
    0

  21. #220
    شكرا على القصة لقد قرات حتى الان نصفها و اعجبتني كثيرا e106 و متشوقة لقراءة المزيد شكرا لكe415
    حقا قراءة ممتعة و مسلية
    0

الصفحة رقم 11 من 21 البدايةالبداية ... 910111213 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter