( على أعتاب دمشق )
وقفت على أعتابها ..
ودنوت للحجر ..
وهمست ما الخطب يا حجر .
ما خطب دمشق هامدة ..
وبأطرافها حمم ..
وبصدرها إشتعلت النار .؟
ما الخطب ما الذنب .. قلي
أم سعرت من غير ذنب ..
في صدرها النار .؟
فأجابني الحجر المكبل بالأسى ..
دمشق لم تقترف الخطيئة ..
لم تأتي الزنا ..
دمشق .. قد زارها ..
الفجار .
زارها من لم يعرف الصلاة ..
والصيام والزكاة ..
والقرآن ..
والأذكار .
زارها يقتل الطفل ..
ويسقي كلابه ..
من الدم ..
.. ويدهن الأسوار .
يشرد الزيتون ..
ويحطب الأزهار .
ويضرم النار في الخميلة ..
في الآنسة الكبيرة ..
ويعلن الحصار .
يا سيدي خبيث طاف بذي الدمشق ..
يعلم العقوق ..
وينشر الذعر .. والدمار .
يا سيدي ..
دمشق قد صرخت ..
حرية .. حرية .. حرية ..
للطفلة العذراء ..
لم يسمع الناس .. النداء ..
بل خاب وخسر النداء ..
وقتل جموحه .. الفجار .
لم ينفع الصراخ ..
ولم تف الكلمات ..
ودمشق أصبحت .. بوار ..
الله وحده ..
يغير الأحوال ..
يسير الأقدار .. والأقدار ..
ويخزي الغاصبين ..
والفجار .
شعر :- محمد علي مهدلي .



اضافة رد مع اقتباس
المفضلات